in

لماذا يعتبر فتح مظلة داخل المنزل نذير شؤم أو جالبا للحظ السيئ في اعتقاد الناس

إذا كان تركك لمظلتك مفتوحة داخل المنزل أو في زاوية من زوايا مكتبك من أجل أن تجف من ماء المطر أمرًا يتركك غير مرتاح قليلا، فأنت على الأرجح لست لوحدك في هذا.

عندما يتعلق الأمر بالأمور التي تجلب على أصحابها الحظ السيئ في نظر الكثير من الثقافات والحضارات حول العالم، فإن القائمة تشمل على فتح المظلات داخل المنازل، إلى جانب المرايا المكسورة، والقطط سوداء اللون.

على الرغم من أن أصول هذه الخرافة ليست معروفة بشكل دقيق، فإنه توجد هنالك عدة نظريات تفسر الطريقة والزمن الذي بدأت فيه هذه الخرافة في الظهور.

من بين هذه النظريات والتفاسير، نظرية تقترح أن هذا المعتقد السخيف بدأ في الظهور حوالي 1200 قبل الميلاد، عندما كان الكهنة وأفراد الطبقة الملكية في مصر القديمة يستخدمون المظلات المصنوعة من ريش الطاووس وورق البردي لحمايتهم من أشعة الشمس الحارقة.

وفقاً لموقع Reader’s Digest، فإن هذه الخرافة قد تكون انبثقت عن معتقد يقول بأن فتح المظلة في الداخل بعيدا عن أشعة الشمس إنما هو أمر سيسبب غضب إله الشمس ”رع“، مما سيسفر عنه نتائج سلبية.

تتضمن نظرية أخرى إلها مصريا قديما آخر، وهي (نوت) إلهة السماء، مثلما ورد في موقع HowStuffWorks، تمت صناعة هذه المظلات الأولى من أجل محاكاة وتشريف الطريقة التي تحمي بها هذه الإلهة الأرض، لذا كان ظلها يعتبر مقدسا، وأن تفتحها في مكان لا شمس فيه مما يجعلها بدون ظلال كان أمرا غير مستحب، كما أنها في حالة ما تم استخدامها من شخص غير نبيل، فإنه يصبح نذير شؤم يسير على قدمين.

أما اليوم، فإن السبب الذي يمنعنا من فتح المظلات في الداخل يرتبط بتفادي وقوع الإصابات أكثر من ارتباطه بالخوف من بعض الآلهة.

حصدت المظلات الحديثة شعبيتها خلال العصر الفيكتوري مع اختراع (سامويل فوكس) للمظلة ذات الشكل الذي نعرفه اليوم بهيكلها ذو الأضلاع الحديدية، والتي تضمنت كذلك آلية تجعلها تنفتح بسرعة وتتوسع بشكل فجائي، وهو ما فيه نوع من الخطورة.

كتب (تشارلز باناتي) في كتابه «أصول باناتي المذهلة للأمور اليومية»: ”قد تتسبب المظلة المحكمة الإغلاق، عند فتحها بشكل مفاجئ في غرفة صغيرة في وقوع إصابات خطيرة على البالغ والصغير، أو قد تتسبب في تكسير الأشياء الهشة“، ومنه ظهرت هذه الخرافة من أجل منع الناس من فتح المظلات في الداخل.

على إثر ما سبق، يمكننا القول أن فتح المظلة في الداخل ليس أمرا مخيفا في أيامنا الحديثة لأنه سيغضب الآلهة أو ما شابه، بل لأن التعرض للوخز في العين لن يكون مجلباً للحظ السيئ فقط، بل هو كفيل بجعل يومك بأكمله سيئاً.

مقالات إعلانية