in

12 خطأً هندسيًا اتضح لاحقاً أنه لم يكن فاشلاً في نهاية المطاف

قد يرتكب بعض المهندسين المعماريين أخطاءً تجبرهم على تغيير مخططاتهم، وغالباً ما ينتهي الأمر بالبعض باكتشاف عيوب في تصاميمهم بعد الانتهاء من عمليات البناء، أخطاء لم يفكروا بها قبل الشروع بالعمل على مشاريعهم على أرض الواقع.

بعض من هذه الأخطاء كارثية، ولكن البعض الآخر تحول ليصبح حوادث صغيرة أكسبت هذه المشاريع شهرة عالمية، وفي مقالنا هذا على موقعنا «دخلك بتعرف»، جمعنا لكم 13 من أشهر الأخطاء المعمارية في العالم:

1. مطار جيسبورن في نيوزيلندا:

مطار جيسبورن في نيوزيلندا.

نيوزيلاندا هي في الواقع واحدة من أصغر الدول مساحةً في العالم، لذلك تواجه هذه الدولة صعوبة في بناء مرافق نقل واسعة، ربما لهذا السبب هناك سكة حديد تخترق مدرج مطار (جيسبورن). على الرغم من غرابة الأمر، إلا أنه في الحقيقة هناك انسجام غريب بين حركة هذين النوعين المختلفين من المركبات، والأغرب من هذا كله أنه لم يُسجل أي حادثة اصطدام في هذا المطار.

من الجدير بالذكر أن الطائرات التي تقلع من مطار (جيسبورن) هي طائرات صغيرة تُستخدم للرحلات الداخلية، أو الرحلات الجوية المتوجة إلى أستراليا، ولكن بالرغم من هذا لا يمكننا تخيل كمية الرعب التي يشعر بها أولئك الذين يجلسون في عربة القطار ويرون طائرة تسير مباشرة باتجاههم! ولكن كما ذكرنا مسبقاً لم يتم تسجيل أي حادثة اصطدام، أي أن الطائرة تحلق في الهواء قبل أن تصطدم بالقطار. نأمل أن تبقى الأمور على هذا النحو.

2. مبنى توكي ووكي في لندن:

2. مبنى توكي ووكي في لندن:
صورة: Wikimedia Commons

تحتوي العاصمة الإنكليزية لندن على مجموعة من المباني المذهلة والفريدة من نوعها، وهو أمر طبيعي نظراً لاستقطابها أكبر المهندسين المعماريين ودفع الملايين من الدولارات لهم لتصميم ناطحات سحب لم يشهد العالم مثلها، من بين هذه المباني هناك مبنى (توكي ووكي)، والذي سُمي بهذا الاسم بسبب تصميمه المميز.

في عام 2015، تم اختيار ناطحة السحاب هذه التي تقع في شارع (فينتشرش) على أنها أسوأ مبنى في المملكة المتحدة. كان التصميم الغريب لهذا المبنى السبب وراء وقوع حوادث لم يتوقعها أحد، ففي عام 2013، تسببت الواجهة الزجاجية بانعكاس أشعة الشمس الحارة خلال أيام الصيف مما أدى لاحتراق سجادة في المبنى المجاور، كما وقعت حادثة أخرى تسببت فيها هذه الواجهة الزجاجية بانصهار سطح سيارة فاخرة كانت مركونة في الشارع أدناه.

أما خلال الأجواء العاصفة، فإن السطح المنحني للبرج يتسبب بخلق تيار هوائي قوي. على الرغم من كل هذه الجوانب السلبية للمبنى إلا أنه يعتبر من المباني المحببة لقلوب سكان العاصمة لندن.

3. دار أوبرا سيدني في أستراليا:

3. دار أوبرا سيدني في أستراليا:
صورة: Wikimedia Commons

تخطت شهرة هذا المبنى حدود أستراليا ليصبح واحداً من أكثر المباني شهرة في العالم بسبب تصميمه الغريب، ولكنك قد تتفاجأ عندما تعلم أن هذا المشروع هو في الواقع ناتج عن سوء إدارة. عندما تم وضع الأسس في عام 1959، كان من المفترض أن ينتهي العمل عليه في غضون أربع سنوات، وبتكلفة 7 مليون دولار أسترالي، ولكن استغرق بناؤه 14 عاماً وبتكلفة تخطت حاجز الـ100 مليون دولار أسترالي.

بدأت المشاكل عندما أصدرت الحكومة أمراً بالبدء بالعمل على الهيكل الخارجي للمبنى قبل أن ينهي المهندس المعماري الدنماركي (يورون أوتسون) تصميم الأوبرا، أي أنه تعيّن على (أوتسون) تقديم مخططات محدثة للبناء أثناء عمليات البناء، لذلك تم ارتكاب العديد من الأخطاء الهندسية في منتصف الستينيات من القرن الماضي، كما تأخر البناء بسبب بعض الخلافات التي دفعت (أوتسون) إلى الاستقالة من المشروع وأخذ تصميماته معه، أي أنه كان على المهندسين المعماريين الجدد إنهاء المبنى دون رؤية مخططات (أوتسون)، لذلك يعتبر بناؤه معجزة حقيقية.

