ميديا

دخلك بتعرف القصة المصورة بعنوان «التسعة وتسعون» التي تناولت ”أسماء الله وصفاته“ وتسببت في جدل كبير

قصة التسعة وتسعون المصورة

«التسعة وتسعون» هي قصة مصورة من تأليف وإبداع نايف المطوع، والتي قامت بنشرها دار «تشكيل للقصص المصورة»، هذه القصة التي تضمنت مغامرات فريق من الأبطال الخارقين الذين يملكون قدرات خاصة مبنية على أسماء الله التسعة وتسعين، وبعضها خصال حميدة تشجع على التحلي بها الكثير من الثقافات والديانات.

يتضمن فريق الشخصيات الرئيسية في القصة الدكتور رمزي، وهو باحث وناشط حقوقي اجتماعي، والشباب التسعة وتسعون (بعضهم أطفال)، الذين يملكون قدرات خاصة تم منحهم إياها من خلال «أحجار النور»، وفي قيادة الشخصيات الشريرة في القصة هناك «الرغال» المتعطش للقوة والنفوذ الذي يبحث عن سرقة قوة «أحجار النور» وحامليها من الشباب من أجل استعمالها في خدمة مصالحه الشخصية الشريرة.

تبرز حبكة القصة الأبطال التسعة وتسعين بقيادة الدكتور رمزي وهم في سعيهم إلى تحقيق العدالة الاجتماعية والسلام ومحاربة قوى الظلام والشر.

تأليفها ونشرها:

الدكتور نايف المطوع وقصته المصورة «التسعة وتسعون»

الدكتور نايف المطوع وقصته المصورة «التسعة وتسعون»

إن هذه السلسلة هي من إبداع وتأليف الدكتور الكويتي نايف المطوع، المؤسس والمدير التنفيذي لمجمع «تشكيل ميديا»، وتشكل الفريق الأولي وراء إنتاج هذه القصة المصورة من شخصيات وأسماء مخضرمة بارزة في هذا المجال على شاكلة (فابيان نيسيزا)، و(سيتوارت مور)، و(جون بريغمان)، و(دان بانوزيان)، و(جون مكريا)، و(رون فاغنر)، و(شون بارسونز)، و(مونيكا كوبينا)، وقد أراد منها الدكتور المطوع أن تكون مرادفا لقصص أبطال الغرب من إنتاج شركات على غرار (مارفل)، ولكن أن تتضمن شخصيات وبطولات إسلامية من الثقافة العربية الإسلامية.

تاريخ النشر:

تم نشر نسخة أولية عن هذه القصة المصورة في الشرق الأوسط في في شهر مايو سنة 2006، ثم تبعها طبع ونشر نسخة خاصة في الولايات المتحدة في يوليو سنة 2007، وقد تمت طباعة النسخة الأولى من القصة في شهر سبتمبر سنة 2006 في الشرق الأوسط ونشرت في الولايات المتحدة في أغسطس سنة 2007.

لم يتم نشر إلا خمس نسخ مطبوعة عن سلسلة «التسعة وتسعون»، لكن كلا من إصداري الشرق الأوسط والولايات المتحدة استمرا في نشر نسخ إضافية إلكترونية إلى غاية شهر سبتمبر سنة 2013، مع كون الإصدار الأخير هو الخامس والثلاثين في تاريخ القصة، كما تم إنتاج إصدارات أندونيسية وهندية كذلك.

مقتطف عن القصة:

خلال حصار بغداد في سنة 1258 الذي فرضته عليها جحافل جيش المغول، قام هؤلاء الأخيرين برمي جميع الكتب تقريبا التي كانت موجودة في «دار الحكمة» في نهر دجلة من أجل استعمالها كجسر يعبرون من خلاله النهر، وبعد رحيل المغول، قام علماء مسلمون بغمس تسعة وتسعين حجرا كريماً في مياه النهر من أجل أن تقوم بامتصاص الحكمة والقوة من حبر الكتب المهدور فيها.

الأبطال التسعة وتسعون هم مجرد مراهقين وشباب عاديين من مختلف أنحاء العالم، الذين امتلك كل واحد فيهم حجرا واحدا من الأحجار الكريمة التسعة وتسعين التي تسمى «أحجار النور»، ووجدوا أنفسهم قد صاروا أقوياء ويملكون قدرات خاصة بعد امتلاكهم لها.

