معلومات عامة

7 أمور عليك معرفتها حول مجتمع الأرض الجوفاء

نظرية الأرض الجوفاء

”الأرض جوفاء، والعمالقة حقيقيون وموجودون بالفعل، ونحن محاطون بقوم من ’الكائنات الزاحفة‘“، هذا ما ينادي به أتباع هذه ”النظرية“ المزعومة.

في الوهلة الأولى، تبدو هذه النظرية، التي هي في حقيقة الأمر مجرد فرضية، حمقاء ومدعاة للسخرية، حيث أن الأرض وفقا لأتباعها هي جوفاء بالكامل، كما توجد حضارة كاملة تعيش في مركزها، ولا يخلو الأمر كذلك من المخططات الحكومية الكبيرة التي تهدف إلى تضليل الناس ومنعهم من اكتشاف الحقيقة، ناهيك عن كون هذه المؤامرة يتم دعهما من طرف أكثر الأشخاص نفوذا في العالم، الذين هم في حقيقة الأمر عبارة عن كائنات ”زاحفة“ متنكرة.

شروق الشمس من الفضاء

وصف موقع Urbo نظرية الأرض الجوفاء على أنها ”أم جميع نظريات المؤامرة“.

بإمكاننا إثبات سخافة هذا الاعتقاد من وجهة نظر عملية ودحضه على الفور، لكن بدل ذلك، دعونا نلقي نظرة عما يؤمن بها أنصار هذه النظرية.

1. هم يؤمنون بوجود شمس ثانية داخل الأرض:

دعونا نبدأ بواحد من أكثر هذه المعتقدات بساطة: إن الأرض جوفاء، لكن هذا لا يعني أنها فارغة من الداخل، في الواقع، توجد هناك حضارة كاملة تعيش في مركز كوكبنا، ويحتاج أفراد تلك الحضارة إلى مصادر طاقة.

خريطة الأرض وفقا لأتباع نظرية الأرض الجوفاء.

خريطة الأرض وفقا لأتباع نظرية الأرض الجوفاء.

ثم يعتقد هؤلاء ممن يؤمنون بالأرض الجوفاء بأنه توجد ”شمس“ تحت قشرة الأرض، وأن هذه الشمس الداخلية هي ما يتسبب في الاحتباس الحراري، كما أن ما يعرف بالأضواء الشمالية ما هي إلى أشعة ضوئية نابعة من تلك الشمس، تمكنت بطريقة ما من الخروج عبر قشرة الأرض.

يعتقد أصحاب هذا الطرح السخيف كذلك بأن الشمس الداخلية هي في الحقيقة النواة الحقيقية لكوكب الأرض، كما أنها ليست على نفس قدر الإشراق الذي هي عليه شمسنا الحقيقية ”الخارجية“.

طبقات الأرض

طبقات الأرض

من الجدير التنويه إلى أن بعض أتباع هذه النظرية يرفضون فكرة الشمس الداخلية، أو يكتفي بعضهم بالاعتقاد بأنها توفر الضوء فقط، وليس الحرارة.

على الرغم من وجود اختلاف حول بعض التفاصيل، إلا أن الفكرة الرئيسية واحدة، وهي أن الأرض جوفاء.

2. خُلق البشر على يد كائنات أجنبية زاحفة:

تعرف هذه الكائنات الأجنبية الزاحفة باسم (أنوناكي) Annunaki أو (الزواحف) بكل بساطة، وقام هؤلاء بخلق البشر خلال تجربة علمية مخبرية، لكنهم الآن يتغذون على أطفالنا الذين ننجبهم.

لا، لم تكن تلك مزحة عزيزي القارئ: وذلك تماما ما أكد عليه أحد المواقع التابعة لأتباع هذه الفرضية في منشور له تضمن: ”نحن نعيش في عالم زواحف، هم بحاجة إلى الغذاء، ونحن نشكل جزءا من ذلك النظام الغذائي“.

صورة ما يشبه السحالي

الـ(أنوناكي)، أو الكائنات الزاحفة التي تعيش في مركز الأرض، كما تصورها أحد أنصار نظرية الأرض الجوفاء.

يقول بعض هؤلاء ”المؤمنين“ بهذه النظرية أن هذا هو السبب الذي يدفع بمؤسسة مثل الكنيسة الكاثوليكية إلى الحث على تكاثر الإنسان والترويج له، من أجل أن تتغذى الكائنات الزاحفة على كل أولئك الأطفال الذين ننجبهم.

