in

هل تعلم أن هذه الاختراعات أقدم مما تتخيل بكثير؟

بطارية بغداد وأقدم نظام حوسبة في التاريخ، من الاختراعات التي سبقت عصرها. صورة: Etsy/Science Museum London

النافي هذا المقال سنستعرض لكم قائمة بـ 12 شيءٍ نستخدمها في هذا العصر، لكن الظهور الأول لها أقدم مما تتصور. بل إن أكثر الناس فضولاً وبحثاً حول مثل تلك التفاصيل سيتفاجؤون بعد قراءة هذه القائمة. لنبدأ إذاً!

1. وسائل التواصل الاجتماعي

استُخدم كتاب الصداقة كما نستعمل مواقع التواصل الاجتماعي اليوم. صورة: Wikimedia Commons

يعتقد الكثيرون أن نشأة وسائل التواصل الاجتماعي ارتبطت ببدء استخدام أجهزة الحاسوب والإنترنت. لكن في الواقع، بدأ الأمر قبل ذلك بكثير. ففي القرن السادس عشر، لم يكن هناك تويتر ولا فيسبوك، لكن الشباب آنذاك في هولندا كان ليهم ما يشبه ذلك، شيءٌ اسمه Alba Amicorum باللاتينية، أو بالعربية «كتاب الصداقة». محتواه يشبه تماماً ما يجري على مواقع التواصل الاجتماعي اليوم، لكنه كان عبارة عن كراساتٍ من ورق.

تمرر تلك الكراسات بين الأصدقاء والمعارف، وعندما تصل إحداها إليك، يمكنك أن تدون فيها موقفاً جرى مع أحد الأصدقاء، دعابة ما، أو أن تشارك كلمات أغنية تحبها، أو اقتباس أعجبك لأحدهم، أو حتى مناقشة أرائك السياسية. هل يبدو الأمر مألوفاً إليك؟

2. المشروبات الغازية

مخطط يظهر آلة الكربنة التي كانت تُستخدم سابقاً.

يمكننا تتبع تاريخ صناعة المشروبات الغازية رجوعاً إلى مياه الينابيع المعدنية. فتلك المياه تذيب المواد المعدنية في طريقها عند تسربها عبر الصخور الجيرية.

عندما اكتشف العلماء أن ثنائي أوكسيد الكربون هو وراء تلك الفقاعات في المياه المعدنية، اندلعت شرارة هذه الصناعة. ففي عام 1767، ظهر أول نوع من المشروبات التي تحوي ثنائي أوكسيد الكربون بشكل صناعي على يد العالم الإنكليزي Joseph Priestly، ليأتي بعده في أوائل القرن التاسع عشر J.J. Schweppe ويطور عملية تصنيع المياه الغازية بناءً على الآلية التي ابتكرها Joseph، مؤسساً بذلك لعلامته التجارية Scheppes في جنيف عام 1783.

3. ألعاب الفيديو

أول لعبة فيديو في التاريخ، والمعروفة باسم جهاز CRT

بدأت ألعاب الفيديو قبل أن يسمع الناس بماريو ولعبة بونغ الشهيرة، ففي عام 1947 أصبح Thomas Goldsmith Jr مخترع أول نظام ألعاب حمل اسم ”جهاز ألعاب أنبوب الأشعة المهبطية“. اعتمد Thomas في اختراعه الثوري هذا على رادارات عسكرية من الحرب العالمية الثانية. لسوء الحظ لم يحصل حينها على التمويل الكافي لإطلاق لعبته تجارياً، لذلك لم يعرف أحدٌ Thomas ولعبته تلك.

4. البطاريات

بطارية بغداد. صورة: reddit/xindigothoughtsx

التاريخ الذي خمنته الآن، ربما ليس ضمن قرون ما قبل الميلاد قطعاً، أليس كذلك؟ لكن ما رأيك إن قلت لك إن ”بطارية بغداد“ تعود للقرن الثاني قبل الميلاد! “بطارية بغداد” هي عبارة عن جرة خزفية تغطيها سدادة اسفلتية، بداخلها قضيب حديدي مثبت بالسدادة وتحيط به أسطوانة نحاسية، وأكدت الدراسات أن الجرة كانت مليئة بمحلول حمضي مثل الخل. وقام بعض العلماء بصنع نموذج يشبه “بطارية بغداد” ليجدوا أنها تنتج حوالي 2 فولط من الكهرباء.

5. حجر النرد متعدد الوجوه

حجر النرد ذو العشرين وجهاً يعرفه من لعبوا لعبة تقمص الأدوار ”زنازين وتنانين“ حديثاً. لكن أقدم نرد من هذا النوع يعود لعصر البلاطمة في مصر، ما بين عامي 304 و30 قبل الميلاد.

6. فكرة الهاتف

آثار قديمة متبقية من حضارة الـشيمو.

احتُرع أول هاتف عام 1876، لكن الفكرة كانت أقدم من ذلك بكثير. فأول شيء عرفناه يشبه الهاتف، استخدمته حضارة الشيمو ويعود لـما يتراوح بين 1200 إلى 1400 عام مضت، ويعتبر إحدى الأشكال البدائية للهاتف التي نعرفه اليوم.

