ميديا

حقائق مثيرة لم تكن تعرفها عن الموقع الشهير (ريديت) Reddit

عشرة حقائق لم تكن تعرفها من قبل عن موقع (ريديت)

في شهر أبريل من سنة 2005، خطرت ببال الطالبين الجامعيين الأمريكيين (أليكسيس أوهانيان) و(ستيف هوفمان) فكرة حول خدمة طلب الطعام عبر الهاتف الجوال أطلقا عليها اسم (ماي موبايل مانيو) My Mobile Menu، تتيح الخدمة للمستعمل طلب الطعام على هاتفه النقال، ومنه يصبح بإمكان تجاوز الحاجة للوقوف في الطوابير.

لكن هذا كان في سنة 2005 فقط، قبل اختراع الأيفون وانفجار ثورة الهواتف الذكية، لذا فإقناع الناس باستعمالهم لهواتفهم ”البدائية“ آنذاك، التي لم يكونوا يقومون بشيء بواسطتها سوى الاتصال ولعب لعبة ”الثعبان“، في خدمةٍ عمليةٍ أكثرَ كان أمرا قريبا جدا من المستحيل، فقد كانت الفكرة بكل بساطة سابقة جدا لأوانها.

(أليكسيس أوهانيان) و(ستيف هوفمان)

(أليكسيس أوهانيان) و(ستيف هوفمان)

وبينما كانا يبحثان عن أفكار جديدة، قررا في نهاية المطاف التخلي عن فكرة خدمة طلب الطعام على الهاتف النقال لصالح موقع الأخبار الذي عرفه أحد المستثمرين على أنه: ”الصفحة الأمامية للإنترنيت“ أو ”واجهة الإنترنيت“. وهو ما أصبح لاحقا شعار الموقع الذي أطلقا عليه اسم (سنو) Snew في بادئ الأمر كاختصار لعبارة ”واتس نيو“ Whats New التي تعني ”ما الجديد في الأخبار؟“.

كان الهدف من ذلك أن يطرح الناس السؤال ”واتس سنيو؟“ Whats Snew ثم يجيبون عن أسئلة بعضهم البعض. للأسف كان اسم النطاق Domain Name هذا محجوزا مسبقا، وتضمنت أسماء بديلة أخرى كلا من (أوبالو)، و(360 سكوب)، و(هوت سنو)، و(رايب فريش)، و(دوزدوز) والعديد من الأسماء الأخرى.

في نهاية المطاف، تم اقتراح اسم (ريديت) Reddit من طرف (أوهانيان)، وتماما مثل (سنو) كان اسم (ريديت) عبارة عن دمج بين كلمتي عبارة (ريد إيت) Red It أي ”قرأتها“، وكان المراد منه أن يتداول الناس عبارة ”قرأتها على (ريديت)“ Red It On Reddit بشكل أقرب إلى ”قرأتها على قرأتها“.

وهكذا كانت قصة بداية اسم موقع (ريديت)، ففي الثالث والعشرين من شهر يونيو سنة 2005 أُطلق موقع (ريديت) أخيرا، وكان أول موضوع يتم نشره عليه من طرف (أوهانيان) نفسه، تحت عنوان ”مذكرة (داونينغ ستريت)“، وهو المنشور الذي مازال على الموقع إلى يومنا هذا.

أول موضوع يتم نشره على موقع (ريديت) من طرف (أوهانيان) نفسه، تحت عنوان ”مذكرة (داونينغ ستريت)“

أول موضوع يتم نشره على موقع (ريديت) من طرف (أوهانيان) نفسه، تحت عنوان ”مذكرة (داونينغ ستريت)“

خلال الشهور العديدة التي تلت ذلك، قام كل من (أوهانيان) و(هوفمان) بإنشاء العديد من الحسابات المزيفة من أجل زيادة شعبية موقعهما المعزول آنذاك، من خلال نشر العديد من الروابط المثيرة للاهتمام مما قد يعطي انطباعا لدى الزوار الجدد المحتملين بأن الموقع يمثل مجتمعا جديدا آخذا في النمو والتوسع، تماما مثل ما يفعله (غوغل بلاس) في أيامنا هذه.

لم يتم إدخال خاصية إضافة التعليقات حتى شهر ديسمبر من نفس السنة، ومع تحمس زائد بين رواد الموقع، كان أول تعليق يوضع على المنشور الذي أعلن أنه أصبح بإمكان الناس الآن التعليق على المنشورات عبارة عن شكوى وتذمر عن كون التعليقات الآن أصبحت ما تفعله المواقع للترويج لمنتوجاتها.

