شخصيات

تعرف على قصة (بوكاهانتس) الحقيقية، بعيداً عن الهراء الذي يتكرر في كل مرة حول حياتها

قصة بوكاهانتس الحقيقية

على الرغم من الشهرة الواسعة التي نالتها قصة هذه الأميرة الأمريكية الأصلية، لكن أحداث حياتها الحقيقية القصيرة والقوية كانت مختلفة اختلافا كبيرا عما شاعت عليه، حيث طالتها الكثير من الأساطير التي لُفقت وحيكت خلال القرن السابع عشر، ولربما كان السبب الأول في ذلك هو شهرتها الواسعة.

بداية، لم يكن اسمها الحقيقي هو (بوكاهانتس)، بل كان (أمونوت) التي ولدت في سنة 1596 والتي كان يطلق عليها كذلك اسم (ماتواكا)، أما فيما يتعلق باسم (بوكاهانتس) الذي اشتهرت به، فقد كان مجرد كنية معناها ”الفتاة اللعوب“ أو ”الفتاة المثيرة للمتاعب“.

كانت (بوكاهانتس) الإبنة المفضلة لـ(بوهاتان) الحاكم الموقر لأكثر من 30 قبيلة ناطقة بلغة الـ(ألغونكيان) التي كانت تقطن المنطقة حيث استقر أول الوافدين الإنجليز من أوروبا وأطلقوا عليها اسم (جايمستاون – فيرجينيا). بعد سنوات لاحقة، كتب (جون سميث) بإسهاب حول الطريقة التي خلصته بها تلك الفتاة الجميلة ابنة زعيم القبائل الهندية من الإعدام على يد والدها.

وانتشرت هذه القصة التي تظهر (بوكاهانتس) على أنها أدارت ظهرها لبني جلدتها وتحالفت مع المستعمرين الأوروبيين، ثم لعبت دور الوسيط بين هاتين الثقافتين المختلفتين، وصمدت هذه القصة البعيدة عن الصحة على مدى قرون عديدة، لكن الكثير من الباحثين والمؤرخين الذين أتوا في عصور لاحقة اكتشفوا أن حياة (بوكاهانتس) في الحقيقة كانت مختلفة تمام الاختلاف عما أخبرنا به عنها (جون سميث) أو وسائل الإعلام الحديثة، فحتى كونها ساهمت في إنقاذه من الإعدام بينما كان عمرها يتراوح بين 11 إلى 12 سنة يبقى مشكوكا في صحته، فإما يكون المؤلف (سميث) قد أساء فهم ما كان يجري على أنه شعيرة دينية أو نوع من المراسم، أو قد يكون اختلق القصة من أساسها.

كانت (بوكاهانتس) مجرد فتاة صغيرة عندما ادعى (جون سميث) بأنها أنقذت حياته، حيث زعم بأنها كانت آنذاك مراهقة.

كانت (بوكاهانتس) مجرد فتاة صغيرة عندما ادعى (جون سميث) بأنها أنقذت حياته، حيث زعم بأنها كانت آنذاك مراهقة – صورة: Smithsonian Channel

الآن بعد 400 سنة على وفاتها، يتم إيضاح قصتها الحقيقية وإظهارها للناس بدقة متناهية، حيث عرضت مجموعة من المؤلفين والمؤرخين والباحثين وممثلين عن عشيرة الـ(بامونكي) في (فيرجينيا) -وهم أحفاد (بوكاهانتس)- شهادة قوية ومبنية على أسس علمية صحيحة من أجل رسم صورة الفتاة الحقيقية التي كبرت لتصبح قائدة شجاعة وذكية، لعبت دور المترجم والسفير ونصرت شعبها واقفة في وجه القوة الاستعمارية الأوروبية.

