in

تعرّف على السفينة التي تنكرت بهيئة جزيرة عائمة خلال الحرب العالمية الثانية، وكيف استطاعت النجاة بفضل هذه الخدعة العبقرية

صورة: shahzaibnoor/Reddit

في أوائل عام 1942، خلال الأشهر الأولى من الحرب العالمية الثانية على جبهة آسيا والمحيط الهادئ، كان الحلفاء يرزحون تحت وطأة سلسلة من الانتكاسات، في تلك الأثناء، وجدت كاسحة ألغام هولندية صغيرة نفسها معزولة ووحيدة في بحر جاوة داخل المياه المعادية حيث تنتشر سفن الأعداء وطائراته، وقد نجح طاقم السفينة الصغيرة في التملص من ذلك المأزق من خلال حلٍّ عبقري تمثل في تمويه سفينتهم على شكل جزيرة، بينما يعثروا على طريقٍ نحو بر الأمان، مسطّرين واحدة من أكثر قصص النجاة روعةً وجرأة في الحرب العالمية الثانية.

فيما يلي بعض الحقائق والأحداث المجهولة التي حدثت خلال الحرب العالمية الثانية:

السفينة التي مُوّهت لتبدو كجزيرة عائمة

السفينة الهولندية أبراهام كرينسين. صورة: Ministerie van Defensie

انتشرت محاولات تمويه السفن خلال الحرب العالمية الأولى والحرب العالمية الثانية. ففي الحرب العالمية الأولى بين عامي 1914–1918، ساعد طلاء السفن باللون الرمادي في تقليل رؤيتها من قبل العدو، لكن ذلك لم يكن مجدياً على الدوام خاصة عند تغير البيئات وظروف البحر.

هل يتعذر عليك إكمال قراءة كل المقال الآن؟ يمكنك حفظه في المفضلة والعودة إليه لاحقا..

انتهى الأمر بالبريطانيين إلى الريادة في مجال خطط التمويه بالطلاء المعروفة بـالإبهار ”Dazzle“ حيث استخدموا الخطوط العريضة والألوان الزاهية. تلك الأنماط لم تخفي السفينة، لكنها شوهت شكلها الخارجي بحيث أصبح من الصعب الحُكْمُ على حجمها وسرعتها واتجاهها. مما أدى لصعوبة استهدافها بدقة من طرفِ العدو.

كانت الغواصات الألمانية في الحرب العالمية الأولى تشكل خطراً حقيقياً على السفن، فابتكر البريطاني نورمان ويلكنسون طريقة التمويه التي سُميت بالإبهار. صورة: Everett

استُخدم أسلوب الإبهار هذا وخطط التمويه الأخرى في الحرب العالمية الثانية أيضًا، لكن استخدامها تضاءل مع تقدم الحرب. فقد أدى التقدم المطّرد في تقنيات الرادار وتحديد المدى إلى تقليل فعالية مخططات تمويه السفن. ومع ذلك، في وقت مبكر من الحرب على جبهة المحيط الهادئ، قامت إحدى السفن الحربية الهولندية، والمسماة «ابراهام كرينسن»، بابتداع إحدى أنجح أشكال التمويه في التاريخ: حيث جرى تمويه السفينة لتأخذ شكل جزيرةٍ استوائية. سمح التمويه للسفينة بالإبحار عبر المياه التي تسيطر عليها اليابان لمئات الأميال بدون أن يتم اكتشافها، حتى وصلت إلى بر الأمان في أستراليا.