التعليق المتهكم على إضافة خاصية التعليقات.

التعليق المتهكم على إضافة خاصية التعليقات.

تسبب الإعلان عن إمكانية المستعملين في إنشاء ”منتديات فرعية“ Subreddit لهم داخل الموقع في إثارة حماس كبير وردات فعل متباينة بين مجتمع رواد (ريديت)، الذين تذمرت غالبيتهم كذلك من هذه الخاصية الجديدة معتبرينها استغلالا للمستعملين. لكن الآن، وبعد حوالي عقد من الزمن منذ إطلاقه، من الصعب تخيل موقع (ريديت) دون التعليقات والمجتمعات المتخصصة كل في ميدان معين.

الصراع المحتدم بين موقع (ريديت) ومنافسه الشرس (ديغ) Digg

موقع ريديت وموقع ديغ

3. خلال منتصف ونهاية الألفية الماضية، كان موقع (ريديت) يخوض منافسة شرسة مع موقع آخر يشبهه كثيرا، وهو موقع (ديغ) Digg، أي ”الحفر“.

على الرغم من كون (ريديت) قد أطلق بعد أشهر قليلة من إطلاق موقع (ديغ) إلا أن معالمهما البارزة وخصائصهما الأساسية كانت نفسها تقريبا، حيث كان بإمكان المستعمل في كليهما نشر الروابط، ومناقشتها، والتصويت عليها ما إذا كانت جيدة أم سيئة.

على مر العديد من السنوات، كان موقع (ديغ) أكثر شعبية من موقع (ريديت)، لكن هذا كله كان ليتغير بحلول شهر أغسطس من سنة 2010 عندما اقترف موقع (ديغ) خطأ فادحا كان بمثابة انتحار من خلال إطلاقه لإعادة تصميم مثيرة للجدل عرفت باسم ”النسخة الرابعة“، كانت تلك الخطوة المتهورة ختاما لسنوات كاملة من القرارات السيئة والفضائح، ومثلت الشرارة التي مهدت لانهيار موقع (ديغ).

تضمن التحديث إزالة العديد من الخصائص ذات الشعبية، كما كانت معظم الخصائص الجديدة التي أدخلت تصب في صالح المعلنين على حساب قاعدته الشعبية من المستعملين، وبعد أيام قليلة من اعتماد هذا التحديث الجديد، احتج المستعملون ضده عبر إغراق الصفحة الأمامية بروابط تؤدي كلها إلى منافسه الأول؛ موقع (ريديت)، مما فعّل هجرة جماعية.

أصبح إثر ذلك آلاف من رواد (ديغ) من رواد (ريديت) بين ليلة وضحاها، وانخفض الزوار اليوميون لموقع (ديغ) كذلك بنسبة ستة وعشرين بالمائة في مدة لم تصل الشهر الواحد، كما تجاوزت نسب البحث عن (ريديت) تلك الخاصة بـ(ديغ) في محركات البحث.

نسب البحث عن (ريديت) مقارنة بـ(ديغ) على محرك البحث غوغل في تلك الفترة

نسب البحث عن (ريديت) مقارنة بـ(ديغ) على محرك البحث غوغل في تلك الفترة

انهالت بعد ذلك عمليات إنشاء الحسابات الجديدة على موقع (ريديت)، وبعد خمسة أيام فقط من تحديث نظام موقع (ديغ)، أصبح مصدر 14 بالمائة من إجمالي زوار (ريديت) هو موقع (ديغ) نفسه.

لم يترك مالكوا موقع (ريديت) هذه الفرصة تمر دون الاستفادة منها، حيث استغلوها من خلال الترحيب بالقادمين الجدد في مجتمعهم كما قاموا حتى بتغيير شارة موقعهم لتشبه شارة موقع (ديغ).

وبينما يتحضر موقع (ريديت) الآن لعملية تجديد وتحديث على موقعه، من يدري؟ فقد يعيد التاريخ نفسه مرة آخرى.

