تاريخ

دخلك بتعرف طائرات غراهام بيل الورقية رباعية الأسطح

طائرات غراهام بيل الورقية

يتم تذكر ألكسندر غراهام بيل بشكل أكثر على كونه مخترع جهاز الهاتف، إلا أن اهتمامات هذا المخترع الإسكتلندي الرائع لم تكن محدودة بميدان واحد فقط، فضلا عن إسهاماته الغزيرة في ميدان الصوتيات والإتصالات، يعزى له كذلك الفضل في اختراع جهاز كشف المعادن، وجهاز (الأوديومتر) -وهو جهاز لرصد وكشف المشاكل المتعلقة بالسمع- وجهاز لتحديد مواقع الجبال الجليدية في المحيطات.

قام بيل وشركاؤه بالإستثمار في احتمالية تسليط حقل مغناطيسي على جهاز ما من أجل تسجيل الأصوات -وهو المبدأ الكامن وراء اختراع مسجلة الأصوات والأقراص الصلبة- إلا أنه للأسف لم يتمكن من توفير نسخة أولية عن هذا الجهاز، كما كان لبيل كذلك شغف كبير بعلم الطيران.

طائرات غراهام بيل الورقية رباعية السطوح: غراهام بيل على اليمين، ومساعده على اليسار يلاحظان طيران طائرة رباعية الأسطح دائرية الشكل في السابع من شهر يوليو 1908

طائرات غراهام بيل الورقية رباعية السطوح: غراهام بيل على اليمين، ومساعده على اليسار يلاحظان طيران طائرة رباعية الأسطح دائرية الشكل في السابع من شهر يوليو 1908

أصبح بيل مهووسا بعلم الطيران، وبدأ يدرس احتمال بناء طائرة ورقية كبيرة ومستقرة وثابتة بما فيه الكفاية لنقل إنسان.

كان أول اختراع له في هذا المجال هو (الطائرة العلبة)، التي قام ببنائها من خلال وصل جوانب العديد من الطائرات الورقية المثلثة الشكل مع بعضها من أجل تكوين هيكل يشبه العلبة أو الصندوق.

طائرات غراهام بيل الورقية

أدرك بيل أنه من خلال مشاركة مناطق الإتصال والعارضات بين مختلف الأسطح، فإنه يصبح بمقدوره تكبير مساحة سطح طائرته الورقية بشكل أكبر مع أقل زيادة محتملة في الوزن، ثم قام بجمع ووصل العديد من الخلايا الشبيهة بالعلب مع بعضها لتكوين هيكل يشبه الهرم، مع ثلاثة أسطح مثلثة وقاعدة مثلثة الشكل كذلك، وكان هذا الشكل الهندسي يعرف برباعي الأسطح، وهو واحد من أكثر الهياكل الطبيعية استقرار وثباتا، وعلى الرغم من أنه يبدو معقدا بعض الشيء إلا أن الطائرات الورقية الرباعية السطوح سهلة التحليق للغاية.

كان بيل يعتقد بشدة أن مستقبل الطيران يكمن في الطائرات الورقية وليس في الطائرات المألوفة، على عكس ما أظهره الإخوة (رايت) [هما مخترعان أمريكيان ينسب إليهما معظم المؤرخون اختراع أول طائرة والقيام بأول تجربة طيران ناجحة عن طريق آلة أثقل من الهواء سنة 1903]، حيث كان مقتنعا بأن هيكله الخلوي رباعي الأسطح كان أكثر استقرار وثباتا من الآلة التي اخترعها الإخوة (رايت).

في سنة 1907، قام بيل بجمع مجموعة من الرجال صغار السن الشغوفين بالطيران، وقام على إثر ذلك بتأسيس (جمعية الطيران الإختبارية) The Aerial Experimental Association باختصار (AEA)، التي كان الهدف منها بناء طائرة عملية تعمل بالطاقة، وفي نفس سنة تأسيسها، قامت جمعية بيل بتشييد أكبر طائرة ورقية رباعية الأسطح أطلق عليها اسم Cygnet ومعناها ”الإوزة الصغيرة“ باللغة الفرنسية.