كانت سفينة «ابراهام كرينسن» كاسحة ألغام تابعة للبحرية الملكية الهولندية بُنيت في عام 1936. انتهى بها الأمر بالتمركز في جزر الهند الشرقية الهولندية، إندونيسيا اليوم، في الوقت الذي بدأت فيه اليابان أعمالها العدائية، ونشوب الحرب العالمية الثانية عام 1941. ووفقًا لمعايير السفن الحربية، فإن «ابراهام كرينسن» كان مركباً صغير، وأبحرت بوزن يقارب الـ 525 طناً، وبطاقم عدده 45 رجلاً، وكانت مسلحةٌ بمدفعٍ من عيار 76 ملم بالإضافة إلى زوج من المدافع عيار 20 ملم، وغير قادرة على التخلص من تلك الحمولة مع تواجد سفن البحرية الإمبراطورية اليابانية القوية التي تبحر عند جزر الهند الشرقية الهولندية.

اكتملت مكامن الضعف في تلك السفينة بسرعتها المنخفضة: إذ يمكن لمحركاتها أن تدفعها بسرعة قصوى لا تتجاوز الـ 15 عقدة. باختصار، لم يكن بوسع «أبراهام كرينسن» القتال أو الفرار في حال شاهدها اليابانيون. وعندما لا تتمكن من القتال أو الفرار، فإن أفضل ما يمكن أن تراهن عليه هو الاختباء.

إبحار في مياه العدو

عندما بدأ اليابانيون الحرب العالمية الثانية في المحيط الهادئ، كان مقر سفينة «كريينسن» في سورابايا. في البداية، كان وضع الهولنديين والحلفاء سيئاً، وسرعان ما تحول الوضع من سيء إلى أسوأ. بحلول فبراير 1942، بعد هزائم الحلفاء في معارك بحر جاوة ومضيق سوندا، صدرت أوامر لجميع السفن الهولندية والحلفاء بإخلاء المنطقة المعادية والانسحاب إلى أستراليا.

كان من المفترض أن تبحر السفينة «ابراهام كرينسن» إلى أستراليا كجزء من قافلة هولندية مكونة من أربع سفن، لكن البحرية اليابانية أغرقت السفن الثلاث الأخرى، تاركة كاسحة الألغام الصغيرة والأضعف من أن تجابه السفن الحربية اليابانية أو الطائرات اليابانية وحيدةً تبحث عن بر أمان. كان أمل «ابراهام كرينسن» الوحيد في النجاة يكمن في اكتشاف طريقة للتسلل عبر المياه المعادية دون أن يتم رصدها. كانت منطقة الهند الشرقية الهولندية حافلة بالجزر الاستوائية الصغيرة، فقررت السفينة تمويه نفسها كجزيرة مثل تلك الجزر.

خطة مجنونة عبقرية

لم تكن خطة تمويه سفينة «كرينسن» على شكل جزيرةٍ استوائية خطةً مجنونة كما تبدو للوهلة الأولى. يحتوي بحر جاوة، الذي كان على السفينة أن تشق عبره طريقها إلى بر الأمان، على أكثر من 18000 جزيرة بأحجام مختلفة، وكثير منها مجرد بقع تحوي عدداً قليلاً من الأشجار. بلغ طول «كرينسن» حوالي 56 متراً فقط، فلم تكن سفينة ضخمة، لكنها كبيرة بما يكفي للتنكر كجزيرة صغيرة إذا تم تمويهها بشكل صحيح. لذلك توقفت كاسحة الألغام في أقرب جزيرة، وبدأ طاقمها المكون من 45 فردًا بقطع جذوع النباتات.

تحويل السفينة إلى جزيرة

صورة: Ministerie van Defensie

كان الطائرات اليابانية الخطر الرئيسي الذي واجهته سفينة «كرينسن»، فسيُكشف أمرها في حال تم رصدها من الجو. ومن أجل تمويه السفينة بشكل فعال، احتاج طاقمها إلى تغطية مساحة سطحها بالكامل بالنباتات الاستوائية وأوراق الأشجار. كانت النتيجة واحدة من أكثر قصص النجاة روعة في الحرب العالمية الثانية. لقد كان عملاً شاقًا ومضنيًا، ولكن حيث توجد الإرادة، ستوجد الطريقة لا محالة.

