معلومات عامة

أيها الصائم، إليك هذا الاختبار البسيط لمعرفة ما إذا كنت مصابا بحالة ”التجفاف“ بسبب العطش

شخص مصاب بالعطش يمد يده للوصول لقارورة مياه

بينما قد تكون صادفتك معلومة أن على كل إنسان أن يشرب ثمانية أكواب من المياه كل يوم حتى يحافظ على رطوبة جسمه، فإن هذه المعلومة قد لا تكون صحيحة تماما ذلك أن كل جسم مختلف عن الآخر، ولكل جسم مستويات الرطوبة الخاصة به ومتطلبات مختلفة للمحافظة عليها، حيث يقول خبراء الصحة أنه لا وجود لقيمة واحدة مطلقة بالإمكان تطبيقها على الجميع فيما يتعلق بحجم المياه التي يجب أن نستهلكها يوميا، بدل ذلك على كل واحد منا أن يراقب حاجيات جسمه من المياه مراقبة جيدة، وذلك من خلال بعض العلامات التي قد تدل على أن الوقت قد حان لتناول بعض الماء لـ”درء المضرة“.

خصّصنا مقالنا هذا على موقع ”دخلك بتعرف“ لهذا الموضوع بالذات، خاصة لأن الكثير من جمهور قرائنا في العالم العربي مقبلون على شهر رمضان، حيث يرتفع خطر الإصابة بالتجفاف، وجمعنا فيه مجموعة من الأعراض التي تصاحب الإصابة بالتجفاف بالإضافة إلى اختبار بسيط ينبه الصائم لإمكانية إصابته بإحدى حالاته:

أولا، ما هو التجفاف:

التجفاف

التجفاف هو حالة تحدث عندما تتجاوز قيمة السوائل التي تخرج من الجسم -الماء في أغلب الأحوال- قيمة السوائل التي تدخله، ومنه تنتقل نسب أكبر من المياه من داخل الخلايا في الجسم إلى خارجها ثم إلى خارج الجسم كله، شرط أن تكون نسبة هذه السوائل المفقودة أكبر من نسبة السوائل المتحصل عليها غالبا عبر شرب المياه عن طريق الفم.

بلغة أبسط: يعني تعرضك لحالة التجفاف أن منسوب المياه الداخلة إلى جسمك كان قليلا جدا أو منعدما، بحيث يتجاوزه منسوب المياه والسوائل الخارجة من الجسم، وذلك على مستويات قد تصل إلى درجة أن يبدأ الجسم في فقدان القدرة على أداء وظائفه بشكل طبيعي، ثم تظهر لدى المصاب أعراض التجفاف، وعلى الرغم من أن الأطفال والرضّع هم الأكثر عرضة دائما للتجفاف، غير أن البالغين معرضون له كثيرا، خصوصا في شهر رمضان، شهر الصيام.

يفقد كل من البشر والحيوانات السوائل من الجسم بصورة يومية على شكل بخار الماء في الهواء الذي نتنفسه، وعلى شكل مياه في كل من العرق، والبول، والفضلات التي يطرحها الجسم. وإلى جانب المياه، يفقد الجسم كذلك نسبا معينة من الأملاح المعدنية، وعليه يكون الجسم دائما في مهمة متواصلة من أجل إحلال نوع من التوازن بين نسبة فقدان المياه والأملاح المعدنية ونسبة الحصول عليها، ويحدث التجفاف عندما يفقد الجسم الكثير من المياه بحيث يصبح عاجزا عن إقامة هذا التوازن.

يقسم معظم الأطباء التجفاف على ثلاثة مراحل: التجفاف البسيط، والمتوسط والحاد أو الخطير.

في غالب الأحيان، يكون ممكنا إعادة عكس تأثير التجفاف أو التخفيف من شدته عبر تناول كمية من المياه والأملاح المعدنية، أما إن لم يكن الشخص المصاب على دراية بأنه في حالة تجفاف أو لم يعالجها في الوقت المناسب، فقد تؤدي بعض حالات التجفاف حتى لو كانت بسيطة أو متوسطة إلى الموت.

