in

هل سمعت سابقاً بجمهورية نخجوان الذاتية، تلك الدولة التي يعتقد سكانها أن النبي نوح رسا على جبالها بعد الطوفان؟

صورة: Pete R/BucketListly Blog

على الأرجح أنك لم تسمع سابقاً بجمهورية نخجوان الذاتية، وهي دولة تقع بين أرمينيا وإيران وتركيا على طول جنوب القوقاز، إنه هذه الجمهورية الأذرية هي آخر المعاقل المتبقية من الاتحاد السوفياتي السابق، ومكان لا يزوره الكثير من السياح.

إنه هذه الدولة المستقلة معزولة جغرافياً عن دولتها الأم بسبب شريط طوله يتراوح بين 80 إلى 130 كلم داخل حدود دولة أرمينيا. هذه القطعة الأذرية يسكنها نحو 450 ألف شخص، وهي أكبر قسم داخلي (ليس له سواحل) حبيس منفصل عن دولته الأم في العالم. ستشاهد في هذه الدولة مزيجاً من الكتل السكنية السوفياتية، والجوامع ذات القبب الذهبية، وجبالٌ قاحلة ذات لون يشبه الصدأ الأحمر تمتد بين البحر الأسود وبحر قزوين.

تحوي هذه البلاد ضريحاً ضخماً يُعتقد أنه مكان دفن النبي نوح، وقلعة من العصور الوسطى وصفها موقع «لونلي بلانت» الشهير للسياحة بـ «ماتشو بيتشو أوراسيا»، تيمناً بالمعجزة المعمارية ماتشو بيتشو التي بناها شعب الإنكا في البيرو حالياً. هناك أيضاً العاصمة التي تفخر بشوارعها النظيفة حيث يزرع المواطنون الأشجار ويكنسون الشوارع في العطل.
كانت هذه القطعة من الأرض أول مكان يُعلن فيه عن الاستقلال عن الاتحاد السوفياتي المتصدع، قبل أشهر من إعلان لتوانيا استقلالها، لكنها لاحقاً أدمجت نفسها بدولة أذربيجان.

هل كنتم تعلمون كل ذلك عن نخجوان؟ على الأرجح أن الجواب هو لا. لذلك، أكملوا معنا لتتعرفوا أكثر على هذه البلاد المعزولة والرائعة.

تاريخ

خريطة نخجوان وموقعها بين أرمينيا وأذربيجان وتركيا.

تاريخ نخجوان مرتبط بتاريخ المنطقة منذ القدم، فمرّت فترة الحكم الصفوي ولاحقاً الخاقانات حتى احتلتها روسيا، وبقيت في المنطقة حتى اندلاع الثورة الشيوعية وتحولها إلى جمهورية شيوعية.

يعود تاريخ الاستيطان البشري في المنطقة إلى العصر الحجري الحديث، أي بين العامين 4000 و6000 قبل الميلاد. عند وفاة (الاسكندر الكبير) عام 323 قبل الميلاد، تنافس الجنرالات المقدونيون فيما بينهم للسيطرة على المنطقة، لكنهم فشلوا. في عام 189، كانت نخجوان جزءاً من مملكة أرمينيا التي أسسها (أرضاشيس الأول)، وكانت المنطقة مركزاً للتجارة فازدهرت بسبب ذلك.

وفقًا للمؤرخ (فوستس البيزنطي)، وعندما غزا الفرس الساسانيون أرمينيا، طرد الشاه (سابور الثاني) نحو 2000 عائلة أرمنية و16 ألف عائلة يهودية بين العامين 360 و370 ميلادي، وضم نخجوان إلى بلاد فارس. لكن في عام 623، استطاعت الإمبراطورية البيزنطية الاستحواذ على المنطقة. وبدءاً من عام 651، نظم العرب غارات على تلك المنطقة، وهاجموا النبلاء الأرمن الذين ظلوا على تواصل مع الإمبراطورية البيزنطية أو رفضوا دفع الإتوات. سقطت آسيا الوسطى بأيدي العرب في أوائل القرن الثامن، ما أدى إلى دخول الإسلام إلى تلك المنطقة.