كانت حياة الطاقم مرهونة بألا يكتشفهم اليابانيون، لذا كان لدى الطاقم الهولندي دافع قوي ينطوي على نجاتهم، فغُطيت السفينة بالنباتات ورتُبت لتبدو على هيئة غابة صغيرة عائمة.

لقد أثمر العمل الشاق الذي قام به طاقم سفينة «كرينسن»، من تغطية السطح بالكامل بأوراق الشجر، إلى طلاء أي معدن مكشوف بتدرجات رمادية بغرض محاكاة تكوينات الصخور، وبذلك، حولت السفينة نفسها إلى جزيرة، على الأقل بالنسبة للمراقبين من مسافات بعيدة. حيث الاختلاف الرئيسي بين السفينة والجزيرة هو أن الأولى تتحرك، في حين أن الأخيرة تبقى ثابتة.

كان التمويه مخصصًا لفترة النهار، حيث ظلت «كرينسن» ثابتة وساكنة في أقرب مكان ممكن من الجزر الحقيقة. وبمجرد حلول الظلام، كانت السفينة الصغيرة ترفع بخارها وتشق طريقها بحذر متجهة إلى أستراليا عبر المياه الخطرة لبحر جاوة.

رحلة إلى بر الأمان

كانت رحلة «أبراهام كرينسن» محنة بطيئة ومرعبة بشكل مؤلم. قضى الطاقم ساعات النهار في سكون مطبق، على أمل أن يصمد تمويه سفينتهم أمام عيون السفن والطائرات اليابانية الكثيرة التي تعبر بحر جاوة. بمجرد غروب الشمس وهبوط الليل، سحبت السفينة الصغيرة المرساة واستأنفت رحلتها إلى بر الأمان. وبينما كانت السفينة تتجه نحو أستراليا، أمِل الطاقم ألا تجذب أصوات محركات سفينتهم انتباه سفن العدو القريبة. كان الحظ حليف كاسحة الألغام الهولندية الشجاعة. بعد واحدة من أكثر الرحلات إثارة في الحرب العالمية الثانية، والتي استمرت ثمانية أيام، وصلت أخيرًا إلى بر الأمان. في 20 مارس 1942، حين وصلت عائلة «كرينسن» إلى فريمانتل، غرب أستراليا.

العودة إلى القتال

سفينة كرينسين راسية في متحف البحرية الهولندي في دن هلدر. صورة: Wikipedia

كانت سفينة أبراهام «كرينسن» آخر سفينة تابعة للحلفاء تنجو بنجاح من الهزيمة الكارثية في بحر جاوة وجزر الهند الشرقية الهولندية، وهي السفينة الوحيدة من فئتها التي نجت من الكارثة. بمجرد وصولها إلى أستراليا، خضعت لعملية تجديد شملت تركيب معدات للكشف تحت الماء.

في سبتمبر 1942، تم تكليفها من قبل البحرية الأسترالية لتعمل سفينةً مضادة للغواصات، وخدمت بهذه الصفة، مع طاقم مختلط، هولندي وأسترالي، لما تبقى من الحرب العالمية الثانية.

في نهاية الحرب العالمية الثانية، أُعيدت «كرينسن» إلى البحرية الملكية الهولندية، وقامت بدوريات في جزر الهند الشرقية الهولندية إلى حين استقلالها. ثم عادت إلى أوروبا، واستمرت في الخدمة حتى عام 1960. على مدى العقود القليلة التالية، عملت بصفة سفينة تدريب، ثم كهيكل تخزين، قبل أن يتم التبرع بها أخيرًا لمتحف البحرية الهولندية في عام 1995. تمت إعادة هيكلها إلى ما كان عليه إبان الحرب العالمية الثانية، ويمكن زيارتها اليوم في مرسى عند دن هِلدر، شمال هولندا.

عملية «تارانتو»

تُعد الغارة على تارانتو أول معركة تجري فيها غارة جوية من حاملات الطائرات.

