in

من طماطم الشيطان إلى خِراف البيت الأبيض في واشنطن: حوادث غريبة من التاريخ نراهن أنك لم تسمع بها

الحوادث الغريبة وغير المنطقية دائمة الحدوث، لكن بما أن التاريخ لا يذكرها كالحوادث المهمة، من النادر أن نسمع بها. فمثلاً، نعرف جميعاً أن اكتشاف العالم الجديد –الأمريكيتين– أدى إلى وصول أنواع جديدة من الأطعمة والخضروات والفواكه إلى أوروبا، لكن ما لا نعرفه أن الأوروبيين اعتقدوا أن الطماطم من الخضروات الشريرة، وربطوها بالمستذئبين والمشعوذين.

إليكم مجموعة من تلك الحقائق الغريبة التي لم نقرأ عنها في الكتب المدرسية، وربما لم تسمعوا بها من قبل.

1. الطماطم الشيطانية

طماطم ذات حبات صفراء. صورة: Park Seed

جراء اكتشاف الأمريكيتين، انتقلت الأطعمة والحيوانات والثقافات والتكنولوجيا والأمراض بين العالمين الجديد والقديم. لكن بالنسبة للطماطم، كانت تلك النبتة مثيرة للجدل بشكل غريب في أوروبا، ولم تحقق أي نبتة أخرى على مر التاريخ ما قامت به الطماطم –التي تُعتبر فاكهة بنظر العلماء. عقب وصول الطماطم إلى العالم القديم، أصبحت رائجة جداً، وأدخلت تطورات كبيرة على المطابخ المحلية في جماع أنحاء العالم. لكن في بعض أجزاء أوروبا، اعتُبرت تلك الفاكهة «نباتاً شيطانياً»، والأسباب وراء هذا الاعتقاد عديدة.

تزامناً مع عصر الاستكشاف، انتشرت في أوروبا ظاهرة مطاردة الساحرات، وهي أساساً ظاهرة غريبة لا أساس لها من الصحة. قُتلت عشرات آلاف النساء في أوروبا بتهمة ممارسة السحر الأسود. في تلك الفترة أيضاً، برز رهاب جديد من المستذئبين، فأُعدم أيضاً آلاف الرجال والنساء الذين اتهموا بكونهم «مستذئبين».

كانت السلطات في بعض أجزاء أوروبا مقتنعة تماماً بوجود هاتين الظاهرتين، الشعوذة والمستذئبين، فاعتقدوا أن الساحرات يصنعن جرعات تمسح لهن بالتحليق والطيران، واستنتجوا أن الساحرات أيضاً يستطعن صنع جرعات تحوّل الناس إلى مستذئبين. ما علاقة الطماطم بهذه الأمور؟ يبدو أن سكان أوروبا التبس عليهم الأمر، واعتقدوا أن الطماطم هي ذات النبتة التي تستخدمها الساحرات لصنع الجرعات، حيث تنتمي الطماطم لفصيلة الباذنجانيات –التي تشمل بدورها الكثير من النباتات الزراعية والبرية كالطماطم والباذنجان والفلفل الحار والحلو والبطاطا، وبعضها شديد السمية.

افتُرض أن الساحرات قديماً استخدمن الأعشاب لصنع جرعات سحرية، كانت معظم هذه الأعشاب من نباتات تنتمي لفصيلة الباذنجانيات.

لسوء حظ الطماطم، فقد وصلت إلى أوروبا في نحو العام 1540، وهي فترة شهدت ذروة هستيريا الساحرات. فمنذ القرن الرابع عشر وحتى منتصف القرن السابع عشر، قُتل آلاف الأوروبيين –معظمهم من النساء– بعد إدانتهم بالشعوذة وممارسة السحر. فكانت النساء تُجر في الشوارع وتُشنق أو تموت غرقاً أو حرقاً بعد أن تحكم عليها المحاكم، العلمانية أو الدينية على حد سواء، بالإعدام.