كيف أجعل منشوري أو تعليقي يصل إلى الواجهة أو القمة في موقع ديريت؟

من أجل تعزيز فرص عرض منشورك على موقع (ريديت)، يجب أن تركز هدفك على أن ترتقي بالمنشور لتصل إلى صفحة الواجهة، وبغض النظر عما إذا كنت عبارة عن برنامج آلي متنكر في صورة شخص، أم كنت عبارة عن شركة إعلانات متنكرة في هيئة شخص كذلك، كيف قد تحقق ذلك الهدف؟ وهل توجد توليفة سحرية تجعلك تصل إلى القمة بسهولة أم لا؟

بالتأكيد هناك توليفة سحرية، حيث أنه لدى كل من توقيت وضع المنشور، ونوعه، وعنوانه، وشراء الأصوات الإيجابية تأثير كبير على نجاحه. لكن مستعمل الموقع العادي قد يخبرك أن أفضل طريقة للقيام بذلك هي عبارة عن نسخ ما ينشره الآخرون وإعادة نشره -أي سرقة- والتي يبدو على أنها أكثر طريقة فعالة للأسف الشديد.

وجدت دراسة في سنة 2013 أنه خلال فترة 17 يوما، كانت 52 بالمائة من المنشورات التي وصلت إلى الصفحة الأمامية قد تم نشرها من قبل من طرف شخص آخر في نفس الفترة، مما يعني أن 52 بالمائة من المنشورات كانت عبارة عن إعادة نشر لما كان قد نشر سابقا، بينما كانت 48 بالمائة المتبقية إما أصلية أو إعادة نشر لمحتوى سابق نشر في فترة قبل فترة الـ17 يوما التي اعتمدتها الدراسة كمرجع لها. بكلمات أخرى، تكون فرصك في الوصول إلى الصفحة الأمامية عبر سرقة منشورات غيرك السابقة وإعادة نشرها أكبر من أن تنشر منشوراتك الأصلية.

أما بخصوص التعليقات، فقد اكتشف أحد الأبحاث المستقلة كان قد أجري في سنة 2016 أن 77 بالمائة من جميع التعليقات التي تلقت تصويتات إيجابية كانت ضمن أول عشرة تعليقات على أي منشور، مما يعني أن ما تقوله ليس مهما بقدر أهمية التوقيت الذي تقوله فيه، فبمجرد جمع منشور ما لتعليقات تتجاوز مستوى الخمسين أو المائة تعليق، فإن حظوظ تعليقك في الوصول إلى القمة بعدها تساوي الصفر حرفيا.

حاولت خاصية ترتيب التعليقات حسب تفضيل المستعمل التي أضيفت لاحقا وضع حد لهذا التحيز لكن دون جدوى، فقد كان للمعلقين الأوائل الأفضلية دوما في الوصول إلى القمة مهما كان التعليق بناء أم لا.

ماهو أصل كلمة (ريديت)؟

بإمكانك باستعمال أداة (غوغل) Ngram Viewer في عرض المنحنى البياني لوتيرة استعمال أي مصطلح في ما يقدر بملايين الكتب والنصوص التي أٌلّفت على مر العديد من العصور، ومنه بقيامنا بالبحث عن مصلطح (ريديت) Reddit باستخدام هذه الأداة نجد أن المصطلح ليس جديدا كليا على خلاف ما قد يظنه الكثيرون، بل أنه كان قيد الاستعمال منذ القرن الثامن عشر في الماضي البعيد.

من بين استعمالاته التي عثرنا عليها كان إحداها جملة شهيرة تختم إحدى النكت القديمة، وكان احداها اسم علم، كما قد تجد كذلك أن مصطلح (ريديت) هو كلمة لاتينية حقيقية التي تترجم في اللغة اللاتينية القديمة إلى ”إعادة“ أو ”إرجاع“ فيما يخص الفعل Reddo، ثم بإمكان تصريف ذات الفعل ليصبح (ريديت) ومعناه ”تعود“، وكلمة (ريديتور) تعني ”الذي يعود“، كما أن بعض المفاهيم المحتملة تتضمن ”تكرار“ و”تقليد“.

عندما كان (ريديت) إسم علم.

عندما كان (ريديت) إسم علم.

لذا فإنه ليس من الخاطئ تماما أن تقول بأن (ريديت) معناه تكرار نشر ما كان منشورا سابقا (ههه).

موقع (ريديت) ومجتماعاته الفعالة وقصصها الغريبة:

– انقاذ حياة شخص:

في الثاني من شهر مايو سنة 2015، نشر أحد مستعملي موقع (ريديت) تحت اسم RBradbury1920 على المنتدى الفرعي /r/LegalAdvice الذي يعنى بالاستشارات القانونية، قصة كانت قد وقعت له عبر فيها عن قلقه من بعض الملاحظات المدونة التي وجدها داخل شقته، وكانت هذه الملاحظات تحتوي على معلومات تخصه قال بأنه لم يخبر بها أي أحد من قبل، كما أنه لم يتذكر كونه دونها في ملاحظات.