لم يكن الهجوم الياباني على بيرل هاربور الأول في التاريخ –ولا حتى الأول في الحرب العالمية الثانية– وهو الهجوم الذي دمر خلاله اليابانيون أسطولاً أمريكياً في المرساة بهجوم طائرات مفاجئ.

قبل عام، في ليلة 11–12 نوفمبر عام 1940، أطلقت البحرية الملكية البريطانية 21 قاذفة صواريخ من طراز «سوردفيش» ذات الجناحين من حاملة الطائرات «HMS Illustrious» ضد الأسطول الإيطالي المتمركز في «تارانتو».

كان الاشتباك البحري الأول في التاريخ الذي انطلق فيه الهجوم الجوي من حاملات الطائرات للانقضاض على السفن الحربية المحصنة. كانت لحظة حاسمة للذراع الجوي في أسطول البحرية الملكية.

كانت البحرية الملكية تدرس هدفها لسنوات قبل اندلاع الحرب العالمية الثانية. الخطة الواعدة، التي تحمل الاسم الرمزي «عملية الحكم»، تشير اليوم الى ذلك الهجوم الذي تم بواسطة قاذفات طوربيد أطلقت من حاملة طائرات.

الهجوم المفاجئ الأول من طائرات أطلقتها حاملة الطائرات على أسطول بحري راسي

صورة تبين الدمار الذي سببه هجوم البريطانيين على الأسطول الإيطالي.

كانت الأسطول الإيطالي الراسي في (تارانتو) محمياً بشبكات طوربيد، ومحاطاً بمناطيد حاجزة «Barrage balloon» ومدافع مضادة للطائرات، فاعتقد الإيطاليون أنهم محصّنين، لكنهم لم يكونوا كذلك.

في الأيام القليلة التي سبقت الهجوم، أكد الاستطلاع الضوئي لسلاح الجو الملكي تواجد الأسطول الإيطالي في (تارانتو)، وحدد مواقع السفن المختلفة، وخاصة البوارج. وعلى ضوء المعلومات تلك، وُضعت الخطط النهائية وأُعدّت القوة الضاربة.

أُطلقت الموجة الأولى من الهجوم بواسطة طائرات «سوردفيش» مزدوجة الجناح، نصف السرب مسلح بطوربيدات والنصف الآخر بالقنابل والقنابل المضيئة. انطلق السرب من حاملة الطائرات «Illustrious» في تمام الساعة 9 مساءً، في 11 نوفمبر. حيث تبعتها الموجة الثانية بعد 90 دقيقة.

عند الوصول إلى (تارانتو)، ألقت طائرات «سوردفيش» الأولى القنابل المضيئة، بعدها تم قصف مخازن النفط في الميناء. في غضون ذلك، أطلقت الطائرات الأخرى طوربيداتها على البوارج الراسية. وحين وصلت الموجة الثانية قبل منتصف الليل بقليل، أطلقت أيضاً القنابل المضيئة، والمزيد من الطوربيدات. في أقل من ساعتين، ضربت الطائرات ثلاث سفن وعدة طرادات حربية، وألحقت أضرارًا بالغة بمنشآت الميناء، ما أدى لفقدان طائرتين وأربعة من أفراد الطاقم.

كانت واحدة من أنجح غارات الحرب العالمية الثانية. فقد الإيطاليون نصف سفنهم الكبيرة في تلك الليلة، وفي اليوم التالي، نقلوا سفنهم الباقية إلى نابولي الأكثر أمانًا. أحدثت الغارة ثورة في الحرب، وغيرت مجرى التاريخ بإعلان تفوق الطيران البحري وحاملات الطائرات على البوارج.

اهتمت القوات البحرية الأخرى بشدة بما فعله البريطانيون في (تارانتو)، وأَوْلى المراقبون في الأسطول الإمبراطوري الياباني، اهتمامًا كبيراً لهذا الهجوم. الأمر الذي لم تفعله البحرية الأمريكية، وكانت نتيجته ما حدث في «بيرل هاربور».

