in

تصميم مرحاض جديد مائل للأمام يهدف لمنع الموظفين من قضاء وقت أطول في دورة المياه

المرحاض المائل للأمام

قد تكون حانت نهاية فترات الاستراحة الطويلة التي يقضيها البعض في المراحيض في قراءة الجرائد أو تصفح هواتفهم الذكية للاطلاع على كل ما هو جديد في مواقع التواصل الاجتماعية، وذلك بسبب تصميم كرسي مرحاض جديد كلياً ومثير للجدل، الذي صمم من أجل جعل الجلوس لقضاء الحاجة لمدة تزيد عن 7 دقائق أمراً مستعصياً.

أطلق على مقعد المرحاض هذا اسم ”المرحاض المعياري“ Standard Toilet، وهو من إبداع مهندس الاستشارة الإنجليزي (ماهابير غيل)، وهو مرحاض يميل إلى الأمام بزاوية 13 درجة مما يجبر مستعمله على استخدام عضلات ساقيه حتى يتجنب الانزلاق والسقوط من عليه.

وفقاً لمصممه، تترواح الفترة التي بإمكان مستعمله الجلوس فيها عليه بشكل مريح قبل أن تبدأ عليه أعراض التعب بين 5 إلى 7 دقائق، وقال المهندس (غيل) أن زاوية ميل بـ13 درجة مثالية لأنها كافية للتسبب في الشعور بالضغط على مستوى ساقي المستعمل، مما يجعله يرغب في النهوض أسرع مما قد ينهض من مرحاض أفقي، لكنه أعقب ليطمئن أن الضغط الذي تسلطه زاوية الانحدار ليس كافيا للتسبب في مشاكل صحية للمستعمل.

المرحاض المائل للأمام

بينما قال المصمم أنه استوحى تصميم ”المرحاض المعياري“ من تجاربه الشخصية، فإنه أضاف أيضاً بأنه سيكون حليفاً ممتازاً لأرباب الأعمال الذين يرغبون في تعزيز ساعات عمل الموظفين.

قال المصمم (غيل): ”يقدر أنه في المملكة المتحدة وحدها، تكلف ساعات الاستراحة المطولة الخاصة بالموظفين في مجالي الصناعة والتجارة ما قيمته 4 مليار جنيه استرليني سنوياً“، واستطرد بالقول: ”مع مجيء عقود التشغيل المرنة، من السهل رؤية منافع ’مرحاضنا المعياري‘ وكيف سيكون حليفاً لأرباب الأعمال“.

لقد تلقى ”المرحاض المعياري“ حتى الآن دعم «جمعية المراحيض البريطانية»، وهي جمعية غير ربحية تعمل من أجل ”ترقية أعلى المعايير الممكنة فيما يتعلق بالنظافة والتوفير في جميع المراحيض العمومية عبر المملكة المتحدة“، لكن ذات التصميم تعرض لنقد لاذع على مستوى مواقع التواصل الاجتماعي، حيث راح الناس إما يسخرون ويلقون الدعابات فيما يتعلق بالطرائق التي ستمكن من هزيمة ”زاوية الميل“ في المرحاض، أو التهجم عليه واعتباره وصمة عار.

قال أحد مستخدمي موقع (تويتر) في تغريدة حول موضوع المرحاض المثير للجدل: ”إن كان أمر هذا المرحاض حقيقياً، فأنا اعتقد أنه تمثيل مثالي لازدراء الرأسمالية تجاه الموظفين والبشر بصفة عامة“، بينما قال آخر في تغريدة ساخراً من المرحاض وقائلاً بأنه سيفكر في تصميم اختراع آخر على شكل دعامة لتصحيح زاوية الميل في المرحاض ومنه السماح لمستخدميه البقاء جالسين عليه طول المدة التي يشاؤون بشكل مريح، لكن وفقاً للمهندس الاستشاري (ماهابير غيل)، فإن الجلوس على كرسي المرحاض لمدة طويل هو أمر غير مرغوب فيه.

يقول المصمم (غيل): ”توفر كراسي المراحيض الحالية مساحة جلوس أفقية، وهو ما يسمح للمستخدم بالجلوس بشكل مريح نسبياً، وكنتيجة على ذلك، قد يقضي ذات المستخدم وقتاً أطول مما يحتاجه فعلاً داخل المرحاض دون أن يشعر بعدم ارتياح، والجلوس داخل المرحاض لمدة تزيد عما هو ضروري لأمر غير مرغوب فيه“.

المرحاض المائل للأمام

وقال مصمم المرحاض الآنف ذكره أنه كان أحياناً أثناء أداء مهامه كمهندس استشاري يعثر على بعض العمال والموظفين نائمين في المراحيض، كما أنه أصبح شخصياً يكره كثيراً الاضطرار للوقوف في طوابير طويلة من أجل استعمال المراحيض العمومية، ولهذا السبب بدأ العمل على حل لهذه المعضلة وهنا خرج ”المرحاض المعياري“ إلى النور.

بينما قد يمنح كرسي المرحاض المعياري لمستعمليه بعض الفوائد الصحية، مثل تحسين وضعية الجلوس وخفض خطر الإصابة بالبواسير وبعض الاضطرابات العضلية، فإن السيد (غيل) يعترف بأن الهدف الرئيسي من وراء تصميمه هذا هو تقليل خسائر أرباب العمل المالية، فيقول: ”المستفيد الرئيسي من هذا المرحاض هم أرباب الأعمال، وليس الموظفون“، واستطرد قائلاً: ”إنه يوفر المال على أرباب الأعمال“.