ميديا

مؤثرات خاصة في الأفلام والمسلسلات مصنوعة من الطعام بالكامل

في عالم السينما اليوم من السهل إيجاد عشرات الأفلام ذات الإنتاج الضخم مع المؤثرات البصرية المنتجة حاسوبياً، أو أن يكون الفيلم بأكمله مصنوعاً بطريقة حاسوبية (كما أفلام Pixar)، لكن هذه المؤثرات البصرية الحاسوبية لم تكن موجودة دائماً، وفي وقت من الأوقات كانت تعتبر غشاً حتى كما في حالة فيلم Tron سنة (1982) الذي استبعد من جوائز الأوسكار للمؤثرات البصرية بسبب اعتماده على المؤثرات المنتجة حاسوبياً.

قبل أن تصبح المؤثرات الحاسوبية هي المهيمنة على الصناعة الترفيهية في التلفاز والسينما كان هناك العديد من الطرق المتبعة لتحقيق لقطات سينمائية غير ممكنة في الواقع، وواحدة من هذه الطرق التي كانت ولا تزال مستخدمة حالياً هي استخدام الأطعمة والمنتجات المخصصة للأكل كبديل لأشياء أخرى متنوعة، وفي بعض الأحيان مقرفة حتى.

هنا بعض من الأمثلة على الاستخدامات المتعددة للأطعمة كمؤثرات بصرية:

في مسلسل Game of Thrones: استخدمت فطائر الفواكه المبللة بدلاً من البراز

من بين المسلسلات التلفزيونية لا شك بأن مسلسل Game of Thrones هو البطل المتوج بخصوص كمية المؤثرات البصرية الموجودة ضمه، والتي تتضمن كل شيء من تنانين (دينيريس تارغاريان) إلى ”النار البرية“، وبالطبع الجدار في الشمال وجيش الـWhite Walkers.

في الواقع فتمدد المؤثرات البصرية في الفيلم كبير كفاية لألا أستغرب أن الممثلين يصورون المشاهد بملابسهم العادية ثم تضع الملابس المطلوبة عليهم خلال المونتاج.

على أي حال، فالاستخدام المكثف للمؤثرات البصرية الحاسوبية في المسلسل لا يمنع أن بعض المؤثرات تتم بالطرق التقليدية نوعاً ما، والمثال هنا هو المشاهد في بداية الموسم السابع والمونتاج الذي يستعرض واجبات (سام) في القلعة حيث توكل إليه تنظيف المراحيض التي تحتوي على براز بشري.

ومع كون استخدام براز حقيقي لن يكون مناسباً حقاً في المشاهد لأسباب واضحة أهمها الرائحة الكريهة، فقد تم استخدام حل بديل هو فطائر الفاكهة المبللة بالماء والمعاد تشكيلها لتبدو كقطع من البراز، ومع أن الأمر ربما أقل إثارة للقرف من استخدام براز حقيقي، فترك فطائر الفواكه مع الماء أمر مقرف بحد ذاته.

ليزداد الطين بلة ولسوء حظ (سام) -بالأحرى لسوء حظ الممثل John Bradley West الذي يلعب الدور- فتصوير هذا المونتاج القصير لم يكن سريعاً واستغرق ما بين 40 إلى 50 ساعة لإتمامه، ما يعني حوالي أسبوع عمل معتاد اضطر فيها الممثل للتعامل مع هذه المواد اللزجة والمثيرة للقرف، وفي نفس الوقت الذي كان هذا المونتاج القصير يصور به كان باقي طاقم التمثيل يحضر جوائز Emmys لعام 2016 تاركين (سام) مع حظه السيء سواء كشخصية أو ربما كممثل.

مصدر 1 – مصدر 2

المادة المخاطية التي تظهر على الأطفال حديثي الولادة مصنوعة من الجيلي

التعامل مع الأطفال عموماً ليس بالأمر السهل، وبغض النظر عن المسؤوليات الكثيرة التي ترافق تربية الأطفال فهم يقومون بالعديد من الأمور المقرفة، ربما لا تبدو كذلك بالنسبة للأبوين، لكن بالنسبة لبقية الأشخاص فالتعامل مع الأطفال دائمي التقيؤ وملئ الحفاضات أمر ليس بالسار حقاً.