كان ذلك في صباح يوم 12 أبريل 1942، أي بعد خمسة أشهر من دخول أمريكا الحرب العالمية الثانية، بينما كانت الشمس تطارد ليل المحيط الهادئ، دُهش البحارة على متن حاملة الطائرات «يو إس إس إنتربرايس» وقوة المهام المرافقة لها، والتي كانت رفقة حاملة الطائرات «هورنت» شمال هاواي، لرؤية سطح «هورنت» مكتظًا بطائرات غريبة.

لقد كانت تلك الطائرات أكبر من أي شيء شوهد سابقاً على سطح حاملة طائرات تابعة للبحرية الأمريكية. كانت الطائرات قاذفات قنابل متوسطة من طراز «B-25 ميتشل»، لتكون الغارة الجريئة التي نفذوها بعد بضعة أيام هي أول عملية قتالية كبيرة لهم. نتجت الغارة عن رغبة الرئيس (روزفلت) بقصف اليابان في أقرب وقت ممكن لرفع الروح المعنوية العامة، وقد أعلن عنها بعد وقت قصير من هجوم «بيرل هاربور». في تلك المرحلة من الحرب العالمية الثانية، لم يكن لدى أميريكا قواعد جوية قريبة بما يكفي لقصف اليابان. لذلك تم وضع خطة لإحضار قاعدة جوية، حاملة طائرات قريبة بقدر تستطيع معه قاذفات «B-25 المعدلة» ضرب اليابان. وكانت النتيجة غارة «دوليتل».

عُهد بتنفيذ أول غارة أمريكية ضد اليابان إلى المقدم (جيمس دوليتل ”جيمي“) في سلاح الجو الأمريكي، فبدأ تدريب أطقم جوية مختارة على إقلاع قصير. كان الإقلاع من حاملات الطائرات صعباً بالنسبة للقاذفات المتوسطة، فيما كان الهبوط عليها أمرًا مستحيلًا. فكانت الخطة أن تقوم القاذفات بإلقاء ذخائرها على أهداف في اليابان، والاستمرار في اتجاه الغرب للهبوط في الصين.

في صباح يوم 18 أبريل 1942، شوهدت الوحدة الحربية من قِبل زورق مراقبة تابع للعدو الياباني على بعد 750 ميلاً من اليابان. تم إغراق القارب فوراً، ولكن ليس قبل إرسال رسالة إذاعية. خوفاً من فقدان عنصر المفاجأة، تقرر إطلاق القاذفات على الفور، قبل 10 ساعات وعلى بعد 170 ميلا من اليابان عما كان مخططا له في البداية.

ستة عشر قاذفة من طراز B-25، كل واحدة مسلحة ب 225 كيلوغرام من القنابل الحارقة والمتفجرة، انطلقت جميعها من الحاملة «هورنت» وحلقت على ارتفاع منخفض لتجنب الكشف عنها، وشقت طريقها إلى طوكيو.

وصلت الطائرات ظهراً وقصفت أهدافاً عسكرية وصناعية. عادت 15 طائرة منها إلى الصين، حيث تحطمت هناك أثناء هبوطها، بينما شقت قاذفة أخرى طريقها إلى فلاديفوستوك، حيث قتل السوفييت كل طاقمها.

من بين ثمانين من أفراد طواقم طائرات B–25، قُتل ثلاثة وأسر اليابانيون ثمانية. من بين الأسرى، تم إعدام ثلاثة، وتوفي آخر في الأسر. ألحقت الغارة أضرارًا مادية قليلة، لكن الأثر النفسي الناتج عنها كان كبيرًا بما يكفي على جبهة المحيط الهادئ لتغيير مسار الحرب العالمية الثانية.سعى اليابانيون للرد من خلال وضع خططٍ للاستيلاء على جزيرة ميدواي، مما أدى إلى هزيمة يابانية كارثية في معركة ميدواي بعد بضعة أسابيع.

مقالات إعلانية