تُصرف ملايين الدولارات على إنتاج الأفلام وخاصة الآكشن والخيال العلمي، لكن جزء صغير جداً من هذه الأموال يتم صرفه بهدف التأكد من منطقية الأحداث في بعض اللقطات وتفسيرها العلمي.

لكن قبل أن نستعرض بعض الأخطاء نريد أن نؤكد أن الأفلام ليست مصدر علمي والمقال من باب التسلية أكثر مما هو لتصليح الأخطاء، في النهاية الفيلم للمتعة وليس حصة فيزياء. إليكم بعض هذه الأخطاء :

حرب النجوم (Star wars)

حرب النجوم

pinterest

لا وجود للصوت في الفضاء…نعم لن تسمع ”بوووي“ ولا ”بووم“ ولا أي صوت آخر، ستكون مجرد حرب صامتة.

طبعاً أتفهم لماذا يقدم المخرج على خرق قواعد الفيزياء، فالصوت يشكل 50% من جمالية أفلام الآكشن.

بعيداً عن الصوت فلننظر لسرعة الضوء، أتذكّر آخر مرة أشعلت الضوء في الغرفة لم أرى الضوء ينزل من المصباح إلى الأرض، بسبب سرعته الهائلة طبعاً لن تستطيع رؤية الضوء يتحرك. أما في حرب النجوم الموضوع مختلف، فأنك ترى الليزر يتمشى بجانبك، يصطدم بالجدار، وينحرف نحوك… وفي بعض الأماكن وصل الخطأ العلمي لدرجة أن الممثل يستطيع تفادي الليزر بالإنحناء أو القفز فوقه.

حرب النجوم

daily-backgrounds

لكن مجدداً، كسر القوانين الفيزيائية هدفها ترويجي وإمتاع المشاهدين.

تايتانيك (Titanic)

أخذ نيل ديغراس تايسون على عاتقه تصحيح بعض أخطاء الفيلم، عند غرق الباخرة العملاقة تظهر السماء مع نجوم، لكن حسب خبراء الفلك فإن السماء المحاكاة خاطئة بالنسبة للمكان والزمان الذي اصطدمت به الباخرة. وبسبب حب المخرج جايمس كاميرون للدقة العلمية قام بتغيير السماء للشكل والإنحناء المطلوبين.

سماء تيتانيك

سماء التيتانيك

مشكلة أخرى في الفيلم وهي أقل جدية من الأولى وهي الباب الذي استلقت عليه روز في محاولتها النجاة من التجمد، فبحسب بعض الفيزيائيين والهواة وبعض طلاب الهندسة فإن الباب المستخدم كان بمقدوره ببساطة أن يتحمل ثقل روز وجاك معاً.

روز تيتانيك

صورة من مشهد فيلم التايتانيك

الجاذبية (Gravity)

الأخطاء العلمية في هذا الفيلم لا تعد ولا تحصى، لكن سنذكر أبرزها وهي التعلق بحبل في الفضاء. في أحد المشاهد بعد اصطدام محطة الفضاء الدولية يتطاير جورج كلوني وساندرا بولوك… لتقوم الأخيرة بمحاولة إنقاذه عبر حبل يتمسك الأول به.

في الفيلم يظهر وكأن هناك جاذبية تشد كلوني نحو الفضاء، أي قوة هذه؟ جورج امتلك سرعة صفر، وعندما ترك الحبل سحبه الفضاء!! هل نسي المخرج أن أحداث الفيلم المفترض أن تدور في الفضاء حيث لا أثر للجاذبية؟

فيلم الجاذبية

فيلم الجاذبية

المفروض أن يبقى كلوني في مكانه بعد أن ترك الحبل وتبقى سرعته صفر.

خطأ آخر أقل جدية، عند البكاء في الفضاء الدموع لا تتطاير بل تبقى ملتحمة بالبشرة. في عام 2013 قام رائد الفضاء “كريس هادفيلد” بالبكاء ووصفه بأنه مؤلم جداً. والدموع كما يظهر في الصورة لن تسقط ولن تطفو…بل ستلتصق بالوجه بشكل دمعة كبيرة.

لوسي (Lucy)

أين نبدأ؟ اه! الفيلم عبارة عن خطأ علمي، كان من المفروض تسمية الفيلم خرافة لوسي والأقزام الطائرة.

لوسي

theoneeyedreview.wordpress

أبرز خطأ علمي هو الموضوع الرئيسي الذي يدور حوله الفيلم وهو استخدام 10% من الدماغ.  طبعاً استناداً إلى كل المصادر العلمية نعرف أن الإنسان في الحقيقة يستخدم 100% من دماغه. و10% مجرد خرافة أوعلم قديم بائت دون أي دليل عليه، لكن لسبب ما هذه المعلومة المغلوطة شائعة جداً للأسف.

لو فرضنا فعلاً أننا نستخدم 10 بالمئة من الدماغ فقط.. كيف تشرح التسلق على الجدران عندما استخدمت لوسي 100 بالمئة من دماغها؟ هل قوة الدماغ أعطت الجسم أعضاء تسلق جديدة؟ هل حولتها قوة الدماغ إلى سحلية؟؟

كابتن أميركا – الحرب الأهلية (Captain America-Civil War)

في أحد المشاهد في هذا الفيلم، يركض كابتن أميركا خلف مروحية ويحاول التعلق فيها حتى يمنعها من الطيران. المشهد يظهر وكأن كابتن أميركا يستخدم قوته لإبقائها على الأرض ومنعها من الطيران!

لكن أي قوة هذه وهو غير متعلق بأي شيء!؟

كابتين اميركا

YouTube

القوة الوحيدة الموجودة في هذه الحالة هي وزنه. وبالطبع المروحية لن تأبه لوزن صغير كوزن كابتن أميركا.

لو تم إصلاح الخطأ لطار كابتن أميركا مع المروحية بعيداً جداً.

مقال من إعداد

mm

طاقم دخلك بتعرف