على أي حال فبين جميع مراحل نمو الأطفال هناك لحظة وحيدة هي ربما الأكثر إثارة للنفور بسبب منظرها وهي الطفل حديث الولادة والمغطى بالدم والمواد المخاطية التي خرجت معه من رحم أمه، بالطبع فالبعض لن يمانع المنظر وربما حتى يصفه باللطيف وتجسيد لـ”معجزة الحياة“.. لكن بالنسبة للبقية فهو منفر تماماً.

على أي حال فهذا المشهد الكثير التكرار في الأفلام ليس سهل التصوير حقاً ولسبب بسيط، لا يمكنك تصوير حالة ولادة حقيقية مع ممثلين، وحتى لو أمكنك ذلك فإعادة الأمر عدة مرات لتصوير المشهد بالطريقة الصحية ليس بالأمر الممكن حقاً لذا لا بديل لجلب أطفال مولودين أصلاً وتغطيتهم بمواد هلامية لزجة توحي وكأنهم قد ولدوا للتو.

وبالنسبة للأمور الهلامية الغير ضارة للبشر فالـ”جيلي“ هو الخيار الواضح بالطبع لكن بنكهات محددة ليتلاءم لونه مع اللون المطلوب هنا، وهو الأحمر بالطبع.

الأمر ببساطة يتم بتغميس الطفل في جيلي الفواكه وبالأخص الكرز والعنب بسبب اللون المناسب، لكن يتم تجنب الفريز (الفراولة) وتوت العليق بسبب مخاوف الحساسية التي تكون اشد بكثير وأخطر لدى الأطفال.

على أي حال فالعملية عادة ما تتضمن تطبيق الأمر على عدة أطفال حيث أنه قلما يتم تصوير المشهد بإعاداته باستخدام طفل واحد، حيث غالباً ما يتم تغييره مع كل محاولة جديدة بعد أن يتم تغطيسه ودهنه بالجيلي بالطبع.

مصدر 1مصدر 2

استخدم فيلم The Shawshank Redemption مشروب الشوكولا ونشارة الخشب ضمن أنبوب الصرف

إن كنا نريد احتساب الأمر تبعاً لموقع IMDb الذي يعتمد مجموع تصويتات مستخدمي الإنترنت، ففيلم The Shawshank Redemption هو الأفضل حتماً مع نسبة إعجاب عالية جداً من كل من شاهد الفيلم الذي يوصف كثيراً بالأيقوني والملحمي، ولعل واحداً من أكثر المشاهد المؤثرة في الفيلم هو المشهد الذي يشهد هروب شخصية Andy Dufresne (التي يلعبها Tim Robbins) من الإصلاحية بالتسلق داخل أنبوب كبير للصرف الصحي، ويسبح في الفضلات البشرية ليصل للحرية في النهاية.

في البداية، كانت هناك فكرة واردة بشدة وهي استخدام أنبوب الصرف الصحي الحقيقي كما هو دون أي تغيير للمزيد من الواقعية، لكن الأمر لم يكن ممكناً فالتجربة أظهرت أن الرائحة كانت لا تحتمل أبداً وتركيز الروائح كان ساماً للبشر وضاراً وغير قابل للاحتمال سواء من الممثل أو طاقم التصوير حتى، لذا كان لابد من الإتيان بطريقة بديلة لإنتاج المشهد الذي حفر بأذهان الكثر من معجبي الفيلم كرمز للحرية والتخلص من القيود.

بعد فشل إبقاء الأنبوب كما هو، تم تنظيفه وتعقيمه للتخلص من الروائح والغازات، واستخدم مشروب الشوكولا المخلوط بنسب مختلفة مع نشارة الخشب كالسائل والمواد الصلبة التي تغطي داخل الأنبوب.

