in

5 عقوبات مبدعة وغريبة طبقها النظام القضائي على بعض المغفلين

أن تكون شخصاً محتالاً يعني أنك ماهر بالتعامل مع أمور عملك بعيداً من أن تسبب لك هذه الأفعال أي مسائلة قانونية، بعض الدول استفادت من خبرات هؤلاء الأشخاص وجعلتهم جزءاً من نظامها القضائي وذلك بهدف استخدام حنكتهم لتلقين بعض الفاسدين والمجرمين دروساً لن ينسوها، ولكن عليك الحذر من أن تسمح لهذا الأمر بالسيطرة عليك وتبدأ باستخدامه لتنفيذ أعمال قذرة وغير قانونية.

إليك 5 عقوبات أظهرت مدى إبداع النظام القضائي في معاقبة بعض المجرمين والفاسدين:

رجال الشرطة الفاسدين في تايلاند يُجبرون على ارتداء شارات (هيلو كيتي) الوردية:

رجال الشرطة الفاسدين في تايلاند يُجبرون على ارتداء شارات (هيلو كيتي) الوردية
صورة: Yasushi Ukigaya/Kyodo News/AP

في عام 2007، واجه قادة الشرطة في عاصمة تايلاند (بانكوك) مشاكل عديدة تتعلق بالتصرف غير المنضبط لبعض الضباط، فمنهم من كان يتأخر عن دوامه ومنهم من كان يرتكب بعض المخالفات الثانوية كركن سياراتهم أينما أرادوا، بالإضافة للعديد من المخالفات البسيطة التي لا يمكن علاجها بالأساليب القديمة كطلب منهم تسليم شاراتهم وأسلحتهم، لذا توصل هؤلاء القادة لحل بديل وهو إجبارهم على ارتداء شارات وردية تحمل صورة (هيلو كيتي) كمحاولة للحد من هذا الإهمال.

في البداية بدا الأمر وكأنه مزحة ولكن فيما بعد اتضح أنها فكرة عبقرية حيث أنه لا يمكن لأحد أن يأخذ كلام رجل يرتدي شيئاً كهذا بجدية! كما أنه لا يحق لهؤلاء الضباط الاستفسار عن سبب ارتدائهم لهذه الشارات بل عليهم تخمين السبب بأنفسهم والتساؤل: ”هل تأخرت عن الدوام؟ هل ركنت سيارتي في موقف مخصص لذوي الاحتياجات الخاصة؟“ وبهذه الطريقة لا يُترك لهم مجال للمجادلة أي أن الخيار الوحيد المتاح أمامهم هو الانصياع لهذا القرار والتصرف بشكل جيد.

للأسف لا يوجد معلومات كافية بخصوص هذا الأسلوب التأديبي الجديد على الإنترنت، ولكن بعد البحث عن الصور في غوغل ورؤية كيف أن الشعب يضحك على هؤلاء الضباط؛ جعلنا نستنتج أن هذه الطريقة قد لاقت نجاحاً كبيراً، وخاصةً أن شرطة بانكوك حالياً هي الأفضل في العالم.

المرأة التي هجرت القطط في الغابة وعادت أرداجها:

المرأة التي هجرت القطط في الغابة وعادت أرداجها

في عام 2005 قامت امرأة من أوهايو تدعى (ميشيل موراي) بالتخلي عن 35 قطة في الغابة ثم عادت أدراجها، طبعاً هذا الأمر ليس أمراً طبيعياً وخاصةً بالنسبة لقطط المنزل التي لا تستطيع الدفاع عن نفسها، أي أن سلاحها الوحيد للنجاة هو نظرتها البريئة، لحسن الحظ عثر حارس الغابة عليهم قبل فوات الأوان وكانوا يرتدون أطواقاً ساعدت السلطات على العثور على صاحبتهم، ولكن للأسف بعض القطط كانوا يعانون من مشاكل تنفسية الأمر الذي تسبب بموت 9 منهم.

ونظراً للظروف التي تحيط بهذه القضية اتضح أن صاحبة هذه القطط قد تخلت عنهم عن سابق إصرار وتصميم، حيث أنها لم تتركهم في منتزه واحد بل في منتزهين، وبعد استدعاء (موراي) للتحقيق معها بهذا الأمر بررت موقفها أمام السلطات مدعية أن أحدهم قام بوضع هذه القطط أمام عتبة بابها، وعندما لجأت لجمعية المحلية للرفق بالحيوان رفضوا مساعدتهم، نفت هذه الجمعية ادعاء (مواري) مصرحين أنه لم يحدث مثل هذا الأمر، بالطبع القاضي لم يقبل تبرير (موراي) وقام بتخييرها إما السجن لمدة 3 أشهر (العقوبة المعتادة للتخلي عن الحيوانات الأليفة) أو عقوبة أخرى قد تبدو أكثر عدالة وهي: 14 يوماً في السجن و15 يوماً في الإقامات الجبرية والتبرع لكل من جمعية «المجتمع الإنساني» وللحارس الذي أنقذ القطط، ثم قضاء ليلة واحدة في الغابة كما فعلت مع القطط، ولتصبح العقوبة أصعب وأكثر إهانة يجب أن تنفذ هذه العقوبة في الليلة التي تسبق عيد الشكر ويسمح لها باصطحاب الماء وجهاز اتصال للطوارئ فقط في حال حصل حريق أو تعرضت لحادث ما، أي لا يسمح لها بأخذ الطعام أو ضوء أو أي وسيلة للتسلية.

