in

5 أغراض قديمة جدا سيذهلك معرفة أنها مازالت تُستعمل.. وعلى نطاق واسع

بينما تستمر التكنولوجيا في التقدم والتطور نحو ما كنا نعتبره مستحيلاً في يوم ما، فقد أصبحت الكثير من الأشياء التي كنا في زمن ما نستعملها بصورة معتدلة مجرّد سطور نظيفها في بعض النكت والدعابات التي نطلقها، أو في مشاهد سينمائية مربكة تحير عقول أطفالنا اليوم، غير أن بعض هذه الأشياء القديمة مازالت شائعة الاستخدام بشكل يثير الاهتمام.

في مقالنا هذا على موقعنا «دخلك بتعرف»، أوردنا لكم أعزاءنا القراء قائمة بخمسة من هذه الأشياء القديمة التي مازالت تستعمل إلى يومنا هذا:

1. الهواتف العمومية:

هاتف عمومي
صورة: Lim Yaohui

بالنسبة لمعشر قرائنا الذين هم كبيرون بما فيه الكفاية ليتذكروا: لم تكن الهواتف العمومية مجرد غرض تتوقف عنده في محطة البنزين لاستخدامه عندما تكون قد نسيت قائمة المواد الغذائية التي طُلب منك في المنزل شراؤها، فهي كانت جزءاً مهما جدا من حياتنا اليومية ومن ثقافتنا، فهي على الأقل كانت تستخدم لتذكير الناس بأنك لم تكن قابعا في المنزل لا تقوم بشيء ولا تمرح في الخارج.

ثم دخلت الصورة الهواتف النقالة، وبما أن كل شخص تقريبا صار يملك منها واحداً، أصبحنا نرى الهواتف العمومية بنفس الوتيرة التي نشاهد بها حوريات البحر..أي لم نعد نراها أبدا تقريباً.

غير أن المثير في الأمر أن استخدامها لم يزل تماماً، فعلى الرغم من كل التقدم الحاصل في تكنولوجيا الاتصالات الخلوية فهي مازالت تستخدم من طرف عدد كبير ومثير للاهتمام من الناس حول العالم. إذا كنت تتساءل عن السبب في ذلك، فأنت على الأرجح قد نسيت أمرا قاعديا وواضحا جدا بالنسبة للناس: ليس متاحا للجميع تحمل تكاليف هاتف نقال، وبالنسبة لهوؤلاء الأخيرين، لم تتوقف الهواتف العمومية عن الخدمة أبداً.

في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها، مازالت حوالي 1110 شركة تدير حوالي 100 ألف هاتف عمومي، مع كون الكثير منها يتواجد في المناطق ذات الدخل المنخفض، وبينما قد لا يبدو هذا بالأمر الجلل في بلد تعداد سكانه 300 مليون نسمة، فيجدر بنا أن نحيطك علماً أن شركات الهواتف العمومية كانت قد حصّلت أرباحاً قدرها 286 مليون دولار في سنة 2015 وحدها.

كما أن الأمر ليس حصرا على المناطق ذات الدخل المنخفض، فمازالت الهواتف العمومية تلعب دورا محوريا وأساسيا خلال الكوارث الطبيعية مثل الأعاصير والحرائق، ذلك أن وسائل الاتصال اللاسلكية تكون من أولى الخدمات التي تتعطل.

2. شاشات تلفاز «أنبوب شعاع الكاثود» أو CRT:

شاشات تلفاز CRT
شاشات تلفاز CRT. صورة: Ian Primus

قبل نزول شاشات التلفاز العملاقة التي تثبت على الجدران، كان علينا التعامل مع شاشات تلفاز CRT والحجرات الخشبية السمينة التي كانت تأويها. الآن، في عصر شاشات تلفاز الـLCD وLED مازلنا لا نستطيع التخلي عن استخدام شاشات تلفاز الـCRT.

وذلك كله بسبب ألعاب الفيديو القديمة، أو الـRetrogaming، قد تظن أن أي شاشة تلفاز حديثة من أيامنا هذه ستتفوق على شاشات الـCRT القديمة في جميع النواحي، وأن الأشخاص الذين يشددون على استعمال هذه الأخيرة إنما يقومون بذلك بداعي الحنين إلى الماضي لا غير، غير أن هذا ليس صحيحا تماماً، ذلك أنه لا يمكن لأي شاشة حديثة أن تبث ألعاب الفيديو القديمة مثل شاشات الـCRT، وذلك بفضل الطريقة المميزة التي تم بها تصميم هذه الألعاب لتشتغل على هذه الشاشات بالتحديد.

تعمل ألعاب الفيديو القديمة بكفاءة أحسن على شاشات CRT. صورة: Amelia Holowaty Krales / The Verge
تعمل ألعاب الفيديو القديمة بكفاءة أحسن على شاشات CRT. صورة: Amelia Holowaty Krales/The Verge

وهو أمر من المستحيل تحقيقه بدون وقوع أخطاء على شاشات التلفاز الرقمية المنتشرة اليوم، ومن بين هذه الألعاب نجد الألعاب ذات القاعدة الحركية مثل لعبة Duck Hunt التي تم تصميمها خصيصا للاشتغال على شاشة CRT.

مازالت كذلك عدة ألعاب قتال تحظى بشعبية كبيرة إلى يومنا هذا مثل لعبة Street Fighter، والتي لا تعمل إلا على شاشة CRT أيضاً، وهو أمر لا يمكن لشاشات التلفاز الرقمية تحقيقه بدون شك. ناهيك عن مسابقة Shine، التي تعتبر واحدة من أكبر دورات ألعاب الفيديو القديمة في العالم التي تحظى بقاعدة جماهيرية هائلة، والتي تستخدم حوالي 100 شاشة من شاشات الـCRT القديمة خلال دورة ألعابها السنوية التي يحضرها آلاف الجماهير.