مطار نخجوان. صورة: Chasing The Donkey

في القرن الحادي عشر، استطاع السلاجقة فرض هيمنتهم على أذربيجان، وهم بالتالي الأساس الإثني لسكان أذربيجان اليوم. لكن في عام 1220، غزا المغول المنطقة وأصبحت نخجوان جزءاً من الإمبراطورية المغولية عام 1236. شهد القرن الرابع عشر بروز الكنيسة الكاثوليكية الأرمنية في نخجوان، وفي القرن السادس عشر، أصبحت نخجوان خاضعة للسلالة الصفوية في فارس. في عام 1604، خشي الشاه عباس الأول الصفوي وقوع أراضي نخجوان والمناطق المحيطة بها بأيدي العثمانيين، فاتبع سياسة الأرض المحروقة، وأجبر السكان المحليين –الأرمن واليهود والمسلمين– على مغادرة منازلهم والانتقال إلى الأراضي الفارسية جنوب نهر آراس.

استقر الكثير من المهجرين في أحد أحياء اصفهان، والذي دُعي جلفا الجديدة، تيمناً بمدينة جلفا التي جاء منها معظم السكان، وهي مدينة أرمنية نُهبت وحُرقت. عقب وفاة نادر شاه أفشار عام 1747، برزت خاقانية نخجوان، وهي عبارة عن دولة إقطاعية تشكل اليوم حدود دولة نخجوان حكمتها سلالة كنغَرلي الأذرية التركية، بينما كان معظم سكان الخاقانية من المسلمين، الأذر الأتراك أو الأكراد. نشأت الخاقانية تحت زعامة حيدر قُلي خان الذي أعلن نفسه حاكم نخجوان.

لكن عقب الحرب الفارسية الروسية، أصبحت نخجوان خاضعة للإمبراطورية الروسية عام 1828. شجعت السلطات في روسيا هجرة واستيطان الأرمن في نخجوان والمناطق الأخرى التي انتزعتها من الإمبراطوريتين الفارسية والعثمانية، وهكذا، ازداد تعداد السكان المسيحيين في نخجوان لتصل نسبتهم إلى 45% بالمئة من تعداد السكان –كانت 17% قبل الاستيطان– بينما بقي المسلمون يشكلون الأغلبية بنسبة 55%. وفقاً لمبعوث روسيا إلى فارس، وهو (ألكسندر غريبوييدوف)، فقد فاق عدد المستوطنين الأرمن في نخجوان عام 1828 كل الحدود المنطقية، ما أدى إلى تصاعد التوترات والخلافات بين السكان الجدد والسكان المحليين، والذين أغلبهم من المسلمين.

وهكذا، بعد الإلحاق الروسي، اختفت خاقانية نخجوان وأصبحت خاضعة لإقليم أرمينيا الروسي، الذي تحوّل لاحقاً إلى محافظة يريفان عام 1849. تشكل هذه المحافظة اليوم معظم أرمينيا الوسطى، ومحافظة اغدير التركية، وبالطبع دولة نخجوان اليوم.

إثر وقوع الثورة الروسية عام 1905، اندلعت الخلافات بين الأرمن والأذر، ما أدى إلى مذابح الأرمن التتر بين عامي 1905 و1907. كان ذلك الخلاف الإثني بين الأذر –أو تتر القوقاز كما يُطلق عليهم في روسيا) والأرمن دموياً وعنيفاً، واستمرت الخلافات بين المسلمين والمسيحيين. وعقب نجاح ثورة البلاشفة في روسيا، خضعت المنطقة عام 1917 للجنة القوقازية الخاصة التابعة للحكومة الروسية المؤقتة، ثم أصبحت المنطقة خاضعة لجمهورية القوقاز الديموقراطية الاتحادية. وعندما جرى حلّ تلك الأخيرة في شهر مايو من عام 1918، تنافست جمهورية أرمينيا الديموقراطية وجمهورية أذربيجان الديموقراطية فيما بينهما –حيث نشأتا بعد سقوط الإمبراطورية الروسية– على نخجوان وناغورنو كاراباخ، لكن في شهر يونيو من عام 1918، خضعت المنطقة للاحتلال العثماني، ثم أخيراً الاحتلال البريطاني.

