معلومات عامة

دخلك بتعرف ”جورج ذو الأنف الكبير“، المجرم الذي قُتل وصنعت من جثته أحذية

جورج باروت ذو الأنف الكبير

كان (جورج باروت) رجلا ذو عدة أسماء، حيث تنكر تحت اسم (جورج واردن)، و(جورج مانوز)، و(بيغ بيك جورج)، و(بيغ نوز جورج) أو (جورج ذو الأنف الكبير).

بينما قد تكون حياة هذا الخارج عن القانون مثيرة للاهتمام، فهي ليست على ذلك القدر من الإثارة الذي سيكون عليه موته، حيث أن هذا الرجل متعدد الأسماء يمضي الأزل والأبدية حاليا على شكل العديد من ”الأغراض“ والأكسسوارات، من مزهرية، ومرمدة، وتجربة علمية، وزوج من الأحذية كذلك.

اشتهر (باروت) وذاع صيته بسبب شناعة جرائمه التي كان يرتكبها على المناطق المتاخمة للحدود، هذه الجرائم التي لا تعد ولا تحصى، وذلك في أواخر القرن التاسع عشر، منها: سرقة الأحصنة، والسطو على البنوك، والسطو على القطارات، ناهيك عن جرائم القتل.

في سنة 1878، كان (باروت) وعصابته مختبئين في مكان ناء بعد عملية سطو فاشلة استهدفت أحد قطارات شركة Union Pacific Railroad أو (اتحاد المحيط الهادئ للسكك الحديدية)، وانطلق عمدة منطقة مقاطعة (كاربون) النقيب (روبرت ويدوفيلد) ومحقق خاص لدى شركة (يونيون باسيفيك) السيد (هينري فينسنت) في مطاردة الهاربين والخارجين عن القانون وصولا إلى مكان اختبائهم بالقرب من جبل (إلك) في (وايومنيغ).

عندما اقترب رجلا القانون هذين من مخيم العصابة، عمدت العصابة إلى نصب كمين لهما، وأطلق أفرادها عليهما الرصاص مردين إياهما قتيلين على الفور، دفنوهما بعد ذلك وفروا هاربين.

عاش (باروت) كرجل حر لبضعة سنوات بعد تلك الحادثة، حتى أدى به تبجحه حول عمليات القتل التي تورط فيها أمام العلن خلف قضبان الزنزانات، وبعد فترة وجيزة من إلقاء القبض عليه، لاقى ما كان يستحقه من مصير، حيث تم شنقه من على عمود لنقل خطوط الهاتف من طرف مجموعة من الأشخاص ”الحريصين“، بعد محاولته الفرار من عملية إعدامه الرسمية.

لكن، بفضل أحد الأطباء الذي كان بين الحشود التي شهدت عملية إعدام (باروت)، الذي كان يدعى (جون أوزبورن)؛ عاشت ذكرى وقصة (باروت) لمدة قرون بعد موته.

صورة (جون أوزبورن)

الطبيب (جون أوزبورن).

عندما لم يتقدم أي أحد ليطالب بجثة (باروت)، أرسل (أوزبورن) دماغه إلى أحد أصدقائه الأطباء من أجل إجراء بعض التجارب عليه، حيث كان هذا الأخير بصدد دراسة عقول وأدمغة المجرمين بشكل خاص.

منح (أوزبورن) كذلك الجزء العلوي من جمجمة (باروت) إلى مساعدته المخبرية، البالغة من العمر خمسة عشر عاما، الآنسة (ليليان هيث)، التي أصبحت فيما بعد أول طبيبة امرأة في ولاية (وايومينغ)، ونقل عنها أنها كانت تستعمل جمجمة (باروت) كمرمدة، ومزهرية في بعض الأحيان.

ثم لدينا ما صنعه (أوزبورن) من جثة (باروت)، وهو الجزء الذي كان أكثر إثارة للقشعريرة، حيث إلى جانب صناعته لقناع ”موت“ خاص بالخارج عن القانون -الذي يبرز بشكل أخص لقبه ”ذا الأنف الكبير“-، تقدم (أوزبورن) إلى أحد صانعي الأحذية وطلب منه أن يصنع له زوجا من الأحذية باستعمال جلد (باروت).

يقول (أوزبورن) في إحدى يومياته: ”أصدرت تعليمات خاصة لصانع الأحذية بأن لا ينزع الحلمتين ويبقي عليهما من أجل إثبات أن الجلد كان جلدا بشريا، لكنه لم يتبع تلك التعليمات للأسف“.

الأحذية التي صنعت من جلد (جوروج باروت) معروضة في متحف مقاطعة (كاربون) في (وايومينغ).

الأحذية التي صنعت من جلد (جوروج باروت) معروضة في متحف مقاطعة (كاربون) في (وايومينغ).

على الرغم من كونها بعيدة كل البعد عن كونها ”فاخرة“، إلا أن (أورزبورن) كان يعشق ويفتخر بتلك الأحذية لدرجة أنه في سنة 1893 سار إلى داخل حفل تنصيبه حاكما على ولاية (وايومينغ) وهو يرتدي حذاءه المصنوع من جلد بشري خالص.

اليوم، بالإمكان العثور على قطع من جمجمة (باروت)، و”قناع الموت“، والأحذية المقززة في متحف مقاطعة (كاربون) في ولاية (وايومينغ).

كرجل مذنب لاقترافه الكثير من أعمال العنف التي أدت به إلى مواجهة مصير ونهاية عنيفة، فإن (جورج باروت) قد لا يرقد في سلام، وبدل ذلك يرقد في ”أجزاء“ دون شك.

عدد القراءات: 12٬412