معلومات عامة

قصص ملهمة عن حالات فشل تحولت إلى نجاحات

تجربة فشل نجاح

من بين الأشخاص الناجحين هناك نوعان أساسيان يمكن التمييز بينهما: الأشخاص الذين وجدوا كل شيء مصفوفاً لهم وطريق النجاح معبد أمامهم منذ ولادتهم ربما، والآخرون الذين عاشوا العديد من التجارب وفشلوا مرة بعد أخرى وبطرق محرجة في الكثير من الأحيان قبل أن يتمكنوا من كسر نمط الفشل وتحقيق نجاحات كبرى.

فعلى الرغم من أن الأشخاص الذين ولدوا وطريق النجاح مرسوم لهم كثر في العالم اليوم، فالأخرون ليسوا بالقليلين وقصصهم دائماً مثيرة للاهتمام أكثر.

مؤسس شركة مايكروسوفت: Bill Gates

بيل غيتس Bill Gates

مع كونه أثرى رجل في العالم لوقت من الزمن، وأكبر متبرع في التاريخ ربما، وواحد من أكبر المؤثرين في تاريخ التقنية وفي العالم اليوم، فمن الصعب تخيل Gates وهو يفشل بأي شيء.

اليوم يعد Gates واحداً من أكثر الشخصيات المؤثرة في العالم، فلمدة طويلة كان أغنى رجل في العالم مع ثروة تقارب تسعين مليار دولار أمريكي، ومع أنه خسر اللقب لصالح Jeff Bezos مؤسس موقع Amazon، فهو لا يزال ذا تأثير عالمي كبير بسبب شركته التي أسسها والعمل الخيري الذي يقوم به عبر المنظمة التي يديرها مع زوجته، فعبر السنوات قدم Gates قرابة 27 مليار دولار أمريكي للعمل الخيري وبالأخص في أفريقيا لمكافحة الأمراض.

لكن قصة Gates لم تكن دائماً كما اليوم، فالبداية كانت مع تركه للدراسة الجامعية في Harvard الشهيرة، ومن ثم امتلاك شركة Traf-O-Data بالشراكة مع Paul Allen حيث لاقت الشركة نجاحاً محدوداً جداً وفشلت في الاستمرار في النهاية تاركة Gates وAllen ليؤسسا بعدها شركة Microsoft الشهيرة التي هيمنت على قطاع أنظمة الحواسيب عبر السنوات، واليوم تعد واحدة من أكبر الشركات في العالم مع قيمة سوقية تتخطى 700 مليار دولار أمريكي.

عام 1986 تحولت شركة Microsoft لشركة عمومية للمرة الأولى وبدأت ببيع الأسهم، ومع كون هذا الحدث أتى بعد إصدارها للنسخة الأولى من نظام Windows عام 1985 مما أدى إلى إقبال كبير على شراء الأسهم وارتفاع قيمة الشركة بسرعة جاعلة Gates الذي كان يبلغ الحادية والثلاثين حينها أصغر ملياردير صنع نفسه بنفسه سناً.

وعلى الرغم من العديد من العقبات التي واجهت الشركة (وأهمها ربما فقاعة Dot Com مطلع الألفية) فقد استمر نجاحها والمستثمرون الأوائل فيها سيكونون قد حققوا عائدات بنسبة 130000٪!

الممثل والمغني والراقص Fred Astaire

اليوم ربما لا يعد Astaire شخصية شهيرة حقاً مع كونه توفي قبل أكثر من 30 عاماً، لكن خلال القرن العشرين كان Astaire ظاهرة بالمعنى الكامل للكلمة مع نجاحه المبهر في مجال التمثيل والغناء والرقص وحتى التقديم التلفزيوني، فقد وصف من قبل الكثيرين بكونه واحداً من أكثر الممثلين والراقصين تأثيراً في المجال السينمائي خلال القرن العشرين، كما أن تعدد مواهبه جعله محبوباً من قبل الكثيرين في تلك الفترة.

بالطبع فبداية Astaire لم تكن كما نهاية قصته، فعندما بدأ البحث عن عمل في القطاع الفني ووجه بالرفض مرة بعد أخرى، وعندما حصل أخيراً على فرصة لتجربة أداء كان رأي المسؤول عن تقييمه أنه لا يستطيع التمثيل أو الغناء ويستطيع الرقص قليلاً فقط.

