معلومات عامة

تسع حقائق تثبت بالأرقام أن حياة ملايين البشر حول العالم تسير نحو الأفضل

من السهل الإعتقاد باقتراب نهاية العالم بالنظر إلى الكوارث الطبيعية التي تعصف ببعض الجزر في العالم، أو إلى الساسة الذين يهددون باستخدام الأسلحة النووية، ولكن بالعودة إلى بعض الحقائق والأرقام نجد أن البشر يبلون بلاءً حسناً، على الأقل وفق منظور الصحة العامة وجودة الحياة.

نورد إليكم في مقالنا هذا تسع عينات تشرح ما نتحدث عنه:

1. الفقر المدقع في تراجع مستمر:

الفقر المدقع في تراجع مستمر

خلال الخمسة وعشرين عاماً الماضية كان الناس يخرجون من دائرة الفقر المدقع بمعدل 137000 كل يوم.

يعرف الفقر المدقع أنه العيش بأقل من 1.90 دولار أمريكي في اليوم، وقد عاش أكثر من ملياري شخص في العالم تحت خط الفقر المدقع بين عامي 1820 و1970.

تشرح (ميلندا غيتس) Melinda Gates (زوجة بيل غيتس مؤسس شركة مايكروسوفت) أن الناس لا يزالون يعتقدون أن نسبة الفقر في العالم في ازدياد، ولكن البيانات تظهر أن عدد البشر الذين يعيشون تحت خط الفقر قد تقلص إلى 705 مليون شخص، وتقول السيدة غيتس إن التوجهات التاريخية عملت على توفير مزيد من الرعاية الصحية، وهو الأمر الذي انعكس بشكل إيجابي واضح على الصحة العالمية، حيث أصبحت الحكومات تعيرها الاهتمام الأكبر ويدعمها المواطنون وينحاز إليها العلماء.

2. بلغ استخدام موانع الحمل أعلى مستوياته:

يعتبر تمكين المرأة وتعزيز صحتها وسيلة الأمم الأنجع لضمان النجاح الإقتصادي والإجتماعي، فقد بينت مؤسسة بيل وميلندا غيتس عام 2015 أن الإستثمار في تعزيز صحة المرأة أدى إلى دفع عجلة الإقتصاد بشكل عام.

تساعد موانع الحمل على تحطيم حلقة الخصوبة العالية ووفيات الأطفال، مما يتيح للنساء فرصة التركيز أكثر على أنفسهن وعائلاتهن، كما استخدمت 300 مليون امرأة تقريباً في البلدان التسعة والستين الأكثر فقراً أحد أشكال ضبط النسل خلال عام 2016، بينما لم يتجاوز الرقم الثلاثين مليوناً في سنة 2012.

3. تناقص كبير في نسبة الوفيات بسبب مرض الإيدز:

حقق العالم قفزات كبرى في مقارعة فايروس العوز المناعي المكتسب، إلى درجة أن المصاب الذي يتلقى المعالجة المناسبة يعيش سنيناً تضاهي في طولها تلك لدى الشخص السليم.

في عام 2015 بلغ عدد المصابين بهذا الفيروس 36.7 مليون شخص، بينهم 1.8 مليون طفل تحت سن الخامسة عشرة، ويبلغ معدل الوفيات بهذا المرض 0.14 بين كل ألف شخص، بينما كان 0.30\1000 في بداية القرن الواحد والعشرين.

4. لقاح شلل الأطفال يقضي على المرض تقريبا:

لقاح شلل الأطفال يقضي على المرض تقريبا

لم ينخفض عدد حالات شلل الأطفال كثيراً خلال السبع عشر سنة الأخيرة بل أن العدد أساساً أصبح يؤول إلى الصفر، وقد كانت الحكومات في العالم قد بذلت جهوداً متضافرة لتلقيح مواطنيها خلال الأربع وستين سنة منذ أن طوّر (جوناس سالك) Jonas Salk أول لقاح لشلل الأطفال.

