معلومات عامة

كيف تتعامل مع البراز الذي يعلق في المرحاض مهما دفقت عليه الماء وفقاً لخبراء الآداب واللباقة

ورق مرحاض
صورة: Paul Edmondson/Stocksy

لقد وردت إلى مسامعنا هذه القصة حول موعد غرامي من خلال تطبيق ”تيندر – Tinder“ الذي اتخذ منحى سيئا للغاية، والذي انتشر خبره بسرعة البرق كذلك بعد أن حاولت امرأة؛ وفشلت، في التخلص من برازها الصلب الذي لم تستطع صرفه في المرحاض حتى لو بقيت تدفق الماء عليه لساعات، ما جعلها تقدم على رميه من النافذة، إلا أنها علقت عندما حاولت استرجاعه كذلك، ومنه بحثنا لدى العديد من الخبراء حول كيفية تجنب مصير مشابه.

من المسلي أحيانا سماع قصص الناس مع البراز حتى لو كانت مقززة، وخاصة قصص الرعب منها، من منا لم يستمع لمئات القصص الطريفة عن بعض الأشخاص مع البراز وتعاملهم معه، وفي مقالنا هذا سننقل إليكم إحدى هذه القصص التي تناقلتها أشهر المواقع والصفحات على غرار صحيفة ”الصن“ البريطانية، كما سننقل إليكم آراء ونصائح العديد من الخبراء حول كيفية تجنب الوقوع في مأزق مثلما الذي وقعت فيه هذه الشابة المسكينة.

تم تناقل هذه القصة أول مرة من طرف قناة البي بي سي BBC البريطانية، والتي دارت أحداثها في ”بريستول“ بإنجلترا حول أول موعد غرامي يجمع بين شاب وشابة تحول إلى إحراج كبير بعدما أصيبت الفتاة بالذعر وقامت بمحاولة رمي برازها الصلب الذي لم تستطع صرفه في المرحاض من خلال النافذة، ثم علقت مقلوبة رأسا على عقب عندما حاولت بعد ذلك إستعادته عن طريق تسلق النافذة الآنفة الذكر.

علقت مقلوبة رأسا على عقب

علقت مقلوبة رأسا على عقب

خرجت هذه القصة إلى العلن بعدما قام الشاب ”ليام سميث“ طالب الجامعة البالغ من العمر 24 سنة بمشاركتها على صفحة له على فايسبوك، كان قد أنشأها بغية جمع التبرعات من أجل تصليح النافذة التي تحطمت خلال محاولة الفتاة تسلقها.

كانت الفتاة؛ التي تم التستر على هويتها، في منزل صديقها الحميم ”سميث“ بعد موعد غرامي ناجح في أحد المطاعم المحلية، عندما شعرت برغبة ملحة في دخول المرحاض، إلا أنها لم تتمكن من صرف برازها مهما دفقت عليه الماء؛ وهو أمر مرعب للغاية خصوصا خلال الموعد الأول أو عند التفكير بأن رفيقك أو رفيقتك قد ترغب في دخول المرحاض من بعدك.

قررت الفتاة المسكينة بعدها أن تتخلص من ذلك البراز عبر رميه من نافذة المرحاض، أين علق ذات البراز بين طبقتين من الزجاج السميك الخارجي للمرحاض مثل زهرة جميلة عالقة بين صفحات كتاب قديم.

وكانت قد كتبت في إحدى التعليقات؛ التي تناقلتها صحيفة ”الصن“، على حسابها على موقع فايسبوك: ”لقد كانت تلك ردة فعل ناجمة عن نوبة ذعر انتابتني خلال ثوان، ثم علمت أنني إقترفت خطأ جسيما“، وأضافت: ”لقد كنت لأرحل وأتركه، لكنني ما كنت لأفعل هذا له“.

لقد كان شايكسبير قد كتب مرة: ”الجبناء يموتون آلاف المرات قبل موتهم، أما الشجعان فلا يتذوقون الموت إلا مرة واحدة“، إلا أننا نقول بأن شايكسبير كانت تنقصه القليل من المخيلة، فالشجاع الحقيقي وحده قادر على الإعتراف بأن برازه علق بين طبقتي زجاج النافذة عندما حاول التخلص منه من خلالها أثناء موعده الغرامي الأول، فلدى الكثير منا الموت أهون من هذا الموقف.

