in

هل ارتدت رئيسة الوزراء النيوزيلندية (جاسيندا أرديرن) الحجاب وعرضت على المسلمين المساعدة حقاً؟

يتساءل الكثيرون عما إذا كانت رئيسة الوزراء النيوزيلندية (جاسيندا أرديرن) قد ارتدت الحجاب حقا، وما إذا كانت قد عرضت على ضحايا حادثة مسجد (كريستشيرش) مساعدة ودعما ماليا.

جاسيندا أرديرن رئيسة وزراء نيوزيلندا

في منتصف شهر مارس الجاري، تناقلت بعض وسائل التواصل الاجتماعي صورة لرئيسة الوزراء النيوزيلندية (جاسيندا أرديرن) بجانبها نصا مكتوبا يبرز أعمالها في خضم الحادثة المشينة التي استهدفت المجتمع المسلم في مدينة (كريستشورش).

إليكم الصورة:

جاسيندا أرديرن
ورد في كابشن الصورة: ”هذه هي رئيسة وزراء نيوزيلندا (جاسيندا أرديرن). لقد وعدت بتغطية نفقة جنائز 51 ضحية حادثة (كريستشورش) الإرهابية. أكدت لكل عائلة من عائلات الضحايا بأنها ستمنحهم الدعم المالي للمضي قدماً. ارتدت الججاب أثناء تكريم أرواح الضحايا. هذه هي روح القيادة“.

شكك الكثير من القراء ورواد مواقع التواصل الاجتماعي في أن تكون الصورة حقيقية، وراحوا يتساءلون ما إن كان ما قيل فيها صحيح أيضاً، ونحن هنا لنؤكد على صحة ذلك الخبر، حيث أثنى المجتمع الدولي على حكمة الوزيرة (أرديرن) وإرشادها وقيادتها لبلدها في خضم مرحلة الحداد والحزن التي تلت حادثة إرهابية حصدت أرواح 50 شخصا في مسجدين في الخامس عشر من مارس 2019، وقد اشتبه في (برينتون تارنت)، وهو مواطن أسترالي يبلغ من العمر 28 سنة متبنّي للفكر العنصري ويؤمن بتفوق العرق الأبيض وتميزه، بكونه المسؤول عن هذه الحادثة، ومنه اعتقل ووجهت له التهم تباعاً.

كانت رئيسة الوزراء (أرديرن) قد ارتدت فعلا الحجاب، أو الخمار، بينما كرّمت أرواح الضحايا. التقط مصورو الأخبار المحترفون صوراً لـ(أرديرن) وهي ترتدي خماراً أسوداً مطرزا باللون الذهبي خلال زيارتها إلى مركز (كانتيربيري) للاّجئين في السادس عشر من مارس الجاري.

https://twitter.com/newscomauHQ/status/1107432204416671749

ورد في التغريدة: ”(جاسيندا أرديرن) رئيسة الوزراء النيوزيلندية هي قائدة مثالية، وهنا تخاطب ذوي الضحايا بعد حادثة (كريستشورش) الإرهابية“.

كما كانت رئيسة الوزراء قد أكدت على أن الضحايا وعائلاتهم سيتلقون مساعدة مالية من طرف الحكومة النيوزلندية، على الرغم من أن عرضها لهذا الدعم المالي على صعيد شخصي قد يكون أمراً مبالغاً فيه.

خلال الخطاب الذي أدلت به في السابع عشر من شهر مارس، أكدت (أرديرن) للضحايا أن مؤسسة تعويض الحوادث النيوزيلندية Accident Compensation Corporation أو باختصار ACC، وهي وكالة توفر الدعم المالي لكل شخص يتعرض لحادث داخل نيوزيلندا، ستمد لهم يد العون، في قولها:

إن مؤسسة تعويض الحوادث تركز جهوداً إضافية في مدينة (كريستشورش)، وهي تعمل إلى جانب وزارة التطوير الاجتماعي في مركز المجتمع في (هاغلي).

بالنسبة لـACC، وكما قلت سابقا بأن حالة اللجوء أو الهجرة ليست عاملاً يؤخذ بعين الاعتبار، فإن هذه المؤسسة توجه تركيزها على الحوادث والأحداث التي تقع هنا في نيوزيلندا، وفي حدث مثل هذا يكون من حق العائلة الحصول على منحة إقامة جنازة قدرها 10 آلاف دولار، كما توجد هناك منحة مالية تمنح مرة واحدة لشريك الضحية المتوفاة وأبنائها والواقعين تحت كفالتها، بالإضافة إلى منح أخرى جارية كالتعويض على فقدان المدخول الأسري من أجل التكفل بأمور مثل رعاية الأطفال.

تمنح وزارة التطوير الاجتماعي في نيوزيلندا أشكالا معيارية من الدعم المالي كذلك في مثل هذه الحالات، على غرار المساعدة على سداد الحاجات الآنية مثل هبات تمنح مرة واحدة لاقتناء الغذاء، كما أنها تعمل مع الأفراد والعائلات لدراسة حاجياتهم الدائمة.

يتحضر البلد حاليا لتشييع جنازات الضحايا الخمسين.

جاري التحميل…

0