in

ما وراء الجنون: مشتريات بقيمة 60$ تصدم الأستراليين

مقتنيات البقالة

بقيمة تتجاوز 35 دولار للعلبة الواحدة [20 سيجارة]، تعتبر السجائر الأسترالية الأغلى ثمناً في العالم، وقد تم تسليط الضوء على هذه الحقيقة في منشور حقق انتشاراً واسعاً على فيسبوك من قبل إحدى الجدّات التي تقطن جزيرة (تسمانيا) الأسترالية.

تقول هذه الجدة أن حفيدها تساءل عن قيمة هذه السجائر بعد أن شاهد شخصاً يقوم بشرائها، فقررت الإجابة عبر إجراء تحدٍ من نوع خاص برفقة أحفادها، وذلك لمعرفة عدد المواد الغذائية الأساسية التي يمكنهم شراؤها بنفس القيمة التي تكلفها علبة تحتوي على 40 سيجارة.

بلغت قيمة علبة السجائر 56.95 دولارًا، فيما بلغت قيمة المشتريات التي تشمل: الموز، والنقانق، واللحوم المفرومة، والمعكرونة، والخبز، والحليب، والجزر، والحبوب 56.85 دولارًا.

قالت الجدة: ”لقد صُدموا بكمية الطعام الممكن شراؤها بذات القيمة النقدية“، وأضافت: ”يجب أن أقول أنني آمل بأن يكون هذا قد جعلهم مدركين لخيارات الحياة … وألا يمارسوا تلك العادة“.

انتشر المنشور في فيسبوك كما النار في الهشيم، إذ تجاوز عدد المشاركين له 14 ألفاً، وحقق ما يقارب 8000 آلاف تعليق، فعلّق أحدهم قائلاً: ”فكرة عظيمة لتعليمهم وهم صغار“، فيما أضاف آخر: ”الأغبياء فقط هم من ينفقون هذا القدر من المال على السجائر“، وعلّق ثالث واصفاً ما يحدث بمنتهى البساطة بقوله: ”ما وراء الجنون“.

كما عبر آخرون عن أن هذا النوع من المقارنات قد لا يكون مفيد دائمًا، فيقول أحدهم: ”كمدخّن سابق، ما من شيء أكثر إحباطاً من محاولة غير المدخن إقناعك بالإقلاع عن التدخين! يعرف المدخنون أنها باهظة الثمن وغير صحية، ولا يحتاجون لأن تخبرهم بهذا مرارًا وتكرارًا. من الصعب الإقلاع عن التدخين، ليس مستحيلاً، لكن القرار يجب أن يكون قرار المدخنين أنفسهم [أو] لن يحدث أبدًا!“، ويضيف آخر: ”لقد دخنت لفترة طويلة جداً ولم يجع أي من أطفالي الثلاثة“.

ارتفاع أسعار السجائر

أظهرت البيانات الضريبية ارتفاع أسعار السجائر بنسبة 25 في المائة في عام 2010، ثم 12.5 في المائة في كل عام حتى عام 2020. مما يعني أنه بحلول شهر سبتمبر من هذه السنة، سيدفع الأستراليون حوالي 48.50 دولارًا مقابل علبة تحوي 25 سيجارة.

ووفقا لدراسة ممولة من قبل مجلس السرطان في فيكتوريا، أظهرت بيانات الضرائب المتزايدة على السجائر انخفاضاً في أعداد المدخنين الأستراليين ممن تجاوزوا الـ14 عاماً، حيث هبطت نسبة المدخنين من 17.87% إلى 13.30%، أي إلى ما يقارب الـ890،000 شخصاً.

فيما وجدت منظمة الصحة العالمية أن رفع الأسعار هو ”الطريقة الأكثر فعالية“ للحد من ظاهرة التدخين. يقول (تود هاربر)، الرئيس التنفيذي لمجلس السرطان في مدينة فيكتوريا: ”الزيادات على ضريبة التبغ لها تأثير مهم في الحد من انتشار التدخين، ولهذه الدراسة آثار مهمة على توجيه سياسات مكافحة التدخين في البلدان الأخرى“.

وأضاف: ”خلال الفترة التي كنا نعمل فيها على هذه الدراسة في أستراليا، لاحظنا أن شركات التبغ قد بدأت بإنتاج أحجامٍ أصغر من علب السجائر –أقل من 15غرامًا من التبغ– ورأينا أيضًا شركات تضيف سجائراً ’إضافية‘ لعلب السجائر، في محاولة لإغراء المستهلكين بالاستمرار في الشراء“.