في تلك الفترة التي وصلت فيها الطماطم إلى أوروبا، كانت السلطات تهتم بالمكونات التي تستخدمها الساحرات لصنع الجرعات –وتحديداً تلك التي اعتقد الناس أنها تسمح لهن بالطيران والتحليق! في عام 1545، وصف الطبيب البابوي (أندرس لاغونا) المكونات الأساسية التي استخدمتها الساحرات، وهي السيكران (البنج الأسود، نبات سام مخدر من فصيلة الباذنجانية) والباذنجانية واليبروح (أيضاً من فصيلة الباذنجانية)، وهي جميعاً من النباتات التي تنتمي لنفس فصيلة الطماطم.

لم تكن الطماطم حمراء ومدورة مثل اليوم، بل كانت نبتة الطماطم أقرب إلى نبتة البنج الأسود، وكانت بعض أنواع الطماطم ذات الحبة الصفراء تشبه فاكهة اليبروح التي تسبب الهلوسة. لذا في تلك الفترة التي انهوست فيها أوروبا بالسحر والشعوذة، كانت أي نبتة شبيهة بما تستعمله الساحرات كفيلة بجعلها منبوذة ومرفوضة.

في الحقيقة، كانت إسبانيا بمثابة «الملاذ الآمن» بالنسبة للطماطم، حيث أعلنت محاكم التفتيش هناك أن الإيمان بالسحر والشعوذة هو شكل من أشكال الهرطقة، وبالتالي لم يكن الناس يخشون الطماطم. ولاحقاً، أصبحت الطماطم إحدى المكونات الرئيسة للعديد من الأطباق في إسبانيا وإيطاليا، بينما كان جيرانهم الفرنسيون والبريطانيون يعتبرونها «نباتاً شريراً».

2. خراف البيت الأبيض

خراف ترعى أمام البيت الأبيض في العاصمة واشنطن. صورة: Library of Congress
خراف ترعى أمام البيت الأبيض في العاصمة واشنطن. صورة: Library of Congress

إن رؤية مجموعة من الخراف ترعى حول البيت الأبيض في واشنطن أمر غريب وقد لا يحدث مطلقاً في عصرنا، لكن خلال الحرب العالمية الأولى، كان الناس يحاولون دعم المجهود الحربي لبلدانهم بشتى الطرق. ولهذا السبب، ابتكر ساكن البيت الأبيض، الرئيس الأمريكي (وودرو ويلسون)، خطة لدعم الاقتصاد والمجهود الحربي لبلاده.

اعتقد الرئيس أن وجود الخراف حول الأراضي الخضراء المحيطة بالقصر الرئاسي فكرة جيدة، فهكذا، لا داعٍ لتوظيف عمالٍ من أجل قصّ الأشجار والأعشاب، بينما تُوّجه جهود هؤلاء العمال لدعم الحرب في مكان آخر. وهناك سبب آخر لتربية الخراف، وهو التبرع بقيمة أصوافها للصليب الأحمر الأمريكي. في مزاد وطني، استطاع البيت الأبيض الحصول على 10 آلاف دولار مقابل كل 450 غرام تقريباً من صوف الخراف.

بدأ تطبيق الفكرة في ربيع عام 1918، أراد (ويلسون) وزوجته أن يظهرا بمظهر العائلة المثالية من أجل دعم بلادهم في الحرب، وعلى مر السنتين اللاحقتين، عاد هذا الصوف المنتج من خراف البيت الأبيض بـأرباح قدرها 52 ألف دولار، مُنحت جميعها للصليب الأحمر الأمريكي، والمبلغ كبير جداً في تلك الفترة.

 

بالطبع، لم تكن تربية الخراف أمراً سهلاً، فهناك مقالة من صحيفة «واشنطن بوست» تعود لشهر مايو عام 1918، جاء فيها: «مشاكل عديدة لا تنتهي تواجه الرئيس (ويلسون) بسبب الخراف التي اشتراها لترعى حديقة البيت الأبيض». يبدو أن الخراف كانت خائفة جداً وبشكل دائم من السيارات والشاحنات التي كانت تجول ضاحية كولومبيا، والتي تزايدت أعدادها في تلك الفترة.

