in

تعرف على قصة الرجل الإنجليزي الذي راهن بكل ما يملكه على اللون الأحمر

هذا ما يحلم به معظم المقامرون: الرهان النهائي. يقول الناس أنه لا يمكنك التفوق على الاحتمالات وهم على حق، ولكن هناك طريقة وحيدة للقيام بذلك، وهي الرهان لإنهاء كل شيء، إما أحمر أو أسود.

بدأت القصة في الحانة، كان (آشلي ريفيل) يشرب مع أصدقائي عندما قال أحدهم: ”ألن يكون الأمر رائعاً إذا ذهبنا إلى لاس فيغاس وراهننا بكل شيء في جولة واحدة“. في تلك اللحظة، كان صديقنا (ريفيل) يحستي الخمر وشعر أنها فكرة رائعة! لماذا لا يفعل كذلك أيضاً!

ثم في اليوم التالي، فكر (ريفيل) بالأمر كثيراً، فكر كم ستكون هذه التجربة ممتعة ومثيرة، فلم يكن لديه مسؤوليات وهو الرجل العازب الذي لم يرزف بأطفال بعد، أي أن هذه فرصته الوحيدة لخوض مثل هذه المغامرة، من مبدأ ”إما الآن أو أبداً“.

آشلي ريفيل في صورة له على سيارة الـ بي إم دبليو التي باعها من أجل البدء في رحلة الرهان.

عندما كان (ريفيل) يخبر الناس الذين يعرفهم بفكرته المجنونة، كانوا يقولون أنه من الغباء القيام بهذه التجربة، وبالطبع، شاركتهم والدته هذا الرأي وقالت له أنها فكرة سخيفة وعليه أن يفكر بالاستقرار، وأيدها والده أيضاً.

بدأ الرجل ببيع كل ما يملكه، لم يكن لديه منزل ولكن امتلك حوالي 10 آلاف جنية إسترليني، وساعة روليكس وسيارة «بي إم دبليو» ومضارب غولف. كان عليه التخلي عن كلّ تلك الأغراض الشخصية والثمينة.

قام الرجل ببيع أغراضه باهظة الثمن في مزاد علني، أما الأشياء الصغيرة فباعها في مزاد بسيط أقامه في صندوق سيارة. كان عليه التخلي عن بعض الأغراض العاطفية التي تمثل جانباً من طفولته، كقفاز الكريكيت الأول الذي امتلكه في المدرسة الثانوية.

بعد ستة أشهر انتهى من بيع كل ما يملكه، وتوجه إلى لاس فيغاس وهو لا يملك شيئاً سوى البدلة التي استأجرها لتلك الليلة.

في الليلة التي سبقت اليوم العظيم، نام صديقنا (ريفيل) كالطفل. لم يكن أشعر بالخوف على الإطلاق، بالطبع عند التفكير بالأمر، قد يبدو جنونياً، ولكنه اقتنع باحتمال فوزه، وكأنه ذاهبٌ إلى لاس فيغاس ليجمع أرباحه فحسب.

آشلي ريفيل في لاس فيغاس.

في الصباح، ذهب إلى كازينو وفندق بلازا، وكان يملك 76,840 جنيه إسترليني. عندما وصل إلى هناك، أعطوه مجموعة كبيرة من رقاقات المقامرة. في تلك المرحلة، لم يكن يعرف ما اللون الذي سيراهن عليه، الأحمر أم الأسود، وكان يأمل بحصوله على نوع من الإلهام الإلهي في تلك اللحظة، ولكن ذلك لم يحدث.

عندما وصل إلى الطاولة قال الرجل: ”انظر، عندما أرمي الكرة وتدور أكثر من ثلاث دورات على العجلة دون أن تقول أحمر أو أسود فهذا لا يعتبر رهاناً“.

فجأة بدأت العجلة تدور وكل ما جاء في رأسه هو كلمة أحمر، لذلك دفع كل رقاقاته إلى الأمام وقال أحمر. كانت هذه اللحظة أكثر لحظة يشعر بها (ريفيل) بالحماس في حياته، فلم يكن هناك مجال للتراجع بعدما باع كل شيء، لم يعد يملك شيئاً، وكان يشعر بالحرية المطلقة.

قام الرجل برمي الكرة واعتقد أنها هبطت على اللون الأحمر ولكنها اختفت قليلاً على الأنظار، وبينما كانت العجلة تدور مرة أخرى، استقرت الكرة أخيراً على الرقم سبعة ”أحمر“.

صورة لـ (ريفيل) وهو يفوز في الجولة الأولى من لعبة الروليت بـ 14 ألف دولار.

كان هناك عدد قليل من الناس يراقبون ويهللون له، كما ركض شخص ما لإحضار زجاجة من الشمبانيا وكان الجميع يحتفلون، وكان أصدقائه وأفراد عائلته يصرخون من الفرح، لقد ربح 153,680 جنيه إسترليني، كانت تلك اللحظة أسعد لحظة في حياته على حد قوله.

حدث هذا الأمر في عام 2004، ومنذ ذلك الحين، قام (ريفيل) بتغيير نمط حياتخ، فهو الآن شخص ذو حياة رتيبة يمضي وقته بالشرب في الحانة. لقد علمته تجربته أن المال والسيارات وساعات الرولكس ليست أهم ما في الحياة، إنما الأشياء العاطفية هي جوهر الحياة.

عندما عاد إلى المنزل من مدينة لاس فيغاس، قام بحجز رحلة حول أوروبا على دراجة نارية، وفي تلك الرحلة قابل فتاة في هولندا، وأعادها معه إلى إنجلترا وتزوجا ثم رزقا بطفلين. يمكنكم القول أن الفضل يعود للرهان في عثوره على زوجته وحب حياته.

مقالات إعلانية