هذا التعليق في بداية المسيرة الفنية كافٍ لتحطيم آمال الكثيرين، لكنه لم يؤثر على Astaire الذي قضى سنواته اللاحقة يثبت خطأ من قيمه للمرة الأولى مغنياً وممثلاً وراقصاً في بعض من أشهر الأفلام الكلاسيكية الأمريكية.

العالم الشهير Albert Einstein

ألبرت إنشتاين

طوال حياته كان إنشتاين يفكر بطريقة مختلفة ومغايرة لمعظم من حوله، وخلال بداية مشواره الدراسي والعلمي كان الأمر سبباً في الكثير من المعاناة قبل النجاح الكبير.

بين مختلف العلماء الذين مروا عبر التاريخ البشري، من الصعب إيجاد أي أح منهم مع شهرة توازي أو تقترب حتى من شهرة إنشتاين اليوم، فهو يعامل حتى اليوم كرمز للعبقرية عبر التاريخ بفضل إنجازاته العلمية العظيمة مثل التأثير الكهربائي للضوء (والذي حصل على جائزة نوبل في الفيزياء بسببه) والنسبية الخاصة والعامة والمعادلة الشهيرة للعلاقة بين الكتلة والطاقة والتي تعد واحدة من الأكثر تمييزاً اليوم، حتى بين الأشخاص الذين لا يمتلكون أي معرفة أو ثقافة علمية.

القصة الأشهر عن إنشتاين هي أنه كان يوصف بالغباء بالطبع، لكن هذه القصة لا تمتلك أي أساس من الصحة فقد كان الذكاء صفة ملازمة له منذ البداية، لكن كما العديد من العباقرة عبر التاريخ فإنشتاين كان مختلفاً إلى حد بعيد من حيث تمرده ومعاداته للقيود مما تسبب بطرده من المدرسة ورفضه في محاولاته الأولى للالتحاق بالجامعة.

بالطبع فالأمر تغير بعدها ومع الوقت لمع نجم إنشتاين شيئاً فشيئاً وقادته أبحاثه للحصول على جائزة نوبل، والتحول إلى الشخصية العلمية الأشهر بفضل نشاطاته السياسية والثقافية وفكره المعادي للحروب والعنف.

المغني الشهير وأول نجوم الروك Elvis Presley

إلفس بريسلي

بالنسبة لكونه ”لن يتحرك لأي مكان“ فقد حقق إلفس نجاحاً لا يضاهى مع كونه من أكثر الفنانين مبيعاً للألبومات في التاريخ.

عند البحث عن أصول موسيقى الروك والميتال التي هيمنت لوقت طويل من القرن العشرين ولا تزال منتشرة حتى اليوم، لا يمكن أن يتم تجاهل موسيقى الروك أند رول (Rock and Roll) التي ظهرت في الخمسينيات وكان Presley نجمها الألمع، حتى أن اسمه ارتبط بالموسيقى والكثير من الأشخاص باتوا يعتقدون أنه مؤسسها على الرغم من أنه لم يدعي فعل ذلك على الإطلاق.

في بداية مشوار Elvis الموسيقي قام المغني الشهير بأدائه الأول وسط خيبة أمل كبيرة من مدير أعماله حينها، حيث قال له: ”أنت لن تتحرك لأي مكان يا بني، يجب أن تعود مجدداً لقيادة الشاحنات“.

بالطبع فـPresley لم يستمع لكلمات مدير أعماله واستمر ليحقق نجاحات وضعته في القمة مع ما يقارب مليار ألبوم مباع له حول العالم، وشهرة مستمرة حتى اليوم بعد عقود من وفاته.

المخترع الشهير Thomas Edison

توماس إديسون

بغض النظر إن كنت ترى توماس إديسون كمخترع عظيم أو سارق للأفكار ولعمل غيره، فقد مات مع ثروة كبيرة وعدد هائل من براءات الاختراع وهذا يعد نجاحاً من نوعاً ما بغض النظر عن الوسيلة.