تخبرنا في هذا المقال (كاميلا تاونساند) مؤلفة كتاب ”بوكاهانتس الموثوقة ومعضلة بوهاتان“، وبروفيسورة التاريخ في جامعة (روتجرز)، عن السبب الذي جعل قصة (بوكاهانتس) تتشوه إلى هذا الحد، ولماذا من الضروري جدا فهم إرثها الحقيقي في زمننا الحاضر، فتقول: ”لقد كنت بروفيسورة متخصصة في تاريخ الشعوب الأمريكية الأصلية للكثير من السنوات، وكنت أعمل على مشروع أقارن فيه بين العلاقات الأولى التي جمعت المستعمرين الأوروبيين والهنود في أمريكا الإسبانية وأمريكا الإنجليزية عند قدومهم لأول مرة“، وتضيف: ”اعتقدت في البداية أن بإمكاني الرجوع إلى أعمال أشخاص آخرين حول قصة (بوكاهانتس) و(جون سميث) و(جون رولف). هناك حقا مئات الكتب التي أُلفت على مدى مئات السنوات وتناولت نفس الموضوع ألا وهو قصة حياة (بوكاهانتس)، لكنني عندما حاولت تفحصها اكتشفت أن معظمها لم يكن سوى هراء يتكرر في كل مرة، واكتشفت كذلك بأن السواد الأعظم من تلك الكتب تم تأليفها من طرف أشخاص لم يكونوا مؤرخين أبدا، وآخرون كانوا مؤرخين غير أنهم سلّموا بأن ما ورد مرار وتكرار على ألسن الكثيرين وفي صفحات كتبهم فلابد أن يكون حقيقة موثوقة، وهو أمر خاطئ جدا، وعندما توجهت إلى الوثائق التاريخية التي يعود تاريخها إلى تلك الحقبة بالذات وجدت أنها تعارض تقريبا كل ما ورد في الكتابات اللاحقة“.

تشير (كاميلا تاونساند) في كتابها إلى أن المعلومات المغلوطة حول قصة (بوكاهانتس) الحقيقية لا تقتصر فقط على أفلام الكرتون التي تعرضها عنها استوديوهات (ديزني)، بل أن المغالطات لها جذور تاريخية قديمة قِدم القصة نفسها، تمتد إلى غاية (جون سميث) الذي أعطى العلاقة التي جمعته بها صفة ”قصة الحب المجنونة“، ثم ساهمت في ذلك العديد من العوامل في صمود هذه المعلومة الخاطئة واستمرارها على مر التاريخ، فكان (جون سميث) هو نفسه من روج لها خلال الحقبة الاستعمارية، ثم راحت طي النسيان لفترة، ثم عاودت أسطورة أن (بوكاهانتس) كانت متيمة به الظهور بعد الثورة في أوائل القرن التاسع عشر عندما كان الناس آنذاك في بحث عن قصص القومية والوطنية، ومنذ ذلك الحين بقيت هذه الأسطورة حية بشكل أو بآخر إلى أن وصلت إلى عالم (ديزني).

تقول (تاونساند): ”أعتقد أن السببب في كون هذه الأسطورة والقصة المغلوطة حول (بوكاهانتس) و(جون سميث) ذات شعبية كبيرة جدا -ليس وسط الأمريكيين الأصليين بالطبع، بل حظيت بشعبية وسط الثقافة الأوروبية المهيمنة آنذاك- هو أنها كانت تمثل مصدر إطراء كبير بالنسبة لثقافة البيض، وكانت الفكرة والانطباع الذي يكونه هؤلاء عنها هو أن هذه فتاة هندية ’صالحة‘ تحب الرجال البيض، وتحب المسيحية، وتحب ثقافتهم، وترغب في أن تعيش في سلام مع هؤلاء الناس، وأنها تفضل العيش معهم بدلا من العيش مع أبناء شعبها، وأنها تفضل كذلك الزواج من رجل أبيض بدلا من الزواج من واحد من أبناء شعبها.

