in

10 صور قد تبدو عادية لكنها تحمل قصصا مذهلة

تظهر العديد من الصور للوهلة الأولى عادية لا شيء مميز فيها لدرجة أن لا أحد ينظر إليها مرتين. لكن في بعض الأحيان، تكون هذه الصور البسيطة والعابرة هي تلك التي تكتنز على أكثر القصص روعة وإثارةً لإعجاب. لذا بعد قراءة قصصها المذهلة ستعي إنها أشبه بجواهر نادرة خلّدت التاريخ. ومن بين العديد من الصور المشابهة، نقدم لكم 10 صور ستنال قصصها إعجابكم بكل تأكيد.

1. الصندوق الصغير الذي يحمله هذا الرجل المبتسم هو النواة النووية «للرجل السمين»؛ القنبلة التي ألقيت على ناغازاكي.

(هارولد اجنيو) يحمل نواة البلوتونيوم لقنبلة Fat Man، قنبلة ناغازاكي، في جزيرة (تينيان) عام 1945. صورة: Wikimedia

«فات مان» أو قنبلة الرجل السمين، كانت القنبلة النووية التي ألقتها الولايات المتحدة الأمريكية على مدينة ناغازاكي في اليابان عام 1945، وهي بذلك ثاني قنبلتين نوويتين جرى استخدامهما في الحرب العالمية الثانية.

في الصورة أعلاه، نرى الرجل المبتسم (هارولد أجنيو)، وهو فيزيائي أمريكي عمل كمراقب علمي في تفجير هيروشيما. إنه يحمل بشكل عادي وشبه لا مبالي جوهر البلوتونيوم في قنبلة «فات مان». يزن هذا اللب الصغير 6.4 كجم ويملك قدرة انفجار تبلغ 21 كيلوطن (88 تيرا جول)، والتي عند تحويلها إلى سعرات ستكوّن 2.1 × 10 للأس 10 سعرة حرارية.

2. سلّمت هذه الحمامة رسالة من كتيبة محاصرة في الحرب العالمية الأولى فأنقذت ما يقرب من 200 رجل.

حمامة الحرب (تشير آمي) الحائزة على عدة أوسمة. صورة: Wikimedia

تقطعت السبل بالرائد الأمريكي (تشارلز وايت ويتليسي) وحوالي 200 جندي أخرين في منخفض صغير قرب تل فرنسي محتل في 3 تشرين الأول 1918. كانت الحرب مستعرة، ولم يكن هناك سبيل للخروج دون أن يلاحظ الألمان تحركك. بعد يوم المعارك الأول، نجا 194 رجلاً فقط. لم تكن هناك طريقة لإرسال عدّاء حيث كان الألمان سيردونه قتيلًا لا محالة، وبالتالي قرر الرائد استخدام الحمام بدلاً من ذلك.

بالفعل أرسلت حمامتين زاجلتين تحملان رسالة لكن الطائرين أسقطا، والثالث كان الحمامة في الصورة. أرسلت هذه الحمامة برفقة رسالة مربوطة على ساقها اليسرى وقد رد في الرسالة، ”نحن على طول الطريق الموازي للنقطة 276.4. مدفعيتنا تسقط وابلًا من القذائف المباشر علينا. توقفوا بحق السماء.“

عندما شرعت الحمامة بالطيران، بدأ الألمان في إطلاق النار عليها، وبعد ثوانٍ قليلة، أُسقطت. لكنها عادت بطريقة ما سريعًا للطيران مرة أخرى وقطعت 40 كيلومترًا في 25 دقيقة فقط، وبالفعل تمكنت من إيصال الرسالة بنجاح لإنقاذ حياة 194 رجلاً. لكن أثناء رحلتها أصيبت إحدى عينيها بالعمى وجَرح طلق ناري صدرها، كما قطعت إحدى ساقيها.

بذل مسعفو الجيش قصارى جهدهم لإنقاذ ساقها لكنهم لم يتمكنوا من ذلك، لذا قاموا بنحت ساق خشبية صغيرة خاصة لها. أطلق عليها الجيش اسم «شير أمي» وهي كلمة فرنسية تعني «صديقتنا العزيزة». تلقت الحمامة وسام صليب الحرب Croix de Guerre مع شريطة Oak Leaf Cluster لخدمتها المميزة خلال الحرب، وقد شملت خدمتها العسكرية تسليم 12 رسالة مهمة في معركة فردان.

