in

دخلك بتعرف العقار الذي اخترعه النازيون لصنع جنود خارقين؟

خطط الألمان لتوزيع عقار الـD-IX على الجنود الألمان، لكن خطتهم توقفت قبل أن تبدأ بسبب انتهاء الحرب وخسارة ألمانيا.

حاول النازيون اختراع عقارٍ يبقي جنودهم أقوياء في شتى أنواع الظروف.

في الفترة الأخيرة من الحرب العالمية الثانية، أصبحت ألمانيا النازيّة يائسة من قوة وعزم الجنود للاستمرار بالقيام بالمجهود الحربي بدون كلل أو ملل، لأن الحلفاء كانوا يتسببون في خسائر فادحة في جهودهم، الأمر الذي انعكس سلباً على نفسيات الجنود.

كانت القوات الألمانية تستخدم عقاقير الـPervitin (وهو الاسم التجاري للميثامفيتامين) والـIsophan لمساعدة جنودها على البقاء في حالة تأهب وتحفيز، لدرجة أن الجنود أصبحوا بحاجة ماسّة لهذه العقاقير، ففي رسالة يعود تاريخها إلى التاسع من تشرين الثاني عام 1939، موجهة إلى والديه وإخوانه الأعزاء في منزله في مدينة (كولون)، كتب جندي شاب متمركز في بولندا المحتلة: ”الوضع صعب هنا، وآمل أن تفهموا ذلك، مسموح لي أن أكتب إليكم فقط مرة كل يومين إلى أربعة أيام، واليوم أكتب إليكم بشكل أساسي لطلب بعض Pervitin… كل الحب، هاين“.

وفي 1940، كتب الجندي البالغ من العمر 22 عامًا إلى أسرته مرة أخرى: ”أيمكنكم أن تجلبوا لي على المزيد من الـPervitin حتى أتمكن من الإبقاء على القليل منه احتياطًا لما هو قادم؟“، وفي رسالة بعث بها من برومبرغ في 19 تموز 1940، كتب فيها: ”إذا كان ذلك ممكنًا، فيرجى أن ترسلوا لي المزيد من الـ Pervitin.“

خلال الفترة القصيرة بين شهري نيسان وأيلول من عام 1940، تم شحن أكثر من 35 مليون قرص من Pervitin وIsophan (نسخة معدلة قليلاً من إنتاج شركة الأدوية Knoll) إلى الجيش الألماني والقوات الجوية. تم إرسال بعض الأقراص، التي تحتوي كل منها على 3 ملغ من المادة الفعالة إلى الأقسام الطبية في الفيرماخت (القوات المسلحة الألمانية) تحت الاسم الرمزي OBM، ثم تم توزيعها مباشرة على القوات. وُصف الدواء على أنه ”منبه“، وأوصت الإرشادات بجرعة من قرص إلى قرصين ”حسب الحاجة فقط، للحفاظ على التركيز في حالة عدم النوم لفترة طويلة“.

ومع كل هذه التأثيرات القوية لهذين العقارين، أراد نائب الأدميرال (هيلموث هيي) دواءً من شأنه إعطاء الجنود قوة خارقة جسديًا ونفسيًا، وبالتالي، تم ابتكار الـD-IX.

بداية الـD-IX

عقار البيرفيتين
عقار البيرفيتين. صورة: Wikimedia Commons

استجابةً لطلب نائب الأدميرال، طور مجموعة من الباحثين والصيادلة برئاسة (جيرهارد أورزيوفسكي) دواءً يُسمى D-IX. كان هذا الدواء التجريبي عبارة عن كوكتيل من الكوكايين والأمفيتامين بيرفيتين ومسكن للألم مرتبط بالمورفين.

لمعرفة فعالية ”الدواء المعجزة“، استخدم الباحثون النازيون نزلاء معسكرات الاعتقال للاختبار. ووجدوا أن السجناء الذين تناولوا الدواء تمكنوا من السير في دوائر لمسافة 55 ميلٍ بدون توقف وهم يقومون بحمل عبوات تزن 20 كلغ.

كان جميع الأطباء النازيين سعداء بالنتائج التي حصلوا عليها لجميع الجنود الألمان. لم تتقدم الخطة ولم يتم تطبيقها لأن الحرب انتهت حتى قبل أن تتمكن قوات المحور من إجراء توزيع شامل للدواء. وكانت التجارب التي أجريت على عقار D-IX مجرد واحدة من العديد من التجارب النازية التي أجريت بدون اعتبار لسلامة وصحة سجناء معسكرات الاعتقال.

معسكرات اعتقال النازيين
أجرى النازيون تجاربهم على السجناء داخل معسكرات الاعتقال.

أجرت إحدى وحدات القوات الجويّة الألمانية تجربة لتحديد أقصى ارتفاع يمكن أن يقفز منه الجندي ويهبط بأمان. ولتحديد ذلك، استخدم الأطباء الألمانُ السجناءَ كفئران اختبار. كما استخدم العلماء الألمان السجناء في ”تجارب التجميد“ الخاصة بهم حتى يتمكنوا من تحديد أكثر الطرق فعالية لمعالجة انخفاض حرارة الجسم، خصوصًا عند التخطيط لاجتياح روسيا عندما كان الهاجس الأكبر للألمان هو درجات الحرارة المنخفضة جدًا. كما تم استخدام العديد من سجناء معسكرات الاعتقال كمواضيع لتجاربهم في تحديد طرق مختلفة لجعل مياه البحر صالحة للشرب، لكنهم فشلوا في ذلك.

جاري التحميل…

0