رياضة

تغريدة محمد صلاح تظهر بأن خلافه مع الاتحادية المصرية لم ينته بعد

أعاد محمد صلاح إلى الساحة مؤخرا خلافاً قديماً مع الاتحادية المصرية لكرة القدم متهما الإدارة هناك بتجاهل شكاويه حول استغلالها غير المرخص لصورته الشخصية، وبسبب ذلك حامت شكوك كبيرة حول ما إذا كان محمد صلاح، النجم الأول في المنتخب المصري ومتصدر هدافي الدوري الإنجليزي للموسم الفارط، سيستمر في اللعب بألوان فريقه الوطني بعد أن طال الخلاف مع الاتحادية المصرية والأجواء المتوترة في المنتخب، وكذا مشكلة استغلال صورته الشخصية في الإعلانات بدون ترخيص.

غرّد لاعب جناح فريق ليفربول في الأيام الماضية ما يلي: ”من الطبيعي أن تجد أن اتحادية كرة القدم تسعى دائما لحل مشاكل لاعبيها من أجل أن يشعروا بالارتياح، لكن في الواقع ما أراه هو العكس تماما“، وأضاف متعجباً: ”من غير المعقول أن يتم تجاهل رسائلي ورسائل محاميّ، لا أعلم لم يحدث كل هذا؟ ألا تملكون الوقت للرد علينا!“.

أعقب رامي عباس وكيل أعمال محمد صلاح أنه ووكيله طلبا من الاتحادية المصرية لكرة القدم تقديم ضمانات حول أمن وسلامة اللاعب ذو الستة والعشرين ربيعا عندما يكون مع الفريق الوطني المصري، كما طلبا ضمانات بأن لا يتم خرق حقوق استغلال صورته مجددا، حيث غرد هو الآخر: ”كفاية يعني كفاية“.

صرحت الاتحادية الوطنية المصرية لكرة القدم في وقت سابق بأنها ستناقش طلبات محمد صلاح، وفي لقاء صحفي معه، صرح أحمد مجاهد أحد أعضاء مجلس الاتحادية بأنهم قاموا بالاتصال بصلاح في السادس عشر من شهر أغسطس بعد أن قام هذا الأخير في وقت سابق من هذا التاريخ بإرسال رسالة إلى رئيس الاتحادية هاني أبو رضا في الحادي عشر من شهر أغسطس، وقال مجاهد بأنهم أخبروا صلاح بأن أي طلبات يطلبها يجب أن يتم إرسالها ضمن مراسلة رسمية إلى مقر الاتحادية.

قال أبو رضا بأن وكيل أعمال صلاح أرسل برسالة إلى الاتحادية خلال يوم عيد الأضحى الفارط، وقال عنها: ”أن لغة الحديث فيها لم تكن لائقة ومن الصعب تقبلها. تضمنت كذلك طلبا من وكيل صلاح بأن يستقيل من مجلس أعضاء الاتحادية الحالي في حالة لم تُقبل شروطه“، وأعقب بأن رامي عباس أرسل رسالة أخرى بعد تغريدة صلاح، وهذه المرة من دون ”تهديدات أو مطالب استقالة“، وقال بأن الاتحادية تعاين مطالب صلاح التي من بينها توفير الحماية له عندما يكون مع الفريق الوطني وإعفائه من طلبات التقاط الصور أو ندوات صحفية أو أغراض دعائية في أوقات غير مناسبة.

قال مجاهد: ”سيتم قبول بعض هذه المطالب لكن بعضها الآخر لن يُقبل… يهمنا كثيرا أمر صلاح وأداؤه، لأنه واحد من أبنائنا“.

تم تداول تغريدة صلاح بشكل واسع في مصر حيث يعتبر بطلا قوميا.

طالب رائد الأعمال المصري نجيب ساوريس باستقالة أعضاء مجلس الاتحادية المصرية لكرة القدم، فقال: ”لا يجب معاملة أيقونة مصرية مثل محمد صلاح، الذي قام برفع اسم البلد بشكل غير مسبوق بهذا الشكل… استقيلوا وأريحونا بعد هذا الفشل البائس“.

بدأ هذا الخلاف بين محمد صلاح والاتحادية المصرية في شهر أبريل الفارط عندما قام الفريق الوطني لكرة القدم بوضع صورة صلاح على طائرة الفريق التي وفرها له راعيه الرسمي وهو شركة WE، والمشكلة هنا هي أن محمد صلاح كان يربطه عقد رعاية مع شركة منافسة وهي شركة الاتصالات فودافون.

صورة محمد صلاح على طائرة المنتخب المصري لكرة القدم.

صورة محمد صلاح على طائرة المنتخب المصري لكرة القدم.

صرح آنذاك وزير الشباب والرياضة خالد عبد العزيز أن جميع مطالب صلاح سيتم تلبيتها بعد اجتماع طارئ لمجلس الاتحادية الوطنية لكرة القدم، وقال فرج عمر رئيس لجنة الشباب والرياضة لدى البرلمان أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمر بأن يتم حل النزاع بسرعة.

من المتوقع أن يعود صلاح للّعب مع المنتخب المصري تحت إشراف مدرب جديد للفريق وهو (خافيير أغوير) في شهر سبتمبر، مع كون مصر ستواجه منتخب النيجر في تصفيات كأس إفريقيا للأمم نسخة 2019، لكن حتمية مشاركته تبقى محل شكوك كبيرة.

توترت علاقة محمد صلاح مع اتحادية بلاده لكرة القدم منذ استغلال هذه الأخيرة له كرمز سياسي أثناء تحضيرات المنتخب المصري لكرة القدم لنهائيات كأس العالم في معسكره في الشيشان، وفي يونيو الفارط، صرح مصدران مقربان من صلاح لوكالة الأنباء Associated Press بأنه يفكر في الاعتزال دوليا.

محمد صلاح لدى منحه جنسية شيشانية فخرية من طرف الزعيم (رمزان كاديروف).

محمد صلاح لدى منحه جنسية شيشانية فخرية من طرف الزعيم (رمزان كاديروف).

وقيل كذلك بأن صلاح انزعج بشكل خاص من مأدبة عشاء استضافه فيها رئيس المنطقة الروسية في الشيشان (رمزان كاديروف)، التي منح خلالها محمد صلاح ”جنسية شيشانية فخرية“، وعلى إثر ذلك انتُقد صلاح كثيرا من قبل وسائل الإعلام البريطانية بعد تموضعه لالتقاط الصور مع كاديروف، الذي اتهم مرار وتكرار بانتهاك حقوق الإنسان، بما في ذلك تعذيب وقتل معارضيه السياسيين، هذه الاتهامات التي كان ينفيها في كل مرة.

عدد القراءات: 820