in

إحصائية تشير إلى اعتراض 56٪ من الأميركيين على استخدام نظام الترقيم العربي في المدارس

صوت عدد كبير من الأميركيين لمنع استخدام نظام الترقيم العربي في المدارس، ويبدو أنهم لا يعلمون أساساً ما هو نظام الترقيم العربي.

سبورة عليها أرقام تعود لنظام الترقيم العربي
يبدو أن نسبة كبيرة من الأميركيين لا تعلم ما هو نظام الترقيم العربي.

في إحصائية وضعتها Civic Science، أوضح 56 بالمئة من الأميركيين أنهم لا يفضلون استخدام نظام الترقيم العربي في المدارس، ويعتقدون بوجوب إلغائه.

إن نظام ”الترقيم العربي“ واسع الانتشار في الولايات المتحدة الأميركية، وبالطبع، يُستخدم في جميع الأماكن والمناسبات: في الصحف والساعات وتقريباً أي شيء! ووفقاً لقاموس Merriam–Webster، فالترقيم العربي هو الرموز العددية التالية: 0 و1 و2 و3 و4 و5 و6 و7 و8 و9.

صُعق الأميركيون على مواقع التواصل الاجتماعي عند نشر شخص يدعى (جون ديك) صورة في شهر أيار الماضي تظهر نتائج هذه الإحصائية، والتي أوضح فيها 56 بالمئة من المشاركين أن على المدارس الأميركية عدم استخدام نظام الترقيم العربي.

نشر (جون ديك) –وهو المدير التنفيذي لشركة العلوم المدنية Civic Science، وهي الشركة التي قامت بإجراء الاستطلاع– صورة عن الإحصائية. ويبدو أن هذه الإحصائية لم تعد متوفرة الآن، لكن (ديك) نشر عدة أسئلة مأخوذة من الإحصائية السابقة، كما نشر أيضاً بعض المعلومات المتعلقة بالهدف منها.

صورة عن الاستطلاع حول نظام الترقيم العربي
استطلاع الرأي حول وجوب أو عدم وجوب استخدام نظام الترقيم العربي في مدارس الولايات المتحدة. يبدو من الصورة أن 56 بالمئة من المصوتين ليسوا مع استخدام الأرقام العربية.

أوضح (ديك) أن الهدف من الإحصائية ”كشف الإجحاف والتعصب لدى الأشخاص الذين لم يفهموا السؤال المطروح في الإحصائية“. حيث جاء السؤال كالتالي: ”هل يجب على المدارس في الولايات المتحدة الأميركية تعليم الطلاب نظام الترقيم العربي كجزء من المنهاج الدراسي؟“. واضح أن عدداً لا بأس به من الأميركيين لا يعلم ما هو نظام الترقيم العربي.

شارك (ديك) أيضاً نتائج إحصائية أخرى عما يجب تدريسه أو حذفه من النظريات أو المواد الدراسية، وكان السؤال كالتالي: ”هل يجب على المدارس في الولايات المتحدة تدريس نظرية الخلق للقس الكاثوليكي (جورج لوميتر) كجزء من مقرر العلوم؟“. ولوحظ في هذه الإحصائية تصويت 53 بالمئة من المشاركين (حيث بلغت نسبة الديموقراطيين منهم 73 بالمئة) ضد تدريس النظرية.

صورة عن الاستطلاع حول تدريس نظرية الخلق
صورة عن الاستطلاع حول تدريس نظرية الخلق. ويبدو أيضاً أن الأميركيين لا يعلمون تماماً ما هي نظرية الخلق، لذا كانت الآغلبية ضد تدريسها في المدارس.

وكما حصل في قضية نظام الترقيم العربي، لم يكن الأميركيون على دراية لا بنظام الترقيم العربي ولا بالعالم الفيزيائي –والقس الكاثوليكي أيضاً –والمسمى (جورج لوميتر). حيث اعتقد الأميركيون المشاركون بالتصويت أن ”نظرية الخلق“ تشير إلى شيء ديني أو إلى الخلقوية أو Creationism، ولم يعلموا أن (جورج لوميتر) هو عالم فيزياء، وأن نظرية الخلق الخاصة به تحوي شرحاً عن توسع الكون، أو ما يُعرف الآن باسم ”نظرية الانفجار العظيم“.

ادعى بعض المعلقين أن السؤالين –أي السؤال المتعلق بنظام الترقيم العربي والسؤال المتعلق بنظرية الخلق لـ (لوميتر) –لا يمتلكا أي شيء مشترك، ولا يمكن المقارنة بينهما أو حتى اعتبارهما مثالاً. بينما أوضح (ديك) أن المثالين دليلان على التعصب الذي يظهره الناس، وتأثيره على الإجابات التي يدلون بها عند مواجهتهم أسئلة لا يستطيعون فهمها.

صورة عن الاستطلاع حول تدريس نظرية الخلق في المدارس الأميركية
يبين هذا الاستطلاع حول تدريس نظرية الخلق الانتماءات السياسية للمصوتين، فعلى سبيل المثال، يعارض 73 بالمئة من الديموقراطيين تدريس هذه النظرية.

يذكرنا إحصاء الترقيم العربي هذا بإحصاء ظهر في شهر كانون الثاني من عام 2015، حيث نشر مركز الإحصاءات للسياسات العامة، أو Public Policy Polling بالإنجليزية، استطلاعاً للرأي سألوا فيه الأميركيين إذا كانوا يؤيدون قصف الولايات المتحدة لمدينة ”عقربة“، وهذه المدينة ما هي إلا مدينة خيالية موجودة في فيلم «علاء الدين»، وهو فيلم رسوم متحركة، حيث بيّن الاستطلاع أن 41 بالمئة من مناصري الرئيس (دونالد ترمب) –وكان 19 بالمئة منهم ينتمون للحزب الديموقراطي– مع قصف مدينة ”عقربة“.

تغريدة لـ جون ديك على تويتر
يوضح الرئيس التنفيذي للمؤسسة التي أجرت الاستطلاع الهدف وراء ذلك، حيث يدعي أن الناس ستعارض أي فكرة إن كانت جاهلة بها.

يبيّن هذا الاستطلاع أن العنصرية لا تزال قائمة في المجتمع الأميركي، وأن الناس –بصرف النظر عن جنسياتهم –يميلون لاتخاذ آراءٍ متعصبة نتيجة جهلهم بالقضية المطروحة. ويمكننا الاستنتاج أن العرب –لا نقول جميع العرب، وإنما نسبة كبيرة منهم– يميلون لاتخاذ هكذا آراء متطرفة، تحديداً في القضايا التي يجهلونها أو تهدد معتقداتهم وأفكارهم التقليدية.

جاري التحميل…

0