in

5 حالات انفصال غيرت مسار بعض من أهم رجال العالم

الملك إدوارد الثامن وزوجته
صورة: Hulton Archive/Getty Images

من القصة الحزينة لحب اللورد (بايرون) وعشيقته مرورًا بالثنائي الفرنسي الجبّار (نابليون) و(جوزفين) وصولًا إلى كيف أصبح الملك (هنري الثامن) حكاية ومضرب مثل لحالات الانفصال الرهيبة، إليكم قصص 5 شخصيات تاريخية معروفة عانت من الفراق كما لم يعانِ أحد وكيف أثر ذلك على مسار كتابة التاريخ.

1. اللورد (بايرون) والليدي (كارولين لامب)

 الليدي كارولين لامب
صورة الليدي (كارولين لامب). صورة: Public Domain

في عام 1812، دخلت (كارولين لامب)، الزوجة الأرستقراطية لرئيس الوزراء البريطاني المستقبلي (ويليام لامب) البالغة من العمر 26 عام، في علاقة علانية عاصفة مع الشاعر الإنجليزي الشهير (جورج جوردون بايرون)، الذي تزيده بعامين و وصفته بأنه ”مجنون، سيئ وخطيرةٌ معرفته“. ذلك في نفس الوقت الذي انطلق فيه (بايرون) إلى الشهرة بقصيدته السردية Childe Harold’s Pilgrimage التي نُشرت في نفس العام، ليصبح أحد شخصيات الحركة الرومانسية الرئيسية.

بعد أن قطع صلته التي استمرت لأشهر مع (كارولين لامب) -التي وصفها ذات مرة بأنها ”الكائن الأكثر ذكاءً وقبولًا وسخاءً وحيوية وحيرة وخطرًا وروعة وعاش قط“- حاولت طعن نفسها ثم أحرقت دمية تجسد حبيبها (بايرون) أمام القرويين المحليين. ظلت (لامب) مهووسة على ما يبدو بعشيقها السابق ونشرت الشائعات بأنه كان على علاقة مع أخته غير الشقيقة (أوغستا)، التي أنجبت في عام 1814 طفلًا زُعم أنه ابن الشاعر.

في عام 1816، بعد زواج وجيز وكارثي من ابنة عم (وليام لامب)، (أنابيلا ميلبانك)، غادر (بايرون) مثقلًا بالفضائح (والذي أصبحعُرف على مدار حياته بسوء السمعة لتعدد علاقاته) إنجلترا بشكل دائم. في نفس العام، نشرت (كارولين لامب) رواية بعنوان Glenarvon، استندت نوعًا ما إلى علاقتها مع الشاعر العابث.

في عام 1824، توفي (بايرون) البالغ من العمر 36 عامًا لإصابته بحمى التيفوئيد فيما يُعرف اليوم باليونان الحديثة، حيث حصر للمساعدة والمشاركة في الحرب من أجل استقلال اليونان من الإمبراطورية العثمانية. توفيت (كارولين لامب)، التي باتت كاتِبة وشاعرة وروائية معروفة، بعد أربع سنوات.

2. الملك (إدوارد الثامن) وبريطانيا العظمى

دوق ودوقة وندسور في إنجلترا.
دوق ودوقة وندسور في إنجلترا.

في كانون الأول من عام 1936، تنازل الملك (إدوارد) الثامن عن العرش -ما قد يمكن اعتباره انفصال عن الحبيبة بريطانيا- حتى يتمكن من الزواج من (واليس سيمبسون)، المطلقة الأمريكية التي كان على علاقة غرامية معها. ذلك بعدما كان قد أعلن (إدوارد)، وهو الابن الأكبر للملك (جورج الخامس) والملكة (ماري)، ملكًا في كانون الثاني من نفس العام بعد وفاة والده.

في وقت لاحق من عام 1936، عندما أبلغ الملك الجديد رئيس الوزراء البريطاني (ستانلي بالدوين) أنه يخطط للزواج من (سيمبسون)، التي حصلت على طلاقها من زوجها الثاني في نفس الوقت، حاول (بالدوين) إقناعه بالعدول عن فكرته، بحجة أن كنيسة إنجلترا، الحكومة، المسؤولين والشعب البريطاني لن يقبلوا بامرأة مطلقة ملكة عليهم.

