in

5 أشخاص تجاوزوا في هوسهم للألعاب كل الحدود

منذ انطلاق لعبة (دونكي كونج) لأول مرة في عام 1981، وهي تعتبر أقدم سلسلة ألعاب مستمرة حتى الآن لـ33 عاماً، والعالم أجمع عشق ألعاب الفيديو، أو ربما حتى قبل ذلك بكثير، عندما مل الناس في قديم الزمان من تقليب همومهم ومخاوفهم في أوقات الفراغ.

حينها ولحسن الحظ في مكان ما؛ فكر شخص مغامر وقال: ”دعونا لا نفكر بالجوع والسأم والخوف من الحيوانات البرية ولنقم بنشاط معين قائم على مجموعة من القواعد الثابتة!“، وهكذا وُلدت أول لعبة، وبينما تم تصميم الألعاب عن قصد لعامل ”التسلية“ فإن بعض الأشخاص يأخذون هوسهم بها إلى مستوى جديد كُلياً.

امرأة تسافر 6500 كلم لمواصلة لعبة اللمس والمطاردة

ربما تكون هذه اللعبة أول لعبة اخترعها البشر على الإطلاق، كما تعتبر إحدى الطرق الأكثر شيوعاً التي يستخدمها الآباء لإبعاد أطفالهم حتى يتسنى لهم الحصول على بعض الوقت الخاص، وهي لعبة لا تقوم إلا على لمس شخص آخر وعدم لمسه مرة أخرى، لكن عندما تستمر هذه اللعبة معك من طفولتك إلى مرحلة البلوغ يمكن أن يصبح العالم ساحتها!

ذلك ما حدث عندما التقت امرأة من ولاية (كارولاينا الشمالية) تدعى (جورجينا ويلكنسون) مع بعض الأشخاص الغرباء في الصين أثناء عطلتها، والذين قرروا البدء بلعبة المطاردة واللمس، لسوء الحظ حينما حان الوقت لعودتها كانت آخر لمسة عليها، وفي حين أن معظمنا كان سيستمتع بمعرفة أصدقاء جدد وبذكريات رحلته ولعب لعبة الطفولة في بلد آخر، إلا أنّ (ويلكنسون) لم تكن مثل بقية الناس، فبدلاُ من فعل ذلك استقلت طائرة وسافرت 6500 كلم إلى اسكتلندا، وهي تفكر: لا أريد أن أكون الأخيرة.

امرأة تتظاهر بكونها بستانيا لتفاجئ صديقها في يوم زفافه بلعبة اللمس والمطاردة
امرأة تتظاهر بكونها بستانيا لتفاجئ صديقها في يوم زفافه بلعبة اللمس والمطاردة.

بعد أربع سنوات من لقاءهم الأولي، اتصلت (ويلكينسون) بأسرة صديقها (درو ماك إيوان) لمساعدتها على إعداد فخ متقن له، حيث تظاهرت بأنها بستاني عادي حينما كانت عائلة (ماك إوان) تقيم حفل تعميد لابنة أخته، فكانت جاهزة تماماً لضرب هدفها مباشرةً، وأثناء التقاط الصورة الجماعية قيل لـ(ماك إيوان) أن يطلب من البستاني الخروج من الصورة، وهنا قامت (ويلكنسون) بحركتها ولمست صديقها الذي كاد يغمى عليه من الضحك، حينئذ وظبت المرأة أغراضها وغادرت عائدةً لبلدها.

ذلك ما حدث فعلاً، لم تزر أحداُ ولم تتعرف على أحد، لمسته فقط ثم عادت إلى المنزل، هذا مثال على الالتزام الذي لا يحيد، والآن، يراقب العالم (درو) لمعرفة ما إذا كانت لديه القدرة والمال الكافي للاستمرار!

شخص يُنفق مليون دولار على لعبة هاتف محمول

(كايت آبتون) في غلاف لعبة «لعبة الحرب»
(كايت آبتون) في غلاف لعبة «لعبة الحرب».