3. الأقراص المضغوطة الـCDs:

 الأقراص المضغوطة: الـCDs

على الرغم من أن أسطوانات الـ(فينيل) أخذت تحقق عودة معتبرة في الآونة الأخيرة، فإنه يبدو أن الأقراص المضغوطة أو الـCDs قد اختفت تماماً من الساحة. من قد يجد نفسه في حاجة إليها؟ فهي تصاب بالخدوش وتتكسر والآن أصبح بإمكان كل شخص حمل عشرات الألبومات في جييبه في جميع الأحوال.

غير أن الأقراص المضغوطة مازالت ذات شعبية كبيرة حول العالم كله، وحتى في الدول المتقدمة. لنأخذ اليابان على سبيل المثال، فهي تعتبر ثاني أكبر سوق للموسيقى في العالم بعد الولايات المتحدة الأمريكية، والتي يكون نصيب الأقراص المضغوطة من مبيعاتها الموسيقية حوالي 85 في المائة، وإذا كنت تعتقد أنهم يتكيفون ببطء مع تطور الموسيقى الرقمية فمن الجدير تذكيرك أن المبيعات الرقمية في هذا المجال في اليابان تنخفض بشكل ثابت لصالح مبيعات الأقراص المضغوطة الـCDs، من حوالي 1 مليار دولار في سنة 2009 إلى 400 مليون في سنة 2013.

حتى في الولايات المتحدة الأمريكية، مازالت الـCDs تمثل جزءا هاماً جداً من المشهد الموسيقي، مع كون مبيعاتها في ارتقاء مستمر، والأمر منطقي نوعا ما، حيث مازال مصطلح «بجودة الـCDs» شائعا ومستخدما لسبب معين، فهو يستخدم لوصف الموسيقى التي لم تنخفض نوعيتها وجودتها الصوتية ذلك أن ملفاتها تشغل مساحات كبيرة، وبالنسبة للأشخاص الذين يأخذون موسيقاهم على محمل الجد، مثل الفنانين والمغنّين، فإن هذا أمر مهم جداً.

4. الصكوك الورقية، أو الشيكات:

الصكوك الورقية

مازلنا نعيش في زمن لم يتم فيه تبنّي الأموال الرقمية بشكل واسع وتفضيلها على الوسائل المالية القديمة في العالم مثل الشيكات الورقية —الصكوك الورقية—، هذه الأخيرة التي تجد نفسها في تحدي دائم من طرف الجيل التالي من الوسائل: على شاكلة العملات المشفرة، وبعض المعاملات الرقمية الأخرى.

بدون شك، لقد ولت تلك الأيام التي كان يتعين علينا فيها أن نصطحب صكاً ورقياً ونقصد البنك من أجل سحب بعض المال لتمضية عطلة الأسبوع، غير أنه مازالت هناك مجموعة من الناس يبدو عليهم أنهم لن يتخلوا في القريب العاجل عن استخدام الصكوك أو الشيكات الورقية: وهم أرباب الأعمال والتجار.

حتى مع كل تلك الطرائق الرقمية المتاحة في الدفع، مازال الكثير من أرباب الأعمال والتجار ينظرون إلى الشيكات الورقية على أنها أكثر طرائق الدفع أماناً وذلك لسبب وجيه، حيث أن وسائل الدفع الرقمية تخضع لقنوات مركزية، وهي معرضة للاختراق والهجمات، وهي أمور يملك الشيك الورقي القديم والعظيم مناعة ضدها.

دون ذلك، يمكن اعتبار أن هذا ما اعتادت عليه التجارة، والتغير صعب دائما. وهو ما جعل نصف سداد المبيعات والأعمال يتم من خلال الشيكات الورقية وفقا لتقرير أعدته Association for Financial Professionals في سنة 2014، وهو أكثر بقليل من 50 في المائة مما قد تتوقعه في عصر الـPayPal وApple Pay.

5. دليل الهاتف:

دليل الهاتف

لسنا متأكدين ما إن كنت تعرف هذا، لكنه كان هناك زمن حيث لم يكن غوغل موجودا، يمكنك البحث عن هذه المعلومة في غوغل!

وفي هذا الزمن بالتحديد كان الناس مضطرين لاستخدام كتب ضخمة عندما كانوا في حاجة للعثور على أقرب مدلكة قطط محترفة. لقد كان هذا الكتاب عبارة عن دليل مفصّل يمكنك العثور فيه على أي شيء تبحث عنه، كما كان الاقتصاد المحلي يعتمد عليه بشكل كبير، ناهيك عن اعتماد الأطفال عليه أيضاً لأنه كان المصدر الوحيد لمقالبهم قبل اختراع كاشفات الهوية لدى الاتصالات الهاتفية.

بالطبع لدينا الآن الإنترنيت كاملة، لذا يبدو أن لا أحد يستعمل هذا الدليل منذ…، نستوقفك هنا لنخبرك بأنها تجارة حجمها 3 مليارات دولار سنوياً، مما قد يحملك على التساؤل: من بحق الجحيم قد يستشير هذه الأشياء الأثرية؟

كما يبدو، مازال الكثير من الأشخاص يستشيرونها، ومازال 40 في المائة من المستهلكين في الولايات المتحدة وحدها يرجعون إلى هذا الدليل المطبوع من أجل العثور على ما يحتاجونه.

بالطبع، يقع الكثير من هؤلاء الأشخاص في فئة الجيل المسنّ، غير أنه إن كان حوالي 130 مليون شخص يستعينون بهذا الدليل، فقد يتعدى الأمر مجرد شريحة الأشخاص المسنين.

جاري التحميل…

0