جاء في صحيفة «واشنطن بوست» أيضاً: «هناك خروفان أصابهما مرض شديد البارحة، وهما اليوم يتلقيان رعاية من أخصائيين تابعين لوزارة الزراعة… يبدو أن الحيوانات تتفق جيداً مع بعضها، حتى البارحة على الأقل. يُقال أن إحدى الخراف أصابها الفزع بسبب السيارات المارة، وهي ليست معتادة على تلك الأصوات».

بحلول عام 1920، أصبح عدد الخراف 48، ويبدو أنها أفسدت حديقة البيت الأبيض الخلفية بشكل كبير. لذا اضطر الأمريكان إلى نقلها إلى الحديقة الأمامية، ثم بدأت الخراف بإففساد حدائق الزهور، ما اضطر القائمين عليها إلى تسويرها للحفاظ على الأزهار والأشجار من الفساد. بحلول شهر أغسطس من العام ذاته، يبدو أن (ويلسون) طفح كيله من هذه الفوضى، فأنهى وجود الخراف في البيت الأبيض، وكتبت صحيفة «واشنطن بوست»: «يبدو أن الرئيس ويلسون قرر التقاعد من تجارة الخراف».

3. خطة النازيين المثيرة للجدل، والتي هدفت لقصف نيويورك بصواريخ من الغواصات

نسخة مقلدة عن صاروخ V-2. صورة: Wikipedia

خلال الحرب العالمية الثانية، من المعروف أن النازيين حاولوا دائماً ابتكار أفكارٍ وتقنيات غريبة وغير تقليدية من أجل الفوز بالحرب. المثير للاهتمام هو قدرة هؤلاء العلماء النازيين على تحويل مخططاتهم المجنونة إلى واقع وتصاميم عملية، لكن لسوء حظهم –وحسن حظ البشرية طبعاً– أن النازيين لم يتمكنوا من التوصل لكيفية تصنيع القنبلة النووية!

نقول لحسن الحظ لأن الألمان اخترعوا أسلحة فتاكة حقاً، مثل V–1، أول صاروخ كروز في العالم، وV–2 أول صاروخ بالستي. قتل الألمان آلاف المدنيين في قصفهم الصاروخي والجوي، تحديداً على لندن، ولو تمكن الألمان وقتها من تطوير سلاحٍ آخر، لاستطاعوا قصف مدينة نيويورك الأمريكية.

كانت الصواريخ ذات مدى قصير إبان الحرب العالمية الثانية، ولم يتعدَ مداها بضعة كيلومترات، كانت تُطلق من الأراضي الخاضعة للألمان. وبسبب ذلك، كان معظم أعداء ألمانيا بعيدين جداً عن قدرتها على قصفهم بالصواريخ الأرضية. لذا في عام 1941، وضع النازيون خطة لجعل الصواريخ قادرة على إصابة أهدافٍ للعدو بعيدة جداً عن أراضي الألمان، وذلك عبر تحميل تلك الصواريخ على غواصاتهم الشهيرة.

كانت تلك فكرة الأخوين (فريدريش) و(إريش شتاينهوف)، وهما اللذان عملا على برنامج أبحاث صاروخي سري في بينيموندي. كانت إضافة الصاروخ إلى الغواصات خطة ذكية، فهي ستحوّل تلك الغواصات إلى منصات لإطلاق الصواريخ، وباتجاه أي مكان في العالم قريب من المياه والمحيطات.

اعتُبرت فكرة الأخوين في البداية غريبة جداً وبعيدة عن العملية، لكن الأخوين استطاعا تسويقها في صيف عام 1942 وتمكنا من الحصول على إذن لتجربة إطلاق الصواريخ من الغواصات. وهكذا، أُطلق صاروخ من غواصة U–511، واستطاعت الغواصة إطلاق صواريخ سواء كانت على السطح أو على عمق 12 متر تحت سطح الماء.

