ميديا

7 أكاذيب عن العنف تساهم أفلام هوليوود بنشرها

لا شك بأن الأفلام واحدة من أكثر وسائل الترفيه التي تجذب الناس من مختلف الأعمار اليوم انتشاراً، وسواء كنت تفضل أفلام الخيال العلمي أو الدراما أو الرومانس؛ فمن المؤكد أنك قد شاهدت كماً كبيراً من أفلام ”الأكشن“ والإثارة سابقاً، سواء نالت هذه الأفلام إعجابك أم لا، فهي أكثر أنواع الأفلام شيوعاً اليوم وأكثرها تحقيقاً للأرباح حيث تستمر بالهيمنة على السينما العالمية منذ عقود.

بغض النظر عن موقفك من هذه الأفلام، سواء وجدتها تجارية بحتة وخالية من المعاني بشكل يجعلها الأسوأ لتفضيلاتك، أو أنها النوع المفضل لك وتجد فيها الطريقة الأمثل لتمضية الوقت والترفيه، فالثابت هو كون الأفلام عموماً تأثر بشكل كبير على تفكيرنا وتصرفاتنا ومعتقداتنا، وهذا التأثير؛ في مجال الأكشن بالتحديد، عادة ما يكون ضاراً، ومع تجاهل العنف والتفجيرات أو السباقات الخطيرة وإطلاق النار، فالمشكلة تكمن في الأشياء التي باتت مخزنة ضمن وعينا دون انتباهنا. هنا بعض من المفاهيم الخاطئة والأكاذيب الشائعة الوجود في أفلام الحركة والإثارة:

جروح اللحم ليست خطيرة حقاً

جميعنا شاهدنا أفلاماً مع بطل الفيلم الذي يتعرض لطلق ناري في الذراع أو الكتف مثلاً، ومن ثم يقوم ببساطة ويطمئن الآخرين بأنه مجرد ”جرح لحم“ (Flesh wound)، فوفقاً لمنطق الأفلام فأي رصاصة تخترق الجسد ضمن الأطراف ولا تحطم العظام هي مجرد أمر بسيط لا يحتاج سوى بعض التعقيم والضمادات وسرعان ما يتعافى خلال أيام.

الواقع مختلف تماماً عن ذلك، فمع أن الإصابات الناتجة عن العيارات النارية تكون أقل شدة بالتأكيد في حال لم تحطم العظام، فهي أمر خطير جداً ولا يجب أن يؤخذ بتهاون أبداً، فحتى مع كون الإصابات تخطئ العظم فقط تصيب الأعصاب أو الأوتار العضلية مسببة أضراراً كبيرة تتعدى الألم الكبير إلى فقدان الوظائف الحركية للطرف المصاب جزئياً أو كلياً، بالإضافة لمخاطر العدوى والالتهابات في منطقة الجرح.

فحتى مع الرعاية الطبية الممتازة؛ قد يتركك ”جرح اللحم“ في ألم كبير لأشهر أو يفقدك القدرة على استخدام ذراعك أو قدمك مثلاً.

تتضمن مبارزات السيوف صدمها ببعضها بقوة

سواء كان الأمر ضمن الأفلام أو المسلسلات التاريخية من أي جنسية؛ فمن المعروف على نطاق واسع أن قتال السيوف يتضمن تصادمها المستمر بحيث تحتك النصول ببعضها البعض، بالمقابل؛ فالنظر إلى رياضة المبارزة الحديثة (والتي تعد إحدى الرياضات الأولمبية اليوم) يجعل الشخص يستغرب كيف تحول الهجوم بالسيف إلى حركات أشبه بالرقص.

في الواقع، تصادم نصلين لسيفين مع بعضهما بقوة سيسبب تآكل النصل وتخربه بأبسط الحالات، أو تحطم السيف بحد ذاته في حالات أخرى، فمع أن الحديد معدن قوي ومتماسك، فتصميم السيوف غير مناسب لتتصادم بهذا الشكل.