يتمكن هؤلاء الأبطال من مواجهة جميع المعضلات التي تواجههم والتغلب عليها من خلال توحيد القوى والقدرات الخاصة التي يتمتع بها على الأقل ثلاثة أو أربعة منهم، ومن خلال هذا الجانب، تتجه قصة «التسعة وتسعون» بطريقة ذكية إلى الترويج للقيم والمثل العليا على غرار التعاون والوحدة في جميع بلدان العالم الإسلامي.

التسعة وتسعون

وعلى الرغم من أن طبيعة السلسلة ليست دينية بحتة، فإنها كانت تهدف إلى نشر الخصال الإسلامية التي، مثلما يراها مبدع السلسلة، عالمية بطبيعتها.

يتركز تصور سلسلة «التسعة وتسعون» ويتمحور حول أسماء الله التسعة وتسعين وصفاته، ويمكن أن تشير الكثير من أسمائه هذه إلى خصائص يمكن للبشر امتلاكها والاتصاف بها، على سبيل المثال نذكر منها الكرم، والقوة، والإيمان، والحكمة التي هي مجموعة من الخصال الحميدة التي تشجع على التحلي بها الكثير من الديانات والثقافات حول العالم.

بالتوافق مع تقاليد الدين الإسلامي، تم كتابة أسماء كل واحد من الأبطال التسعة وتسعين في النسخة العربية من القصة دون ”الـ“ التعريف لأن استعمال أسماء الله معرّفة حكر على الله وحده، ومن خلال هذا يذكرنا مؤلف القصة أن الأبطال التسعة وتسعين يبقون مهما نالوا من القوى والقدرات الخاصة مجرد أشخاص فانين، ويجعلهم في منزلة قدوات حسنة للاقتداء بها لها إيجابياتها وسلبياتها.

ترتدي واحدة من الشخصيات الإناث في القصة وهي «بثينة المخفية» برقعاً، وهو الأمر الذي شددت على إظهاره بعض التقارير الصحفية التي تناولت السلسلة.

التقبل الشعبي والآراء المتضاربة:

في فتوى دينية تناقلتها عدة مواقع سعودية، حكم مشايخ الدين على أن هذه السلسلة ”كافرة“ لأن أبطال قصتها كانوا مبنيين على صفات الله وأسمائه التسعة وتسعين المذكورة في القرآن، وقال في إثر ذلك كبير المفتين وهو عبد العزيز الشيخ ورئيس اللجنة الدائمة للأبحاث الإسلامية وإصدار الفتاوي: ”إن قصة «التسعة وتسعون» هي من عمل الشيطان ويجب تحريمها توقيرا لأسماء الله وصفاته“، وقد واجه الإصدار الأول الذي نشر في الشرق الأوسط في سنة 2006 الكثير من المعارضة والانتقادات اللاذعة من المسلمين في المملكة العربية السعودية وفي الجارة الكويت، حيث تم إنتاج السلسلة من طرف المسؤول الإعلامي الدكتور نايف المطوع.

كتب (أندريا بيزر)، وهو كاتب أعمدة لدى صحيفة الـ(نيويورك بوست) في شهر أكتوبر سنة 2010: ”«أخفي وجهك وأحضري أبناءك» قريبا على شاشات التلفاز ليشاهدها طفلك في غرفة نومه، وهي مجموعة من الأبطال المسلمين المطبقين للشريعة الإسلامية المتحفظة، من بينهم فتاة تحارب الجريمة وهي ترتدي البرقع الذي تختفي خلفه ويخفي جسمها من أعلى الرأس إلى أخمص القدمين“.

في الثاني من شهر يوليو سنة 2014، ذكرت صحيفة (كويت تايمز) أن أعضاء في تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام «داعش» قد أطلقوا عبر موقع تويتر تهديدات بالقتل وعرضوا جوائز غير محددة لكل من يتمكن من اغتيال الدكتور نايف المطوع. من جهته دافع المطوع عن عمله قائلا بأنه كان قد تلقى تصريحا من مشايخ الشريعة ولم يكن ليبدأ في المشروع لولا أنهم رخصوا له بذلك.

المصادر

عدد القراءات: 2٬083