معلومات عامة

دخلك بتعرف التوحد: تعريفه وعلاماته وأعراضه

التوحد
صورة: zoom_artbrush/Flickr

لعل التوحد أكثر الاضطرابات شعبية بين الناس في جميع أنحاء العالم، سنتعرف على تلك المشكلة التي يعاني منها الكثيرون أكثر في هذا المقال.

ما هو التوحد؟

التوحد هو اضطراب في الدماغ يحد من قدرة الشخص على التواصل والاندماج مع الأشخاص الآخرين، يظهر عند الشخص المصاب في مرحلة الطفولة وتختلف درجاته من خفيف إلى شديد، حيث أن بعض المصابين به يبحرون في عالمهم الخاص والبعض الآخر يتمتع بمواهب وإمكانيات فريدة، وهناك بعض الأشخاص الذين يكافحون من أجل مجرد القدرة على الكلام.

يصيب اضطراب التوحد طفلا واحدا من كل 68 طفلاً، وتقدر نسبة الذكور المصابين به بخمسة أضعاف نسبة المصابين به من الإناث.

علامات التوحد:

يمكن ملاحظة علامات التوحد بالمراقبة الدقيقة للطفل قبل بلوغة الثالثة من عمره، حيث تظهر علاماته عندما يكون عمر الطفل بين 18-24 شهراً، أين يبدأ بفقدان بعض المهارات، وتشمل تلك العلامات:

  •  الحركات المتكررة ”الهز مثلاً“.
  •  تجنب التواصل بالعين ”Eye contact“ أو التواصل الجسدي باللمس مثلا.
  •  التأخر في الكلام.
  •  تكرار الكلمات والجمل أثناء الكلام ”إيكولاليا“.
  •  الانزعاج من التغييرات الطفيفة أو الثانوية.

من المهم التنويه إلى أن هناك بعض الأطفال غير المصابين بالتوحد والذين يعانون أيضاً من بعض تلك العلامات.

علامات الإنذار المبكرة:

السنة الأولى:

إن الإنسان هو كائن اجتماعي بالفطرة، فحتى الرضع اجتماعيون، لذا فمن الممكن الكشف عن علامات التوحد عن طريق مراقبة كيف يتفاعل الأطفال مع عالمهم، في عمر السنة فإن الطفل المصاب بالتوحد قد يعاني من:

  •  عدم الاستجابة لصوت أمه.
  •  عدم الاستجابة لاسمه.
  •  تجنب النظر إلى الناس في أعينهم مباشرة.
  •  عدم إصدار أصوات ”كالتي تصدر من الأطفال الرضع عندما يحاولون الكلام“.
  •  لا يبتسم أو يبدي أي إشارة تفاعل اجتماعي مع الآخرين.

ننوه أيضاً إلى أن هناك بعض الأطفال السليمين الذين قد يعانون من بعض تلك العلامات، لكن يفضل استشارة طبيب مختص للاطمئنان أكثر.

السنة الثانية:

تصبح علامات التوحد أكثر وضوحاً عندما يبلغ الطفل الثانية من العمر، حيث أن معظم الأطفال في هذا العمر يبدؤون بنطق كلماتهم الأولى ويشيرون إلى الأشياء ويميزونها، في حين يظل الطفل المصاب بالتوحد منعزلاً، وقد تظهر عليه بعض هذه العلامات التالية:

  •  لا يستطيع نطق أي كلمة في عمر 16 شهراً.
  •  الانعزال.
  • عدم نطق الجمل البسيطة المكونة من كلمتين في عمر السنتين.
  •  فقدان المهارة اللغوية.

علامات وأعراض أخرى:

إن المصابين بالتوحد يعانون أحياناً من بعض الأعراض الجسدية، بما في ذلك مشاكل في الجهاز الهضمي مثل الإمساك، وبعض المشاكل في النوم، كما قد يعانون من بعض الضعف في العضلات الكبيرة المخصصة للركض والتسلق، أو بعض العضلات الصغيرة كعضلات اليد.

قد يكون اضطراب التوحد هو مرض العصر لدى الأطفال، ويتوجب على الوالدين عدم إهمال أولادهم من هذه الناحية أبداً، ومراقبة الأطفال خلال الأعوام الثلاثة الأولى من عمرهم، فإذا تمت ملاحظة بعض الأعراض التي ذكرت في مقالنا هذا، يجب اصطحاب الطفل إلى طبيب مختص للاستشارة والتأكد إذا ما كان يعاني من التوحد أم لا.

بعد التشخيص، تأتي المرحلة التالية وهي العلاج وكيفية التعامل مع مريض التوحد ومساعدته على التغلب على هذا الاضطراب والانخراط في المجتمع، سنستعرض في مقال لاحق بعض أنواع وسبل علاج اضطراب التوحد، وكيفية التعامل مع المصاب بهذا المرض.

المصادر

عدد القراءات: 1٬305