توجد هذه النسخة البدائية في متحف الوطني لتاريخ وتراث الهنود الأمريكيين في العاصمة واشنطن، وتتألف من قمتي يقطينة وحبل يصل بينهما.

في الحقيقة، لا نعرف سبب استخدام شعب الشيمو لهذا الابتكار، فربما للتواصل بين الكهنة العظماء ومساعديهم لضمان أمن هؤلاء الكهنة، أو وسيلة لإبهار الناس ودفعهم للإيمان بإظهار تلك الأصوات كأنها قوة خفية. أو ربما تكون مجرد لعبة للأطفال!

7. الحاسوب

أول محركات حوسبية أوتوماتيكية. صورة: Flickr/Jitze Couperus

هل تعرفون Charles Babbage وجهازه ”مكنة الفروق“؟ يبلغ وزن هذا الجهاز المؤلف من 25 ألف قطعة 25 طناً. قامت الحكومة البريطانية عام 1823 بتمويل مشروعه هذا، ليكون نواة البرمجة لحواسيب المستقبل.

لم تكتمل النسخة الأولى من هذا الجهاز، وفي أواخر الأربعينيات من القرن التاسع وضع Charles مخططاً محسناً لجهازه هذا، لكن وقف نقص التمويل عائقاً أمام إنهاء مشروعه. لكن بين العامين 1989 – 1991 درس باحثون ومهندسون مخطط Charles ليتمكنوا من إتمام أول ”مكنة الفروق“ التي نجدها اليوم محفوظة في متحف تاريخ العلوم في أوكسفورد.

8. قاذف اللهب

النار الإغريقية. صورة: Wikimedia Commons

أول ظهور لفكرة قاذف اللهب كان في القرن السابع الميلادي، والسلاح هو ”النار الإغريقية“، ذلك السلاح السري البيزنطي الذي مكن الامبراطورية البيزنطية من حماية القسطنطينية لعدة عقود من الحصار العربي الذي فرض عليها آنذاك. فكان هذا السلاح فعالاً في المعارك البحرية لدرجة أنَّ النار الإغريقية كانت قادرة على الاشتعال فوق سطح الماء.

9. مشغل الموسيقى المحمول

في سبعينيات القرن الماضي، طور المخترع البريطاني (كين كرامر) مخطط مشغل الأغاني المحمول. صورة: Kane Kramer

أول مشغل موسيقى محمول لم يكن ذلك الذي أُعلن عنه عام 2001 في كاليفورنيا من قبل شركة Apple، بل يعود ظهور أول مشغل موسيقى محمول لعام 1979 على يد مخترع بريطاني شاب يدعى Kane Kramer. رغم فكرة اختراعه الثورية آنذاك، إلا أن Kane لم يتمكن من التسويق لاختراعه بشكل يتيح له رؤية النور. مشغل الموسيقى الذي ابتكره Kane مع صديقه James Campbel كان بنظام IXI، وله شاشة عرض، وأربعة أزرار توجيه، وكان بحجم علبة السجائر.

10. استخدام بصمات الأصابع في الوثائق

صورة: W. J. Herschel

نعرف جميعاً اليوم أن بصمات الأصابع تختلف من شخص لآخر، لذا تستخدمها السلطات لتحديد هوية الأفراد في المعاملات المختلفة وعند وقوع الجرائم. لكن يبدو أن سكان بابل سبقونا في استخدام بصمات الأصابع منذ حوالي 4000 سنة مضت. ففي ببابل نحو العام 1900 قبل الميلاد، استُخدمت بصمات الأصابع في العقود القانونية، حيث كان طرفي العقد يطبعون بصماتهم على اللوح الطيني الذي يكتب عليه العقد. وتشير المراجع أنه في عهد حمورابي كانت السلطات تأخذ بصمات المعتقلين لديها.

11. الجراحة التجميلية

صورة: surgicaltreatmentsinayurveda

الفكرة تبدو وليدة العصر الحديث. لكن إن أخذنا بعين الاعتبار أن الجراحات التجميلية تتضمن العمليات الترميمية أيضاً، وبالرجوع لـ ”ساسروتا سامهيتا“، إحدى النصوص الطبية الهندية المكتوبة باللغة السنسكريتية، فسنعود بالتاريخ إلى القرن السادس قبل الميلاد، حيث تصف إحدى صفحات هذا الكتاب عملية جرى فيها استخدام سديلة خدية من المريض لإعادة ترميم أنفه.

12. الباب الآلي

بوابات المعبد الأتوماتيكية، وصف أطلقه هيرو السكندري على ذاك الاختراع. صورة: Wikimedia Commons

تعود فكرة أقدم باب آلي لهيرو السكندري في القرن الأول الميلادي. لكن كان استخدامها قليل للغاية بسبب التكلفة والوقت التي يتطلبه فتح الباب. كانت فكرة مذهلة في ذلك الوقت، لكنها لم تكن عمليةً ليتم استخدامها للمنازل أو لمعظم الأماكن العامة. فكانت غالباً تستخدم لإضافة لمسة درامية على المراسم الدينية لجعل العامة يعتقدون أن كياناً إلهياً يقوم بفتح تلك الأبواب!