معلومات عامة

جزيرة كاملة في المالديف تتشكل من ترسبات فضلات أسماك الببغاء

أسماك الببغاء

تعتبر جزيرة (فاكارو) في جزر (المالديف) مجرد قطعة أرض رملية ترتقي فوق مياه المحيط، والتي يعتليها بعض الغطاء النباتي وتحيط بها الشعاب المرجانية.

(فاكارو) هي جزيرة صخرية مرجانية، مما يعني أنها تتكون من الرواسب التي تنتجها تلك الشعاب المرجانية، وتوجد هناك حوالي 1200 جزيرة شبيهة بها في المالديف وحدها، التي تجتمع في مجموعة على طول المنطقة.

لكن من أين تأتي تلك الرواسب يا ترى؟

على الأغلب يكون مصدر معظمها هو الأسماك، بشكل أخص: روث الأسماك أو فضلاتها، وهو الأمر الذي خلصت إليه دراسة جديدة.

تتغذى معظم أنواع أسماك الببغاء على الـ(بوليبات) المرجانية، لكن بدلا من سحب البوليبات من خارج طبقتها الخارجية المرجانية القاسية (تماما مثلما قد تتناول حلزونا)، تتغذى السمكة على المرجان الصلب مجملا ببساطة، فتقوم بهضم ومعالجة كل من البوليب والمرجان القاسي مع بعض في معدتها، ثم داخل سمكة الببغاء، يتم امتصاص والتغذي على البوليب، والتخلص من المرجان القاسي والصلب بإخراجه من الجسم.

تقوم أسماء الببغاءات بالتسبب بقدر كبير من الرواسب لدرجة جعلتها تكون السبب الأول في تكون شواطئ كاملة في (هاواي).

أراد الباحث (كريس بيري) في جامعة (إكستر) في إنجلترا وزملاؤه معرفة مصدر تلك الرواسب التي تتشكل على جزيرة (فاكارو)، لذا أنشؤوا فريق بحث قام بمراقبة وملاحظة مياه شواطئ الجزيرة، مكونين شبه خريطة على الأنواع الحية القادرة على إنتاج الترسبات، ثم قاموا بحساب حجم الترسبات التي بإمكان كل نوع إنتاجها على مدار سنة واحدة.

المالديف

تتكون الجزيرة الصخرية (فاكارو) ضمن جزر المالديف من ترسبات نتجت عن الشعاب المرجانية.

يتم إنتاج ما قدره 685 كيلوغراما من الترسبات في مياه جزيرة (فاكارو) سنويا، وهو ما ورد في تقرير خاص بفريق البحث الآنف ذكره في السابع والعشرين من شهر أبريل السابق والذي نشر في مجلة (جيولوجيا).

بناء على حجم البذور المتواجدة في الترسبات، لم يكن مصدر تلك الترسبات ببساطة حصى وبقايا المرجان، إن بعض الأنواع من الاسفنجات البحرية قادرة على اختراق الشعاب المرجانية وخلق ترسبات هناك، لكن البحث خلص إلى أن تلك الأنواع من الاسفنجات كانت نادرة للغاية، أما تلك التي كانت موجودة منها فقد كانت تنتج ترسبات صغيرة الحجم بصغر حبة رمل، وهي الترسبات التي كانت نادرة الوجود على الجزيرة كذلك.

نجح الباحثون في ربط نسبة عشرة في المائة من الترسبات التي عثروا عليها بطحالب (هاليميدا)، لدى هذه الطحالب صفائح كلسية تنكسر وتتحول في نهاية المطاف إلى قطع صغيرة من الرمل، لكن الغالبية العظمى -أكثر من 85 بالمائة- من الترسبات كان مصدرها أسماك الببغاء، كما كان نوعان من سمكة الببغاء ”الحفارة“ هما المصدر الأول لهذه الترسبات، وهذان النوعان هما الـChlorurus Sordidus والـC. Strongylocephalus.

تتغذى هذه الأسماك على المرجان وتتغوط الرواسب، ثم يتم نقل تلك الحبوب الترسبية الصغيرة لاحقا من طرف التيار المائي إلى الجزيرة بحلول زمن تحول الرياح الموسمية.

كتب الباحثون في تقريرهم: ”إن المحافظة على مجتمعات صحية من أسماك الببغاء التي تميز هذه الجزر على المالديف هي أمر أكثر من ضروري من أجل المحافظة على تواصل نشوء أجيال من الترسبات المتواقتة، كما تعتبر كذلك حيوية جدا من أجل بناء الجزيرة والمحافظة عليها في هذا الموقع“.

عندما يرتفع مستوى مياه البحر حول جزر من هذا النوع التي تبدأ في الاختفاء، تصبح الأسماك أكثر أهمية من ذي قبل.

المصادر

عدد القراءات: 948