نخجوان اليوم

ضريح نوح. صورة: Azerbaijan travel

اليوم، بإمكان أي شخص يحمل الفيزا الأذرية دخول المنطقة، ومع أنها بلد آمن نسبياً، لكن السلطات دائماً ما تكون حذرة عند ظهور الأجانب في المنطقة، والسبب على الأرجح هو ندرة السياح.

عندما تصل إلى هناك، أول شيء ستلاحظه، وسيصدمك حقاً، هو نظافة الشوارع والبلد. من الغريب وجود شوارع وساحات ومجمعات سوفياتية سابقة بهذه النظافة والأناقة، وكأنها بُنيت البارحة. لكن على الأرجح أنك ستُذهل بضريح مبني على الطراز الإسلامي وذي نقوش هندسية بديعة، وهو الذي يكن له سكان المنطقة الكثير من الاحترام والتبجيل، وهذا الضريح هو ضريح النبي نوح.

يُقال أن هذا الضريح هو واحدٌ من 5 أماكن على الأقل استراح فيها النبي حول العالم، لكن بالنسبة لسكان نخجوان، فهم يعتبرون أن بلادهم هي «أرض نوح». يقول بعض العلماء بخصوص هذا الموضوع أن اسم «نخجوان» هو مزيج من مصطلحين أرمنيين، يعنيان «مكان الأصل»، بينما يدعي الأذريون أن الاسم قادم من كلمة «ناخ» –أي نوح– و«تشيفان» –مكان– أي تعني «مكان نوح» في اللغات الفارسية القديمة.

يُقال أن ذلك الجبل وراء المبنى هو الجبل الذي رسى عليه نوح. صورة: SnarkyNomad

أيضاً وفقاً للأسطورة المحلية، عندما انتهى الطوفان، قيل أن سفينة نوح رست أعلى جبل إلنداغ، ونحت بذلك الشق الذي يمكن رؤيته على قمة الجبل اليوم. سيخبرك الكثير من سكان نخجوان أن النبي وأتباعه عاشوا بقية أيام حياتهم هناك، وأنهم –أي سكان نخجوان– يتحدرون منهم. في الواقع، يعتقد السكان أن ذروة الجبل ثُقبت لأن بدن سفينة نوح اصطدم بذروة الجبل.

قد تكون نخجوان مرتبطة بقصة نوح، لكن إن صدقنا القصص التقليدية في نخجوان، حيث رسى نوح على جبل إلنداغ –أو جبل أرارات، حسب كل ثقافة– سنجد أن «أسلاف» نوح خضعوا لاحقاً للحكم الفارسي، ثم العثماني ولاحقاً الروسي.

ساحة يتوسطها تمثال حيدر علييف، الرئيس السابق لأذربيجان والذي وُلد في نخجوان. صورة: SnarkyNomad

في عام 1988، خسرت موسكو سيطرتها على الجمهوريات المكونة للاتحاد، واندلعت الحرب بين نخجوان وجارتها إقليم ناغورنو كاراباخ في الجنوب الغربي من أذربيجان، وكان نزاعاً بين الأذريين والأرمنيين، دعمه كل من دولتي أذربيجان وأرمينيا. قُتل نحو 30 ألف شخص قبل الاتفاق على هدنة هشة لوقف إطلاق النار عام 1994. رداً على ذلك، انتقمت الأغلبية الإثنية الأرمينية التي كانت تسيطر على الأراضي الحدودية عبر إغلاق جميع السكك الحديدية والطرق التي تصل نخجوان بدولة أذربيجان والاتحاد السوفياتي عام 1988. بُني جسران صغيران فقط على نهر آراس لربط نخجوان بإيران وتركيا، وهما الجسران اللذان أنقذا البلاد من المجاعة والانهيار التام.