تبعث هذه الفكرة والانطباع كله في نفوس أبناء ثقافة البيض الأمريكية شعورا جيدا حيال تاريخهم، وتجعلهم يعتقدون بأنهم لم يكونوا يقترفون أي فعل خاطئ بحق الهنود، بل على العكس تماما كانوا لا يقومون سوى بمحاولة مساعدتهم، والنتيجة كانت أن خيرتهم والصالحين منهم قدّروا تلك المساعدات كثيرا.“

في سنة 1616، عُمِّدت (بوكاهانتس) لتصبح (ريبيكا) المسيحية وتزوجت من (جون رولف) ثم رحلت متوجهة إلى إنجلترا. قبل أن تتمكن من العودة إلى (فيرجينيا) موطنها الأصلي وقعت ضحية لمرض السل ثم توفيت بعد فترة وجيزة، ودفنت في إنجلترا في كنيسة القديس (جورج) في الـ21 من شهر مارس سنة 1617.

في سنة 1616، عُمِّدت (بوكاهانتس) لتصبح (ريبيكا) المسيحية وتزوجت من (جون رولف) ثم رحلت متوجهة إلى إنجلترا. قبل أن تتمكن من العودة إلى (فيرجينيا) موطنها الأصلي وقعت ضحية لمرض السل ثم توفيت بعد فترة وجيزة، ودفنت في إنجلترا في كنيسة القديس (جورج) في الـ21 من شهر مارس سنة 1617.

ولقدر الشعبية التي حظيت بها لدى ثقافة البيض الأمريكية، من المثير للاستغراب عدم الاكتراث شبه التام لأمرها من طرف الأمريكيين الأصليين حتى زمن حديث جدا، حيث أنها لم يتم اعتبارها أبدا شخصية شعبية أو مشهورة بين أبناء شعبها، تقول (تاونساند): ”عندما كنت أعمل على تأليف كتابي السابق ذكره واتصلت بـ(مجلس فيرجينيا للهنود) لاحظت ردود أفعال توحي بالتهكم والتذمر من طرف الأمريكيين الأصليين، ذلك أنهم تعبوا وملّوا ببساطة من حماسة ’البيض‘ الذين كانوا يتصلون بهم ويرغبون في سماع القصص حول (بوكاهانتس) وكانوا يعتقدون بأنهم يحبون (بوكاهانتس)، بينما هم في الواقع لم يكونوا يحبون سوى قصة تلك الفتاة الهندية الجميلة التي عشقت ثقافة المستعمر الأبيض حتى الجنون! ومنه تعب هؤلاء الهنود من هذا الأمر برمته ولم يرغبوا في تصديقه حيث بدا لهم منافيا للواقع“.

لكن حدث بعض التغيير مؤخرا، والفضل يعود في ذلك -لسخرية الموقف- لأفلام (ديزني) التي على الرغم من أنها نقلت وساهمت في نشر الكثير من الأساطير الخيالية والمعلومات المغلوطة عنها، غير أنها جعلت منها بطلة أفلامها اللامعة والرئيسية، وجعلت لها أدوارا مثيرة للاهتمام، وأظهرتها بمظهر الفتاة القوية والجميلة، لدرجة أصبح الأطفال الصغار من الأمريكيين الأصليين يحبون مشاهدة أفلامها ويتابعون قصصها، ومنه بدؤوا يهتمون بها ويحبون شخصيتها.

أمر آخر ساهم في إحداث تغيير بهذا الصدد هو أن البحوث العلمية المبنية على الوقائع الفعلية أصبحت أفضل الآن ومتاحة بشكل أكبر، فقد أصبحنا الآن نعلم الكثير حول قصتها وتاريخها الحقيقي، مما جعل الأمريكيين الأصليين بدورهم يصبحون مهتمين أكثر بها، فقد صاروا هم الآخرون مدركين تماما لضرورة الحديث حول قصتها ومعرفة وقراءة المزيد عنها، لأنها في الواقع لم تكن قد باعت روحها لثقافة الرجل الأبيض المستعمر كما كان يروج لها، كما لم تعشق ثقافته أكثر من عشقها لثقافة شعبها الأصلي، بل كانت مجرد فتاة قوية وذكية فعلت كل ما بوسعها من أجل مساعدة شعبها، وبمجرد أن بدأ الأمريكيون الأصليون يدركون هذا الأمر، أصبحوا مهتمين أكثر بقصتها وتاريخها.

