(إيلين روكو) فنانة أكرانية مشهورة، اشتهرت على المستوى العالمي بمجوهراتها الرائعة والأخاذة، والتي لطالما حاولت جاهدة ابتكار قطعة فنية من المجوهرات تبرز أنوثة المرأة ودورها البارز في المجتمع، فقررت أخيرا صناعة أولى قلاداتها على شكل (رحم) بشري.
أرادت (إيلين) من أحدث قطعها الفنية هذه أن تكون مثيرة وتبعث على التأمل، كما تحفز الكثير من المشاعر والعواطف، وكانت قد صرحت أنها هي نفسها لم تكن تعرف ما تتوقعه من ردود الأفعال التي سيحدثها تصميمها هذا الحديث والفريد، فكان جل ما أرادته هو إبراز كم هو سحري ومهم جدا هذا العضو في جسم الأنثى، كما رغبت في التعبير عن رأيها حياله وحيال رمزيته الفريدة.







الرحم هو العضو التناسلي في جسم المرأة، الذي يتكون من مبيضين ومهبل وعنق رحم، ويعتبر شكله بارزا جدا ومعروفا لدى الجميع ومألوفا جدا منذ القدم لدرجة كانت الكثير من الحضارات الغابرة -والحالية- قد خلدته وجعلت له معنى مقدسا، فجُعل رمزا للخصوبة والأنوثة والطاقة الأنثوية.
كانت (إيلين) متفاجئة للغاية عندما اكتشفت أنه بالإضافة إلى زبوناتها من السيدات النسويات، كانت القابلات، والأمهات الحديثات، والسيدات اللواتي كن يحاولن منذ مدة الحمل بأطفال أو يصارعن لأجل ذلك، أو كن قد فقدن أطفالهن في السابق لأسباب مختلفة، أو خضعن لعمليات استئصال للرحم.

سرعان ما أصبحت هذه القلائد الرمزية ذات قيمة كبيرة بالنسبة لزبوناتها وبدأت تنهال عليها الطلبات على إثر ذلك.
بدأت السيدات بعد ذلك يسألن عن نماذج متنوعة، لأنه كما تبين لـ(إيلين) لاحقا كان لكل امرأة طباع خاصة بها تميزها، وألوان مفضلة، وكانت لكل واحدة منهن قصتها الخاصة والفريدة حول الموضوع، وارتباطها الوثيق بالرحم، ومنه أصبحت (إيلين) قبل أن تعمد إلى تصميم أية قطعة جديدة تجري حوارات مع الكثير من زبوناتها ثم تجعل من قصصهن موضوعا وقاعدة لتصميمها الجديد.
تقول (إيلين): ”جعلتني تجربتي هذه أدرك أن كل امرأة مختلفة ومتميزة عن الأخرى، وأنه لا يوجد ما هو صحيح وخاطئ حول أي من المشاعر والعواطف التي تنبع في قلب كل واحدة منا، وكانت هذه التجربة الفنية قد أخذتني إلى أبعد مما كنت أتخيل أو آمل، أخذتني حيث أصبحت قادرة على التعرف على الكثير من السيدات المتميزات اللواتي أيقظن فيَّ جانبي الأنثوي النسوي، وجعلتني تجربتي كذلك أنظر بعمق داخل قلبي، إني هنا أدعو كل سيدة تصلها رسالتي بأن تحاول القيام بالمثل، فلن تعرفي أبدا ما قد تجدينه داخل ذاتك“.















