in

تداول صور لدب قطبي مرسوم على جسمه عبارة T-34 تثير حيرة العلماء

دب قطبي مرسوم على جانب جسمه عبارة T-34

ظهرت في الآونة الأخيرة صور تتضمن دبا قطبيا مكتوب على جانب جسمه بطلاء أسود عبارة T-34، مما ترك خبراء الحياة البرية في حيرة من أمرهم في روسيا، متسائلين عمن قد يكون اقترف هذه الفعلة الشنيعة.

كانت الـT-34 دبابة سوفييتية أسطورية لعبت دوراً محورياً في انتصار روسيا على ألمانيا النازية خلال الحرب العالمية الثانية، وهو ما قاد بعض الخبراء إلى الاعتقاد بأن النص المرسوم على جسم الدب الذي تم تصويره في شمال روسيا ربما قد لا يتعدى كونه مجرد نكتة سخيفة وسيئة على علاقة بالجيش.

يبقى محل تساؤل من تكون هوية هذا الشخص الذي تدنت أخلاقه لدرجة أن يكتب بواسطة رذاذ الطلاء على جسم دب قطبي عبارة بهذا الحجم ويؤثر تباعاً على قدرته على الصيد والتغذي بشكل سلبي جدا، ذلك أنه يجعل تخفيه واندماجه في محيطه أمرا مستحيلاً.

ومن المثير للاهتمام أن من قام بهذه الفعلة قد قام مسبقاً بتخذير الدب، غير أننا متيقنون أنه من المستحيل أن يكون ذلك عملاً قام به العلماء.

يقول (سيرجي كافري)، وهو عضو في «الصندوق العالمي للطبيعة»: ”لا أحمل تفاصيل المنطقة المعينة أو المقاطعة التي تم التقاط هذه الصور فيها“، واستطرد بالقول: ”إذا كانت تلك عبارة على علاقة بالجيش..فإن ذلك بدون شك قلة احترام سافرة تجاه التاريخ“.

صرحت كذلك (داريا بويانوفا)، وهي مسؤولة الإعلام لدى «الصندوق العالمي للطبيعة» في فرعه في روسيا، لقناة الـBBC أن صور هذا الدب المسكين قد أحدثت صدمة داخل المنظمة آنفة الذكر، وأنها بدت مثل نكتة سيئة.

وفقاً للعالم (أناتولي كوتشنيف)، فإن واقع كون الحروف المرسومة على جسم الدب المسكين كانت على نفس الحجم والأبعاد ومرسومة بدقة معتبرة يملي بأن الدب إما كان مخدراً أثناء فعل ذلك أو كان عاجزاً عن الحركة بطريقة أو بأخرى.

أضاف (كوتشنيف) أنه قد تمضي أسابيع كاملة قبل أن يزول ذلك الطلاء عن فرو الدب المسكين، مما قد يؤثر بشكل سلبي جدا عليه ويسبب له مشاكل خطيرة فيما يتعلق بتغذيته قبل حلول موسم السبات، ذلك أن الدب القطبي يعتمد بشكل كبير على فروه الأبيض حتى يندمج مع طبيعته المحيطة ويقترب بشكل أكبر من فرائسه.

تتحرى السلطات الروسية حاليا هذه القضية وتحقق فيها، لكن حتى الآن تفيد النظرية الأبرز حول الحادثة أنها من عمل السكان المحليين في منطقة (نوفايا زيمليا) الروسية البعيدة، هؤلاء السكان الذين يزداد قلقهم يوما بعد يوم من تزايد أعداد الدببة القطبية في نطاق عدة مدن وقرى مأهولة في المنطقة.