كانت هذه الطائرة الورقية تتكون من أكثر من 3393 خلية، وكان طولها يبلغ إثني عشر مترا، وكانت تزن واحدا وتسعين كيلوغراما، كما تمكنت من الطيران ناقلة مسافرا بشريا على ارتفاع 51 مترا في الجو فوق الماء، للأسف تحطمت تماما وتمزقت إلى أجزاء صغيرة عند الهبوط بها.

وفي نفس الوقت، أصبح زملاء بيل -أعضاء جمعية (AEA) الآخرين- مهتمين أكثر بإنتاج الطائرات المعهودة، ومنه تم تصميم مجموعة من الطائرات، والتي كانت واحدة منها يطلق عليها اسم June Bug فازت بجائزة ”العالم الأمريكي“ في عرض لها في سنة 1908، وقد كان طيارها (غلين كورتيس) -الذي سيقوم لاحقا بتأسيس شركة ومصنع عملاقين لصناعة الطائرات- قد طار بها على ارتفاع 1615 مترا في زمن استغرقه أقل من دقيقتين.

طائرات غراهام بيل الورقية

وبحلول نهاية تلك السنة، نجحت مؤسسة AEA بجعل حوالي 150 طائرة تحلق بنجاح دون أدنى مشاكل.

كان يتم تمويل AEA بشكل كامل من طرف زوجة غراهام بيل (مابيل بيل)، وعندما نفذت مبالغ التمويل تم حل الجمعية وهجرها.

في خلال المدة القصيرة نسبيا التي نشطت وعملت فيها هذه الجمعية، أسهمت في إثراء ميدان الطيران بالعديد من الإختراعات الجديدة، على شاكلة قمرة القيادة ونظام غلقها، ودفات توجيه ذيل الطائرة، كما كان واحد من الإختراعات التي انفرد بها بيل شخصيا هو موازن الطائرة Aileron، والذي يعتبر الآن مكونا أساسيا في كل الطائرات الحديثة.

على الرغم من تناقص الإهتمام التدريجي بالطائرات الورقية، والنجاح الباهر والآخذ في النمو لطائرات الإخوة (رايت)، إلا أن بيل قام ببناء طائرتين ورقيتين إضافيتين عملاقتين، وأطلق عليهما اسم Cygnet 2، وCygnet 3، إلا أنه ولا واحدة من طائراته هذه كانت ناجحة بما فيه الكفاية، فقد تمكنت طائرة 3 Cygnet ذات المحرك بقوة السبعين حصانا فقط بالطيران لارتفاع قدم واحد فقط قبل أن تسقط وتتحطم.

قام بعد ذلك بيل بالتخلي عن تجاربه عليها تماما بحلول سنة 1912.

طائرات غراهام بيل الورقية

صورة مساعدي غراهام بيل مع إحدى طائراته الورقي في السادس عشر من شهر ديسمبر 1905

طائرات غراهام بيل الورقية

طائرات غراهام بيل الورقية ، أغسطس سنة 1902

طائرات غراهام بيل الورقية

طائرات غراهام بيل الورقية في أغسطس سنة 1902

طائرات غراهام بيل الورقية

في نوفمبر من سنة 1902

طائرات غراهام بيل الورقية

طائرات غراهام بيل الورقية في السادس عشر من مايو سنة 1902

طائرات غراهام بيل الورقية

طائرات غراهام بيل الورقية، في السابع عشر من مايو سنة 1902

طائرات غراهام بيل الورقية

طائرات غراهام بيل الورقية في الرابع من شهر أكتوبر سنة 1902

طائرات غراهام بيل الورقية

طائرات غراهام بيل الورقية في 29 من مايو سنة 1902

طائرات غراهام بيل الورقية

طائرات غراهام بيل الورقية في الثلاثين من يونيو 1902

طائرات غراهام بيل الورقية

طائرات غراهام بيل الورقية، أغسطس سنة 1906

طائرات غراهام بيل الورقية

طائرات غراهام بيل الورقية: يلتقط بيل صورة له مع إحدى طائراته الورقية

المصادر

عدد القراءات: 282