عقوبة شاعرية لمجموعة من المراهقين بسبب قيامهم بقص شعر فتاة صغيرة تبلغ من العمر 3 سنوات:

القاضي (يوهانسون). صورة: Utah State Courts
القاضي (يوهانسون). صورة: Utah State Courts

بشكل عام لا يطبق النظام القانون العقوبة المدونة في قانون الحمورابي ”العين بالعين“، فمثلاً المجرم الذي يقوم بقتل شخص آخر طعناً بالسكين لا يحكم عليه بالموت بنفس الطريقة، بل إنه يوضع بالسجن لسنوات عديدة، ولكن في بعض القضايا يطبق بعض القضاء هذا القانون على مرتكبي الجرائم وفي قضايا الفساد.

في عام 2012 شهد قاضي الأحداث في مقاطعة (كاربون)، القاضي (سكوت يوهانسن)، قضية غريبة، حيث قامت فتاتين مراهقتين تبلغان من العمر 11 و 13 عاماً بالتنمر على فتاة صغيرة تبلغ من العمر 3 أعوام في مطعم (ماكدونالدز) وقص شعرها، وبعد تحويل هذه القضية للمحكمة تبين أن هذه ليست المرة الأولى التي ترتكب الفتاة البالغة من العمر 13 عاماً فعلاً كهذا، فقد سبق لها وهددت مراهقا آخر عبر الهاتف لمدة 8 أشهر، وحُكم عليها بالاحتجاز لمدة 30 يوماً ودفع تعويضات للضحية، بالإضافة لـ276 ساعة من الخدمات الاجتماعية، لذلك تبين للقاضي أن مثل هذه العقوبات لم تنفع معها لذلك عرض على والدتها تخفيض ساعات الخدمات الاجتماعية لمدة 150 ساعة ولكن على الأم أن تقص شعر هذه الفتاة، لعل هذه الفتاة تتعلم درساً مهماً في الحياة.

حُكم على سائق أحمق بحمل لافتة تقول بأنه سائق أحمق:

حُكم على سائق أحمق بحمل لافتة تقول بأنه سائق أحمق
صورة: Marvin Fong/The Plain Dealer/Landov

لنتخيل معاً هذا الموقف، تخيل أنك تقود سيارتك وأمامك حافلة مدرسية بطيئة للغاية، بالإضافة لتوقفها المتكرر لنزول وصعود الأطفال منها، ماذا تفعل؟ هل تلتزم مكانك وتستمر بالتوقف معها أم أنك ستحاول تجاوزها وتنعطف بسيارتك لتصعد على الرصيف؟ إن كانت إجابتك أنك ستحاول تجاوزها فتهانينا، أنت لا تفرق شيئاً عن السائقة (شينا هاردين).

قامت (هاردين) باثبات مدى غباء قرارها حين عزمت على الصعود على الرصيف بسيارتها لتجاوز حافة المدرسة، لحسن الحظ لم تصدم أي طفل بسيارتها ولكن هذا التصرف يستحق أن تعتقل بسببه، وخاصةً أن هذه ليست المخالفة الأولى التي ترتكبها.

أصدرت المحكمة قراراً ينص على أنه يجب على (هاردين) حمل لافتة كتب عليها: ”فقط الأحمق هو من يقوم بقيادة سيارته على الرصيف لتجاوز حافلة المدرسة“، والتجول بهذه اللافتة لمدة يومين في الشوارع، إلى جانب دفع الغرامات الإجبارية وتعليق رخصتها.

لم يكن القاضي سعيداً على الإطلاق، فكما تلاحظون في الصورة أعلاه لا يبدو الندم على (هاردين) إطلاقاً، بل إنها تدخن وترسل الرسائل النصية، الأمر الذي دفع القاضي للاتصال بمحاميها، لا نعلم ما دار بينهما من حديث ولكنه يبدو أنه قد نجح، ففي صباح اليوم الثاني قامت (هاردين) برفع اللافتة للأعلى، وبعد انتهاء هذه العقوبة أصدرت (هاردين) بياناً عاماً قائلةً إنها قد تعلمت درسها.

امرأة حُكم عليها بقضاء 5 أعياد ميلاد في السجن:

القاضي (هولبروك)
القاضي (مايكل هولبروك).

في عام 2013 تم القاء القبض على امرأة تدعى (بيتينا يونغ) من (أوهايو) بسبب استغلال منصبها في مكتب نائب أمين السجلات، حيث تم اعتقالها بتهمة بيع بطاقات هوية ورخص قيادة مزورة، كما قامت بتزوير سجلات المهاجرين غير الشرعيين مقابل مبالغ مالية، بعدما علم القاضي (هولبروك) بتصرفات (يونغ) قرر أن يطبق عليها عقوبة ستجعلها تندم على ما فعلته عن طريق تعريفها على عقوبته الجديدة التي أطلق عليها اسم ”عطلة هولبروك“.

القاضي (هولبروك) هو قاضٍ مختلف عن بقية القضاة، حيث يُعرف بأنه لا يقوم فقط بوضع المذنبين في السجون بل إنه يفكر كثيراً قبل أن يصدر حكمه، وبعد التفكير قرر أن يعاقبها عن طريق معرفة ما هو يومها المفضل وحرمانها منه، بالنسبة لـ(يونغ) كان هذا يعني أنه عليها قضاء عيد الميلاد في السجن لمدة 5 سنوات، أي أنه كلما اقترب عيد الميلاد وبدأت روح الميلاد تنتشر في الشوارع والزينة تغطي المنازل وواجهات المحلات فإن (يونغ) ستشعر بالندم عندما تعلم أنها لا يمكنها أن تكون جزءاً من هذا الاحتفال، إلى جانب وضعها تحت المراقبة لمدة 5 سنوات وفي حال خالفت القانون مرة أخرى فمن المؤكد أنها ستدخل للسجن، ولكن هذه المرة لمدة 15 عاماً.

جاري التحميل…

0