اختار (إدوارد) الحب على التاج وأصبح أول ملك إنجليزي يتنازل عن عرشه طواعية، وفي 11 كانون الاول 1936 أعلن قراره علنًا خلال بث إذاعي قائلاً: ”لقد وجدت أنه من المستحيل تحمل عبء المسؤولية الثقيل والتفريغ لواجباتي كملك كما كنت أتمنى بدون مساعدة ودعم المرأة التي أحبها.“

أصبح الأمير (ألبرت)، أخ (إدوارد) الأصغر (وأب الملكة البريطانية إليزابيث الحالية) ملكًا، بديلًا عن (إدوارد)، الذي أصبح معروفًا باسم دوق وندسور. في عام 1937، تزوج هو و(سمبسون) في فرنسا. أمضى الاثنان بقية حياتهما متنقلين ما بين القارة الأوروبية والولايات المتحدة، ولسنوات عديدة عانا من علاقة متوترة مع العائلة المالكة البريطانية. ومع ذلك، عندما توفي (إدوارد) في عام 1972، دُفن في مقبرة العائلة المالكة بالقرب من قلعة وندسور في إنجلترا، وتوفيت زوجته عام 1986.

3. (نابليون) و(جوزفين)

نابليون أثناء تتويجه في نوتردام
(جوزفين) جاثية أمام (نابليون) أثناء تتويجه في نوتردام. صورة: Public Domain

في عام 1796، بعد خمسة أشهر من تقابلهما، تزوج (نابليون بونابرت)، الذي كان آنذاك ضابطًا شابًا في الجيش، (جوزفين دي بوهارنيس)، أرملة وأم لطفلين تزيده من العمر ست سنوات. كان ذلك بعد أن تزوجت جوزفين (التي أطلق عليها نابليون اسمها هذا لأنه لم يعجبها اسمها المولودة به وهو ماري جوزيفي روز تاشر دي لا باجيريه) في سن 16 عامًا من الفيكونت النبيل (ألكسندر دي بوهارنيس).

خلال الثورة الفرنسية، سُجنت (جوزفين) وأعدم زوجها. بعد أن اجتمع (نابليون) و(جوزفين)، كتب لها رسائل حب تجيش بالعاطفة أثناء انخراطه في الحملات العسكرية. وعلى الرغم من أن الزوجان خانا بعضهما البعض بعدة عُشّاق في نهاية المطاف، إلا أنهما عملوا معًا ليصبحا ثنائيًا قويًا. في عام 1804، بعد ثماني سنوات من زواجهما، تُوج (نابليون) إمبراطورًا على الفرنسيين وأعلن عن إمبراطورته. ومع ذلك، في عام 1809 طلّق الامبراطور زوجته حتى يستطيع أن يتزوج مجددًا بامرأة قادرة على أن تنجب له وريثًا.

كان (نابليون) قد أنجب عددًا من الأولاد من عشيقاته، ويُرجّح البعض عدم مقدرة زوجته الأولى على الإنجاب إلى الإجهاد والضغط النفسي الذي تعرضت له عند سجنها خلال عهد الإرهاب، أو بسبب إجهاضها وهي لا تزال في العشرينات من عمرها.

في عام 1810، تزوج نابليون من الدوقة النمساوية (ماري لويز)، التي أنجبت منه ابنًا في العام التالي. في عام 1821، توفي (نابليون) في المنفى في جزيرة القديسة هيلانة (وقد توفت جوزفين قبله بسبع سنوات في فرنسا). يُقال أن كلمات الإمبراطور السابق الأخيرة كانت: ”فرنسا، الجيش، قائد الجيش، وجوزفين“.