3. يحمل هذا الرجل ”صورة العام“ من ناشيونال جيوغرافيك لعام 1987. وهي لأول عملية زرع قلب في بولندا استغرقت 23 ساعة.

المريض الذي تلقى أول عملية زرع قلب في بولندا. صورة: Grzegorz Celejewski/History Collection

الشخص الذي يحمل الصورة هو (تاديوس زيتكيفيتس)، نفس المريض في الصورة التي يحملها، وهو أول شخص يتلقى عملية زرع قلب في بولندا. وأما الطبيب الذي في الصورة هو الذي أجرى الجراحة، وكان اسمه (زبيغنيو ريليجا).

استغرقت الجراحة 23 ساعة لإكمالها، كان الأمر مرهقًا للغاية بحيث يمكن رؤية مساعد (ريليجا) نائمًا على الأرض باتجاه الجانب الأيمن من الصورة. التقط المصور (جيمس ستانسفيلد) اللحظة التي تلت الجراحة عندما كان الطبيب جالسًا بالقرب من المريض يفحص وظائفه الحيوية.

الطبيب زبيغنيو ريليجا، ومشهد من العملية. صورة: Grzegorz Celejewski/History Collection

تم التقاط الصورة أعلاه بعد 25 عامًا من الجراحة. بقي (زيتكيفيتس) على قيد الحياة بعد 30 عامًا من الجراحة حتى عام 2017، حيث عاش لفترة أطول من الطبيب نفسه.

4. مشهد من Roundhay Garden الذي يُعتقد أنه أقدم فيلم صوّر على الاطلاق.

لقطة من فيلمRoundhay Garden. صورة: Wikipedia

لمن لا يعرف فـ Roundhay Garden هو فيلم قصير يعود لعام 1888 يصور الحياة في ذلك الوقت ويوثقها. تم تسجيل العمل من قبل المخترع الفرنسي (لويس لو برينس)، لذا تنتمي الصورة أعلاه إلى فيلم يُعتقد أنه أقدم فيلم في هذا الكوكب.

قام ببطولة الفيلم ابن (لو برينس)، (أدولف)، وأقاربه، (سارة) و(جوزيف وايتلي)، وصديقة المصور (آني هارتلي)، صوّر العمل في منزل (وايتلي) في أوكوود جرانج بإنجلترا في 14 تشرين الأول عام 1888. وفي الفيلم نرى هؤلاء الأشخاص يتجولون في الحديقة بهوان.

كذلك يمكن رؤية (سارة) وهي تستدير بينما يتحرك ذيلا معطف (جوزيف) وهو يحاول الاستدارة أيضًا. تم تسجيل اللقطات الأصلية على فيلم فوتوغرافي ورقي من نوع إيستمان كوداك، كما استخدم (لويس لو برنس) كاميرا ذات عدسة واحدة للتصوير. أما بعض الأجزاء الباقية من اللقطات أنتجها المتحف الوطني للعلوم في لندن في عام 1930.

تم تحسين جودة تلك اللقطات لاحقًا، فوفقًا لـ (أدولف)، قام (لو برينس) بتصويره بمعدل 12 إطارًا في الثانية (لقطة في الثانية). ومع ذلك، وفقًا للتحليل الذي أجري، وُجد أن معدل الإطارات يبلغ 7 إطارات في الثانية فقط. وفي فيلم وثائقي عام 2015 يُعرف باسم «الفيلم الأول» The First Film، استخدمت نفس سرعة الإنتاج الأصلية (7 إطارات في الثانية).

5. هذه ”الفتاة الصغيرة“ هي في الواقع صورة من طفولة رئيس الولايات المتحدة الأمريكية (فرانكلين روزفلت).

صورة للرئيس (فرانكلين دي روزفلت) وهو يبلغ من العمر عامين ونصف، بملابس محايدة الجنس معتادة في ذلك الوقت. صورة: Wikimedia

قبل القرن السادس عشر، كان هناك طقوس لأول مرة يرتدي فيها صبي صغير البنطلونات أو السراويل، لكن منذ منتصف القرن السادس عشر وحتى بداية القرن العشرين، كان الأولاد يرتدون الملابس المحايدة أو المغايرة بشكل طبيعي حتى سن الثامنة.