يقول آخرون أن الكائنات الزاحفة تعيش بيننا متنكرة خلف أقنعة بشرية متقدمة ومتطورة للغاية، من أجل جعلهم يبدون مثل البشر، وغالبا يتقلدون مناصب ”قادة العالم“.

لكن السؤال الذي قد يتبادر إلى ذهن أي من يقرأ هذا القدر من ”الافتراض“: لماذا لم نلحظ من قبل وجدود أسيادنا ”الزواحف“؟

يفسر البعض هذا على أننا قمنا بملاحظة وجودهم بالفعل، بل أن البعض يفيد بأنه رأى الصحون الطائرة، التي ما هي إلا دليل على بروزهم للعلن، غير أنه توجد دون هذا الكثير من التفسيرات الأخرى.

لوح سومري

قطعة أثرية: لوح سومري يزعم أتباع هذه النظرية أنه يبرز شعب الـ(أنوناكي)، كما يظهر إحدى طائراتهم كذلك.

من هذه التفسيرات أن قامت الكائنات الزاحفة ببرمجتنا بشكل دقيق جاعلة منا ضعاف العقول لدرجة لن نستطيع حتى استيعاب فكرة وجودها أصلا، وهذا ما ورد في صفحة في أحد المواقع التابعة لمناصري فكرة الأرض الجوفاء.

3. ليست الزواحف هي الكائنات الوحيدة التي تعيش داخل جوف الأرض:

يوجد كذلك جنس من ”العمالقة“، الذي يفترض أن يكون نتاج تجربة علمية أكبر حجما، كما يتضمن هذا الجزء تورط بعض الألمان كذلك.

هيكل عظمي عملاق بجانبه طفل

ما يبدو على أنه هيكل عظمي عملاق، للتنويه: الصورة مفبركة، كما لم يتم العثور أبدا على هياكل عظمية عملاقة على الإطلاق.

هل قلنا ”ألمان“؟ كتب أحد مناصري هذه النظرية مرة أن الألمان تمكنوا من الولوج إلى الأرض الجوفاء من قبل، كما أنهم قاموا حتى ”بعقد اتفاقيات مع الأقوام الذين يعيشون هناك“.

لكن هذا لا يفسر أي شيء، حيث لم يذكر ما كان على الألمان عرضه على الكائنات ”التحتية“، لكن الفرضية السائدة هي أن (أدولف هيتلر) نفسه يتسكع الآن هناك في الأسفل بالقرب من مركز الكوكب، ويتبادل أطراف الحديث والقصص مع العمالقة والكائنات الزاحفة حول كوب بارد من ”عصير البشر“ (أجل عصير البشر أمر يعتقد به هؤلاء وليس مزحة من إبداعنا).

توجد في الجزء الداخلي من الأرض الجوفاء العديد من المخلوقات غير البشرية الأخرى عدا الكائنات الزاحفة، التي لا يعلم بعضها حتى بوجود الأرض الخارجية، كما أن بعضها يعيش ليصل عمره إلى 1700 سنة، لماذا؟ حسنا، لا يوجد أي تلوث أو مواد سامة هناك في الأرض الداخلية، أليس كذلك؟

ناب ماموث عثر عليه في سيبيريا

ناب ماموث عثر عليه في سيبيريا.

قبل أن ننسى، توجد في الأرض الداخلية قطعان من حيوانات الماموث الغريبة الهائلة الحجم، مما يجعل فكرة الأرض الجوفاء هذه، عدا (هتلر)، مدعاة للمرح.

4. تمكن بعض البشر من الوصول إلى الأرض الداخلية:

الآن نحيط بالسؤال البارز: إذا كانت فرضية الأرض الجوفاء صحيحة، لماذا لم يصادفها أي بشر من قبل؟

وفقا لأتباع وعشاق نظريات المؤامرة، نجح بعض المغامرين المحظوظين في القيام بذلك بالضبط، لكن للأسف الشديد قامت الحكومات العالمية بحجب القصص والوثائق التي تثبت صحة هذه الرحلات الاستكشافية.

كانت أول بعثة من هذا النوع قد وقعت في سنة 1943، عندما استقل بحار ألماني يدعى (كارل أونغر) غواصة الـU-Boat خاصته إلى قلب الأرض الجوفاء، وهناك التقى بأفراد حضارة متقدمة على جزيرة (قوس قزح) -نحن نعلم أن هذا يبدو وكأنه حبكة لعبة السوبر ماريو، لكن ابق معنا عزيزي القارئ قليلا-.

