تصميم وإبداع

باحثون يخترعون سماعة بإمكانها قراءة أفكارك والإجابة عن تساؤلاتك دون إصدار أي صوت!

سماعة alterego التي تقرأ الأفكار

عندما تفكر في أي عبارة في رأسك؛ يرسل دماغك إشارات عصبية إلى فمك وفكك لكي تتحدث، لكن يمكن لسماعة الرأس AlterEgo التي قام بصناعتها مختبر الوسائط في معهد (ماساتشوستس) للتكنولوجيا MIT قراءة هذه الإشارات مع دقة تصل إلى 92 بالمئة. نحن لا نريد إخافتك في مقالتنا هذه عزيزي القارئ، لكن يمكن للروبوتات في وقتنا هذا أن تقرأ أفكارك، نوعاً ما.

سماعة AlterEgo أو ”الشخصية البديلة“، هي سماعة جديدة طورها مختبر الوسائط في معهد (ماساتشوستس) للتكنولوجيا، فبعد أن تربطها حول رأسك؛ يمكنك أن تتكلم معها وتتكلم معك لكن بدون أن تحرك فمك أو تتلفظ بأي كلمة على الإطلاق، حيث يمكن أن تردد في ذهنك عبارات مثل: ”في أي شارع أنا حالياً؟“، وتقوم السماعة بقراءة الإشارات التي يرسلها دماغك لفمك وفكك، ومن ثم تخبرك بالإجابة عبر ذبذات صوتية تنقلها عظام جمجمتك إليك، أي دون أن تصدر هي أيضا أية أصوات.

يمكنك الاطلاع على الفيديو التالي الذي قام فيه معهد الوسائط في (ماساتشوستس) بشرح أهم الإمكانيات التي يمكن لهذه السماعة القيام بها، كجمع أسعار السلع التي تقوم بشرائها وإعطائك الإجابة دون الحاجة حتى للمس هاتفك والنقر على أيقونة الآلة الحاسبة، فهي تتلقى الأوامر من دماغك مباشرة وتوفر لك هذا العناء.

وعلى الرغم من أن شكلها يبدوا غريباً بعض الشيئ، إلا أنها ماتزال نموذجاً أولياً ستطرأ عليه تحديثات بالتأكيد، لكن مع ذلك لا يمكننا تجاهل الوظائف والخدمات التي يمكن القيام بها عن طريقها.

لابد أنك تتساءل الآن عزيزي القارئ عما إذا كنت ستصبح قادرا على التحكم في التلفاز بدماغك في المستقبل، يجيبك عن هذا التساؤل مخبر الوسائط في MIT الذي وفقاً له يمكنك أن تتحكم بالتلفاز عبر عقلك في المستقبل بالتأكيد، وشرح أيضاً في تصريح له أنه يمكن لسماعة AlterEgo التواصل معك عبر ترددات ينقلها العظم وليس داخل الأذن مباشرة، حيث يحيط الجهاز بقناة الأذن وينقل اهتزازات الصوت عبر عظام الوجه إلى العصب السمعي، وبذلك سيكون من السهل جداً أن يتحدث إليك حتى وإن كنت تتحدث مع الآخرين.

سماعة alterego

بالإضافة إلى ذلك، عند تجربتها مع 15 شخص، استطاعت سماعة AlterEgo أن تصيب الأفكار بدقة متناهية وصلت إلى 92 بالمئة، قال (أرناف كابور) الطالب الذي كان له الدور الرئيسي في تطوير الجهاز بأن هذه السماعة تعمل مثل: ”جهاز زيادة الذكاء“، على حسب تعبيره.

وقالت (باتي ميز) البروفيسورة المشرفة على أطروحة التخرج هذه في معهد (ماساتشوستس) بشأن هذا الجهاز: ”لا يمكننا العيش بدون هواتفنا الذكية أو آلاتنا الرقمية، لكن استخدامها أصبح مدمراً في وقتنا الحالي“، وتابعت حديثها قائلة: ”لذا قمت أنا وطلابي لوقت طويل بإجراء اختبارات لعوامل شكلية جديدة وأنواع أخرى حديثة من التجارب، لنمكن الناس من الاستفادة من كل المعلومات والخدمات التي تقدمها الأجهزة الذكية دون الاستغناء عنها، وفي نفس الوقت إبقائهم حاضرين ذهنياً وفكرياً على عكس التشتت وعدم التركيز اللذين تسببهما هذه الأجهزة في وقتنا الحالي“.

في النهاية يمكننا القول أن الفكرة الرئيسية التي بنيت على أساسها سماعة ”الشخصية البديلة“ هذه هي خلق طريقة يمكّن فيها المستخدم من التفاعل واستخدام هاتفه الذكي دون الحاجة لإخراجه من جيبه ومسكه في يده.

المصادر

عدد القراءات: 621