وقد كانت الفتاة المسكينة قد كتبت كذلك: ”لقد كان ذلك من أصعب الأمور التي كان علي أن أقولها على الإطلاق“، وأضافت: ”أقسم أنني جثوت على ركبتي حرفيا ورحت أعتذر إليه. لقد كانت ردة فعله حيال الأمر برمته في غاية الروعة، حيث بدل أن يسخر مني، راح يضحك معي على الموقف“.

ولكونها لاعبة رياضة الجمباز، فقد خيّل إليها أنه بإمكانها أن ”تصل إلى النافذة وتدفع بالبراز خارجا“ مثلما شرحه سميث على صحفته لجمع التبرعات، وأضاف: ”لسوء الحظ لم تتمكن من الوصول إلى مبتغاها، فقامت بالتسلق أكثر ثم لاقت نفس مصير البراز، حيث أنها علقت في نفس النافذة، فقامت بعد ذلك بمناداتي لمساعدتها على النزول من النافذة. لقد هرعت إليها وأمسكت بخصرها وقمت بجذبها، إلا أنها كانت عالقة جدا“.

فقام بعد ذلك الشاب سميث بالإتصال بوحدة رجال الإطفاء المحلية الذين قدموا على الفور وأنقذوا الفتاة المسكينة.

لكن ما الذي كنت لتفعله إن وجدت نفسك في موقف مماثل؟ ما هي أفضل طريقة للتعامل مع البراز الذي لن يصرف في المرحاض؟

تجيبنا عن تساؤلاتنا هذه خبيرة الآداب ولباقة المعاشرة ”إليز مكفاي“ بقولها: ”إحدى الطرق للتعامل مع هذا الوضع هي أولا تغليف البراز في لفافات ورق المرحاض“، وتضيف: ”ثم كنت لأخرج من المرحاض وأخبر صاحب المنزل أنني كنت أواجه مشكلة في نظام الصرف في مرحاضه، ثم كنت لأسأله إن كانت هناك حيلة ما للقيام بذلك، أو إذا ما واجه نفس المشكلة من قبل، أما إذا عرض علي أن يذهب إلى الداخل بنفسه ليحل المشكلة، كنت لأقف في طريقه وأخبره بأنني أرغب في تولي أمر ذلك بنفسي إذا لم يكن ذلك يمثل مشكلة بالنسبة له“.

أما إذا أخبرك صاحب المنزل أنه لم يعاني من أي مشكلة من هذا النوع من قبل، وقرر أن يتصل بعامل صيانة، عليك أن تعود إلى المرحاض بعد حوالي ثلاثين دقيقة ومحاولة صرفه مرة أخرى، هذا إن لم تكن تخشى أن تحدث به عطلا من شأنه أن يغرق المرحاض كله في المياه.

وتضيف خبيرة الآداب: ”في نهاية الأمسية؛ وإذا ما لم أنجح في التخلص منه تماما، كنت لأعتذر لمضيفي دون إعطائه أي تفاصيل، ثم كنت لأخبره أنه في حالة ما وجد عامل الصيانة أنني أنا من تسبب في عطل ما في مرحاضه أن يرسل إلي الفاتورة على الفور“، وتضيف: ”ويتعلق جزء من اللباقة في التصرف وكأن شيئا لم يحدث“.

في الأخير، كلنا بشر، وكلنا يستعمل المرحاض. قد تحدث أمور مثل هذه كما قد تخرج عن السيطرة كذلك، توافق على هذا الأمر خبيرة الآداب ”ماريان باركر“ بقولها: ”من خصال المستضيف الجيد أن يكون متفهما لحاجيات ضيوفه. فإن كان هناك الكثير من الأشخاص في الغرفة فيجب عليه هنا أن يحاول التكتم على الأمر دون أن يحدث جلبة أو أن يتسبب في إحراج أي من ضيوفه، بل أن يتعامل مع الوضع بطريقة راشدة“.

المصادر

عدد القراءات: 18٬298