معلومات عامة

11 سرّاً لتربية أطفال أكثر سعادة

تربية أطفال أكثر سعادة
mm
إعداد: سفيان عشي

هل سبق ولاحظت كيف تغيرت تربية الأطفال منذ أن كنت أنا وأنت أطفالا؟ أي منذ عقود مضت؟ لكنه وعلى الرغم من الإختلافات المتنوعة حول وجهات النظر عن طريقة تربية الأطفال، إلا أن كل أب وأم يرغبان في شيء واحد: وهو أن يكبر أبناؤهما ليصبحوا سعداء وناجحين في حياتهم.

نحن اليوم في موقع ”دخلك بتعرف“ جمعنا لكم 11 سرا لأهالي نجحوا من خلالها في تربية أطفال سعداء وأصحاء، وما يشتركون فيه من نقاط:

1. يقضون الوقت مع أطفالهم:

يقضون الوقت مع أطفالهم

يعتبر نمط حياة الآباء المعاصرين حافلا جدا، فهم دائما مشغولون، وعندما ينال منهم التعب جراء العمل فإن أفضل وسيلة لديهم لإبقاء أبنائهم مشغولين هي بتشغيل التلفاز للأسف.

إلا أنه هناك العديد من النشاطات التي بإمكانك ممارستها مع أطفالك، والتي ستجدها وإياهم مثيرة للإهتمام على حد سواء، فلن يتذكر أطفالك ما تشتريه لهم من أغراض إلا أنهم سيتذكرون جيدا كيف كنت تقضي الوقت معهم.

فعلى سبيل المثال، أُثبت أن علاقة طيبة للطفل مع أبيه من شأنها أن تؤثر على قابليته في إنشاء علاقات حميمية وسعيدة في مرحلة الرشد من حياته.

2. يستمتعون بالوجبات العائلية:

يستمتعون بالوجبات العائلية

يعتقد بعض الخبراء أن تناول وجبات متكررة مع العائلة بصفة معتدلة من شأنه أن يخفض من وتيرة الضغط والإكتئاب والأفكار الإنتحارية المصاحبة له لدى المراهقين.

حيث أن للأطفال الذين يستمتعون بتناول الوجبات مع عائلاتهم نظرة إيجابية أكثر حول الحياة مقارنة بأقرانهم الذين نادرا ما يجلسون على مائدة العشاء مع أهاليهم.

مشاركة العائلة في وجبة العشاء أمر رائع يتيح للأهالي أن يتقربوا أكثر من أبنائهم، فقط لا تنسوا إغلاق التلفاز.

3. يعلمون أبناءهم الإهتمام:

يعلمون أبناءهم الإهتمام

من المهم جدا تعليم الأطفال أن يهتموا لأمر الغير وأن يكونوا ممتنين لأولئك الذين يساهمون في حياتهم بطريقة أو بأخرى، حيث أظهرت بعض الدراسات أن الأشخاص الذين تربوا على التعبير عن امتنانهم كانوا أكثر قابلية ليهموا بمساعدة غيرهم، وأن يكونوا متعاطفين ومتسامحين، بالإضافة إلى كونهم أكثر صحة وسعادة.

4. يعلمون أبناءهم تحليل المشاكل وكيفية التعامل معها:

يعلمون أبناءهم تحليل المشاكل وكيفية التعامل معها

إن السيطرة الدائمة على الطفل تؤدي في نهاية المطاف إلى علاقات محطمة معه في المستقبل، عليك أن تثق في طفلك وتمنحه الحرية في اتخاذ قراراته بنفسه، بدءا بأشياء بسيطة كأن تترك له حرية اختيار ما يلبسه وما يتناوله على وجبة الفطور، مما سيجعله مستقلا مع مرور الوقت، ويمكّنه من تكوين فكرة واضحة عما يريد القيام به في حياته.

كما أنه عليك الإستماع بانتباه لمشاكل طفلك إذا ما قرر مشاركتها معك، ومساعدته على اتخاذ القرار الأصوب.

5. يساعدون أطفالهم على تطوير مهاراتهم الإجتماعية:

يساعدون أطفالهم على تطوير مهاراتهم الإجتماعية

قام الباحثون في جامعة ”بينسلفانيا“ و”دوك“ بدراسة 700 طفل حتى بلغوا 25 سنة من العمر، وتبين لهم أن أطفال الروضة الذين اتصفوا بسلوكات إجتماعية وتعاونوا بشكل أكبر مع أقرانهم في مختلف النشاطات؛ كانوا أكثر قابلية لدخول الجامعة والحصول على عمل بدوام كامل.

كما كان بعض الأطفال الذين كانت لديهم صعوبات في تطوير مهارات الإتصال لديهم أكثر قابلية لإنتهاج بعض السلوكات الإجرامية، ومعاقرة الكحول بشكل مفرط.

