ميديا

تنوع السلوك الجنسي عند الحيوان: أسدان يتزاوجان ولبؤة تتصرف كالذكور

أسدان يتزاوجان
صورة: Russ Bridges/Mercury Press

استطاع مصور إلتقاط صور لزوج من ذكور الأسود وهما يتزواجان في حديقة الحياة البرية ”Yorkshire“ في شمال إنجلترا، ويشكل هذا الزوج جزءاً من 13 أسداً مستضافاً في محمية الحيوان الإنجليزية هذه.

وقد إلتقط مصور الحياة البرية الهاوي ”روس بريدجز“ هذه الصور عندما كان يزور أماكن الجذب السياحية برفقة زوجته، وصوّر ”بريدجز“ كيف قام أحد الأسود الذكور بالإقتراب من ذكر آخر، ثم اعتلاه وثبّته أسفل بقوة، وبدءا بعد ذلك بالتزاوج على مايبدو.

أسدان يتزاوجان

قام مصور الحياة البرية الهاوي ”روس بريدجز“ بزيارة متنزه الحياة البرية ”يوركشاير“ في ”دونكاستر“ بـ”يوركس“، مع زوجته ”ماندي“ في الـ19 من شهر أغسطس عندما مرا بهذه السنوريات اللعوبة. تظهر الصورة أحد ذكور الأسود يخطو نحو أسد ذكر آخر، يعتليه، يثبته أرضا ثم يباشر معاشرته على ما يبدو –
صورة: Russ Bridges/Mercury Press

وقد أخبر ”بريدجز“ صحيفة الإندبندنت مايلي: ”عادة ما يستلقون للنوم ولا يفعلون شيئاً عندما أذهب لتصويرهم، ولكن هذه المرة قد تركوا أماكنهم وذهبوا للقيام بشيئ، وإن لقطتي المفضلة هي عندما كان أحدهما يبرز لسانه خارجاً. لم أرَ قط صورة لاثنين من ذكور الأسود فوق بعضهما البعض وأحدهما يمسك لسانه خارج فمه من قبل، إنه يبدو وكأنه فخور بما يفعله.“

أسدان يتزاوجان

هذه هي اللحظة التي انتهج فيها أحد الأسود المستثارة سلوكا جنسيا فريدا عندما قام بتثبيت أحد أفراد عشيرته الذكور أرضا فيما يبدو وكأنها حركة يهدف من ورائها إلى التزاوج معه، بينما تبدو اللبؤة التي بجانبهما مستاءة للغاية – صورة: Russ Bridges/Mercury Press

إن السلوك الثنائي الجنس شائع عند الأسود، وهذا ليس مجرد تزاوج، فقد شُهد قيامهم بطقوس المغازلة والتودد، مثل مس الأنوف برقة والمداعبة وتمسيد الرؤوس والدحرجة المرحة حول بعضهم. وقد كان الزوجان على علاقة لعدة أيام قبل أن يبتا في معاشرة جنسية مباشرة.

والتقط ”بريدجز“ صورة الزوجين بجوار لبؤة، والتي بدا على وجهها نظرة حماسية جداً، إلا أنها لم تكن مهتمة حقاً بهما وفقاً للمصور. وفي كل مرة يقترب منها ذكر آخر، كانت تزأر وتضربه على وجهه بكفها.

كما لوحظ أيضاً السلوك الثنائي الجنس عند اللبؤات، حيث أن الإقتران بين إناث الأسود هو مشهد مشترك عند الحيوانات الأسيرة، ولكن لم يسبق أن لوحظ في البرية، ربما كان ذلك لأن ذكور الأسود متباهية وتظهر ذلك بشكل أكبر.

من الجدير بالذكر أن عدد الأسود البرية في إفريقيا قد تقلص بحوالي 43% منذ تسعينيات القرن الماضي، وصُنّفت تحت بند ”معرضة للخطر“، وتعتبر بعض السلالات الخاصة، مثل الأسد الآسيوي وأسد غرب إفريقيا، معرضة للخطر ومهددة بشدة، ويقدر أن ما تبقى من الأسود على الأرض يعد بحوالي 20,000 أسد.

لبؤة تبدو كالأسود، وتتصرف وتزأر مثلهم:

لبؤة تبدو كالأسود

لبؤة تبدو كالأسود في بوتسوانا – صورة: Nicole Cambre/Rex Shutterstock

باتت اللبوة ”ماموريري“ مشهورة لإظهارها الخصائص الجسدية لكلا الجندرين، وقد اكتشف العلماء هذه اللبوة في سهول ”دلتا أوكافانغو“ في ”بوتسوانا“، في الجنوب الإفريقي.

ويقول الخبراء أن الفضل يعود إلى التطور، حيث تبنّت اللبؤة خصائص نظرائها من الذكور بشكل طبيعي من أجل البقاء على قيد الحياة، وذلك من أجل أن تخدع بها مجموعات الأسود الغازية وتجعلهم يعتقدون بأنها ذكر، فضلاً عن تطوير زئير أعمق وأكثر ذكورية.

لبؤة بعرف

اللبؤة Mmamoriri التي تملك عرفا. هذه الصورة ألتقطت سنة 2010 بينما عرفها ازداد كثافة طوال السنين التالية.

وليست ”ماموريري“؛ التي إكتشفت لأول مرة في عام 2012، لوحدها، حيث يعتقد العلماء بأنها واحدة من خمسة أسود في المنطقة مع نفس الخصائص.

وبالإضافة لذلك، فإنه يعتقد بأن هذه الظاهرة سوف تنتقل إلى الجيل القادم، بوصفها حيلة تطورية من شأنها أن تضمن بقاء مجموعات الأسود على قيد الحياة في أضعف حالاتها، في حالة ما إذا ما قُتل الذكر المسيطر (ألفا) مثلا أو مات.

يقول البعض بأن العلاقات الجنسية مع نفس الجنس عند بعض الحيوانات هي علاقة ”غير طبيعية“، وهذا خاطئ لأن بعض الحيوانات ومنها الأسود، هي حيوانات مزدوجة الميول الجنسية، وتقوم بعلاقات جنسية مع نفس الجنس بالإضافة لقيامها بعلاقات جنسية غيريّة.

عدد القراءات: 92٬812