شهدت الصين آخر حالات شلل الأطفال في منتصف تسعينيات القرن الماضي، وتبعتها الهند بعد عشرين سنة. وفي عام 2016 لم يشهد العالم تسجيل سوى 40 حالة جديدة.

حالياً لا تزال أربع دول فقط تحارب شلل الأطفال.

5. تطور أنظمة الصرف الصحي في العالم نحو الأفضل:

تساعد زيادة حجم شبكة المجارير وتقاطعاتها ومحطات معالجة المياه في جعل العالم مكاناً أنظف، فخلال الخمس وعشرين سنة الأخيرة انخفض عدد الذين يعتمدون على مياه الصرف الصحي غير الآمنة من 57% إلى 33%، وقد ساهمت مؤسسة غيتس في ذلك عبر تمويل أبحاث بناء مراحيض لا تعتمد على المياه، وبناء محطات تصفية المياه فتصبح قابلة للشرب.

6. أصبح بإمكان مليارات الأشخاص الحصول على منتجات طازجة:

أدت صعوبات شحن وتخزين المنتجات الطازجة إلى زيادة صعوبة الحصول عليها وبالتالي استهلاكها كمصادر صحية للمغذيات، إلا أنه، وبفضل التكنولوجيا، زاد استهلاك العالم للفواكه بنسبة تفوق المئة بالمئة بين عامي 1961 و2013.

لا يزال الإستهلاك منخفضاً في دول كالصين والولايات المتحدة وكولومبيا، وبالتالي لا يحصل سكانها على المنتجات الطازجة بشكل منتظم، ولكن التقدم الحاصل على مستوى التبريد والتخزين لعب دوراً في حصول الناس حول العالم على طعام صحي أكثر.

7. إنخفاض نسبة وفيات الأطفال تحت سن الخامسة:

إنخفاض نسبة وفيات الأطفال تحت سن الخامسة

إنخفض هذا العدد من 11.2 مليون طفل في 1990 إلى 5.8 مليوناً في 2015، ويعود الفضل في ذلك إلى الإستثمار في أمور بسيطة وغير مكلفة في البلدان النامية، كشبكات الأسرّة التي تقي من الإصابة بالملاريا، وحفر الآبار للوصول إلى مياه نظيفة.

تجد منظمة الصحة العالمية أن مضاعفات الولادة المبكرة، وسوء التغذية عوامل مصيرية في استمرار حياة الأطفال خلال سنواتهم الأولى في الحياة.

8. وفرة المواد الغذائية في تزايد مستمر:

تعتبر القدرة على توفير الغذاء لكل من يحتاجه أحد أهم إنجازات قطاع الصحة العامة خلال القرن الفائت، حيث أصبح الناس حول العالم يحصلون على غذاء أكثر وبإنصاف أكبر مقارنةً بالأجيال السابقة، ذلك وفقاً لتحليل بيانات أنجزه (ماكس روزر) Max Roser.

عام 1961 بلغ متوسط استهلاك الفرد 2200 سعرة حرارية في اليوم، أما في عام 2013 ارتفع الرقم ليصبح 2900.

9. عمالة الأطفال في تناقص مستمر:

مكنت قوانين العمل في البلدان المتقدمة والنامية على حد سواء من خفض معدل عمالة الأطفال إلى مستويات دنيا لما يزيد عن قرن من الزمن. في إيطاليا مثلاً كان ما يقارب 64% من الأطفال يشغلون مهنا ثابتة في عام 1881، أما بحلول عام 1961 تراجعت النسبة إلى ما يقل عن 4%.

نجد الأمر ذاته في الولايات المتحدة، حيث كان طفل بين كل عشرة يعمل بصورة منتظمة في سنة 1890، أما الآن فقد تم القضاء على عمالة الأطفال في الولايات المتحدة باستثناء الحالات غير الشرعية.

فيما يخص إحصائيات العالم ككل، تقترب نسبة الأطفال العاملين من 17% بسبب ارتفاع معدلاتها في البلدان النامية.

المصادر

عدد القراءات: 857