أصبح سكان نخجوان محاصرين، فتولد لديهم حسّ عالٍ بضرورة الاكتفاء الذاتي والموارد الشحيحة. لم ترغب نخجوان بالاعتماد اقتصادياً على الجسور والدول المجاورة، لذا بدأ السكان بزراعة طعامهم وإنتاج الحاجيات الضرورية داخل بلدهم. لكن منذ أن أصبح النفط أحد أهم مصادر دخل أذربيجان، خاصة بعد عام 2005، ازدادت استثمارات باكو بشكل واضح في تلك الدولة المكتفية ذاتياً، وهي توفر لنا نموذجاً يستحق الدراسة.

ساحة البلدة الرئيسة في نخجوان. صورة: SnarkyNomad

اليوم، وعلى شاكلة كوريا الشمالية، تُعتبر نخجوان إحدى الأمثلة القليلة في العالم عن النظام الاقتصادي المكتفي ذاتياً والذي يحظر الواردات، وهي قادرة على العيش بدون مساعدة القوى الخارجية أو التجارة العالمية.

لا تنسى ذاكرة سكان نخجوان أيام شح الغذاء وفقدانه، لذا يُقدر الشعب هناك توافر الطعام. منذ انفصال البلاد عن السياسات السوفياتية للاعتماد الاقتصادي، تبنت نخجوان نهجاً يتمثل بعدم رشّ الغذاء بالمبيدات الحشرية، واللجوء إلى الأطعمة الطبيعية والعضوية. يعني ذلك ازدياد الوعي بخصوص الصحة، فاللحم الذي تأكله قادمٌ من مزارع نخجوان، وكذلك السمك من بحيرات البلد، وجميع الخضروات من الأراضي، حتى الملح يُستخرج من كهوف نخجوان. يفخر سكان نخجوان بتوافر الطعام الصحي لديهم، خاصة أنهم لم يعانوا الأمراض الناجمة عن سوء التغذية منذ زمن بعيد.

منتجعات العلاج بالملح في نخجوان. صورة: Azerbaijan travel

لا يتوقف الطعام الصحي في نخجوان على الأغذية الخالية من المواد المعدلة وراقياً، فعلى بعد 15 كلم خارج مدينة نخجوان، هناك كهف دوزاغ الملحي، وهو عبارة عن مصحٍّ (مستشفى) هائل مبني داخل منجم ملحي قديم وضخم يعود لأيام الاتحاد السوفياتي. يؤكد موقع الكهف على شبكة الانترنت أن المجمع الحاوي على 130 مليون طن من الملح الطبيعي النقي بإمكانه شفاء طيف واسع من الأمراض التنفسية، من الربو إلى التهاب القصبات.

بوابة قلعة يزيدآباد. صورة: Pete R/BucketListly Blog

من الوجهات السياحية الرائعة في المدينة هي قلعة يزيدآباد، وهي قلعة أُعيد إعمارها يعود تاريخها إلى عصر الإمبراطورية الساسانية، أي قبل العصور الوسطى، وسُميت بهذا الاسم تيمناً بآخر ملوك الساسانيين (يزدغرد الثالث). تُعد القلعة أكبر معلم سياحي في المدينة، لكن إنت زرتها، لا نتوقع أن تجد أي سياح هناك.

تتألف القلعة من ساحة واسعة بمثابة متنزه، وفي وسطها متحف مُحاط بأسوار عالية بإمكانك السير عليها. وهناك، على تلك الأسوار، ستجد بضعة مقاهٍ متفرقة تفتح عادة في فترة ما بعد الظهيرة. بإمكانك أيضاً رؤية مسجد كبيرٍ خارج أسوار القلعة مزيناً بقببٍ زرقاء، ومن هناك أيضاً بإمكانك الوصول إلى ضريح نوح.

تحوي هذه القلعة باحة واسعة جادة وتضم متحفاً في منتصفها. صورة: Pete R/BucketListly Blog

بإمكانك زيارة قصر خانات نخجوان، وهو الذي كان متحف سجادٍ في السابق، لكن المتحف نُقل إلى مكان آخر، فتفرد القصر بعمارته المذهلة وألوانه الرائعة من الخارج. بُني هذا القصر في القرن الثامن عشر، وهو محاط بحدائق كثيرة، لكن للأسف، لن تتمكن من التعرف على الأغراض المعروضة داخله لأن جميع الكتابات باللغة الأذرية.