في الواقع لا يمكن الحديث عن إديسون دون إثارة الكثير من الجدل حوله، فبينما يعد من قبل الكثيرين واحداً من أهم المخترعين في التاريخ وتنسب له العديد من الاختراعات التي لم يقم بها، فهو شخصية مكروهة جداً من قبل الآخرين خصوصاً مع القصص المثيرة للجدل عن نسب براءات الاختراع لنفسه بدلاً من العاملين لديه، بالإضافة للاستيلاء على اختراعات غيره وخلافاته المتتالية مع نيكولا تسلا وحتى محاولته احتكار السينما بشكل كامل مطلع القرن العشرين.

تضمنت بداية حياة إديسون وصفه بأنه ”أغبى من أن يتعلم أي شيء“ في المدرسة، وحظاً عاثراً في بداية المشوار المهني مع طرده من عمليه الأولين بسبب عدم قدرته على تحقيق إنتاجية عالية.

تغيرت الأمور لاحقاً بالنسبة لإديسون، وسواء كنت تعتقد أنه مخترع عظيم أو رجل أعمال ينسب الاختراعات لنفسه فقط، فالشيء الذي لا يمكن إنكاره هو أنه خلد اسمه في التاريخ وحقق نجاحاً أياً كان نوعه.

الممثل Sidney Poitier

Sidney Poitier

كونه أول ممثل ذو بشرة سوداء يحصل على جائزة الأوسكار، فـPoitier كان قدوة للكثير من الشباب ذوي الأصول الأفريقية للوصول للتفوق في مجالاتهم.

بالنسبة لذوي الأصول الأفريقية في الولايات المتحدة، لا شك أن الحياة لا تزال أصعب من نظرائهم البيض مع المزيد من التحديات والمعاناة مع الصور النمطية للعصابات والجريمة بالإضافة للفقر المدقع، لكن الأمور اليوم مع سلبياتها تعد أفضل بكثير من السابق وبالأخص النصف الأول من القرن العشرين حين ولد Poitier ونشأ في جزر الباهاما قبل الانتقال للولايات المتحدة ومواجهة العنصرية الشديدة في تلك الفترة، مع كون شبابه كان قبل ”حركة الحقوق المدنية“ التي أدت إلى إنهاء العنصرية المنظمة.

بعد أول تجربة أداء قام بها Poitier عانى من رفض شديد مع قول المسؤول له: ”لماذا لا تتوقف عن تضييع وقت الناس وتذهب للخارج وتصبح غاسل أطباق أو شيئاً ما؟“ لكن Poitier لم يصبح غاسل أطباق لحسن الحظ، بل أكمل مشواره في التمثيل وبات أول ممثل أسود البشرة وأول شخص من الباهاما يحصل على جائزة الأوسكار لأفضل ممثل بالإضافة لجائزة Golden Globe.

لاحقاً أكمل الممثل نجاحه بالتحول للإخراج والكتابة، وحتى العمل الدبلوماسي مع كونه سفير الباهاما في اليابان حالياً.

لاعب كرة السلة Michael Jordan

مايكل جوردان

ربما لا يكون الأفضل من حيث الأرقام، لكن شعبيته الواسعة لا شك بها، وهي مستمرة حتى اليوم بعد سنوات طويلة من اعتزاله.

على مر التاريخ لم يحقق أي نجم رياضي في كرة السلة ما حققه جوردان، فعلى الرغم من أنه ليس أفضل لاعب ربما من حيث الأرقام، فمهاراته وطريقة لعبه جعلته الأشهر بلا منازع حتى اليوم بعد سنوات من توقفه عن اللعب، ومع أرقام مذهلة مثل عدد لنقاط التي جلها في مسيرته والتي تتجاوز ثلاثين ألف نقطة فمن الصعب تخيل هذا اللاعب خارج الأضواء، أو أنه كان يعاني من صعوبات في اللعب في وقت من الأوقات طوال مسيرته.

الأمر هنا يأتي من تصريح جوردان نفسه، فوفقاً لمقولاته فقد ضيع في بداياته ما يزيد عن تسعة آلاف رمية وخسر ثلاثمئة مباراة تقريباً واعتمد عليه الفريق لتسجيل نقاط تحسم نتيجة المباراة وفشل في ستة وعشرين مناسبة.