الدروس التي يمكننا تعلمها عن قصتها الحقيقية باعتبار أن قصة حبها الأعمى لثقافة البيض وتخليها عن شعبها هي قصة لا أساس لها من الصحة وفقا لـ(تاونساند):

تقول (تاونساند) أن الدرس الأول والأهم الذي بإمكاننا تعلمه عن قصة (بوكاهانتس) الحقيقية هو قوتها الخارقة للعادة التي جابهت بها أعتى الظروف المستحيلة التي واجهتها، فشعبها لم يكن ندا لهزيمة أو حتى كبح القوة الأوروبية التي كانت في عصر النهضة آنذاك، والتي كانت متمثلة في (جون سميث) والمستعمرين الأوائل الذين سافروا إلى هناك، فقد تيسرت لهم وسائل تقنية أقوى وأكثر تقدما وسطوة من تلك لدى الهنود، وهذا ليس فيما يتعلق بالأسلحة فقط بل يتعدى ذلك إلى تقنيات الشحن والسفر وطباعة الكتب وصناعة البوصلات… باختصار كل ما جعل من الممكن بالنسبة للأوروبيين أن يسافروا إلى العالم الجديد ويغزوه، وكل ما جعل انعدامه الأمريكيين الأصليين عاجزين على التقدم باتجاه العالم القديم وغزوه.

لذا فقد كان الهنود آنذاك في مواجهة ظروف شائكة وعسيرة للغاية، وعلى الرغم من ذلك أظهرت في وجهها (بوكاهانتس) والعديد من الشخصيات التي نقرأ حولها القصص اليوم شجاعة منقطعة النظير وذكاء حادا، بل كانت بعض تصرفات هؤلاء أحيانا تنم عن دهاء استراتيجي كبير جدا، تقول (تاونساند): ”أعتقد أن أهم درس نتعلمه عن قصة (بوكاهانتوس) الحقيقية هو أنها كانت أكثر شجاعة وقوة وأكثر إثارة للاهتمام عن (بوكاهانتوس) الخيالية التي رسمها عالم (ديزني)“.

تتابع (تاونساند) حديثها لتخبرنا عن بعض التفاصيل التي جعلتها تتعرف على شخصية (بوكاهانتس) الحقيقية وتعرفها أكثر، فتقول: ”كانت الوثائق التي أثارت فيّ الكثير من المشاعر خلال بحثي المعمق هي الملاحظات الأصلية التي دونها (جون سميث)، فقد تعرض للأسر من طرف الأمريكيين الأصليين بعد مضي بضعة أشهر فقط على وصوله إلى العالم الجديد، وفي نهاية المطاف بعد استجوابه عمد الهنود إلى إطلاق سراحه، لكنه عندما كان أسيرا وسجينا لديهم قضى بعض الوقت مع ابنة زعيم شعب الـ(بوهاتان) وهي (بوكاهانتس)“.

خلال ذلك الوقت، كان (جون سميث) و(بوكاهانتس) يعلمان بعضهما البعض بعض القواعد والجوانب الأساسية من لغتيهما، تضيف (تاونساند) بأننا: ”نعلم ذلك لأنه في ملاحظاته الأصلية التي حُفظت خلال هذه الفترة كلها، كانت مكتوبا فيها جمل على غرار ’أخبر بوكاهانتوس أن تأتيني بثلاثة سلال‘، أو ’لدى بوكاهانتوس الكثير من الخرزات‘، لذا فجأة وجدت نفسي قادرة على رؤية هذا الرجل وهذه الفتاة الصغيرة يحاولان تلقين بعضهما البعض، تارة يتناولان اللغة الإنجليزية وتارة أخرى لغة الـ(ألغونكيان) التي يتحدث بها شعب الـ(بوهاتان)“.