من حيث الشكل يبدو المظهر مطابقاً تماماً للأنابيب الحقيقية، لكن دون الرائحة المثيرة للغثيان والغازات السامة ضمنها.

مصدر 1مصدر 2

استخدم فيلم Alien الأصلي الكافيار والمعكرونة كأحشاء للروبوت

الإصدار الأصلي لفيلم Alien كان عام 1979 ونوعاً ما فهو لم يكبر بالعمر بشكل جيد حيث يبدو قدمه واضحاً جداً لأي مشاهد حالي، وهذا ما جعله قليل الشعبية نسبياً في الوقت الحالي.

على أي حال فبالنسبة للغالبية التي لا تعرف الفيلم: هناك فضائي وطاقم يقاتله وهناك شخصية يتبين لاحقاً انها رجل آلي موكل بمهمة الإمساك بالفضائي وأخذه إلى أسياده دون أدنى مبالاة بمصير طاقم المركبة، هذا الآلي هو محور التركيز هنا، فواحد من أهم مشاهد الفيلم هو المشهد الذي يتم قطع رأسه فيه ليسقط بجانب جسده الميت.

كان المخرج Ridley Scott يريد للمشهد أن يكون قوياً بشدة ومشحوناً بالمشاعر لكن دون أن يكون دموياً كون الميت هنا آلي لا يمتلك دماءً حمراء بالطبع، لذا ببساطة تم استبدال اللون الأحمر المعتاد للدماء بمياه ملونة بالأبيض تمثل سائلاً يوازي أهمية الدم على ما يبدو، بالإضافة للمعكرونة والكافيار الأسود من النوع الرخيص والعديد من الكرات الزجاجية، والتي شكلت كلها معاً ما يبدو كالجزء الداخلية لرقبة الرجل الآلي ضمن المشهد المعروف بتوتيره للأعصاب.

مصدر

خلال بدايات السينما، كان الثلج في الأفلام مصنوعاً من رقاقات الذرة الملونة

كما هو معروف اليوم فالغالبية العظمى من الأفلام الأمريكية يتم تصويرها وإنتاجها ضمن ولاية كاليفورنيا الأمريكية، لكن هناك مشكلة في هذا الأمر وهي المناخ المختلف جداً لكاليفورنيا مقابل الولايات الأمريكية الأخرى، فالولاية قلما تتعرض لأي أمطار أصلاً والثلوج شبه معدومة (إلا في المرتفعات غير المأهولة) مما يجعل تصوير الأفلام التي تضم مشاهداً ممطرة تحتاج لسكب الماء من أعلى، وتصوير المشاهد مع الثلج تحتاج إما لثلج مزيف او نقل موقع التصوير بأكمله وانتظار أن تثلج وهو أمر غير عملي حقاً.

آلية تزوير الثلج الحالية باتت تعتمد على مزيج من الماء والسكر وقطع الصابون المخلوطة معاً مع مادة الرغوة المستخدمة في مطافئ الحريق، وفيلم قديم مثل فيلم It’s a Wonderful Life سنة (1946) احتاج لأكثر من 20 ألف لتر من هذا المزيج لمحاكاة الثلج في مشاهده.

لكن هذا الأسلوب لم يكن الوحيد في الواقع، بل قبله ولمدة من الزمن؛ وبالتزامن معه حتى، تم استخدام رقائق الذرة (Corn Flakes) المصبوغة باللون الأبيض، ومع كون رقائق الذرة ثقيلة نسبياً وصلبة فقد كانت تصدر صوتاً عالياً جعل من الضروري القيام بتسجيل صوت الممثلين بشكل منفصل عن تصوير المشهد ومن ثم دمج الصوت مع الصورة.

وبالإضافة لذلك فتحسن جودة تصوير الأفلام أدى في النهاية إلى التخلي عن هذه الرقائق تماماً مقابل الماء والصابون ومن ثم المؤثرات الحاسوبية حالياً.