4. (هنري الثامن)، (كاثرين من أراغون) و(آن بولين)

الملك هنري الثامن
هنري الثامن. صورة: Public Domain

ربما يكون المراهق (هنري)، الذي أصبح ملكًا لإنجلترا عام 1509 في عمر السابعة عشرة حينما تزوج من زوجته الأولى (كاثرين أراغون)، أرملة شقيقه الأكبر (آرثر)، أشهر شخصية في عالم الانفصالات. بحلول منتصف عشرينيات القرن السادس عشر، أصيب (هنري) بالكآبة والكرب لأن (كاثرين) لم تنجب له وريثًا ذكر، على الرغم من أنها أنجبت عدة مرات، إلا أن ابنة واحدة فقط نجت.

في عام 1522، بات الملك الشاب مهووسًا بـ (آن بولين)، أخت إحدى عشيقاته. عازمًا على الزواج منها، طلب (هنري) الكاثوليكي، من البابا (كليمنت السابع) إبطال زواجه الأول. رفض البابا لكونه لا يريد إثارة حنق ابن أخ (كاثرين)، الإمبراطور الروماني المقدس (تشارلز الخامس). إلا أن (هنري) تزوج من (آن) في عام 1533 على أي حال فأصدر البابا حكمه بالحرمان الكنسي على الملك. بعد ذلك أعلن الملك نفسه رئيسًا لكنيسة إنجلترا واستولى على أديرة الأمة، وباع الكثير من الأرض.

خسرت (آن)، التي أنجبت ابنة في عام 1533، في نهاية المطاف حُب (هنري) عندما فشلت في منحه مولودًا ذكر. في عام 1536، أدينت بتهمة خيانة ملفقة وقطع رأسها. حظي (هنري) بأربع زوجات أخريات هنّ (جين سيمور)، التي توفيت بعد فترة وجيزة من ولادة طفلها، (آن كليفز)، التي أُلغى زواجها من (هنري) حتى يتمكن من الزواج من الزوجة الخامسة؛ (كاثرين هوارد) التي قطع رأسها أيضًا بتهمة الخيانة والزنا، وأخيرًا (كاثرين بار)، التي تجنبت مصير أسلافها وتمكنت من البقاء متزوجة من الملك حتى وفاته عام 1547.

5. (ابراهام لنكولن) و(ماري أوين)

لينكولن يلقي التحية للناس مع ماري تود لينكولن
(لينكولن) يلقي التحية للناس مع (ماري تود لينكولن). صورة: The Washington Post/Getty Images

ربما لم يكن هذا الانفصال كغيره، ولكن بالنسبة للرجل الذي سيصبح أحد أعظم رؤساء أمريكا، كان انفصالًا محرجًا. في عام 1831، انتقل (لينكولن)، في أوائل العشرينات من عمره، إلى نيو سالم بولاية إلينوي. هناك، فُتن بشابة تدعى (آن روتلدج)، والتي مرضت وتوفيت في عام 1935.

في وقت لاحق، أخبرت امرأة متزوجة محلية اسمها (إليزابيث أبيل)، من معارف (لينكولن) كسير القلب، بأنها ستقنع أختها (ماري أوينز) بالمجيء إلى إلينوي إذا وعد (لينكولن) بعقد قرانه عليها. قابل (لينكولن) الشابة (أوينز) لفترة وجيزة في كنتاكي قبل بضع سنوات أثناء زيارتها أختها وكان قد وجدها جذابة. بعد أن وافق الرئيس المستقبلي على عرض المرأة مازحًا، وصلت (أوينز) إلى المدينة بافتراض أنها قد خُطبت، فأدرك (لينكولن) أنه ارتكب خطأً.

عازمًا على الحفاظ على كلمته لم يُلغِ الرجل الشهم الخطوبة. ومع ذلك، فإن الرئيس الأمريكي السادس عشر المستقبلي، الذي انتقل إلى سبرينغفيلد بإلينوي، في عام 1937 للعمل بمهنة المحاماة، كتب إلى (أوينز) ليخبرها أنها لن تحب عاصمة الولاية. حُلت خطوبة (لينكولن) غير المقصودة في وقت لاحق، وفي عام 1839 التقى بـ (ماري تود) في حفل رقص في سبرينغفيلد، ليتزوج الاثنان عام 1842.