معلومات عامة

الدرع الذي صممته شركة ”مكلارين“ لحماية ملياردير من الإصابات الخطيرة

الدرع الذي صممته شركة ”مكلارين“

أُصيب ملياردير بإصابة خطيرة لم تنه حياته، ولكنها وضعته تحت ألم مستمر وعرضته لخطر الإصابة بمشاكل صحية أخرى، مما دفعه للتوجه نحو التكنولوجيا المتقدمة لحمايته والمحافظة على حياته، هذه ليست قصة مصورة أو فكرة لأحد المؤلفين، بل إنها أمر حقيقي وافق مهندسو شركة مكلارين على فعله من أجل أحد الزبائن.

إنفردت مجلة ”Men’s Health“ بسرد قصة هذا الملياردير المجهول ”X“ الذي طلب المساعدة من شركة مكلارين للتعامل مع إصاباته الكارثية وحياته المأساوية بعد إتمامه لعملياته الجراحية، استقرت حالة الرجل الذي لا يعرف اسمه سوى سبعة موظفين في مكلارين بعد العمليات الجراحية على قفص صدري متضرر وعظم قص متأذٍ، مما جعله يشعر بألم لا ينتهي وبإمكانية حصول مضاعفات عند وقوع أي إصابة خفيفة.

حتى الأشياء الصغيرة يمكن أن تؤدي إلى آلام كبيرة، كضربة كوع بسيطة من أحدهم بالخطأ أثناء الإزدحام في حفلة ما، أو حزام أمان مشدود على جسده، أو حمله لبعض الأشياء متوسطة الوزن، أو جلوسه لفترة طويلة على كرسي قاس وغير مريح.

لو نظرت إليه من الخارج لما رأيت ولا أحسست بكل آلامه، لأنه وكما تعلم فإن الأثرياء لا يحبون الظهور بمظهر الضعفاء سواء أمام العامة أو أمام أمثالهم من النخبة، لذلك قام الزبون ”X“ بإخفاء كل هذا الألم وراء ابتسامة بسيطة وأتى طالباً العون من شركة مكلارين.

قالت الصحيفة أن بحثه عمن يستطيع مساعدته قاده إلى فرع شركة مكلارين المختص بالصحة، والذي يعد في الحقيقة واحداً من أسرع فروع الشركة نمواً وازدهاراً، فعمد مهندسو هذه الشركة على بناء درع يعمل بنفس آلية عمل القفص الصدري حامياً الشخص وأجهزته الحيوية من أي إصابة من جهة، وملائماً للإرتداء تحت الملابس دون أي بروز من جهة ثانية.

اجتمع العديد من المهندسين الميكانيكيين والمصممين وأعضاء آخرين من الفريق، وبدأوا بالتفكير بحلول لمشكلة هذا الرجل، حيث تم عرض مختلف التصاميم الأولية المقترحة من مختلف المصممين للنقاش المتبادل بين جميع الأعضاء، وخَلصوا إلى فكرة هذا الدرع.

الدرع الذي صممته شركة ”مكلارين“

كانت بعض التصاميم تشبه القفص الصدري الطبيعي، وكان بعضها يشبه صفائح الدروع المنفصلة، ولكن أحد المصممين وهو ”برودريك كوبرن Broderick Coburn“ أتى بفكرة درع كامل، فقال ”كوبرن“: ”علمنا في أنفسنا بأن هذا هو التصميم المثالي لأنه يُمكّننا من نقل صدى الضربة لمسافة جيدة مما يسبب تشتت قوتها.“

الدرع الذي صممته شركة ”مكلارين“

كمثال توضيحي: تخفف الدروع التقليدية الخفيفة من أثر الضربة وتنشر القوة المتبقية منها إلى المنطقة التي تقع خلف الدرع، أي أنها تعتمد على جزء القفص الصدري الذي يقع تحتها في تخفيف الضربة في حال كونها دروعاً خفيفة نسبياً، مما شكل تحدياً أمام مكلارين لإيجاد تصميم لدرع صلب جداً يستطيع نقل صدى الضربة لأجزاء قفص الزبون ”X“ غير المتضررة والقادرة على التحمل.

قال الدكتور ”دان توون Dan Toon“؛ وهو مدير المشروع: ”نريد تصميم درع ينقل صدى الضربة إلى أضلاع السيد ”X“ السفلية غير المتأذية اليمنى واليسرى، ثم إلى قبضة عظم القص العليا غير المتأذية كذلك، نحن نحتاج لدرع صلب“.

فيديو: يمكنك متابعة هذا الفيديو لمعرفة كيف تمكن مهندسو الشركة من صنع هذا الدرع:

صُنع هذا الدرع من ألياف طبيعية وصناعية منها ألياف الـ”Zylon“ وهي ألياف تُستخدم في صناعة سيارات ”الفورميلا وان“.

الدرع الذي صممته شركة ”مكلارين“

ولم يقتصر مفعول هذا الدرع على إعادة متانة وصلابة جسد الشخص إلى وضعها الطبيعي قبل الإصابة، بل حدث شيء خيالي أكثر، حيث وصلت عتبة تحمّل هذا الدرع إلى 150 جولا (وحدة قياس القوة) والتي يمكننا تشبيهها بإسقاط 5 كرات بولينغ دفعة واحدة على صدرك من ارتفاع عدة أمتار، لا عجب أن هذا المشروع وُصف بأنه المشروع الذي لا يُقهر.

منذ ذلك الحين صرح الزبون ”X“ بتحسن نوعية حياته، وأنه أصبح يحلق في الفضاء من شدة الفرح والسرور، وقال بأنه يأمل بالعودة لحلبة سباقات الفوميلا وان من جديد.

إن هذا المجال التجاري الجديد يمكن أن يفتح لشركة مكلارين آفاقا عديدة لتمويل مشاريع تطوير سياراتها الخارقة أكثر.

المصادر

عدد القراءات: 2٬323