معلومات عامة

(نيكاراغوا) تنضم إلى اتفاقية باريس للمناخ تاركة الولايات المتحدة الأمريكية وسوريا معزولتين

(نيكاراغوا) تنظم إلى اتفاقية باريس للمناخ

اضطرب العالم واهتز على إثر إعلان الرئيس الأمريكي (دونالد ترمب) عن أن الولايات المتحدة الأمريكية ستنسحب من اتفاقية باريس للتغير المناخي في وقت مبكر من هذه السنة، وعلى الرغم من كل الآثار والتبعات السياسية، والبيئية، والاجتماعية، والاقتصادية الوخيمة والتكاليف الناتجة عن ذلك، فإن البيت الأبيض أعلن في نهاية المطاف أنه سيوقف كل المجهودات المبذولة في سبيل محاربة التغير المناخي على مستوى فيدرالي.

بينما عنى هذا الأمر أن ثلاثة دول في العالم أجمع لم تكن جزءا من اتفاقية باريس لمحاربة التغير المناخي: وهي الولايات المتحدة الأمريكية، وسوريا، ونيكاراغوا، إلا أنه أعلن مؤخرا من طرف خبر تناقلته شبكة الـ(BBC) الإخبارية أن حكومة دولة نيكاراغوا قد قررت أخيرا المصادقة والإمضاء على هذه الاتفاقية.

بينما بدا من الدولة الصغيرة نسبيا، التي تقع في وسط أمريكا الجنوبية، العديد من التلميحات على أنها ستوافق على الاتفاقية وتلتحق بركب باقي دول العالم فيها خلال الأشهر القليلة السابقة، فقد أعلن الرئيس (دانيال أورتيغا) في الأسبوع الفارط على أنه سيقوم بإضافة إمضائه على ذات الاتفاقية.

من خلال إدلائه بتصريح رسمي له، شرح رئيس نيكاراغوا السيد (أورتيغا): ”بأن العلماء في الدول المتقدمة، والعلماء في وكالة ناسا للأبحاث الفضائية، وعلماء أوروبيين، والجميع في المجتمع العلمي يتفق على أننا يجب أن نتوقف عن أية ممارسة تؤدي إلى تدمير كوكبنا الأرض.“

الآن، أُرسلت المعاملات والوثائق الرسمية اللازمة إلى هيئة الأمم المتحدة، مما يعني أن أقصر لائحة في العالم قد تقلصت أكثر الآن لتضم فقط دولتين اثنتين، أجل عزيزي القارئ، حتى كوريا الشمالية وزعيمها العنيد موافقون على اتفاقية باريس للتغير المناخي.

باعتبار أن الهدف من هذه الاتفاقية هو إنقاذ سكان هذا العالم المستقبليين من كوابيس تتعلق بالتغير المناخي في المستقبل، يقف كل واحد خارجها -من الدول غير المنضمة إليها- بسبب أسوأ الأسباب المحتملة.

على الرغم من محاولات مختلف ”الولايات“ في الولايات المتحدة الأمريكية لمعالجة المشكلة بشكل مستقل عن الاتحاد الفدرالي، فإن أمريكا قد دخلت في حقبة من التجاهل العلمي على مستوى فدرالي، بينما سوريا حاليا هي بالطبع واحدة من أكثر مناطق العالم عنفا.

نيكاراغوا، أرض البراكين، تتحصل على قدر كبير من طاقتها من مصادر جيوحرارية

نيكاراغوا، أرض البراكين، تتحصل على قدر كبير من طاقتها من مصادر الطاقة الحرارية للأرض

لم تكن دولة نيكاراغوا على هذه القائمة لأسباب مختلفة، إلا أن هذه الدولة الصغيرة تقوم بمجهودات جبارة من أجل الوصول إلى نسبة مائة بالمائة في تزويد شبكات الكهرباء فيها من مصادر طاقة بديلة ومتجددة.

حاليا، يتم إنتاج خمسين بالمائة من الطاقة الكهربائية في نيكاراغوا بواسطة الرياح والشمس والطاقة الحرارية الأرضية وطاقة الكتلة الحيوية ومنشآت إنتاج الطاقة الكهربائية المائية، هذه الأرقام والنسب التي من المحتمل أن ترتفع إلى 90 بالمائة بحلول عام 2020.

اختارت نيكاراغوا هذا الدرب من أجل أسباب مختلفة:

أولا: الأمر منطقي كثيرا، نظرا لكون الدولة تحوز على موارد طبيعية غزيرة، كما أنه من غير المكلف الاستثمار في هذه المصادر الطاقوية البديلة المتجددة على عكس الوقود الأحفوري، والذي تحتوي عليه نيكاراغوا كذلك بنسب ضئيلة جدا.

ثانيا: يجعل منها موقعها المنخفض كثيرا عن سطح البحر وجغرافيتها الساحلية أكثر عرضة لتبعات التغير المناخي.

كما ذكرنا سابقا، فإن نيكاراغوا -مقارنة بدول كبيرة وعملاقة صناعية على غرار الولايات المتحدة الأمريكية والصين والهند والاتحاد الأوروبي- لديها بصمة كربونية منخفضة جدا، لذا فإن قراراتها وأعمالها لن تحدث تأثيرات عميقة أو كبيرة في هذا المجال عندما يتعلق الأمر بخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، ومنه خفض غازات الدفيئة في الكوكب، إلا أن ذلك كان حركة قوية ومؤثرة للغاية من هذه الدولة الصغيرة، التي يجب أن تحذو حذوها الولايات الأمريكية في القريب العاجل.

المصادر

عدد القراءات: 3٬135