6. كانوا أقل قلقا وتوترا:

كانوا أقل قلقا وتوترا

إستنتجت بعض الدراسات إلى أن مشاعر الأم وحالتها العاطفية تؤثران بشكل كبير ومباشر على أفراد عائلتها، وينطبق نفس الأمر على المشاعر السلبية، فيؤثر الأهالي الذين غالبا ما يكونون قلقين ومتوترين بشكل لا إرادي على الحالة النفسية لأطفالهم، الذين يصيرون مثلهم مع مرور الوقت.

7. يقومون بتحسين علاقاتهم مع أطفالهم:

يقومون بتحسين علاقاتهم مع أطفالهم

أفضل طريقة لتعليم الأطفال الإحترام والإهتمام هي بمعاملتهم بذلك، فعندما يشعر الأطفال بحب أهاليهم يصبح ارتباطهم بهم وثيقا، كما يخوِّلهم هذا الإرتباط من تقدير الأشياء والتعلم بسرعة.

إقضوا وقتا أطول مع صغاركم، طالعوا معهم قصصا أو كتبا قبل النوم، تحدثوا معهم، وأنصتوا جيدا في كل مرة يفضون فيها بمشاكلهم إليكم.

8. لا يصرخون في وجوه أطفالهم ولا يصفعونهم:

لا يصرخون في وجوه أطفالهم ولا يصفعونهم

لا يعتبر صفع الأطفال حلا فعالا، وطريقة جيدة لمعاقبتهم على سلوكهم الخاطئ، حيث أن ذلك سيؤدي بهم إلى الإتيان بطرق وحيل جديدة لتجنب العقاب، فيتحول مثل هؤلاء الأطفال إلى كاذبين محترفين الذين يصلون إلى مبتغاهم مهما كلف الأمر.

على العكس تماما، يكون الأطفال الذين لم يختبروا من قبل أي شكل من اشكال التعنيف النفسي أو الجسدي أقل ميلا للإكتئاب، كما يكونون أكثر قابلية للتحكم الأفضل في مشاعرهم، بالإضافة إلى حضيهم بذكريات أجمل.

9. يكونون قدوة لأبنائهم:

يكونون قدوة لأبنائهم

ميزت دراسة تم إجراؤها في جامعة كاليفورنا في ستينيات القرن الماضي بين ثلاثة طرق رئيسة في تربية الطفل بناء على العلاقة مع والديه وهي: الطريقة المتساهلة، والطريقة الإستبدادية، والطريقة الحازمة.

يميل أهالي الأطفال السعداء إلى انتهاج الطريقة الثالثة وهي الطريقة الحازمة، حيث أن هذه الطريقة تجعل الأبناء يحترمون أهاليهم دون أن يختنقوا تحت وطأة سلطتهم.

حتى يشعر أبناؤنا بالإحترام والثقة تجاهنا، علينا أن نعترف دائما بالأخطاء والزلات التي نرتكبها، كما أننا بحاجة لأن نكون دائما صادقين وعادلين معهم وأن نحترم آراءهم، كما أن ذلك لا يعني أن نكون كاملين كل الوقت.

10. لا يحكمون على أطفالهم، بل يشجعونهم:

لا يحكمون على أطفالهم، بل يشجعونهم

إن الأطفال، مثل البالغين، يفكرون في النجاح من خلال طريقتين مختلفتين:

الأولى هي العقلية الثابتة: والتي تفترض أن الطباع الجيدة والذكاء والإبداع لا تتغير أبدا، وأن الطريقة الوحيدة للنجاح هي عبر تجنب الفشل بأي ثمن كان.

الثانية وهي العقلية التنموية: على نقيض الطريقة السابقة، تتعامل هذه الطريقة مع الفشل كونه فرصة لإظهار مهارات الفرد وإمكانياته.

ولتشجيع أطفالك على تطوير عقلية تنموية، لا تخبرهم أبدا بأنهم ينجحون فقط بفضل إمكانياتهم الفطرية، بل عليك بدل ذلك أن تقيم مجهوداتهم المبذولة.

11. يساعدون أطفالهم على التعامل مع المشاعر السلبية:

يساعدون أطفالهم على التعامل مع المشاعر السلبية

للأسف، لا يولد الأطفال مع قابلية فطرية للتحكم في مشاعرهم، بل يحتاجون لمساعدتنا –نحن أهاليهم في تطوير هذه المهارة التي تحمي علاقاتهم المستقبلية من الغضب وكل مشاعر سلبية أخرى.

عليك أن تحاول مساعدة طفلك على فهم مشاعره الخاصة والتعبير عنها، كما بإمكانك تعليمه ذلك من خلال تلقينه حيلا بسيطة على غرار: ”عليك أن تتوقف لوهلة وأن تأخذ نفسا عميقا من خلال أنفك، ثم خذ زفيرا من خلال فمك، وعدّ حتى الرقم 5“.

مقال من إعداد

mm

سفيان عشي

المصادر

عدد القراءات: 1٬960