معلومات عامة

خمس أفخاخ مبتكرة استخدمت في الحروب (وغيرها)

أفخاخ تحيط بفأر من كل الجهات

كثيرون منا شاهدوا على الأقل أحد أفلام Indiana Jones أو The Mummy، وبالطبع أي مشاهد سيلاحظ الأفخاخ التي لا حصر لها والتي تبدو بعيدة عن الواقع بمقدار بعد القصة الحقيقية عنه. لكن في أزمنة الحروب لا تكون هذه الأفخاخ غريبة جداً، وما يلي هو 5 أنواع من الأفخاخ تم استخدامها والتي تبدو حقاً وكأنها مأخوئة من هذه الأفلام:

أفخاخ الأفاعي

أنفاق Viet Cong في حرب فييتنام

في نفق أو على الشجرة، الأفاعي اسامة بانتظارك

في حرب فييتنام الشهيرة (والتي غزت فيها الولايات المتحدة فييتنام وحاربت الحكومة الشيوعية المدعومة صينياً وجبهة التحرير الوطنية المسماة Viet Cong) كانت ميليشيا الـViet Cong تشتهر بأنها اخترعت نمط معارك الميليشيات (Guerilla Warfare) الذي يتميز بنمط قتالي مختلف تماماً عن الحرب التقليدية.

أحد الأشياء التي ابتدعوها كانت الأفخاخ التي تحتوي أفاعي، حيث كانوا يستخدمون ثعابين Bamboo Pit Viper وهي واحدة من الأكثر سمية في العالم في أفخاخهم.

فالأفعى كان يتم تخبئتها في حقائبهم لمفاجأة العدو أو ضمن سيقان بامبو في الأنفاق أو حتى تعليقها عن الأشجار من ذيلها بحيث يكون رأسها على ارتفاع وجه الانسان.

تفخيخ كل شيء يخطر بالبال

جنود قتلى ومصابون في الحرب العالمية الثانية

لا يمكنك أن تثق بأي شيء في الحرب

في أواخر الحرب العالمية الثانية، كانت موازين القوى قد انعكست وبدأ النازيون بالتراجع بعد تقدمهم وسيطرتهم على معظم أراضي أوروبا، لكن قبل تراجعهم فقد زرعوا الكثير والكثير من المتفجرات في كل شيء يخطر بالبال.

المتفجرات كانت موجودة في الأبواب والشبابيك والجدران والمصابيح حتى! وإن لم يكن ذلك كافياً، فصناديق الذخيرة والأسلحة المتروكة وحتى الخوذ كان من الممكن أن تكون مفخخة بقنابل تؤخر تقدم الحلفاء.

بالإضافة لكل ما سبق فقد كان الجواسيس النازيون ينشرون بضائع مفخخة في مناطق سيطرة الحلفاء كذلك، فحتى ألواح الشوكولا كانت معرضة للتفخيخ لتنفجر بوجه من يحاول أكلها.

الأعلام

علم ميليشيا Viet Cong الفييتنامية

حتى رمز الدولة قد يستخدم كسلاح

من المعروف أن فيتنام كانت أكبر خسائر الولايات المتحدة في القرن الماضي (إن لم تكن الوحيدة حتى). وذلك بطبيعة الحال يعود إلى الطبيعة الفييتنامية المملوئة بالأدغال والأنفاق والممرات الخفية، لكن ذلك السبب ثانوي أمام السبب الأساسي: ميليشيا Viet Cong كانت مرعبة بكل المقاييس! فبالإضافة للأفخاخ الحاوية على أفاعي آنفة الذكر كانوا يفخخون العديد من الأشياء بالمتفجرات كذلك.

أحد أكثر الأساليب التي اتبعوها هو تفخيخ الأعلام. فمن الرموز المعروفة للمعارك أن المنتصر ينزل علم المهزوم عن المنطقة التي استولى عليها ليرفع علمه بدلاً منه، ولمعرفة الفييتناميين بذلك قاموا ببساطة بتفخيخ أعمدة الأعلام بحيث أن سحب الحبل لإنزال العلم يفعل قنبلة تودي بمن ينوي ذلك، والقنبلة لم تكن وحيدة بل مترافقة مع أخرى أو اثنتين أخرتين ينفجران بشكل متأخر قليلاً لإيقاع قتلى أكبر من الجنود الذين يأتون لانتشال جثة زميلهم.

الذخيرة المتفجرة

سلاح AK-47 كلاشنكوف، الرشاش الأشهر في العالم

أحياناً تكون التضحيات الصغيرة ضرورية على مل النصر الأكبر

كثيراً ما تكون حيل التفخيخ في الحروب تهدف للقضاء على العدو وإيقاع أكبر عدد ممكن من الإصابات والقتلى في صفوفه، لكن هذه ليست الحالة دائماً.

ففي حرب فييتنام (هذه المرة الأمريكيون هم من نفذوا الأفخاخ) كان يتم زرع ذخائر معيبة معدة لتنفجر بدل أن تنطلق مثل رصاص الكلاشنكوف أو قذائف الهاون وسواها. لكن هدف الأمريكيين لم يكن قتل الجنود بالدرجة الأولى بقدر ما كان محاولة لبث الفرقة وتدمير الثقة التي يوليها الفيتناميون للأسلحة الصينية التي كانوا يستخدمونها.

كانت هذه الأفخاخ ناجحة للغاية فعلياً إلا أنها لم تكن كافية أبداً وخرجت الولايات المتحدة من فييتنام بهزيمة مجلجلة لها.

القبور المفخخة

مقبرة قديمة

حتى الموتى يحتاجون الحماية أحياناً

في القرنين الثامن والتاسع عشر، كانت سرقة القبور أمراً شائعاً للغاية في العديد من الأماكن حول العالم. فالعديدون كانوا يدفنون مقتنيات ثمينة مع موتاهم إما لتخبئتها أو لأنها تعود للميت ويجب أن تبقى معه. بالإضافة لذلك، فقد كان التبرع بالأجساد للبحث العلمي أمراً غير معروف في تلك الحقبة، مما دفع العديد من الأطباء الشباب لنبش جثث حديثة الدفن للتدرب على تشريحها!

بطبيعة الحال، لا أحد يرغب أن يحفر أحدهم قبر جدته أو يعبث بجسد صديقه المتوفي مثلاً، وهذا قاد إلى جميع أنواع الأفخاخ التي تخطر بالبال، بداية من مسدسات تطلق النار تلقائياً عند الدوس على شيء ما أو بنادق تفجر في وجه من يفتح الكفن وحتى ألغام أرضية توضع في الأرض محيلة نابش القبر (والجسد المدفون على الأغلب) إلى أشلاء.

عدد القراءات: 4٬731