قصر خان. صورة: itinari

في المتنزه ذاته الذي يحوي قصر خانات نخجوان، هناك «ضريح مؤمنة خاتون»، إحدى المعالم الأخرى المهمة في المدينة. يبلغ ارتفاع هذا الضريح نحو 25 متر من تصميم المعماري الأذري (عجمي نخجيواني)، وجدرانه الخارجية مزينة بالنقوش والكتابات العربية، بالإضافة إلى أسلوب العمارة الإسلامي الذي يمتاز بالنقوش الهندسية والاقتباسات القرآنية.

ضريح مؤمنة خاتون. صورة: Pete R/BucketListly Blog

لم نتحدث بعد عن هوس هذه المدينة بالنظافة. فلو أخذنا جميع شهادات السياح بعين الاعتبار، لوجدنا أنها أكثر مدن أذربيجان نظافة، هذا إن لم تكن أنظف مدينة في القوقاز. عندما تنظر إلى أي مكانن سترى الشوارع المعبدة والأرصفة النظيفة والأشجار المقلمة بشكل أنيق والحشائش المنزوعة.

مبانٍ قديمة على الطراز السوفياتي. صورة: SnarkyNomad

هناك تقرير نشرته لجنة هلسنكي النرويجية، يفسر لنا هذه الظاهرة بالعمل المفروض على موظفي القطاع العام، كالمعلمين والجنود والأطباء والموظفين الحكوميين، فهؤلاء يتطوعون لتنظيف تلك الشوارع في أيام العطل. تشجع الدولة أيضاً سكانها على زرع الأشجار أو كنس الشوارع.

مبانٍ أخرى مماثلة لأسلوب عمارة المباني السكنية السوفياتي. صورة: SnarkyNomad

إن هذا النوع من العمل كان رائجاً أيام الاتحاد السوفياتي، وهو عمل غير مدفوع طبعاً، وهو أقرب إلى الإجباري منه إلى الطوعي، لذا قد يبدو المشهد أقرب إلى ما تراه في كوريا الشمالية مثلاً. فوفقاً للتقرير نفسه الخاص باللجنة النرويجية، قد يتعرض من يرفض هذا العمل «الطوعي» إلى الفصل من العمل على الفور. يُقال أن (واصف طالبوف)، وهو الحاكم الفاشستي والفعلي لنخجوان، كسب مدخولاً كبيراً من هذا العمل الطوعي.

أكثر ما يفاجئ السياح، رغم قلة عددهم، هو الشوارع النظيفة. صورة: Pete R/BucketListly Blog

إن نخجوان أحجية لا يمكن حلها، فهي دولة داخلية محصورة لكنها متقدمة وتعتمد على الاكتفاء الذاتي، قد يكون هذا الاكتفاء قائمًا على العمل الطوعي للسكان، لكنها أقرب إلى الدول الهرمية التي يحكم رأسها بصفته حاكماً مطلقاً، أو ربما مزيج من الحالتين.

يفخر سكان هذه البلاد باعتمادهم الذاتي على الغذاء، وتلك ضرورة اعتادوا عليها منذ القدم. صورة: Pete R/BucketListly Blog

لكنها أيضاً مكان لا مثيل له، هي تلك البلد الشيوعي السابق، والسري إلى درجة يتحدث فيها الناس في المقاهي بصوت منخفض كي لا يسمعهم أحد، وهي في المقابل فخورة بموائدها الطبيعية التي تقدمها للغرباء، يقوم فيها الناس بأعمال طوعية بينما ارتفع الناتج المحلي الإجمالي فيها بنسبة 300% في السنوات الـ 15 الأخيرة، وأخيراً، لا ننسى أن سكانها يرون أنفسهم أسلاف النبي نوح!

مقالات إعلانية