معلومات عامة

دخلك بتعرف البلد الأكثر وداً في العالم؟

امراة تسير في شوراع تايوان
صورة: Eric Gregory Powell/Getty Images

لجميع الرحّالة حول العالم، ولجميع المسافرين السُيّاح براً وبحراً وجواً، نود إعلامكم بأن هناك بلاداً أقل ترحيباً بالسُيّاح الأجانب وأقل كرماً معهم من غيرها، وإن كنت ممن يسافرون كثيراً فلعلك قد جربت الشعور الذي ينتابك لحظة تحديق سكان البلد الأصليين بك وأنت في المطار، قد تشعر بأنهم لا ينظرون إليك فقط، بل يلسعونك بعيونهم لسعاً بدلاً من قولهم مرحباً بك أو أكرمنا حضورك.

تبعاً لمؤشر ”InterNations’ Expat Insider 2016“، فإنك سوف تلقى ترحيباً كبيراً في حال ذهابك إلى كل من تايوان، وأوغندا وكوستاريكا، فقد تربعت هذه الدول الثلاثة على عرش التصنيف الودي للضيافة في العالم، وتأتي بعدها المكسيك وكولومبيا، أما في الجهة الأخرى فإنك قد لا تلقى ترحيباً حاراً، بل حتى يمكن أن تُعامل بفظاظة في كل من النرويج، وسويسرا، وجمهورية التشيك، والمملكة العربية السعودية، والكويت، المفاجئ في الموضوع هو عدم احتلال كندا لأي مركز من المراكز العشر الأوائل، على الرغم من كل هذه الصور الودية المضيافة لدرجة الغثيان، التي تحاول إظهارها للعالم.

أجرت شبكة ”أنتيرنايشنز InterNations“ وهي واحدة من أكبر شبكات المغتربين حول العالم، إستطلاعات لأكثر من 14 ألف شخص من 67 بلداً مختلفاً، ووجدت بأن بلدان نصف الكرة الأرضية الجنوبي هي أكثر كرماً مع الضيوف، وأكثر وداً من بلدان النصف الشمالي.

يقول المدير التنفيذي لإنترنايشنز: ”بالطبع يلعب الطقس دوراً مهماً في هذا الأمر، فإن كنت تعيش في ظروف باردة حيث الأمطار الغزيرة والجو الكئيب، فإنك لن تستطيع الخروج والتعرّف على الأشخاص، وينعكس هذا الأمر عليك بأن تصبح شخصا غير إجتماعي وغير محب للآخرين وخصوصاً الغرباء.“

البلدان الأكثر وداً في العالم

أفضى هذا الإستطلاع إلى مفاجأة كبيرة، وهي حلول تايوان في المرتبة الأولى من بين كل الدول الأخرى في كرم الضيافة والود تجاه الغرباء والمغتربين، حيث أعطى نحو 90% من المغتربين القاطنين في تايوان علامات عالية للمواطنين المحليين لتمتعهم بكرم ضيافة وود لا مثيل له تجاه الأجانب، مقارنةً ببقية الدول التي شملها الإستطلاع، والتي في أغلبها صوّت نحو 65% فقط من مغتربيها لودية السكان في دول إقامتهم الأخرى، وهذا فرق كبير.

ويجدر بنا الذكر أن ثلث الأشخاص المشاركين في هذا الإستطلاع عبروا عن استعدادهم للعيش الدائم في تايوان وعدم مغادرتها أبداً، حيث تقول ليندا لين (مديرة مكتب السياحة التايواني في سان فرانسيسكو): ”إن سافرت إلى تايوان وفتحت خريطتك في الشارع سوف تجداً فوراً من يقول لك: سيدي هل بإمكاني مساعدتك؟ إلى أين تريد التوجه؟ بل حتى يمكن أن يرافقك ويقودك لوجهتك“، وعلى عكس ذلك، حصلت الكويت على تقييم سيء جداً من قبل المغتربين فيها، خصوصاً في فئات الإستطلاع التالية: سهولة الإستقرار وإيجاد المأوى، وشعور المغترب بالترحيب، وسهولة تكوين الصداقات، وكل هذا وفقاً لبيان الـInterNations.

تميل المواقف تجاه المغتربين للإختلاف وفقاً للأماكن التي أتى منها هؤلاء، فمثلاً لطالما وُصف السياح الأمريكيون بأنهم السُيّاح الأكثر فظاظة في العالم، طبعاً هذا الأمر لا ينطبق عليهم جميعاً، بينما عُرف عن السُيّاح اليابانيين بأنهم أكثر السُيّاح وداً ولطفاً وتهذيباً والتزاماً بقوانين البلد المضيف، وهذه القوالب النمطية سواء أكانت واقعية وحقيقية أم لا، فإنها من الممكن أن تؤثر على تصورات سكان البلد الأصليين للسياح الأجانب القادمين من هذه البلاد.

ويجب أن نذكر إعتباراً آخراً وهو ”الجمال“، أيضاً لا يمكننا إنكار وجود اختلاف في الآراء والتفضيلات الشخصية لدى المغتربين، فهناك من يعتبر تصرف مواطن أصلي ودي تجاهه تصرفاً طبيعياً، وآخر يعتبر نفس التصرف عبارة عن لعق مؤخرة وتمثيل، على كل حال لا يمكننا اعتبار ذهابك إلى تايوان الخضراء لقضاء عطلة أو لإنجاز عمل ما إلا أمراً حكيماً.

المصادر

عدد القراءات: 5٬260