في عام 2013 تم إطلاق لعبة للهواتف الذكية تسمى Game of War، والجميع يتذكر كيف كانت مليئة بإعلانات لعارضة الأزياء (كيت أبتون) وهي تنظر لأناس صغار أثناء ركوبها الخيل، وإذا ما كانت هنالك رسالة فيه فقد فشل الإعلان في ايصالها بالطبع، لكن بغض النظر عن ذلك فقد لاقت اللعبة نجاحاً هائلاً وكانت الشركة التي قامت بتطويرها تجني أكثر من 500 مليون دولار سنوياً، وقدرت قيمتها بحوالي 3 مليارات دولار، لكن جزءاً صغيراً جداً من تلك الثروة كان مصدره شخص محدد اسمه (كيفين لي كو)، الذي أنفق مليون دولار على اللعبة بنفسه، نعم نقود حقيقية وليس عملات افتراضية.

قد تتساءل الآن: ”من هو هذا الأبله الثري؟“، والحقيقة أنه ليس ثرياً بل رجل اختلس أموال رب عمله بمبلغ مجموعه 5 ملايين دولار، وبالطبع قام بأشياء أخرى: مثل إجراء بعض العمليات الجراحية التجميلية وشراء السيارات أيضاً، ولكن 20٪ على الأقل من هذا السرقة كان مخصصاً للعبة الهاتف المحمول تلك.

نأمل على الأقل أنه شعر بمردود معنوي وسعادة كافية في لعبها، لأنها قد تساعده في تمرير الوقت بينما هو يجلس خلف القضبان يستعيد ذكرياته حول ذلك اليوم الذي كان فيه سلطاناً على مملكة افتراضية.

شخص يبقي على جهاز الـ(نينتندو) خاصته لمدة 20 عاماً لإنقاذ لعبته

لا يملك لاعبو الألعاب الحديثة أي فكرة عن مدى سلاسة عالمهم، فمع وجود نقاط الاستئناف، وعدد لا محدود من المحاولات، ووحدة تخزين داخلية تمكنك من اختيار المكان الذي تركته في الوقت الذي تريده بغض النظر عما تلعب. يُعتبر هذا الأمراً جيداً لأنه يتيح لك الاستمتاع باللعبة فعلياً بدلاً من تكسير جهازها، لأنه سيتوجب عليك إعادة كل شيء من المستوى الأول عندما تُخطئ.

لقد كان هناك وقت في ألعاب الفيديو لم تُعرف فيه إمكانية حفظ التقدم في اللعبة، بل كان يتوجب على اللاعب الإبقاء على اللعبة قيد التشغيل في سبيل ذلك، وبالنسبة للاعب ياباني، عنى هذا الأمر عقدين كاملين من التفاني والكهرباء الثابتة.

جهاز النينتندو الذي بقي يشتغل لمدة عشرين سنة.
جهاز النينتندو الذي بقي يشتغل لمدة عشرين سنة – صورة: Wanikun/Twitter

شارك مستخدم تويتر اسمه (وانيكون) حكايته بالصور، التي تتلخص في سعيه للحفاظ على تقدمه في لعبة Umihara Kawase في عام 2016، وكان قد وضع قدراً كبيراً من الوقت والاهتمام في عمله هذا، ولم يكن يرغب في ترك قدرات التخزين غير الموثوقة لخراطيش جهاز الـ(نينتندو) تفسد كل ذلك، لذا ترك اللعبة تشتغل بشكل مستمر بدءاً من عام 1995.

كان الوقت الوحيد الذي فصل فيه عنها الكهرباء، خلال 180.000 ساعة أو نحو ذلك، هو عندما اضطر للانتقال إلى منزل جديد، لكن لحسن الحظ يملك جهاز Super Famicom (النسخة اليابانية من Super Nintendo) مزود طاقة احتياطية مؤقت أبقاها قيد التشغيل حتى تم توصيلها في المكان الجديد، لتستمر هذه الأسطورة الحية حتى الآن.

