معلومات عامة

ثمان قنابل نووية أضاعها الأمريكيون

قنابل نووية

تعد الولايات المتحدة الأمريكية الدولة الأكبر هيمنة اليوم في العالم بلا منافس، فمع أكثر من 200 قاعدة عسكرية حول العالم وأكبر أسطول بحري، تعد قوة عسكرية لا تضاهى اليوم. لكن صاحبة أكبر ترسانة نووية في العالم لم تكن دوماً المهيمن الوحيد، فطوال 45 عام؛ بين نهاية الحرب العالمية الثانية وعام 1990، كان الاتحاد السوفييتي نداً قوياً وتهديداً دائماً للأمريكيين.

هذا التهديد الكبير من الند النووي أيضاً جعل القوات الأمريكية على أهبة دائمة لحرب نووية ضد السوفييت، مع وجود العديد من الخطط والدراسات التي تتناول كيفية الهجوم. لكن مع العدد الكبير للرؤوس النووية الأمريكية والنقل الدائم لها وفق المستجدات كان لا بد لبعضها أن يفقد، وهنا قصة 8 منها لم يتم العثور عليها أبداً.

القنبلة الأولى: فوق المحيط الهادي

في 13 شباط/فبراير عام 1950 كانت قاذفة أمريكية من طراز B-36 على طريقها من ألاسكا (أقصى الشمال الغربي) إلى تكساس (أقصى الجنوب) عندما تعرضت لخلل، أدى لفقدان الطاقة في 3 من محركاتها مما فرض التخلص من الحمولة الزائدة.

هذه الحمولة الزائدة كانت قنبلة نووية بقوة تدميرية هي 30 كيلو طن (أي تعادل انفجار 30 ألف طن من الديناميت) أين تم رميها فوق المحيط الهادي.

مع اصطدام القنبلة بسطح الماء انفجرت القنابل المحفزة (والتي تعمل كفتيل للقنبلة النووية) مسببة موجة اصطدام كبيرة، لكن غياب لب البلوتونيوم عن القنبلة منع انفجارها، حيث غرق محتوى القنبلة من اليورانيوم المخصب ولم يعثر عليه أبداً.

القنبلتان الثانية والثالثة: في الهواء

في 10 آذار\مارس عام 1956 كانت طائرة من طراز B-47 تحمل نوى قنابل نووية متجهة من قاعدة عسكرية في ولاية فلوريدا إلى قاعدة عسكرية خارج الحدود الأمريكية.

خلال رحلتها كان من المخطط أن تتزود الطائرة بالوقود في الجو فوق البحر المتوسط، إلا أن سحابة كثيفة حجبت رؤيتها ولم يسمع عنها أي خبر بعدها حيث اختفت تماماً.

لم يعثر على أي حطام او بقايا للطائرة (بما يتضمن الرؤوس النووية المحمولة) أبداً، حيث كانت تحمل حمولة (لم يتم الإفصاح عنها) لكن يتوقع أن تبلغ حوالي 3.4 ميغا طن (تعادل انفجار 3.4 مليون طن من الديناميت).

القنبلتان الرابعة والخامسة: مستنقعات كارولينا الشمالية

في 24 كانون الثاني\يناير عام 1961 كانت طائرة من طراز B-52 تحمل قنبلتين نوويتين كل منهما بقوة 24 ميغا طن تقلع من قاعدة جوية في كارولينا الشمالية.

الطائرة تحطمت أثناء إقلاعها مسقطة حمولتها من القنابل في مستنقع في كارولينا الشمالية حيث غرقت للأسفل ولم يعثر عليها أبداً بعد ذلك مما دفع الحكومة الامريكية لشراء كل الأراضي المحيطة بالمستنقع لألّا يجد أحد آخر القنابل النووية أبداً.

القنبلة السادسة: في اليابان

في 5 كانون الأول\ديسمبر عام 1965 كانت طائرة من طراز A-4E Skyhawk هجومية تحمل نواة قنبلة هيدروجينية بقوة 1 ميغا طن تحاول الإقلاع عن حاملة الطائرات U.S.S Tionderoga قرب سواحل اليابان.

الطائرة لم تكمل إقلاعها بل تحطمت في المحيط غارقة ومعها حمولتها إلى 5000 متر تحت الماء مما جعل استرجاعها مستحيلاً. استمرت الحكومة الأمريكية بنفي الحادثة، وبعد 15 سنة اعترفت بالحادثة مدعية أن الطائرة تحطمت على بعد آمن (500 ميل) من سواحل اليابان. لكن لاحقاً تبين أن المسافة لم تكن تتجاوز الـ80 ميلاً عن شواطئ مجموعة الجزر اليابانية Ryuku.

القنبلتان السابعة والثامنة: مع الغواصة تحت المحيط

في ربيع عام 1968 كانت الغواصة النووية U.S.S Scorpion في طريق عودتها إلى قاعدتها الأم في ولاية فيرجينيا الأمريكية، حين غرقت على بعد 400 ميل جنوب جزر Azeros لأسباب مجهولة.

لم تعطي الحكومة الامريكية أي معلومات عن نوع السلاحين المحمولين على الغواصة، إلا أنهما الآن حتما في عمق المحيط مع الغواصة وطاقمها المكون من 99 بحاراً الذين لم ينج منهم أحد.

مقال من إعداد

mm

علي وديع حسن

المصادر

عدد القراءات: 9٬258