in

إليكم قصة هذه البطارية التي ظلت تشغل جرس أكسفورد الكهربائي لمدة 180 سنة دون أن تنفذ

لا يستطيع معظمنا المضي ليوم كامل دون شحن هاتفه على الأقل مرة واحدة، وبينما قد تتمكن بعض التقنيات الهندسية الواعدة في المستقبل على تحسين هذا الوضع بعض الشيء، فإن شحن بطارية الهاتف النقال بشكل كامل على الأقل مرة يوميا سيظل أمرا محتوما لابد لنا منه.

غير أن ما تتميز به بعض البطاريات، مثل تلك التي تشغل جرس أكسفورد الكهربائي، هو أن لها القدرة على الاستمرار لفترة أطول، في الواقع ظلت هذه البطارية تعمل بدون أن تنفذ لمدة 180 سنة، أي صار ينقصها بضعة أعوام على العمل لمدة قرنين كاملين من الزمن.

جرس أكسفورد الكهربائي.
جرس أكسفورد الكهربائي.

تمت صناعة هذه البطارية في سنة 1825، أي بعد 25 سنة فقط من اختراع البطارية الحديثة في سنة 1800، ثم إعداد هذا الجرس سنة 1840 ومنذ ذلك الحين، ظلت هذه البطارية تشغل الجرس لمدة 180 سنة، كما أنها لا تظهر عليها أية علامات قد توحي بأنها ستتوقف في أي زمن في المستقبل.

يكمن غموض هذه البطارية ”الخارقة“ فيما يوجد بداخلها، وما نعلمه بحق هو أن اسمها التقني هو ”البطارية الجافة“، وهي سلف لبطارية ”الخلية الجافة“ الأكثر حداثة، التي يعود الفضل في استمرارها لمدة أطول عن غيرها من البطاريات في استخدام أقل كمية ممكنة من السوائل داخلها، من أجل الحفاظ على التفاعل الكيميائي المطلوب لتوليد الطاقة.

جرس أكسفورد الكهربائي.
جرس أكسفورد الكهربائي.

تتواجد العجينة والأقراص المعدنية التي تتكون منها هذه البطارية داخل الأنبوبين الأسطوانيين، اللذين يتموقعان فوق كل جرس، وتحرك الفولتية الكهربائية بينهما هو ما يحرك لسان الجرس المعدني الذي يتنقل بين الجرسين الإثنين ذهابًا وإيابًا.

الطريقة الوحيدة التي سنتمكن من خلالها من اكتشاف سر هذه البطارية هي من خلال النظر داخلها، ولن يحصل ذلك إلا عندما تنفذ أخيرًا، هناك فقط سيكون بمقدورنا إجراء ”عملية تشريح“ عليها للتأكد من خلوها من أي ”سحر أسود“ أو ما شابه.

غير أنها ظلت تعمل بكفاءة منذ 180 سنة، لذا قد تعيش لفترة أطول منها في نهاية المطاف.

مقالات إعلانية