فهذه الأرقام ليست كبيرة جداً بالنسبة للاعب عادي في دوري المحترفين الأمريكي، لكن بالنسبة للاعب مثل جوردان فهي تسلط الضوء على مقدار التدريب اللازم وكمية الأخطاء التي من الممكن ارتكابها قبل الوصول للغاية.

المخرج Steven Spielberg

ستيفن سبيلبيرغ

على الرغم من كونه واحداً من أشهر وأنجح مخرجي ومنتجي هوليوود اليوم، فحياة سبيلبيرغ لم تكن دائماً تسير على هذا الطريق.

يعرف الجميع المخرج الشهير Spielberg اليوم، فمع 3 جوائز أوسكار وعشرات الأفلام الناجحة بين الإخراج والإنتاج وكتابة النص يبدو هذا المخرج وكأنه صنع لهذه المهنة.

ومع أن أفلام Spielberg قد لا تكون مناسبة للجميع حقاً (شخصياً لا أفضل نمطه السينمائي حقاً) فالشيء المؤكد هو كونه واحد من أنجح الشخصيات في هوليوود، وقلما يوجد أحد آخر مع نجاح مماثل أو قريب حتى من نجاحه، لكن الأمور لم تكن دائماً كذلك في الواقع، والبداية كانت عاثرة بالطبع.

في الثانوية، كان Spielberg طالباً متوسطاً إلى سيء مع معدل C، وهذا ما حرمه من دخول الجامعة التي كان يرغب بدخولها (جامعة University of Southern California) وبالنتيجة درس في جامعة أخرى وتركها قبل إتمام تعليمه بسبب عقد عمل غير مأجور حصل عليه في أحد الاستديوهات.

تمكن Spielberg لاحقا من إظهار مقدرته للمسؤولين في هوليوود وأُعطي عدة فرص التي ايستغلها ليصل إلى مكانته اليوم وليجني الكثير من المال (حيث تقدر ثروته اليوم بأكثر من 3.7 مليار دولار).

كاتب الخيال العلمي والرعب Stephen King

بعد أن حاول رمي روايته الأولى بسبب الفشل في نشرها، ابتسم القدر لـKing وأصبح واحداً من أشهر كتاب الرعب والإثارة في العالم، وعلى الأرجح أنك شاهدت فيلماً يعتمد على قصة له على الأقل ولو دون أن تدرك ذلك.

يعد اليوم King واحداً من أهم كتاب الخيال العلمي والرعب في العالم، ويمتلك نجاحات لم يتمكن أحد من مضاهاتها مع أكثر من 50 كتاباً مصنفاً بين الأفضل مبيعاً، والعديد من الأفلام والبرامج التلفزيونية المستوحاة من أعماله مع كون أشهرها أفلام The Shawshank Redemption وIT وThe Mist وبالطبع العمل الشهير The Shining، فأي كاتب في العالم يتمنى أن يتم تبني كتاباته بقدر ما يتم تبني كتابات King، لكن الأمر لم يكن بهذه الإيجابية في البداية.

أول كتب King كان يحمل اسم Carrie (حيث تم تحويله إلى فيلم عام 1976) وعندما قدمه King لأحد الناشرين كان الرد بأنه غير مهتم بالخيال العلمي الذي يتناول يوتوبيا سلبية، فهو لا يحقق المبيعات، هذا الرأي السلبي لم يكن الوحيد في الواقع، فقد حاول King نشر لكتاب لدى أكثر من ثلاثين ناشراً مختلفاً جميعهم جابهوه بالرفض.

مع يأسه من النشر رمى King الكتاب في القمامة إلا أن زوجته أخرجته وأعادت إقناعه بالمحاولة مجدداً، ولحسن حظه نجح الأمر وتحول الكتاب إلى نجاح كبير جداً قاد إلى مسيرة مثيرة للإعجاب في مجال الكتابة.

المدير السابق لشركة آبل: Steve Jobs

جوبس

خلال الفترة الأخيرة التي قضاها Jobs مع Apple قبل وفاته، كان يبدو كأنه يقفز من نجاح لآخر، لكن عميقاً في تاريخه هناك لحظات مريرة من الفشل والهزيمة.