وكان هذا المستعمل يشتبه في كون مؤجر شقته هو الشخص الذي كتب تلك الملاحظات، ومنه شكك في كونه يتجسس عليه أو ما شابه، فلجأ بعدها إلى سؤال مجتمع (ريديت) عن نصيحة يتبعها بخصوص هذا الشأن.

إلا أن مستعملا آخرا يحمل اسم Kakkerlak عرض تفسيرا آخرا مفاده بأن تلك الملاحظات المدونة على المقصوصات التي عثر عليها قد يكون هو نفسه الذي كتبها، أي صاحب المنشور الأصلي، واقترح أنه قد يكون تعرض للتسمم بفعل غاز أول أكسيد الكربون عديم الرائحة الذي يعرف عنه تأثيره على الذاكرة وإخلاله بها.

وبعد ساعات من هذه الإجابة، أكد المستعمل صاحب المنشور (برادبيري) على أن إجابة (كاكرلاك) كانت صحيحة جدا وذلك بمساعدة جهاز رصد تسرب غاز أول أكسيد الكربون في شقته، حيث كانت كميات كبيرة من هذا الغاز السام تملأ الشقة ومصدرها ساحة ركن سيارات قريبة منها، وفي تحديثات لاحقة، شرح (برادبيري) أن ذلك التسمم تسبب له في انتفاخ الدماغ وتورمه وأنه استغرقه عاما كاملا حتى يشفى ويتعافى.

من المحتمل أن يكون (كاكرلاك) قد أنقذ حياة (برادبيري) بواسطة تعليق بسيط، حيث أنه لو أمضى أياما إضافية أو أسابيع في ذات الشقة دون إدراك مدى الخطر المحدق به، لكان قد هلك الآن.

– إعادة فيلم إلى الحياة مجددا:

في العاشر من شهر أغسطس سنة 2011، وضع أحد المستعملين منشورا على منتدى فرعي بعنوان Todayilearned أي ”تعلمت اليوم“، مع رابط يقود إلى صفحة على موقع (ويكيبيديا) تخص فيلما يحمل عنوان Cry Baby Lane وهو عبارة عن فيلم رعب ”تلفزيوني“ تم بثه على قناة (نيكلوديون) Nickelodeon في سنة 2000، ولكن بسبب الاستقبال السيئ، تم بثه مرة واحدة فقط.

شارة البداية لفيلم Cry Baby Lane

شارة البداية لفيلم Cry Baby Lane

منذ ذلك الحين حاول الكثير من الأشخاص استعادة نسخة من هذا الفيلم الضائع لكن دون جدوى، فقد أدى هذا الغموض الذي أحاظ به بالكثيرين إلى التشكيك في كونه لم يوجد يوما وأنه غير حقيقي.

واستمر الأمر على تلك الحال حتى صرح أحد مستعملي موقع (ريديت) تحت اسم Firesaladpeach أنه يملك نسخة VHS عن الفيلم قام بتسجيلها في اليوم الذي عرض فيه أول مرة.

وبينما بقي الكثيرون مشككين في صحة ما صرح به هذا المستعمل، إلا أنه لم يلبث أن حمل شريط فيديو لنفسه وهو يصور بث النسخة التي صورها على شاشة التلفاز.

عرض الكثير من المستعملين بعد ذلك تحويل إصدار الفيديو من الـVHS إلى ملف بحجم حديث، وبعد أيام قليلة من ذلك، حمّل هذا المستعمل ملف الفيلم كاملا على الموقع.

ومنه في فترة وجيزة لم تتجاوز الأربعة أيام، نجح موقع (ريديت) بمجتمعه في تحديد مكان تواجد نسخة فيلم عجز عن تحديدها الآخرون خلال عقد كامل من الزمن، كما أدى هذا الاهتمام الذي أحاط بالفيلم على موقع (ريديت) بقناة (نيكلوديون) إلى عرضه في عيد (هالوين) سنة 2011.

– الترويج لعملة (دودجكوين) الرقمية:

في شهر يناير من سنة 2014، قرر أحد منتديات موقع (ريديت) الفرعية الذي يعنى بالعملة الرقمية المشفرة (دودجكوين) Dogecoin أنه قد حان الوقت للترويج للعملة على مستوى عالمي، وكان السؤال المطروح، ما هي أفضل طريقة للترويج لعملة رقمية؟ وكان لأحد المستعملين الجواب المثالي وهو: الألعاب الأولمبية الشتوية.