في خريف سنة 1607، كان كل من (جون سميث) و(بوكاهانتس) يجلسان حرفيا بجانب أحد الأنهار ويخبران بعضهما البعض الجمل السابقة ثم يكررانها في لغة الـ(ألغونكيان)، ثم كان (جون سميث) يدون ذلك في محاولة لتعلم لغة الآخر، وكان هذا التفصيل بالضبط هو ما جعلهما يعودان للحياة في نظر الباحثة (تاونساند).

كانت (بوكاهانتس) تلعب دور المترجمة والسفيرة لفائدة إمبراطورية الـ(بوهاتان).

كانت (بوكاهانتس) تلعب دور المترجمة والسفيرة لفائدة إمبراطورية الـ(بوهاتان) – صورة: Smithsonian Channel

ما الذي جعل صورتها وقصتها تسرد بدقة أكبر وتفاصيل أكثر واقعية بعد مئات السنوات من وفاتها؟

تظهر بعض الدراسات حول البرامج التلفزيونية وبعض الثقافات الشعبية الأخرى أنه خلال ذلك العقد من الزمن الذي توسط الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي، حدث تحول كبير في نمط التفكير الأمريكي والتوقعات التي يحملها الفرد الأمريكي، حيث أصبح يحاول بشكل أكبر أن يرى الأمور من منظور الطرف الآخر ويحاول فهمها بشكل أكبر، وليس من خلال منظور الثقافة المهيمنة فقط –في إشارة إلى ثقافة المستعمر–.

لذا كان يتعين أن يحدث هذا التغيير النوعي أولا، ثم تلت ذلك العديد من السنوات التي حدثت بها تغييرات أعمق بهذا الشأن، تقول (تاونساند): ”لنأخذ كتابي حول (بوكاهانتس) على سبيل المثال، لقد صدر في سنة 2004 وكان مؤرخ آخر قد كتب سلسلة من المقالات حولها في سنة 2001 مشابهة كثيرا لما كتبته أنا لكنها لم تكن مفصلة بشكل أكبر، لذا فقد أخذت أفكار التعددية الثقافية تنتشر وتعم في عالمنا في سنوات التسعينات الماضية، لكن كان يجب أن تمضي خمسة أو عشرة سنوات أخرى حتى يهضم الناس بشكل أفضل هذا التوجه الفكري الجديد، ويبدأوا بالكتابة حوله في المقالات والكتب“.

تخبرنا (تاونساند) كذلك أن هناك الكثير والكثير من المزيد لنتعلمه عن (بوكاهانتس) خاصة فيما يتعلق بالجانب السياسي، حيث تعتقد أن ذلك سيساعد كثيرا السياسات الحالية وينقلها نقلة إيجابية إذا فهم المزيد من الناس ما كانت الشعوب الأصلية تعانيه حقا خلال زمن تعرضها للاستعمار والغزو والأزمنة اللاحقة لذلك، كما تشير أن هناك فكرة شائعة ومغلوطة مفادها أن الشعوب الأصلية، خاصة في الأمريكيتين، عانت قليلا فيما سبق خلال فترة الاستعمار ثم أصبحت الآن تتمتع بالكثير من المزايا والامتيازات، لكن هذا لا يعكس بأي شكل من الأشكال واقعهم التاريخي الحقيقي، وبمجرد أن يعرف الناس تاريخهم الفعلي وما مروا خلاله من معاناة وألم ومآسي ومحن، يدركون أن الأمر لم يكن سهلا البتة أن تكون تحت رحمة قوة استعمارية متفوقة، وهي المعاناة التي ظل الأمريكيون الأصليون تحت وطأتها خلال قرون كاملة.

المصادر

عدد القراءات: 25٬092