قلما تجد أحداً اليوم لا يعرف مؤسس شركة Apple الشهير Steve Jobs، فعلى الرغم من أنه توفي عام 2011 فهو يذكر بشكل متواصل مع استمرار شركته بالنمو بشكل مضطرد.

يعرف اليوم معظم الأشخاص كيف نهض Jobs بشركته مع الألفية الجديدة وتقديم حواسيب iMac وأجهزة iPod الموسيقية ومن ثم هواتف iPhone وأجهزة iPad اللوحية، لكن هذه السلسلة من النجاحات لم تكن الوحيدة في تاريخ Jobs بل أنه كان يمتلك حالات فشل أكثر ربما.

كانت البداية مع ترك Jobs للجامعة بعد فصل دراسي واحد فقط، ومن ثم استقالته من عمله ليذهب في رحلة ”تنويرية“ تضمنت الكثير من تعاطي المخدرات في الهند قبل أن يعود إلى الولايات المتحدة ويقوم لاحقاً بتأسيس شركته الشهيرة، وعلى الرغم من أن الشركة حققت نجاحاً كبيراً في البداية فقد طرد Jobs منها عام 1985 (ولو أن مسؤولي الشركة قالوا أنه هو من استقال) بسبب طبعه السيء وصعوبة التعامل معه ولم يعد إلى الشركة حتى عام 1997، ومع أن Jobs مات مع ثروة تتجاوز ثمانية مليارات دولار، فمعظم ثروته كانت من استثماره في شركة Disney لا من أسهم شركته.

المنتج والرسام Walt Disney

بالنسبة لكونه يفتقد للابداع وفق رأي موظفيه الأوائل، فقد فعل ديزني الكثير الكثير لعالم السينما والرسوم المتحركة.

من الممكن أن يتذكر الغالبية العظمى من الأشخاص الذين يعيشون اليوم على الأقل عدة شخصيات من شخصيات ديزني الشهيرة، فعلى مدار قرابة القرن قدمت هذه الشركة العديد من الشخصيات المعروفة والمحبوبة، كما أنها أعادت إنتاج العديد من القصص التراثية الألمانية لتحولها إلى أفلام لا يمكن أن تنسى، ومؤسس هذه الشركة الناجحة هو Walt Disney الذي يحمل الرقم القياسي في عدد جوائز الأوسكار التي حصل عليها وكذلك في عدد الترشيحات، فقد تم ترشيحه تسعة وخمسين مرة فاز في اثنتين وثلاثين مناسبة منها.

لم تكن بداية Disney مشرقة كما أصبحت الشركة في العقود الأخيرة، حيث أن Walt Disney طرد من عمله في صحيفة لأنه ”لم يكن مبدعاً بما فيه الكفاية“، وعندما حاول النهوض مجدداً فشلت عدة مشاريع من مشاريعه وأولى شركاته التي كانت استديوهات Laugh-o-gram أفلست حتى. ل

أسس Walt لاحقا شركته التي تحمل اسمه اليوم، وبعد سنوات عدة من العمل المتواصل والمنافسة مع الاستديوهات الأخرى خرج منتصراً، وبذلك خلد اسمه وعلامته التجارية لوقت طويل جداً.

الكاتبة J. K. Rowling

رولينغ

من امرأة مطلقة مفلسة تعيش على الضمان الاجتماعي، إلى الأثرى بين كتاب ومؤلفي العالم بفضل سلسلة وحيدة رفضت مراراً وتكراراً.

باتت اليوم قصص الساحر Harry Potter واحدة من أشهر القصص في العالم، فالكتب الأصلية بيعت منها ملايين النسخ، وأنتجت في أفلام حققت مليارات الدولارات من المبيعات والعائدات، حيث تعد هذه الشخصية واحدة من الأشهر في العالم اليوم، والكاتبة التي قدمتها (J. K. Rowling) واحدة من الأشهر عالمياً كما أنها الأثرى مع ثروة تتجاوز 600 مليون دولار أمريكي، وكون علامة هاري بوتر التجارية باتت تقدر قيمتها بحوالي 15 مليار دولاراً اليوم.