ثقوب (سيمز) كما يتصورها أصحاب نظرية الأرض الجوفاء

رحلة إلى مركز الأرض: يعتقد أصحاب نظرية الأرض الجوفاء أن الأرض الداخلية يتم الولوج إليها من خلال ثقوب كبيرة يوجد أحدها في القطب الشمالي، أحد ثقوب (سيمز) مثلما يتصوره أتباع هذا الطرح.

بعد (أونغر)، كان هناك الأدميرال (ريتشارد بيرد)، وهو ضابط بحرية وطيار واعد في الجيش الأمريكي، تخبر إحدى الوثائق التي يزعم أنها كتبت من طرفه حول رحلة غريبة فقد فيها السيطرة على طائرته، التي تم توجيهها آليا من طرف قوى خارجية لتمر خلال منطقة جبلية، ونحو مدينة ”نابضة بألوان قوس قزح“.

هناك وجد الأدميرال نفسه في مواجهة أحد سكان الحضارات الأجنبية التي تعيش هناك، الذي أخبره: ”لقد سمحنا لك بالدخول إلى هنا لأنك ذو شخصية نبيلة، ولأنك مشهور جدا في العالم الخارجي على السطح أيها الأدميرال“.

فانتازيا الأرض الجوفاء

عالم خيالي

بالطبع لا يوجد أي سبب كان سيدفعنا إلى محاولة التفكير في أن هذه اليوميات هي حقيقية وصادقة، لكن على ما يبدو، فإن الفانتازيا تشكل إحدى دعامات نظرية الأرض الجوفاء.

5. توجد ثلاثة منافذ تؤدي إلى الأرض الداخلية:

يقع إثنان من هذه المنافذ بالقرب من القطبين الشمالي والجنوبي، بينما يقع الثالث في جبال الهيمالايا.

من الجدير بالذكر أنه بالنسبة لأفراد مجتمع الأرض الجوفاء، لا يوجد هناك أي قطب شمالي وقطب جنوبي.

صورة لموقع على القارة القطبية الجنوبية مأخوذة من Google Earth

لم يتأكد أنصار هذه النظرية السخيفة عما إذا كان هذا أحد المنافذ المؤدية إلى الأرض الداخلية، أم صحنا طائرا متحطما – الصورة من موقع Google Earth من القارة القطبية الجنوبية

ورد في أحد المواقع التابعة لأصحاب نظرية الأرض الجوفاء: ”توجد منافذ قطبية تؤدي إلى الأرض الداخلية، كما يتم إيقاف أي أحد يجد نفسه في طريقه إلى أحد هذه المنافذ من طرف حارس من الحراس المعينين في الأرض الخارجية“.

لو تمكن شخص ما من الوصول إلى إحدى هذه المنافذ، فسيمنعه الحراس من عبورها، على الأغلب عبر الطلب منه المغادرة بكل بساطة.

إلا أن الحراس يغفلون في بعض الأحيان، أو أن الحضارة داخل الأرض تعتبر أحد ”البشر“ على أنه شخص يستحق الدخول، فتمكنه من ذلك، مثلما حدث مع الأدميرال (بيرد).

في بعض الأحيان، يبقى الناس هناك لمدة طويلة نسبيا؛ حيث تخبر إحدى القصص التي يرويها أتباع نظرية الأرض الجوفاء قصة شخص، لم يرد ذكر اسمه، كان قد عاش لمدة سنة كاملة مع العمالقة داخل الأرض، وكتب ذلك ”الشخص“ حول تجربته تلك -على الرغم من كون قصته ركزت بشكل كبير على تفاصيل حجم العمالقة-، حيث قال: ”اصطحبني صديقي العملاق معه إلى منزله، وشد ذهولي كثيرا رؤية حجم كل الأغراض المنزلية هناك، حيث كانت طاولة العشاء ضخمة للغاية، ووضع بطبق أمامي، وتم ملؤه بجزء من الطعام الذي كان كبيرا لدرجة كان كافيا لإطعامي بسخاء لمدة أسبوع كامل؛ عرض علي العملاق عنقود عنب، كانت كل حبة فيه بحجم حبة الخوخ كما نعرفها في أرضنا الخارجية“.

لقد فهمنا كون العمالقة ضخام الحجم لا جديد يذكر في هذه القصة يا سيد ”مجهول“.

