معلومات عامة

أشياء مرعبة قد تحصل لك بعد موتك

أشياء مرعبة

مع كوننا كائنات فانية بالنهاية، ولا سبيل لنا للأبدية بعد، فالموت ما يزال هاجساً كبيراً يطاردنا في كل وقت. وبالإضافة لكون الموت بحد ذاته مخيفاً فتصور ما الذي يحصل لأجسادنا بعد الموت يبقى مثيراً للقلق أكثر. ففي النهاية، لا أحد يريد أن يتخيل جسده وهو يتفكك بفعل البكتريا والفطريات ويتحول إلى غذاء للحشرات.

لكن على الرغم من بشاعة التخيل المذكور سابقاً، فهناك بعض الأشياء التي قد تحدث لأجسادنا الميتة تثير القلق أكثر من ذلك، وربما يعود الامر إلى كونها غير مألوفة وغريبة إلى حد بعيد.

انتصاب العضو الذكري (أو البظر لدى الإناث)

تدعى هذه الحالة بـ(Priapism) باللغة الإنجليزية، وتحدث عادة في حالات معينة، وبالتحديد في حالات الإعدام أو الموت العنيف مع موت الضحية في وضعية الوقوف. الحالة ليست حصرية على الذكور، بل من الممكن أن تحدث للإناث كذلك بانتفاخ كبير وواضح للبظر.

يعود سبب الحالة على الأرجح إلى ارتخاء العضلات في منطقة الحوض مع موت الشخص، ففي الحالة العادية تكون بعض العضلات متقلصة لمنع الدم من التدفق بشكل كامل إلى العضو الذكري (حيث أن بنية أنسجة القضيب الاسفنجية تجعله ينتصب مع تدفق الدماء إليه). أما عند موت الشخص في حالة الوقوف فكثيراً ما ترتخي هذه العضلات مسببة السماح للدم بالتدفق بحرية إلى القضيب بفعل الجاذبية مما يؤدي إلى انتصابه.

هناك عدة حالات مسجلة حيث تحدث الحالة دون موت الضحية بحالة الوقوف، إلا أنه لا يوجد تفسير كامل لسببها حتى الآن.

التحول إلى شمع (أو صابون)

أحد الأمثلة على هذه الحالة هو جثة تم العثور عليها في نهر في سويسرا مؤخراً، حيث أن الجثة التي بدت كأنها لخروف ربما تبين أنها لجذع بشري منفصل عن الرأس ومغطى بمادة قاسية شبيهة بالشمع إلى حد بعيد. هذه الطبقة الشمعية تقوم بالحفاظ على الأعضاء الداخلية بشكل كبير، فالجثة التي كان الظن في البداية أن عمرها لا يتجاوز السنة، تبين أنها تبلغ من العمر حوالي 300 سنة عند إجراء اختبارات التأريخ بنظائر الكربون المشع.

من الغير المعروف مدى انتشار هذه الحالة أو عدد الأشخاص الذين تحدث معهم، لكن الظاهر هو أن ترك الجثة في مكان ناءٍ وفي ظروف بيئية ملائمة يؤدي إلى تحول الطبقة الدهنية إلى مادة تبدو قريبة إلى الصابون أو الشمع في قوامها، وتتحول في النهاية إلى ما يشبه الإسمنت.

انفجار التابوت

ظهرت في الأعوام الأخيرة موجة من استخدام مدافن فوق أرضية للموتى في الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية، فبدلاً من دفن الشخص تحت الأرض يوضع في تابوت محكم الإغلاق ولا يسمح بمرور الهواء ضمن غرف فوق سطح الأرض. هذه الظاهرة أدت إلى عدة حوادث حيث تنفجر التوابيت من تلقاء نفسها مطلقة روائح كريحة وسوائل لزجة لاحقاً.

السبب يعود إلى تفكك الجثث ببطء بفعل البكتيريا الموجودة في الجسم، فتفكك الجسم بفعل البكتريا يسبب بتحول قوامه الصلب إلى سائل مع إطلاق غازات بكثرة. هذا التفكك البطيء (بالإضافة لدرجات الحرارة العالية بفعل الشمس) يتسبب بارتفاع الضغط ضمن التابوت بشكل كبير يؤدي في النهاية إلى انفجاره الذي يتيح للسوائل التدفق خارج التابوت مع روائح كريهة للغاية تنتشر لمسافات بعيدة.

أشياء مرعبة

تحريك الأيدي

هذه الحالة قد لا تبدو سيئة للغاية، لكنها ستكون مروعة لأهل الميت وأقاربه الذين سيشاهدون يديه تتحرك على الرغم من موته دماغياً. فمع أن توقف القلب عن النبض ما يزال هو التعريف العام للموت، فالموت الدماغي هو الحالة التي يموت الإنسان فيها حيث يتوقف دماغه عن العمل حتى لو كانت أعضائه الأخرى ما تزال تقوم بعملها حيث يستمر القلب بالنبض.

تفسير الحالة يعود إلى ما يعرف بـ”المنعكسات الشوكية“، ففي الحالة الطبيعية يقوم الإنسان بالكثير من الحركات اللاإرادية والتي تسمى باسم المنعكسات، وتصنف إلى حركات تتم بعد وصول الإشارة العصبية إلى الدماغ وأخرى تتم قبل ذلك بمجرد وصول الإشارة العصبية إلى الحبل الشوكي. واحد من أهم هذه المنعكسات هو المنعكس الذي نقوم به بتحريك جسدنا أو أحد أطرافنا بسرعة عند الإحساس بالألم كما يحدث عن ملامسة سطح فائق السخونة، فنحن نقوم بتحريك اليد مثلاً قبل أن نحس بالألم نتيجة كون المنعكس يعتم على الحبل الشوكي بالدرجة الأولى.

في مثل هذه الحالة من الممكن للشخص أن يكون ميتاً دماغياً مع توقف دماغه عن العمل تماماً، لكنه قد يحرك يديه بشكل يبدو إرادياً تماماً وهو ما قد يخيف أي مراقب يشاهد شخصاً بحالة موت دماغي كأنه عاد للحياة.

الولادة بعد الموت

كما يقترح الاسم، فالحالة تحدث فقط عند النساء الحوامل اللواتي يمتن أثناء الحمل، وهي حالة نادرة للغاية خصوصاً في الآونة الأخيرة.

يعود سبب الحالة إلى تراكم الغازات ضمن منطقة الجذع نتيجة بدأ الجسد بالتفكك، هذا الضغط الكبير الناتج عن تراكم الغازات يتسبب أحياناً بدفع الجنين (الميت طبعاً) خارج جسد المرأة بعد وفاتها.

قل وجود هذه الحالة في الأعوام الأخيرة نتيجة تحول الكثير من المناطق حول العالم إلى ضخ مواد حافظة للجسد في الجسد الميت (بغرض تأخير تفككه)، حيث أن هذه المواد الكيميائية تقضي على المستعمرات البكتيرية الموجودة في الأجساد (والتي تعيش بشكل طبيعي ضمن الناس الطبيعيين مساعدة في عملية الهضم)، مما يلغي احتمال حدوث انتفاخ غازي في البطن ويلغي وجود ضغط كافٍ لإخراج الجنين بهذا الشكل المرعب.

مقال من إعداد

mm

علي وديع حسن