عندما كتبت Rowling الجزء الأول من قصص هاري بوتر لم تكن كاتبة معروفة حقاً، حيث كان الكتاب هو أول محاولاتها الأدبية، وعندما كتبته كانت حالتها الاجتماعية غير مستقرة ومفلسة تماماً وتعيش على الضمان الاجتماعي (المساعدات الحكومية)، وعندما حاولت نشر الكتاب للمرة الأولى تم رفضها من إثني عشر ناشراً مختلفاً، وعندما وافق أحد الناشرين أخيراً على الأمر أخبرها أن قصص الأطفال لا تجلب المال ويجب ألا تتوقع أي أرباح وأن تحصل على عمل لتؤمن احتياجاتها.

بالطبع فقد ظهر خطأ الناشر بعدها وحققت كتب Rowling مبيعات قياسية حول العالم.

المغنية Madonna

مادونا

بالطبع فـMadonna معروفة بكونها متمردة وتغرد خارج السرب في الكثير من الأحيان، وهذا الأمر كان حالها في بداية شبابها، ولو أنه لم يكن يعطي النجاح الذي وصلت إليه لاحقاً.

اليوم تعد Madonna واحدة من أشهر المغنين في التاريخ الحديث مع العديد من الأغاني الناجحة ومبيعات ألبومات تتجاوز ثلاثمئة مليون ألبوم، تضعها في المقدمة كأفضل مغنية أنثى مبيعاتً في التاريخ.

عبر مسيرة Madonna الفنية الممتدة عبر أربعة عقود، تمكنت المغنية من حصد عشرات الجوائز ومتابعة الملايين في الحفلات الحية التي شاركت فيها، كما أنها ظهرت في أكثر من عشرة أفلام، وتعد واحدة من أنجح الإناث في الوسط الفني مع ثرة تتراوح بين 580 و800 مليون دولار أمريكي.

لم تكن بداية Madonna الفنية مثيرة للإعجاب كما الآن في الواقع، فقد بدأ الأمر مع التحاقها بجامعة ميشيغن في كلية الموسيقى حيث تركت الدراسة الجامعية وانتقلت إلى مدينة نيو يورك حيث عملت كنادلة في مطاعم وجبات سريعة، ومن ثم كعارضة عارية وراقصة خلفية، ومن هناك أسست فرقتها الموسيقية الأولى وبدأت مسيرة متصاعدة في النجاح، وبحلول الثمانينيات كانت قد أصبحت واحدة من أشهر الشخصيات في الأوساط الفنية.

المخترع Henry Ford

فورد

هنري فورد لم يخترع السيارات بالتأكيد لكنه واحد من أسس هذه الصناعة، وربما الشخصية الأكبر تأثيراً في تاريخ السيارات والصناعة الحديثة.

ما هي أشهر ماركة سيارات أمريكية وأكثرها انتشاراً؟ الجواب هنا بسيط للغاية فمع أكثر من خمسة ملايين سيارة مباعة حول العالم في عام 2017 فقط تعد شركة Ford واحدة من الأكبر والأنجح في العالم في قطاع السيارات، والأمر يعود لمؤسسها Henry Ford الذي يعد اليوم واحداً من أنجح المخترعين ورجال الاعمال في العصر الحديث بفضل الأفكار التي استخدمها وصقلها، مثل خط الإنتاج وفكرة وجود سيارة في كل منزل وهذا ما ساعد الشركة التي تحمل اسمه على الصعود إلى القمة لعقود طويلة.

على الرغم من أن شركة Ford الحالية تحمل اسم وبصمة مؤسسها Henry Ford، فهي لم تكن أولى محاولاته في الواقع، فقد بدأ أولى شركاته عام 1899 باسم Detroit Automobile Company معتمداً على استثمارات كبرى في السيارة التي اخترعها (علماً أنه ليس أول من اخترع سيارة) لكن المشروع سرعان ما فشل وأفلست الشركة بعدها.

لاحقاً عام 1901 عاد Ford ليؤسس شركة Henry Ford Company لكنه تركها مع حقوق استخدام اسمه (مع كونها تحولت لاحقاً إلى شركة Cadillac) ولم تسر الأمور كما أراد فورد حتى المحاولة الثالثة عام 1903، حيث حقق نجاحاً كبيراً جداً ومن هناك أصبح اسمه محمولاً على ملايين السيارات حول العالم.