اعتقد الألمان أن هذه الصواريخ قادرة على تدمير سفن العدو، لكن المشكلة أن تلك الصواريخ لم تكن تملك نظام توجيه دقيق. وفي عام 1943، أُعيد طرح الفكرة، لكن باستخدام القذيفة الجوية V–1. فكان من المفترض أن يُحمّل الصاروخ على الغواصة، ثم تحلّق تلك القذيفة الطائرة جواً لتغطي مساحة أكبر بكثير من المدى الذي يُفترض للصاروخ الأرضي أن يصل إليه.

لكن دمج صواريخ V–1 بالغواصات لم يحدث سريعاً، حيث كانت تلك القذيفة الجوية من اختصاص سلاح الجو، لوفتفافه. في عام 1943، استخدم الأمريكان القاذفات الجوية لقصف الكثير من المدن الألمانية، لذا أراد النازيون الانتقام وقصف المدن الأمريكية كذلك.

صورة لصاروخ V-2 الألماني بعدما استولى عليه الأمريكان وأطلقوه من على متن حاملة طائرات أمريكية. صورة: Encyclopædia Britannica

وهكذا، أخذ النازيون صواريخ V–2 بعين الاعتبار لإطلاقها من الغواصات، لكن تلك الصواريخ كانت كبيرة جداً وغير صالحة لتحميلها على متن الغواصات التي كانت بالخدمة حينها. فصمّم الألمان وسيلة أخرى لنقل صواريخ V–2، وهي الغواصة الصاروخية Prufstand XII القادرة على نقل 500 طن، والتي يمكن جرها بواسطة غواصة أو سفينة أخرى –ما يعني أن بإمكان النازيين إبقاء الغواصة الحاوية على الصاروخ تحت الماء. جهّز الألمان في شهر ديسمبر عام 1944 3 غواصات Prufstand، والهدف هو ضرب نيويورك.

خطط النازيون لجرّ غواصات Prufstand الصاروخية، والتي تحمل كل واحدة منها صاروخ V–2، على طول المحيط الأطلنطي لتصل إلى مسافة مناسبة من أجل قصف نيويورك. عندما جهّز الألمان كل شيء، كان من المفترض أن يُطلق الصاروخ عن بعدٍ من الغواصة، وكان من المفترض أن تهبط الصواريخ على مدينة نيويورك، تلك الصواريخ الحاوية على طنّ من المتفجرات الشديدة.

في أواخر عام 1944، بدأت مخابرات قوات الحلفاء تسمع بخطة الألمان الغريبة المتعلقة بقصف مدن أمريكية– تحديداً نيويورك– بغواصة تطلق الصواريخ. لذا تحضر الحلفاء لعملية Teardrop، وهي عملية للبحرية الأمريكية تهدف إلى إغراق الغواصات المتجهة نحو القسم الشرقي من البلاد. في شهر أبريل من عام 1945، بدأ الحلفاء تنفيذ عملية «تيردروب» عندما سمعوا أن العديد من الغواصات الألمانية غادرت النرويج ومن المقرر وصولها إلى أمريكا الشمالية.

استطاع الأمريكان إغراق 5 غواصات من أصل 7، وحققوا مع الناجين حول خطة النازيين المتعلقة بقصف مدن أميريكا. في نهاية المطاف، انتهت الحرب العالمية الثانية قبل أن يتمكن الألمان من تنفيذ خطتهم بالكامل، لكنهم أمروا إحدى غواصات Prufstand الصاروخية في أواخر عام 1944 بتنفيذ الخطة على الرغم من أن الوقت لم يكن ملائماً أبداً، فبحلول أواخر عام 1944، كان الرايخ الثالث ينهار تحت قصف الحلفاء المتقدمين من الجبهتين الشرقية والغربية، وهكذا، تمكنت نيويورك من النجاة بسبب التوقيت السيء وبطء التنفيذ.

