in

شركة إلون ماسك الناشئة تقوم بصنع رقاقات دماغية تصل دماغك بحاسوب! شيء لم نره مثله إلا في أفلام الخيال العلمي

هل بإمكاننا حقاً نقل أفكارنا إلى جهاز ما عبر تقنية تشبه البلوتوث؟

منذ عامين، أصبح (إلون ماسك) مدير شركة تكنولوجية أخرى، وتدعى هذه الشركة Neuralink. بدأت الشركة بابتكارات تثير الدهشة بعض الشيء، وكان هدفها أساساً دمج الدماغ البشري بالحاسوب.

قد تبدو هذه العبارة مثيرة للتشاؤم بعض الشيء، خاصة مع ظهور أعمال تلفزيونية كـ Black Mirror، أو حتى الأعمال الأدبية الديستوبية التي تجعلنا نرتاب ونتردد قليلاً عندما نفكر بما توصلت إليه التكنولوجيا. فقبل عدة أيام، أعلن قطب التكنولوجيا (ماسك) عن تقنية كانت شركته شديدة السرية تعمل عليها، وقد تبدأ اختباراتها على البشر في العام المقبل.

نويرالينك هي إحدى الشركات الناشئة التي يديرها (إلون ماسك).

دمج الوعي البشري بالحاسوب، شيء نسمع عنه فقط في أفلام الخيال العلمي، لكنه أصبح حقيقة الآن. تابع معنا للتعرف أكثر على شركة (نويرالينك) وهذه التقنية الجديدة التي ستغيّر الكثير في عالمنا.

سيصبح بإمكاننا، بفضل تقدم التكنولوجيا، زرع أقطاب كهربائية دقيقة جداً في أدمغتنا.

باشرت الشركة عملها عام 2017، وجمعت نحو 158 مليون دولار أميركي لتطوير وصلات بينية ”دماغية–آلية“ ذات عرض نطاق فائق لتصل بين الحواسيب والبشر ممكناً.

نموذج من الجراح الروبوت الذي صنعته شركة (نويرالينك)، والذي سيقوم بزرع تلك الأقطاب في دماغك. صورة: Neuralink

ولم يستغرق تطوير هذه التقنية سوى عامين، حيث طرحها (إلون ماسك) في السادس عشر من شهر تموز هذا العام بصحبة فريق من (نويرالينك).

ما توصلت إليه شركة (نويرالينك) يبدو أقرب للخيال العلمي الديستوبي.

أنشأت الشركة روبوتاً ليقوم بتأدية عملية الجراحة، حيث سيحفر بعمق 8 ملمترات داخل جمجمة الإنسان، ويخيط الجرح بواسطة الأقطاب الكهربائية وإبرة صغيرة جداً لتفادي أي ضرر في الأوعية الدموية.

تظهر في هذه الصورة الآلية التي سيتم عبرها زرع الأقطاب داخل الدماغ.
تظهر في هذه الصورة الآلية التي سيتم عبرها زرع الأقطاب داخل الدماغ.

تُدعى هذه الأقطاب بالخيوط، وسمكها أقل من سمك شعرة رأس الإنسان. حيث أوضح (ماسك): ”إن حجم هذه الخيوط مشابه لحجم عصبون، فإذا أردت إدخال شيء ما داخل دماغك، فمن المستحسن أن يكون صغيراً جداً، على الأقل بحجم الأشياء الموجودة أساساً في الدماغ“، ويقصد بذلك العصبونات.

تدعي الشركة أن هذه الرقاقات (كالموجودة في الصورة) ستحسن من مقدرات البشر وذكائهم. صورة: Neuralink

وستكون هذه الخيوط موصولة بشريحة صغيرة، تتصل بدورها لاسلكياً مع هاتف. وعلّق (ماسك) حيال هذا الموضوع: ”إن واجهة الشريحة لاسلكية، أي لن تشاهد أسلاكاً تخرج من رأسك. بإمكانك اعتبارها ببساطة كجهاز بلوتوث متصل بهاتفك“.

صورة: Neuralink

تهدف الشركة حالياً لمساعدة الأشخاص المصابين بأذى في الدماغ أو النخاع الشوكي، أو الذين يعانون من عيوبٍ خلقية. أما هدف الشركة بعيد الأمد فهو أكثر طموحاً من ذلك، حيث قال (ماسك): ”في النهاية، سنتمكن من خلق تعايش مع الذكاء الاصطناعي“.

صورة: Neuralink

أجرت الشركة اختباراتها بنجاح على الحيوانات، والخطوة التالية في تحقيق هذا الحلم هي الحصول على الموافقة الرسمية من إدارة الدواء والأغذية الأميركية لبدء الاختبارات السريرية على البشر. فإذا نجحت الشركة في الحصول على موافقة إدارة الدواء والأغذية، ستباشر اختباراتها على الإنسان بدءاً من العام القادم.

جاري التحميل…

0