بعض القُرّاء لم يقضوا 180.000 ساعة في هذه الحياة أصلاً، فكيف فعل هذا؟

استغرق بناء هذه المدينة العملاقة في (ماين كرافت) ثمانية أشهر كاملة

مدينة في لعبة فيديو
صورة: Timothy Chen

(ماين كرافت) Minecraft هي لعبة حول المربعات التي تنتج المزيد من المربعات في مربعات أخرى، هذا ما نراه على الأقل للوهلة الأولى، لكنها في الواقع أكثر تعقيداً بكثير مما تبدو، فقد استخدمها بعض الأشخاص لبناء ألعاب أخرى داخل اللعبة، مثل سيناريو Nerdception الشهير، والذي يعد رائعاً ومحيراً في آن معاً.

يحب معظم الناس ببساطة تحدي بناء الأشياء بشكل عام، ولعبة (ماين كرافت) تمنحك بشكل أساسي إمدادات لا حصر لها من مواد البناء، ومساحات غير محدودة لاستخدامها فيما تشاء، ولهذا في بعض الأحيان ينتقل بعض الأشخاص إلى مستوى جديد من عملهم.

مدينة في لعبة ماين كرافت
صورة: Timothy Chen

قضى مجموعة من اللاعبين؛ الذين يطلقون على أنفسهم اسم Octovon، ثمانية أشهر وهم يعملون معاً في نفس الوقت لبناء مدينة هي عبارة عن مجمع ضخم بطول 2000 مربع وعرض 2000 مربع، تم إنشاؤه في عالم لعبة (ماين كرافت)، وللمباني تصميمات داخلية مفصلة وأعمال معمارية مصممة على نحو لا تشوبه شائبة، ومن الخارج أيضاً، وقد أمضى هؤلاء اللاعبون العشرة ثمانية أشهر في إعداد كل شيء بتناسق متناهي، قطعة تلو الأخرى، وهي في الواقع واحدة من العديد من الهياكل والبُنى التي صنعها هذا الطاقم.

رجل يقضي 35 سنة في لعبة (دانجونز أند دراغونز) أو «سجون وتنانين»

رجل يقضي 35 سنة في لعبة (دانجونز أند دراغونز) أو «سجون وتنانين»
صورة: قناة Great Big Story على يوتيوب

لم يكن (غاري جيغاكس) بحسب اسمه الغريب نجم روك أو ممثلاً في أفلام (ستار تريك)، بل كان هو من ابتكر اللعبة المحبوبة «سجون وتنانين» بالشراكة مع (ديف أرنيسون) في عام 1974 في وقت كان يُفتقد فيه للخيال والمتعة الناجمة عنه، وبعد عامين من إطلاقها بدأ (روبرت واردهاوغ) يلعب هذه اللعبة، وهو ما زال يفعل هذا منذ ذلك الحين، ولا نعني أنه لعب الكثير من الجولات على مر السنين، بل إنه يلعب نفس اللعبة التي بدأها عام 1982، إذ أصبحت طويلة ومفصلة ولا تنتهي أبداً.

الطابق السفلي من منزل (واردهاوغ) هو مزار لمُحبي اللعبة، مليء بمصغرات الشخصيات التي يُقدرها بحوالي 20000 تمثال والكثير من الأسلحة والتضاريس والقلاع والتنانين، ربما من دون وجود دليل واحد على أن الألعاب قد تطورت منذ أوائل الثمانينيات.

والأمر الأكثر جنوناً في لعبته هذه ليس كم هي قديمة حتى، بل كم أنها مشهورة، فهنالك الكثير من الأشخاص الذين يسافرون عبر البلاد لمسافات طويلة لمجرد المشاركة فيها، كما أن هناك آخرين يلعبونها عبر خدمة (سكايب) Skype.

جاري التحميل…

0