4. استخدام الحرب النفسية لإخافة الثوار الفيتناميين

جنود فيتناميون خلال الحرب الأمريكية على فيتنام. صورة: BBC

وفقاً للفولكلور الشعبي الفيتنامي، فالأموات الذين لا يُدفنون بطريقة ملائمة يلاقون مصيراً بشعاً، حيث تجول أرواحهم المعذبة الأرض بلا خلاص، حتى يجري دفن جثتهم بطريقة ملائمة لطقوس الدفن. بإمكان تلك الأرواح التواصل مع الأحياء في ذكرى موتها. لذا، استغلت القوات الأمريكية التي كانت تحارب الفيتناميين هذه الفكرة، ووضعت خطة حرب نفسية لاستخدام تلك المعتقدات السطحية ضد الفيت كونغ، أو الجبهة الوطنية لتحرير جنوب فيتنام.

عُرفت تلك العملية باسم «الروح الهائمة» أو «الروح التائهة»، وسعى الأمريكيون عبرها إلى «إخافة العدو وخفض معنوياته… وإحداث انشقاقات في صفوفه». لتحقيق الهدف، استخدم الأمريكان مكبرات صوت ذات ديسيبل مرتفع على متن مروحيات، وكان الأمريكان يبثون صرخات «الأشباح» في المناطق التي يعتقدون أنها تحوي متمردين.

استخدم الأمريكان شرائط مسجلة لبث رسائلٍ محكية باللغة الفيتنامية، لكن بأصوات مرعبة حقاً، لجعل الفيتناميين يعتقدون أنها أصوات قتلى من الجنود الفيتناميين الشماليين. احتوت تلك الرسائل تحذيرات للجنود، حيث جاء فيها: «أصدقائي، عدت لأعلمكم أنني ميت… أنا ميت! هذا أشبه بالجحيم، أنا في الجحيم! لا تفعلوا مثلي، عودوا إلى البيت يا أصدقائي، قبل أن يفوت الأوان». بإمكانكم مشاهدة هذا الفيديو على الإنترنت الذي يُقال أنه مشابهٌ لتسجيلات عملية «الروح الهائمة».

هناك تسجيلات أخرى يتساءل فيها صوت شبح ما: «من هناك؟ من يتحدث معي؟ ابنتي؟ زوجتي؟» ثم يرد عليه شبح آخر: «إن والدك قد عاد للمنزل بصحبتك يا ابنتي». هناك أيضاً صوت طفل يصيح: «أبي أبي، عد إلى المنزل معي، أبي!».

كان لتلك التسجيلات المخيفة والمفزعة أثر حقيقي في ترويع بعض مقاتلي الفيت كونغ، بل أن معظمهم حاول إطلاق النار على الجهة التي ترد منها الأصوات، لكن تأثيرها يبقى محدوداً إذا ما قيس بعدد الجنود الكلي. في شهر فبراير من عام 1970 مثلاً، مشّطت إحدى الدوريات الأمريكية منطقة بثت فيها سابقاً تلك الأصوات المرعبة، ولاحظ الأمريكيون وجود ثلاثة من مقاتلي الفيت كونغ وهم في حالة من الهلع والرعب. وبرزت مشكلة أخرى تمثلت في كون تلك الأصوات المرعبة تخيف جنود فيتنام الجنوبيين، الموالين للولايات المتحدة الأمريكية، هذا بالإضافة إلى المدنيين أيضاً.

ولتوسيع نطاق العملية، سعى الأمريكيون إلى إضافة مزيد من الأصوات، فمثلاً، انتشرت شائعات لدى الجنود الفيتناميين الجنوبيين، حلفاء الولايات المتحدة، تفيد بوجود نمر قاتل في الغابات يهاجم قوات الفيت الكونغ. لذا قام الأمريكان بتجسيل أصوات نمور في إحدى حدائق بانغكوك، ثم بثوا التسجيل قرب أحد معاقل الفيت كونغ في الجبال، ويُقال أن التسجيل أرعب نحو 150 مقاتلٍ وأجبرهم على الفرار من مواقعهم.

مقالات إعلانية