في الصورة أعلاه، يظهر (فرانكلين دي روزفلت) وهو يرتدي فستان بناتي، وقد التقطت الصورة عام 1884 عندما كان (روزفلت) يبلغ من العمر عامين ونصف. من كان يظن أن هذا الطفل الصغير الجميل سيصبح الرئيس الثاني والثلاثين للولايات المتحدة؟

6. هذه الصورة العادية هي أغلى صورة على الإطلاق. إذ بيعت مقابل 4.3 مليون دولار!

صورة (الراين 2). صورة: Wikipedia

كانت الصورة أعلاه، المعروفة باسم Rhein II، جزءًا من مجموعة من ست صور لنهر الراين. يظهر نهر الراين الأدنى يتدفق أفقيًا بين الحقول الخضراء على مدّ النظر تحت سماء غائمة.

التقط الصورة الفنان التشكيلي الألماني (أندرياس غورسكي) في عام 1999. وقد يكون من المفاجئ لو عرفت أن هذه الصورة احتوت في الأصل على بعض الناس والكلاب ومبنى لمصنع في المنتصف. لكن الفنان أزال كل ذلك باستخدام التحرير الرقمي. تم بيع الصورة في مزاد علني في عام 2011 مقابل 4.3 مليون دولار، مما يجعلها أغلى صورة مباعة على الإطلاق.

7. هذه مجرد صورة مبنى سكني متحرك يبلغ وزنه 7.600 طن يجري نقله لإنشاء شارع في بلدة رومانية عام 1987 بينما طانوه لا يزالون بالداخل!

شبكة من الرافعات الهيدروليكية موضوعة تحت هيكل المبنى لرفعه وإزالته من الأساس. صورة: Alba lulia

في زمن الحقبة الشيوعية في رومانيا، توجه الناس لبناء شقق ضخمة على الطراز السوفيتي، وبالفعل عُمّرت الكثير من هذه المباني حول المدن. لذلك، عندما جرى بناء شارع ضخم في مدينة ألبا، شكلت هذه الحالة مشكلة، إذ صادف مرور طريق وسط أحد الأبنية. هدمه وبنائه من الصفر سيكلف الكثير، لذا قررت السلطات تقسيم المبنى إلى قسمين ونقله إلى مكان آخر. لتحريك المبنى، حفرت السلطات تحته، ثم قاموا بوضع خطوط وعجلات خاصة بالسكك الحديدية، بذلك تم نقل المبنى بالفعل حوالي 55 مترًا.

هنا يمكن ملاحظة أنه قد تم ازالة جزء من المبنى. صورة: Alba lulia

استغرق نقل جزأي المبنى خمس ساعات و40 دقيقة. العامل المثير للاهتمام في القصة أنه وبينما حدث كل هذا، كان السكان داخل المبنى يمارسون حياتهم الطبيعية. يقال إن امرأة وضعت كوبًا من الماء على حافة شرفتها ومع ذلك لم تسقط قطرة واحدة منه.

8. كأنها صورة غرفة بها كراسي، لكنها في الواقع لقطة من داخل طائرة في فترة الثلاثينيات!

طيران الدرجة الأولى في الثلاثينيات. صورة: Air India

عندما يفكر المرء في الطائرات الأولى، غالبًا ما يتبادر إلى الذهن الرحلات الجوية التي قام بها الأخوان (رايت). لكن تلك الطائرات لم تُمثل الرحلات الجوية الحقيقة التي استخدمت لاحقًا لنقل الركاب إلى هاواي في القرن العشرين. نعم، الصورة أعلاه تخص إحدى هذه الطائرات من فترة الثلاثينيات.

كانت وسائل النقل هذه، المعروفة باسم ”القوارب الطائرة“، تستخدم لنقل الركاب الأثرياء إلى هاواي، وبذلك لها قدرة الهبوط على الماء فقط. لقد بدأت هذه الرحلات في أوائل القرن العشرين، وبحلول عشرينيات القرن الماضي، أصبحت الرحلات الجوية بين الجزر هي الوسيلة الوحيدة لمشاهدتها والتمتع بطبيعتها الخلابة.

بعض من مسافري الدرجة الأولى في الثلاثينيات. صورة: Air India

في عام 1920، كان لدى شركة Inter-Island Steam Navigation أكبر أسطول شحن بين الجزر في هاواي. لذا أطلقوا أول شركة طيران في المنطقة، والتي تجاوزت مهامها الشحن ونمت لاحقًا لتصبح خطوط هاواي الجوية الرسمية. كانت طائرتهم الأولى من طراز Bellanca CH-300 Pacemaker والتي تضمنت ستة مقاعد واستخدمت في جولات لمشاهدة المعالم الطبيعية.