في تلك الأثناء، كان الفريق الرياضي التابع لدولة جامايكا في رياضة ”الزلاجة الجماعية“ بحاجة لتمويل قدره ثمانون ألف دولار من أجل المشاركة في الألعاب، لذا تقدم مجتمع الـ(دودجكوين) وقبل التحدي وتبرع بما قيمته ثلاثون ألف دولار من عملة الـ(دودجكوين).

الفريق الجامايكي لرياضة الزلاجة الجماعية يحمل شعارات عملية (دوجكوين) المشفرة

الفريق الجامايكي لرياضة الزلاجة الجماعية يحمل شعارات عملة (دوجكوين) المشفرة

وبفضل ذلك، تمكن الفريق من المشاركة في الألعاب، وبعد أشهر قليلة، اتفق ذات المجتمع أن يتحد مرة أخرى، ولكن هذه المرة من أجل دعم سباق آخر؛ سباق على العجلات، حيث مولت الـ(دوجكوين) إحدى سيارات سباق (ناسكار) للسيارات عبر جمع تبرعات قدرت بـ55 ألف دولار خلال أسبوع واحد فقط، وحملت إثر ذلك السيارة الممولة شعارات عملة (الدوجكوين)، كما تمت إضافتها كذلك في لعبة فيديو لسباقات الناسكار.

سيارة سباقات ناسكار تحمل شعارات عملة (دوجكوين) المشفرة

سيارة سباقات ناسكار تحمل شعارات عملة (دوجكوين) المشفرة

في أيامنا هذه، وإن سارت الأمور كما هو مخطط لها، فسيصل التمثيل الفيزيولوجي لعملة الـ(دوجكوين) إلى القمر نفسه على متن مركبة تحط على القمر من المتوقع أن يتم إطلاقها بحلول سنة 2019.

– الأكواد الغريبة:

في سنة 2011، بدأ أحد المستعملين تحت اسم A858DE45F56D9BC9 بإغراق الموقع بوابل من الأكواد الغريبة تحت أحد المنتديات الفرعية الذي أنشأه يحمل ذات الإسم.

أثارت تلك الأكواد حيرة المستعملين وفضولهم في آن واحد، لذا قرروا محاولة تحليلها وتفسيرها وفك شيفراتها، بينما اتهم آخرون هذا المستعمل بأنه لا يتعدى كونه مجدر عابث يرغب في إضاعة وقت الجميع.

نجح في نهاية المطاف أحد المستعملين يدعى (فراغليت) في فك شيفرة أحد الأكواد كاشفا عن صورة بحجم ASCII للتشكلات الصخرية الإنجليزية التي تحمل اسم (ستونهنج) Stonehenge، ويعتقد أن هذا كان إشارة سابقة لتعليق أحد المستعملين الذي قارن فيه بين الطبيعة الغامضة للمستعمل A858 والتشكيلات الصخرية الشهيرة في إنجلترا.

وبمرور السنوات، استمر A858 في نشر أكواد مبهمة بينما كان الهواة من المبرمجين فك شيفراتها والبحث عن حلول لها.

تم بعد ذلك تحويل هذا الفرع إلى الوضع الخاص ليتم فتحه على الجميع مرة أخرى دون أي سبب واضح يذكر، كما كانت كل الأكواد التي يتم فك شيفراتها لا تكشف عن أية أنماط أو غايات واضحة مما زاد الأمر غموضا أكثر.

في سنة 2014، نشر المستعمل A858 نفس صورة ASCII التي تبرز تلك التشكيلات الصخرية في إنجلترا في أحد المنتديات الفرعية للموقع يعنى بالصور، وذلك في يوم ”سمكة أبريل“ الشهير، لربما كان من الأفضل بالنسبة للمستعملين أن يعتبروا أن تلك كانت علامة على ما كان قادما، فبعد فترة وجيزة أغلق المنتدى الفرعي A858 إلى الأبد وأزيل الحساب المرتبط به كذلك.

ادعت بعد ذلك مجموعة من المنتديات الفرعية، التي أنشئت على الموقع خصيصا من أجل فك شيفرة أكواده وإزالة الغموض الذي كان يحيط به، أنها كانت على اتصال مع الجهة المسؤولة عن إنشائه، وأفادت بأنه كان عبارة عن مشروع أطلقته شركة مجهولة لأسباب مجهولة كذلك. بكلمات أخرى، لا أحد يعلم ما تعنيه تلك الأكواد، هذا إن كان لها معنى ما في المقام الأول.

عدد القراءات: 3٬840