in

اعتقال المواطن الأمريكي الذي أرسل سيرته الذاتية لتنظيم داعش في سوريا، وهو الآن يواجه عقوبة 20 سنة سجناً

كريستوفر وارن كلارك
صورة: nbcnews

قام رجل أمريكي يدعى (وارن كلارك كريستوفر) بإرسال سيرته الذاتية لتنظيم الدولة الإسلامية طالباً وظيفة بين صفوفه، فقبل التنظيم عرضه وضمه إلى صفوفه، وقال الرجل في وقت لاحق مفسرا سبب قيامه بذلك قد كان: ”من أجل معرفة ماهية التنظيم الحقيقية“ على حد مزاعمه، والآن قد تم اعتقاله من قبل قوات سورية مدعومة من طرف الولايات المتحدة وتم تسليمه للولايات المتحدة.

أعلنت هيئة النيابة العامة الفيدرالية يوم الجمعة الفارط عن كون (وارن كريستوفر كلارك)، وهو مقيم سابق في (شوغر لاند) في تكساس، قد وجهت له تهمة ”محاولة تقديم نفسه كوسيلة دعم لتنظيم الدولة الإسلامية“.

حظي (كلارك) باهتمام وسائل الإعلام العالمية في شهر فبراير سنة 2018 عندما نشر باحثون في «برنامج التطرف»، وهو مشروع لدى جامعة (جورج واشنطن)، نشروا نسخة من رسالة قام بإرسالها إلى تنظيم داعش يعرض فيها خدماته بأن يعمل كمدرّس للّغة الإنجليزية، ووفقا لصحيفة الـ(نيويورك تايمز)، فقد عاش (كلارك) في المملكة العربية السعودية، والموصل في العراق، وتركيا، قبل انضمامه إلى داعش في سنة 2015.

أُلقي عليه القبض في وقت سابق من هذا الشهر في سوريا على يد القوات الديمقراطية المدعومة من طرف الولايات المتحدة، ثم نُقل إلى الولايات المتحدة، وذلك على حد تصريح وزارة العدل الأمريكية.

بعد إلقاء القبض عليه؛ أخبر (كلارك) شبكة NBC للأخبار بأنه انضم لصفوف تنظيم داعش من باب الفضول، فقال: ”لقد أردت رؤية ماهية التنظيم في الحقيقة، وماذا كان أفراده يفعلون“، وأضاف: ”لقد أردت أن أتعلم المزيد عن تلك الآيديولوجية. أنا متخصص في العلوم السياسية، أنا أحب السياسية، وأحب السفر، والأحداث العالمية، وهذا كل ما أردت فعله“.

مقاتل ثائر في سوريا ينزع علم تنظيم الدولة في العراق والشام.
مقاتل ثائر في سوريا ينزع علم تنظيم الدولة في العراق والشام. صورة: Khalil Ashawi/Reuters

قال (كلارك) بأنه عمل لدى تنظيم داعش كمدرّس للّغة الإنجليزية فقط ولم يحارب قط بين صفوف جنوده، كما قال بأن فارق الأخلاق بين التنظيم والولايات المتحدة كان ضئيلا مثلما شهده، وذلك في قوله: ”كنت أعيش في الموصل آنذاك، وكنت في حاجة لوسيلة أسد بها رمقي“، وأضاف شارحا في حوار له مع شبكة NBC: ”أعتقد أن ما تفعله داعش مجرد عملية إعدام لا أكثر. أنا من الولايات المتحدة، من ولاية تكساس، إنهم يحبون هناك إعدام الناس أيضا، لذا أنا لا أرى أي فرق في الأمر. قد يفضلون [داعش] القيام بذلك أمام الكاميرات، غير أن الأمر سيان“.

في حالة ثبوت إدانة (كلارك) بالتهم الموجهة إليه، قد يقضي عقوبة 20 سنة سجناً مع غرامة مالية قدرها 250 ألف دولار. قال النائب العام للولايات المتحدة الأمريكية (ريان باتريك) في تصريح لوزارة العدل الأمريكية: ”إن ذراع العدالة الأمريكية طويلة“، وأضاف: ”إن الأولوية الأولى لمقاطعة تكساس الجنوبية، إلى جانب مكتب التحقيقات الفيدرالي وشركائنا الآخرين في الأمن القومي هو الحفاظ على أمن أمريكا. إن حماية الحياة هو أكثر المهمات قداسة التي يتولاها القانون“.

جاري التحميل…

0