in

فيلم وثائقي حائز على جائزة أوسكار يحكي قصة الفتيات الأفغانيات الشجاعات اللواتي يتعلمن التزحلق بالألواح في منطقة حربية

فتيات أفغانيات يتعلمن التزحلق على ألواح التزلج

لا يمكننا إنكار الحقيقة المرة والحياة القاسية التي تعيشها الفتيات الصغيرات في أفغانستان، واللواتي كبرن في بيئة صعبة ومخيفة، فبالإضافة للحرب التي مزقت بلادهن فإنهن يعانين من فقر مدقع، كما تم الحد من دورهن في المجتمع على مختلف الأصعدة، منها المشاركة في الألعاب الرياضية وذلك نظراً للمعايير الثقافية والدينية وإجراءات السلامة.

ومع ذلك، تحاول شابات هذا الجيل التغيير من هذا الواقع من خلال تعلم التزحلق بالألواح، في الواقع انتشرت أخبارهن في العالم كله عندما فاز الفيلم الوثائقي الذي يصورهن وهن يتزلجن على لوح التزحلق بجائزة أوسكار.

في الآونة الأخيرة فاز الفيلم الأفغاني «تعلم التزلج على لوح التزلج في منطقة الحرب» (إذا كنت فتاة) بجائزة أفضل فيلم وثائقي قصير

ملصق ترويجي لوثائقي: «تعلم التزلج على لوح التزلج في منطقة حربية» (إن كنت فتاة)
ملصق ترويجي لوثائقي: «تعلم التزلج على لوح التزلج في منطقة حربية» (إن كنت فتاة)

هذا الفيلم من إخراج (كارول ديسينجر) و(إيلينا أندريشيفا)، حيث صعدت هاتان المرأتان إلى منصة توزيع جوائز الأوسكار للدورة 92 لاستلام جائزة أفضل فيلم وثائقي قصير.

قالت (ديسينجر) في خطاب قبولها: ”يعبر هذا الفيلم عن الحب الذي أحمله للفتيات الشجاعات في تلك البلاد، إنهم يعلمون الفتيات هناك على رفع أيديهن والقول نحن هنا وسنصعد هذا السلم لذلك لا تحاولوا منعنا“.

فتيات أفغانيات يتعلمن التزلج على لوح التزلج

يعرض هذا الفيلم الحياة في مدرسة (سكاتيستان)، والتي هي عبارة عن مجتمع صغير يضم على الأطفال الذين يتم تعليمهم التزلج على لوح التزلج على يد المتزلج الأسترالي (أوليفر بيركوفيتش) عام 2017، وتحولت لاحقاً لتصبح منظمة غير ربحية هدفها تقديم المساعدة وتعليم الأطفال المحتاجين ممارسة رياضة التزلج.

تأسست هذه المنظمة للمرة الأولى في شوارع كابول في أفغانستان، وتم افتتاح فرع آخر لها في كمبوديا وفي جنوب إفريقيا أيضاً، حيث توفر هذه المدرسة فرصة لتعليم التزلج لطلابها الذين يبلغ عددهم 1600 طالب.

فتيات أفغانيات يتعلمن التزلج على لوح التزلج

كان لهذه المنظمة التعليمية تأثير إيجابي على الفتيات منذ عام 2009، حيث قالت (ديسينجر) للموقع الإخباري (ديدلاين): ”لولا مدرسة سكاتيستان فإن هؤلاء الفتيات سيكبرن ليصبحن نساء يرتدين التنانير ويلزمن منازلهن للعناية بالأطفال، أي أنهن بأمس الحاجة لهذه المدرسة، فبدلاً من هذا سيكون لديهن فرصة رائعة للتعلم أو التزلج“.

شاهد الخطاب الصحفي الذي ألقته كل من (كارول ديسينجر) و(إيلينا أندريشيفا)

عملت (ديسينجر) في أفغانستان لسنوات طويلة، لذلك كانت لديها فكرة جيدة حول الطريقة التي ستكسب بها ثقة المجتمع الأفغاني المغلق، حيث كان طاقم العمل من النساء فقط وبالتالي تمكنت من معرفة ماذا يحصل خلف أبواب مدرسة (سكاتيستان) المغلقة، كما تمكنت من تصوير قصص الفتيات الصغيرات وهن يكبرن في بيئة محافظة مزقتها الحروب، غير أنها أدركت هناك أنه بالرغم من واقعهن هذا إلا أن الفتيات الأفغانيات قادرات على فعل أي شيء.

فتيات أفغانيات يتعلمن التزلج على لوح التزلج

الفيلم الترويجي القصير لوثائقي «تعلم التزلج في منطقة الحرب» (إذا كنت فتاة)

قالت مخرجة الفيلم: ”لطالما أردت تصوير هذا الفيلم، لا أقصد الجزء الذي يتحدث عن التزلج بل أقصد هنا الجزء الخاص بالفتيات، فجزء التزلج كان إضافياً إلا أنه مؤثر للغاية، لقد سُعدت جداً لأنني تمكنت من تصوير الجزء المفضل بالنسبة لي في أفغانستان وهو الفتيات، أنا فقط أحب هؤلاء الفتيات، أحبهن جداً وإنني سعيدة جداً لأنني تمكنت من نقل أصواتهن للعالم في وقت لا يراهن الجميع على حقيقتهن“.

 

مقالات إعلانية