وبالنسبة للمبارزات الحقيقية فالأمر في الواقع يشبه رياضة المبارزة الحديثة بشكل كبير حيث أن السيف يستخدم بشكل دفاعي لتغيير اتجاه السيف الآخر لا لإيقافه. الأمر هنا ليس حصرياً على السيوف التقليدية المعروفة في العالم العربي وأوروبا مثلاً، بل يمتد إلى سيوف ”كاتانا“ اليابانية التي يتغنى الكثيرون بقوتها، حيث أنها أضعف بكثير من سواها في هذا المجال واحتمال تحطمها أكبر بكثير.

تخفي كواتم الصوت صوت إطلاق النار

سواء شاهدت ذلك في أحد أفلام James Bond أو Mission: Impossible أو واحد من مئات الأفلام الأخرى التي تعرضها، فكواتم الصوت في الأفلام تحول صوت إطلاق النار القوي للغاية إلى ما يشبه الهمس الذي قد لا يسمعه شخص لا يفصل بينك وبينه سوى باب خشبي. تخفيض الصوت الكبير للغاية هذا قد يدفعك للاستغراب من كون هذه الكواتم غير منتشرة بشكل كبير في الأوساط الإجرامية.

في الواقع، سبب عدم انتشار استخدام كواتم الصوت هو كونها غير فعالة (على الأقل بالنسبة للغالبية العظمى من الحالات) فعلى عكس صوت الهمس الذي يظهر في الأفلام، فكواتم الصوت تقلل صوت العيار الناري بشكل محدود، فبينما تتراوح شدة صوت الطلق الناري العادي بين 140 و160 دسبل، فالصوت الخارج من الكاتم يتراوح بين 120 و130 دسبل، ومع أن الفرق واضح هنا فالصوت يبقى عالياً كفاية بحيث يكافئ صوت منشار يعمل بالديزل أو مشعل لحام أوكسجيني.

هناك طرق معينة لجعل كواتم الصوت فعالة بشكل أكبر، مثل استخدام عيارات نارية ذات حمولة متفجرة أصغر بكثير، وعلى الرغم من أن هذا النوع من الذخيرة يجعل كواتم الصوت تعمل بفعالية عالية قريبة من فعاليتها في الأفلام، فهذه الذخيرة تعاني من مشاكل عدة بداية من كونها أبطأ بكثير من الأخرى وأضعف، مع مدى أقل وتأثير أكبر للجاذبية مع انعدام الدقة تقريباً، هذه الأمور تجعل هذه الأنواع من الذخيرة غير مفيدة أبداً إلا في حالات إطلاق النار القريبة جداً فقط.

تستطيع الرشاشات (Assault Rifles) إطلاق النار لفترات طويلة

إن لم تكن قد شاهدت أحد أفلام Rambo أو أياً من الأفلام التي كان Chuck Norris يمثل فيها، فعلى الأغلب أنك شاهدت أفلام The Expendables أو بضع لقطات منها على الأقل. هذه الأفلام تظهر الرشاشات الهجومية كآلات سحرية تمتلك عدداً كبيراً من العيارات النارية التي تسمح لك بإطلاق النار عشوائياً ولفترات ممتدة من الزمن، حتى دون القلق من نفاذ مخازنها.

الواقع مختلف تماماً عن هذا، فالرشاشات الهجومية مخصصة لدفقات سريعة وقصيرة للغاية من العيارات النارية، واستخدامها بطريقة الأفلام يعني أنك ستخسر ذخيرتك خلال دقائق قليلة. رشاشات AK-47 كلاشينكوف مثلاً تستطيع إطلاق 700 عيار ناري في الدقيقة الواحدة، هذا يعني أن المشط المكون من 30 رصاصة سيفرغ خلال أقل من 3 ثواني، وحتى الذخيرة الكاملة لجندي في الجيش الأمريكي مثلاً لا تعدو عن 210 عياراً نارياً، وحتى مع احتساب وقت تبديل المشط ففي حال إطلاق النار المتواصل فالذخيرة ستفرخ خلال أقل من دقيقة واحدة.