مصدر 1مصدر 2

تم صبغ الحصان في فيلم The Wizard of Oz باستخدام بودرة الجيلي

عند صدور فيلم The Wizard of Oz في عام 1939 كان واحداً من أول الأفلام التي يتم تصويرها بالألوان بدلاً من الأبيض والأسود، ومع كون أحداثه تتم في عالم خيالي هو ”عالم أوز“ فقد أراد منتجوا الفيلم إبعاده عن الواقع قدر الإمكان مستخدمين الألوان لتمييزه، تُرجم هذا الأمر إلى طرقات مبلطة بأحجار صفراء مرصوفة والمدينة بأكملها ملونة بالأخضر، والأحصنة لم تكن بيضاء أو سوداء أو بنية بل ذات لون بنفسجي!

كانت الطرقات الصفراء والجدران الخضراء أموراً سهلة نسبياً كونها لا تحتاج سوى لطبقة من الطلاء فقط، لكن بالنسبة للأحصنة فالأمر مختلف، فالطلاء لا يثبت حقاً على أجسادها بالشكل المطلوب ويبدأ بالتشقق والتقشر عدا عن كونه ساماً لها كذلك، لذا فقد كان الحل البديل هو استخدام مادة أخرى تعطي اللون.

وهنا أتى دور بودرة الجيلي التي لم تكن سامة لحسن الحظ، لكنها كانت قابلة للأكل مما جعل الأحصنة تستمر بلعق أجسادها لتذوقها.

على أي حال تمكن المنتجون من حل الأمر ودفع الأحصنة للحركة قبل أن تبدأ بلعق جلدها وتكشف لونها الأصلي.

مصدر

تُرك الممثلون في فيلم Day Of The Dead لفترات طويلة ضمن أكوام من أحشاء الحيوانات الآخذة بالتحلل

كان يريد مخرج الفيلم -الذي تم إنتاجه عام 1985- مستوى عالياً جداً من الواقعية في فيلمه الذي يتحدث عن الزومبي (الموتى الأحياء)، ومع أن الحواسيب كانت قد بدأت بالانتشار في وقت إنتاج الفيلم فقد كانت أقل قدرة بكثير من أن تحاكي المناظر المطلوبة (التي لا تزال صعبة المحاكاة حتى بمعايير اليوم) ولأنه لم يكن ينوي قطع الممثلين إلى نصفين لإظهار أحشائهم فالحل الأقرب هنا كان استخدام أحشاء حقيقية لكن من حيوان قريب كفاية إلى البشر ليتم دراسة استخدام أعضاءه الداخلية كبديل للأعضاء البشرية: الخنزير.

أمعاء الخنزير في الواقع هي واحد من المواد الشائعة الاستخدام في إعداد السجق (تستبدل بأمعاء حيوانات أخرى في المناطق العربية حيث الأحكام الإسلامية تحظر استخدام لحم الخنزير) لكنها استخدمت هنا كبديل للأمعاء البشرية في الفيلم، حيث كان النصف السفلي من أجساد الممثلين يتم تغطيته ضمن الأرضية المزيفة ومن ثم يتم تغطيتهم بكومة من الأحشاء والأمعاء الخاصة بالخنازير.

والمشكلة بالطبع هي أن اللحوم الحيوانية سريعة التلف للغاية، وخلال بضع ساعات فقط كانت الرائحة تصبح قوية كفاية بحيث أن الممثلين المساعدين كانوا يحتاجون للبس كمامات وأقنعة لمقاومة الرائحة السيئة المنطلقة من اللحم الذي يغطيهم.

لسوء حظ المخرج والممثلين فكل هذا العناء لم يكن مفيداً حقاً، والفيلم كان فاشلاً إلى حد بعيد حيث خرج من المنافسة بعد أسبوعين مخيبين فقط في شباك التذاكر، وبغض النظر عن نسبة صغيرة من المعجبين بشدة بالفيلم فقد فشل بتحقيق أي انتشار أو أرباح كبرى تعوض عن معاناة التعامل مع الأحشاء الحيوانية.

مصدر 1مصدر 2

عدد القراءات: 3٬607