أعراض التجفاف عند البالغين:

تتضمن أعراض الإصابة بحالة التجفاف لدى البالغين ما يلي:

  • ارتفاع شدة العطش
  • جفاف الفم
  • الشعور بالتعب الشديد أو النعاس حتى مع عدم ممارسة أي مجهود
  • انخفاض كمية البول أو انعدامه
  • صداع الرأس
  • بشرة جافة للغاية
  • الشعور بالدوار

قد تسوء الأعراض الآنفة وتشتد مما يؤشر بخطر الإصابة بحالة تجفاف خطيرة، التي من أعراضها نذكر:

  • انخفاض كبير في نسبة البول الخارج من الجسم وانعدامه أحيانا، مع ارتفاع تركيزه وتحول لونه إلى اللون الأصفر القاتم
  • دوار حاد قد يعيق الشخص المصاب عن الوقوف بانتصاب أو المشي بصورة عادية
  • انخفاض ضغط الدم لدى الوقوف بعد وضعية الجلوس أو الاستلقاء
  • ارتفاع وتيرة نبضات القلب
  • الحمّى
  • انخفاض أو انعدام مرونة البشرة
  • إرتباك وتشوش وإغماء
  • نوبات وانقباضات

متى يجب عليك تلقي الرعاية الطبية على الفور:

توجه إلى أقرب مركز صحي أو طبيب إذا صاحبت حالة التجفاف لديك أي من الأعراض التالية:

  • تقيؤ قد تزداد حدته أو يدوم لأكثر من يوم
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم
  • إسهال يستمر لأكثر من يومين
  • فقدان الوزن المفاجئ
  • الوهن

يجب اصطحاب أي مصاب بحالة جفاف إلى العناية المركزة في أقرب مستشفى، في حالة ظهور الأعراض التالية عليه:

  • ارتفاع درجة حرارة الجسم لأكثر من 39.4° مئوية
  • الارتباك والتشوش
  • إغماء
  • صعوبة في التنفس
  • ألم في الصدر أو البطن
  • دوار
  • انعدام تام للبول في آخر إثني عشر ساعة

اختبار الإصابة بحالة التجفاف:

إن من خطورة حالات التجفاف أن الإنسان لا يعلم متى يكون مصابا بها بالضبط، ومن بين الحيل التي قد نلجأ إليها لنعرف ما إذا كنا نعاني منها أم لا، اختبار بسيط بالإمكان تنفيذه في غضون ثوانٍ معدودة: فكل ما عليك فعله عزيزي القارئ هو أن تقرص بواسطة أصابع يدك الجلد على ظاهر اليد الأخرى وتمسك به لبضعة لحظات ثم تطلقه مثلما هو موضح في الصورة أدناه.

اختبار ليونة الجلد والتجفاف

في الحالة العادية يعود الجلد لوضعه الطبيعي مباشرة بعد إطلاقه، أما إن لم يفعل ذلك، فتلك دلالة على أنك تعاني من التجفاف الذي قد تتفرق شدته من بسيط إلى متوسط فخطير، والأخطر فيما يتعلق بالتجفاف بالنسبة للصائم أنه قد يشعر بعطش شديد ومع ذلك فلن يستطيع التفريق فيما إذا كان عطشا يمكن تحمله إلى غاية ”غروب الشمس“ أم أنه في حالة تجفاف شديد يستدعي كسر الصيام على الفور وتناول بعض الماء للمحافظة على حياته، وبالتالي قد تساعده هذه الحيلة على معرفة درجة التجفاف التي يعاني منها جسمه، وذلك حسب حالة الجلد والمدة التي يستغرقها للعودة إلى وضعه وشكله الطبيعي.

يعمل هذا الاختبار البسيط على قياس نسبة مرونة وليونة الجلد، حيث سيعاود الجلد الرطب بشكل جيد الرجوع إلى وضعه الطبيعي مباشرة بعد إطلاقه، بينما يستغرق الجلد الذي يعاني من التجفاف وقتا معينا للعودة إلى شكله الطبيعي.

حتى لو وجدت أن نسبة ليونة ومرونة جلدك طبيعية، فقد تكون تعاني من بعض التجفاف، حيث أن التجفاف بحدته المتوسطة لا يمكن الكشف عنه بمجرد اختبار مرونة الجلد الآنف ذكره.

لذا خذوا حذركم..

عدد القراءات: 8٬971