استخدام القناصة ليس صعباً للغاية

عند مشاهدة الأفلام فالشيء الوحيد الذي يبدو أن القناصين يفعلونه هو مطابقة التقاطع الموجود على كل من عدستي المنظار، ومن ثم إطلاق النار دون تردد، فالإصابات تبدو شبه محققة. كما أن القناصين غالباً ما يكونون جنوداً منفردين يعملون بشكل مستقل جزئياً على الأقل عن باقي عناصر المجموعة.

الواقع أمر مختلف تماماً، فالقناصون من النادر جداً أن يعملوا منفردين نظراً لحاجتهم الدائمة لجندي يقوم بتأمين الحماية في حال تسلسل أحد من ناحية أخرى، كما أنه يمتلك منظاراً بقدرة تقريب أفضل من الخاصة بالقناص لمساعدته على تحديد الهدف.

الأمر لا يتوقف هنا، فقبل إطلاق النار يجب أخذ العديد من الأمور بعين الاعتبار، بداية من اختلاف الارتفاع وتباطؤ الرصاصة نتيجة مقاومة الهواء وتسارع الجاذبية وسرعة الرياح، وحتى دوران الأرض في بعض الحالات.

إخراج الرصاصة من الجسم أمر أساسي وضروري

في مختلف أفلام هوليوود عندما يصاب أحدهم برصاصة فأول ما يخطر بالبال هو إخراجها، سواء كان ذلك ضمن مستشفى أو حتى بسكين حادة كما في بعض الأفلام، لكن وفقاً لهوليوود فلا شيء أخطر من بقاء الرصاصة مستقرة داخل الجسم.

لا شك بأن إخراج الرصاصة أمر جيد في الكثير من الحالات، لكن كون الرصاصة حارة جداً عند إطلاقها يعني أن أي بكتيريا أو فيروسات عليها ستموت بالتأكيد مما يجعله عقيمة ولا تنقل العدوى، وهنا تأتي النقطة المهمة، فمكان استقرار الرصاصة قد يكون يسد جرح وريد أو شريان دموي رئيسي من ناحية، وإخراج لرصاصة بحد ذاته قد يشكل خطراً على إحداث ضرر إضافي للمصاب.

لذلك في الواقع، في العديد من الحالات يكون ترك الرصاصة داخل الجسم أمراً آمناً وأحياناً خياراً أفضل من إزالتها.

من الممكن للتفجيرات أن تعطيك دفعة قوية في الهواء تساعدك على القفز لمسافة أبعد

في أفلام Mission: Impossible والعديد من الأفلام الأخرى التي تتضمن تفجيرات قنابل أو سيارات أو سواها، كثيراً ما يعرض البطل وهو يركض من مكان الانفجار القادم ليحدث الانفجار بعدها ويحمله في الهواء ليسقط بعد مسافة معينة، وفي معظم الحالات يكون سليماً سوى من بعض الرضوض الناتجة عن سقوطه على الأرض.

الأمر في الواقع مختلف تماماً، و”ركوب موجة الانفجار“ أمر غير ممكن وفي معظم الحالات قاتل، ففي أي عالم واقعي تنتج الانفجارات أمواج هواء قوية وسريعة للغاية ناتجة عن الضغط العالي في مكان الانفجار، ومع أنها في كثير من الحالات تستطيع حمل الإنسان في الهواء، فقوتها الكبيرة قادرة على تحطيم العظام أو على الأقل تدمير الأعضاء الداخلية للإنسان مما يؤدي إلى موت لحظي غالباً. في حالات الإنفجار، أفضل حل هو الابتعاد لمسافة آمنة أو الاستلقاء على الأرض وتمني عدم إصابة أي شظايا متناثرة لك.

عدد القراءات: 6٬756