مؤسس مطاعم KFC للوجبات السريعة: Colonel Sanders

كولونيل ساندرز.

إن كان هناك شيء واحد يمكن تعلمه من قصة ساندرز، فهو أن الأوان لا يفوت أبجاً لتحقيق النجاح، حتى ولو كنت في الخمسينيات من عمرك!

ربما لا تعد شركة Kentucky Fried Chicken الأكبر في مجال الأطعمة السريعة اليوم، لكنها بالتأكيد واحدة من أكبر سلاسل المطاعم في العالم مع فروع في عشرات البلدان وآلاف الاطنان من الأطعمة التي تباع كل يوم مع مليارات الدولارات من العائدات السنوية.

هذه الشركة هي نتاج عمل مؤسسها المدعو Colonel Sanders والذي بدأها عندما كان بعمر 62 عاماً! وعندما يبدأ شخص شركة بهذا العمر المتأخر فالواضح أنه كان هناك العديد من المحاولات والفشل سابقاً، والأمر هنا ينطبق تماماً على Sanders.

خلال مسيرته، عمل Sanders في العديد من المجالات، فقد كان رجل إطفاء ومندوب مبيعات إطارات ومندوب مبيعات تأمين، وبالطبع طباخاً، حيث أنه طور ”خلطته السرية“ وطريقته الخاصة بين عامي 1939 و1940 حين كان عمره 50 عاماً.

لاحقاً عرض Sanders طريقته على مئات المطاعم المتعددة، وفي 1009 حالات تم رفض اقتراحه وحتى اعتقد البعض أنه مجنون، لكن بحلول عام 1952 بدأت الأمور بالتحسن وبدأ Sanders أول فروع السلسلة التي توسعت بسرعة كبيرة جداً، حيث قام ببيع الجزء الأمريكي منها عام 1964 مقابل مليوني دولار أمريكي، واحتفظ بالسلسلة الكندية وكونه ”وجه الشركة“ بالطبع.

المخترع James Dyson

لولا إصرار Dyson على نشر اختراعه وجعله ينجح بشكل يستحقه، لكان الآن لا يزال شخصاً عادياً غير معروف وغير مهم ودون ثروة كائلة كما الآن.

قد لا يكون James Dyson شخصاً شهيراً حقاً، لكنه واحد من أنجح المخترعين في العقود الأخيرة، وبفضل اختراعه للمكنسة الكهربائية التي لا تحتاج لأكياس غبار يتم استبدالها فهو ملياردير مع ثروة تقدر بثلاثة مليارات جنيه إسترليني، فمسيرة Dyson لم تكن معبدة بالسهولة والأمور المشجعة حقاً، حيث أنه لم يقدم منتجاً جديداً بل طور منتجاً موجوداً أصلاً في الواقع، لذا فثروة عملاقة كهذه تشكل أمراً مثيراً لللاهتمام.

بدأت فكرة Dyson مطلع الثمانينيات حيث شعر بالإحباط من المكنسة الكهربائية التي كان يمتلكها، وبعد 5,126 محاولة فاشلة تمكن أخيراً من تصميم مكنسة كهربائية تتجنب المشاكل المعتادة للمكانس الكهربائية ولا تحتاج لأكياس الغبار.

عندما قدم Dyson اختراعه للشركات المنتجة للمكانس الكهربائية قوبل بالرفض مراراً وتكراراً (مع كون بيع أكياس الغبار كان تجارة بملايين الجنيهات في المملكة المتحدة) واضطر للجوء إلى اليابان لتسويق فكرته.

عام 1983 حصل Dyson على جائزة صناعية في اليابان حيث حاول تسويق اختراعه، وفي عام 1986 تم منح Dyson براءة اختراع لمكنسته الكهربائية في الولايات المتحدة، لكن على الرغم من أن اختراع Dyson كان متفوقاً على المنافسين بأشواط، لم يجد من يدعم الفكرة حقاً ولم يبدأ تصنيع المكنسة الكهربائية التي صممها حتى عام 1993 من قبل الشركة التي أسسها والتي كبرت لتصبح من الأهم في المجال ويعيد اختراعه إليه مليارات الدولارات من الثروة.

عدد القراءات: 2٬230