in

حشوة صدر امرأة كندية تنقذها من الموت المحتوم بعد إصابتها بطلق ناري

يعتقد الأطباء أن الرصاصة اخترقت الجانب الأيسر من جسم المرأة، ثم تغير اتجاهها بفعل ارتطامها بالحشوة الصدرية، ثم استقرت خلف ثديها الأيمن حيث بقيت إلى أن أزيلت بالجراحة.

تعرضت امرأة كندية لطلق ناري من على مسافة قريبة، وما ساهم في إنقاذ حياتها من الموت المحتوم هو حشوات صدرها المصنوعة من السيليكون.

كشفت دراسة جديدة نشرها فريق الأطباء الذين أشرفوا على حالة هذه المرأة على أن الرصاصة اخترقت الجانب الأيسر من صدر الضحية، وبدلا من التوغل في الجانب الأيسر لتخرج من ظهرها وعبر قلبها، تغير مسار الرصاصة إلى الجانب الأيمن حيث استقرت خلف ثديها، كما يعتقد الأطباء كذلك بأن هذا التغيير الطفيف في مسار العيار الناري كان بفضل حشوات صدرها السيليكونية.

وضحت الدراسة هذه النقطة فيما يلي: ”لا يمكن أن يكون هذا التغير في مسار الرصاصة إلا لكونها ارتطمت بحشوة صدر الضحية، ذلك أنه لا يوجد دليل على أن الرصاصة ارتطمت بعظم على مستوى الجانب الأيسر [والدليل هو عدم وجود أي آثار كسور أو علامات شظايا على مستوى الجانب الأيسر من جسم المريضة، كما أن الرصاصة حافظت على ما يكفي من الطاقة لتحدث كسورا على مستوى الجانب الأيمن]“.

هل يتعذر عليك إكمال قراءة كل المقال الآن؟ يمكنك حفظه في المفضلة والعودة إليه لاحقا..
مما يثير الدهشة، أن هذه ليست المرة الأولى التي تنقذ فيها حشوة الصدر حياة صاحبتها من الموت بعد تعرضها لطلق ناري.
مما يثير الدهشة، أن هذه ليست المرة الأولى التي تنقذ فيها حشوة الصدر حياة صاحبتها من الموت بعد تعرضها لطلق ناري. صورة: journals.sagepub

أظهر المسح بالأشعة السينية على صدر المريضة أن الرصاصة أصابتها من على مسافة قريبة وتسببت في سلسلة من الكسور على مستوى الأضلاع، ومن خلال تلك الكسور تمكن من خلالها الأطباء من تتبع مسار الرصاصة.

تغير مسار الرصاصة بأعجوبة وبفضل حشوة الصدر المصنوعة من السيليكون لتستقر بعدها على جانبها الأيمن، حيث لم تتمكن من الخروج من الجانب الآخر، وهي الإصابة التي كانت لتودي بحياتها.

بالتأكيد مثّل تغيير مسار الرصاصة الفرق الرفيع بين الحياة والموت بالنسبة للضحية، وقد أكد مؤلفو الدراسة على هذا الأمر بقولهم: ”تأتي حشوات الصدر هذه فوق القلب والتجويف الصدري، ومنه فقد أنقذت حياة هذه المرأة“.

تظهر كلا الحشوتان الصدريتان بأن الرصاصة اخترقتهما.
تظهر كلا الحشوتان الصدريتان بأن الرصاصة اخترقتهما. صورة: journals.sagepub

أجرى فريق من الجراحين بقيادة الجراح التجميلي (جيانكارلو مكآفنيو) عملية جراحية على هذه المرأة من أجل إزالة كلا الحشوتان الصدريتان وكذا الرصاصة العالقة خلف إحداهما، والتي تبين بعد إزالتها أنها كانت من عيار 40، ثم تم تسليم الرصاصة بعدها لمصالح الشرطة كدليل لأن التحقيق في حادثة إطلاق النار هذه مازال جاريًا.

مما يثير الدهشة أن المرأة كانت في حالة مستقرة بعد هذا الحادث المهدد للحياة، ولم تعاني من أية إصابات إضافية عدا ضرر ثانوي على مستوى نسيج الرئة وجرح رصاصة وحيد في الجزء العلوي من ثديها الأيسر.

وقعت هذه الحادثة بينما كانت هذه المرأة البالغة من العمر 30 سنة تسير في أحد شوارع (أونتاريو) بكندا ليلًا. يقول الأطباء أنها بدأت تشعر ”بحرارة وألم“ على الجانب الأيسر من صدرها، وعندما رأت الدم يخرج من جانبها الأيسر، سارعت إلى أقرب مصلحة استعجالات في المنطقة.

تم تحويل الضحية لاحقًا إلى مركز الإصابات بالمستشفى حيث تم فحصها من طرف الأطباء والمختصين الذين اكتشفوا وجود كتلة خلف صدرها تبين لاحقا أنها رصاصة، ومازالت هوية المعتدي لم تكتشف بعد.

يظهر هذا المخطط مدخل الرصاصة من الجانب الأيسر لصدر الضحية (السهم الأيمن)، التي توغلت لتصل إلى الأنسجة الداخلية (السهم الأوسط)، وفي النهاية استقرت على الجدار الجانبي الأيمن للصدر (السهم الأيسر).
يظهر هذا المخطط مدخل الرصاصة من الجانب الأيسر لصدر الضحية (السهم الأيمن)، التي توغلت لتصل إلى الأنسجة الداخلية (السهم الأوسط)، وفي النهاية استقرت على الجدار الجانبي الأيمن للصدر (السهم الأيسر). صورة: journals.sagepub

على الرغم من أنه من النادر جدا أن تتمكن حشوة صدر مصنوعة من السيليكون من تغيير مسار رصاصة تم إطلاقها من على مسافة قريبة، فقد تمكن فريق البحث القائم على الدراسة السابق ذكرها من العثور على حالتين مشابهتين على الأقل، حيث يُعتقد أن حشوة الصدر أنقذت حياة الضحيتان بعد تعرضهن لطلق ناري.

نوهت الدراسة: ”مما يثير الاهتمام، وعلى الرغم من ملايين النساء اللواتي خضعن لعمليات تكبير الثدي من خلال زرع حشوات السيليكون، وآلاف النساء اللواتي تعرضن لطلق ناري حول العالم، فأن تخترق الرصاصة حشوة الصدر وتمزقها ثم تغير مسارها بعد تعرض صاحبتها لطلق ناري هو ظاهرة نادرة الحدوث في الطب، حيث لم يتم توثيق إلا بضعة حالات قليلة عنها من قبل“.

العبرة من وراء هذه القصة هي أن: ”حشوات الصدر قد تنقذ حياتك“، على حد تعبير الجراح (ماكآفنيو) على صفحته على موقع فيسبوك، حيث شارك ونشر ما اكتشفه وفريقه من الباحثين بعد دراسة هذه الحالة النادرة.

مقالات إعلانية