6. يتواجد عالمنا كله داخل كوكب ”أجوف“ كذلك:

قد تكون اعتقدت أن النظرية انتهت عند سطح كوكبنا أليس كذلك؟ فكر مجددا عزيزي القارئ.

كون مقعر

كون مقعر.

يؤمن العديد من أتباع نظرية الأرض الجوفاء بالأراضي الجوفاء المقعرة، والتي تعرف كذلك بـ(سكايسنتريزم)، تقول الفرضية بأننا نعيش داخل عالم أجوف، كما توجد العديد من العوالم الجوفاء الأخرى داخل عالمنا نفسه.

من خلال استعمال المعدات الخاصة، يعتقد هؤلاء بأنه بإمكانهم إثبات هذه الفكرة من خلال دراسة الخطوط الساحلية حول العالم -لسنا متأكدين ما قد يجدونه في السواحل، أو ما يجعل السواحل ذات أهمية في دعم صحة نظريتهم-.

للعلم، ينوه بعض الفيزيائيين إلى أن الكون قد يكون مقعرا بالفعل، لكن ذلك لا يعني على الإطلاق بأننا نعيش في أرض داخلية داخل أرض داخلية في عالم مقعر أجوف، ذلك أن العديد من المفاهيم العلمية المعقدة حول كوننا ليس سهلا التعبير عنها بالكلمات، لذا يتعين على أتباع الأرض الجوفاء الاستعانة ببعض الحيل الخادعة من أجل لوي وتحوير المنطق والعلم الحديث وجعلهما يتناسبان مع ما يروجون له من نظريات.

غير أن النظرية مازالت تتمتع بشعبية كبيرة، كما توجد بعض الأدلة كذلك التي تظهر بأن (هيتلر) كان من المؤمنين بها، وإلا لماذا قد تتركه الكائنات الزاحفة يدخل مركز الأرض ويشرب عصير البشر معهم؟

نصوص نازية قديمة

نظرية الأرض الجوفاء من وجهة نظر نازية

7. تعترف مدينة (هاميلتون) في ولاية (أوهايو) بالولايات المتحدة الأمريكية بنظرية الأرض الجوفاء:

يوجد صرح تذكاري للأرض الجوفاء في متنزه (لودلو) بالمدينة الآنف ذكرها، الذي يخلد ذكرى (جون سيمز الإبن).

كان (سيمز) محاضرا في القرن التاسع عشر، وكان يؤمن أن الكوكب كان أجوفا، إلا أنه لم يقل أي شيء حول الكائنات الزاحفة أو الماموثات الغريبة، أو الشموس الداخلية.

بدل ذلك، اعتقد بأن ”لبّا أجوفا“ للأرض قد يفسر بعض المفاهيم المحيرة حول الحقول المغناطيسية التي كان العلماء آنذاك قد لاحظوها.

آمن (سيمز) كذلك بوجود فتحات عريضة على كلا جانبي الكوكب، مما قد يكون روج للفكرة الحديثة حول فتحات ونقاط الولوج إلى مركز الأرض الداخلية التي يؤمن بها أتباع النظرية، يطلق على هذه المنافذ الافتراضية اليوم بين مجتمع الأرض الجوفاء بـ(ثغور سيمز)، وذلك لسبب وجيه.

نصب تذكاري تخليدا لذكرى المحاضر (جون سيمز الإبن)، الذي كان من مناصري الأرض الجوفاء، في مدينة (هاميلتون) في (أوهايو) بالولايات المتحدة الأمريكية.

نصب تذكاري تخليدا لذكرى المحاضر (جون سيمز الإبن)، الذي كان من مناصري الأرض الجوفاء، في مدينة (هاميلتون) في (أوهايو) بالولايات المتحدة الأمريكية.

ينظر بعض المؤمنين بنظرية الأرض الجوفاء إلى نصب (هاميلتون) على أنه علامة على صحة ما يرمون إليه، لكنه مجرد نصب تذكاري شيد تخليدا لذكرى محاضر كان، رغم اجتهاده، على خطأ لا أكثر ولا أقل.

لكن ذلك يبقى مثالا جيدا على الطريقة التي استمرت بها هذه النظرية على مر القرون، بغض النظر عن المنطق المنافي لها، والعلماء الذين يثبتون زيفها مع كل تقدم أو اكتشاف يحرزونه منذ القدم.

ثقوب (سيمز)

المصادر

عدد القراءات: 1٬039