في وقت لاحق، بدأت العديد من هذه القوارب الطائرة في نقل الناس للتلك الجزر بدل السفن. كانت هذه المركبات تتسع لثمانية إلى تسعة ركاب، وقد اعتمدت الراحة في الرحلة تمامًا على قوة الريح. ففي بعض الأيام، كانت المقصورة تتأرجح مثل البندول بسبب الرياح العاصفة.

9. هنا يقف الأخوان ماكدونالد، (موريس) و(ريتشارد)، أمام أول مطعم ماكدونالدز لم يُفتتح بعد.

(موريس) و(ريتشارد ماكدونالد) أمام مطعم ماكدونالدز الأول الذي لم يُفتح بعد. صورة: YouTube

في عام 1937، بدأ (باتريك ماكدونالد) في إنشاء كشك لبيع الهامبرغر سماه The Airdrome. حينها باع الهامبرغر بعشرة سنتات فقط، وبعد ثلاث سنوات، قام ولديه، (موريس) و(ريتشارد) بنقل المبنى بأكمله إلى سان برناردينو بكاليفورنيا. كما أعادوا تسمية المطعم لـ McDonald’s Bar-B-Q، وتكونت قائمة طعامه من خمسة وعشرين طبقًا مشويًا.

مع اقتراب عام 1948 من نهايته، أدرك الأخوان أن معظم مبيعاتهم جاءت من الهامبرغر، لذلك قرروا تقليل التكاليف والاقتصار على قائمة بسيطة تتكون من الهامبرغر والجبن والبطاطس المقلية والمخفوقات والمشروبات الغازية وفطيرة التفاح. كما قاموا بإنشاء نوع من أنواع الخدمة الذاتية لتناول الطعام. ولزيادة كفاءة التقديم، صمموا مطبخهم مثل خط تجميع المصانع. هذه المرة، أطلقوا على المطعم اسم ”ماكدونالدز“.

تم التقاط الصورة أعلاه في موقع المطعم الجديد الجاري بناؤه تم في تشرين الثاني 1948 في سان برناردينو، كاليفورنيا. وقد افتتح أول مطعم ماكدونالدز في 12 كانون الأول 1948.

10. عندما جفت شلالات نياجرا وتوقفت عن التدفق بسبب تجمع الجليد عند مصب النهر الذي منع المياه من الوصول إلى الشلالات. تُظهر الصورة أشخاصًا يسيرون في مناطق لم يسبق أن وصل إليها أحد.

توقف تدفق شلالات نياجرا ليوم واحد عام 1848. صورة: Flickr

بحلول عام 1848، كانت شلالات نياجرا قد أصبحت جزءًا لا غنى عنه لكل السكان الذين يعيشون في المناطق المجاورة. إذ جرى حينها استخدام نواعير المياه لتسخير طاقة الشلال في تحريك المطاحن وتشغيل الآلات في المصانع.

في ليلة 29 آذار 1848، خرج مزارع في نزهة ليلاحظ شيئًا مفقودًا بعد أن كان صوت الشلال مدويًا. عندما توجه لمصدر الصمت للتحقق، بالكاد رأى أي مياه على حافة النهر. في صباح يوم 31 آذار 1848، استيقظ الناس على صمت يصم الآذان، جفت شلالات نياجرا! توقفت النواعير عن العمل، ولم يكن لدى الناس أي وسيلة أخرى لتشغيل مصانعهم.

جزع الناس حينها، فقد ظنوا أن نهاية العالم كانت قريبة، لذا أقيمت الصلوات عسى الشلالات تعود إلى حالتها الأصلية. في وقت لاحق عرف الناس أن الرياح القوية والجنوبية الغربية كانت هي المسؤولة عن ذلك جفاف، حيث دفعت الرياح قطعًا كبيرة من الجليد إلى طرف البحيرة، وهو ما منع وصول مياهها إلى نهر نياجرا. أي إن تكنل الجليد صنع سدًا جليديًا ضخمًا.

تم التقاط الصورة أعلاه في ذلك اليوم، وفيها يظهر بعض الناس وهم يسيرون في أنحاء النهر يجمعون البنادق القديمة والحِراب والأسلحة الصدئة كتذكارات من هذا اليوم التاريخي.

مقالات إعلانية