in

7 من أبناء أشهر الزعماء الديكتاتوريين وكيف كانوا يتعسفون في استخدام سلطة ونفوذ آبائهم

7 من أبناء أشهر الزعماء الديكتاتوريين وكيف استغلوا سلطة ونفوذ آبائهم لتنفيذ مخططاتهم الصبيانية

أنتج القرن الماضي للبشرية بعضاً من أسوأ وأغرب الديكتاتورات في التاريخ، غير أنه يتعين حتى على أكثر المستبدين جنونا أن يتريثوا قليلاً من حين إلى آخر حتى لا يفقدوا السيطرة على شعوبهم وتسقط حكوماتهم على إثر ذلك، وثورات الربيع العربي خير دليل على هذا.

لسوء الحظ، فالولد سر أبيه، فقد كان لأكثر هؤلاء المستبدين أبناء طغاة بالغوا في استغلال سلطة ونفوذ آبائهم التي لم تكن لها حدود، وكنتيجة على ذلك يزخر تاريخنا اليوم بقصص هؤلاء الأبناء الذين بسبب امتلاكهم لسلطة ونفوذ أكبر مما يستطيعون التحكم فيه، عاشوا حياة غريبة وصبيانية في أغلب الأحيان، مثل:

1. (فاسيلي ستالين)، نجل (جوزيف ستالين)، الذي قتل عن طريق الخطأ فريق الهوكي الوطني، ثم بدأ حرباً ثملة بسبب كرة القدم مع زعماء الشرطة السرية السوفييتية:

(جوزيف ستالين) وابنه الثاني (فاسيلي ستالين) في سنة 1935.
(جوزيف ستالين) وابنه الثاني (فاسيلي ستالين) في سنة 1935.

كان (فاسيلي) نجل (جوزيف ستالين) الأقرب لوالده من بين جميع إخوته، وكان قد أصبح جنرالاً في صفوف القوات الجوية وعمره لم يتعدى 25 سنة، لقد كان مدمنا على الكحول وكان نادرا ما يظهر في مقر عمله، غير أن هذا ربما كان لصالح الجميع، بما أنه كان صبيا مدللا كثير التذمر الذي كان غالبا ما يطلق النار من مسدسه في جميع الاتجاهات، وقد قام في إحدى المرات بتسلية نفسه من خلال التحليق بطائرته الحربية المقاتلة النفاثة على علو منخفض في شوارع موسكو مسببا للسكان هلعا كبيراً.

وعندما لم يكن ينفذ المقالب على المواطنين بمقاتلته النفاثة ويتظاهر بقصفهم، كان (فاسيلي) من عشاق الرياضة لحد الجنون، وكان قد أحكم سيطرته على نادي (في في إس موسكو) للرياضات VVS Moscow، وهو نادي تضمن فرقاً لكرة القدم والهوكي وكرة السلة، وسرعان ما استغل نفوذ والده وثقل اسمه لجعل (في في إس موسكو) واحدا من أفضل الأندية الرياضية في الاتحاد السوفييتي.

عندما فاز فريق (سبارتاك موسكو) في رياضة الهوكي بالبطولة الوطنية، أعلم (فاسيلي) نجوم الفريق كلهم بأنهم سينتقلون إلى فريقه (في في إس موسكو)…وهو ما كان خيبة أمل له لأن معظمهم لاقى حتفه عندما تحطمت الطائرة التي كانت تقلهم، إثر إجبارها من طرف (فاسيلي) على التحليق في خضم عاصفة جوية في سنة 1950.

كان لـ(فاسيلي) حوادث سابقة من هذا النوع، حيث سبق له أن أمر بإقامة تظاهرة عسكرية للقوات الجوية في طقس سيئ ما تسبب في تحطم اثنتين من الطائرات المقاتلة السوفييتية ومقتل طيّاريها، لذا عمد إلى التعتيم على حادثة تحطم طائرة فريق الهوكي الوطني من خلال استقدام لاعبين جدد والتظاهر بأن شيئاً لم يحدث، ولم يكتشف المواطنون الروس العاديون ما كان قد حدث لفريق الهوكي ذلك حتى سنة 1991.

تسبب عشق (فاسيلي) للرياضات في الواقع في نشوب أشبه ما يكون حرباً سخيفة مع (لافرينتي بيريا)، رئيس شرطة (ستالين) السرية المهيب ورئيس نادي (دينامو موسكو). عندما فاز فريق (سبارتاك) منافس فريق (دينامو) ببطولة الدولة لكرة القدم، أمر (بيريا) بإرسال مدربهم (نيكولاي ستاروستين) إلى أحد السجون السيبيرية مع الأشغال الشاقة.

غير أن (فاسيلي) أمر بسرعة باسترجاع (ستاروستين) وإعادته لموسكو من أجل إشرافه على تدريب فريق (في في إس موسكو)، فاكتشف (بيريا) هذا الأمر وأمر باختطاف الرجل، غير أن (فاسيلي) اختطفه من خاطفيه، مما تسبب في اندلاع معركة بالأسلحة وتبادل إطلاق النار بين رجال (بيريا) والحرس الشخصيين لـ(فاسيلي) التابعين للقوات الجوية.

في نهاية المطاف، اختطفت الشرطة السرية (ستاروستين) مجددا وحاولت إعادته إلى سيبيريا، غير أن رجال (فاسيلي) طاردوهم على مسافة 500 كيلومتر إلى (أوريل) وقاموا بإعادة المدرب مجددا إلى موسكو.

قام (فاسيلي) بعدها باصطحابه لحضور إحدى مباريات (دينامو) كضيف له، وسار به إلى وسط النخبة الحاكمة، حيث راح يوبخ رؤساء الشرطة السرية وهو ثمل بينما ظل (ستاروستين) المسكين يحاول أن لا يصاب بسكتة قلبية في خضم كل ذلك.

في نهاية المطاف فر المدرب المسكين من كل من (فاسيلي) و(بيريا) وراح ليعيش في المنفى في (كازاخستان) في خطوة كانت ذكية جدا بالنظر إلى الظروف آنذاك.