4. سكة حديدية في باكو:

سكة حديدية تعبر الطريق السريع في باكو دون إشارات أو حواجز
سكة حديدية تعبر الطريق السريع في باكو دون إشارات أو حواجز. صورة: dailystar

لا يمكننا إنكار مدى خطورة السكك الحديدية بالرغم من وجود عدد من الحواجز وأضواء المرور لتنبيه المارة بوجود سكة حديدية، ولكن تخيلوا معنا مدى خطورة بناء السكك الحديدية دون وضع حواجز أو أضواء! في عام 2016، انتشرت صور ومقاطع فيديو لسكة حديدية تقطع الطريق السريع وتكاد أن تصطدم بالسيارات أثناء عبورها في باكو عاصمة أذربيجان.

تسببت هذه المقاطع بصدمة كبيرة في جميع أنحاء العالم، مما دفع السلطات في باكو لإجراء تغييرات على لوجستيات النقل لديهم وإزالة هذه السكة الحديدية. أصبحت المنطقة الآن أكثر أماناً.

5. سوق مايكلونغ:

5. سوق مايكلونغ:
صورة: wikimedia

هل تصدق وجود سوق فوق سكة قطار! بالطبع إنه لأمر غريب ولكنه موجود في سوق (مايكلونغ) الشعبي في تايلاندا، حيث تمر ستة قطارات يومياً عبر سكة القطار هذه، لذلك على البائعين والمارة إفساح المجال للقطارات كي تمر وسط السوق.

يحفظ الباعة المتجولون هناك وقت عبور القطارات لذلك يقومون بإبعاد بضائعهم بعيداً عن السكة الحديدية عند اقتراب موعد عبور القطار. يبدو الأمر خطيراً، تخيل فقط أن يصل القطار قبل موعده المحدد أو أن يصل متأخرًا! بالطبع ستحدث كارثة ولكن يبدو أنهم لم يعانوا من مثل هذه المشاكل حتى الآن.

يُعرف سوق السكك الحديدية بأنه السوق الأكثر خطورة في العالم، فمن منا قد يرغب بتناول الخضراوات والفاكهة بعد عبور القطار فوقها!

6. برج جون هانكوك:

6. برج جون هانكوك:
صورة: Wikimedia Commons

أُطلق على هذا البرج الذي يقع في شارع (200 كلارندون) في بوسطن في الولايات المتحدة الأمريكية العديد من الأسماء ومنها (جون هانكوك) والمبنى (إكس). يشتهر هذا المبنى بعيوبه الهيكلية البارزة والأخطاء الهندسية التي اُرتكبت أثناء بنائه خلال فترة السبعينيات، حيث تم اكتشاف عيب في تصميم النوافذ وإطاراتها في الطوابق العليا من ناطحة السحاب هذه بعد انهيار العديد من الألواح الزجاجية الكبيرة وسقوطها على طول الرصيف المزدحم.

لحسن الحظ لم يُصب أحد أثناء هذه الحادثة التي تسببت بإحراج كبير للمهندسين المعماريين المسؤولين عن هذا الخطأ الهندسي الفادح.

كانت من المفترض أن ينتهي بناء البرج في عام 1971، ولكنه انتهى في عام 1976، أي بعد تأخير خمس سنوات وزيادة 100 مليون دولار على الميزانية المحددة. عندما تم افتتاحه ظهرت مشكلة أن المقيمين في الطوابق العليا قد عانوا من دوار الحركة وذلك لأن المبنى يتمايل بصورة دائمة بسبب اعتراضه لمهب الرياح، لحسن الحظ تم حل جميع هذه المشاكل الآن.

7. دار حفلات والت ديزني:

7. دار حفلات والت ديزني:
صورة: Wikimedia Commons

يمكن لأي شخص يعيش بالقرب من قاعة حفلات (ديزني لاند) في وسط مدينة لوس أنجلوس-كاليفورنيا أن يشهد أن هذا المشروع لم ينتهي في الوقت المحدد. بدأت العمليات البنائية في عام 1992 بعد أن تبرعت (ليلي ديزني) أرملة (والت ديزني) بمبلغ 50 مليون دولار لبناء هذه القاعة، ولكن القاعة لم تفتح أبوابها حتى عام 2003! أي بعد 11 عاماً.

قُدرت تكلفة هذا المبنى 274 مليون دولار، 110 مليون دولار كانت تكلفة مرآب السيارات وحده، لذلك توقف العمل على المشروع لمدة عامين منذ عام 1994 وحتى عام 1996 للبحث عن مصدر أموال إضافي لإكماله.

عندما استؤنف العمل على المشروع كان لابد من التخلص من الحجر المنحوت الباهظ الثمن واستبداله بالفولاذ المقاوم للصدأ، شكل هذا الفولاذ الذي اُستخدم لبناء الهيكل الخارجي للقاعة مشكلة كبيرة، حيث عكس أشعة الشمس على الأرصفة المقابلة وسخنها لتصل حرارتها حتى 60 درجة مئوية، كما أن الأشعة المنعكسة قد أعمت القاطنين في الوحدات السكنية المجاورة.

لحل هذه المشكلة تم صقل هذه الأسطح الفولاذية والآن كل شيء على ما يرام.

8. ناطحة السحاب AON:

8. ناطحة السحاب AON:
صورة: Wikimedia Commons

يبلغ ارتفاع ناطحة السحاب هذه 335 مترًا، وهي رابع أكبر ناطحة سحاب في ولاية شيكاغو الأمريكية، ولكنها كانت تحتل المرتبة الرابعة عالمياً عند بنائها سنة 1973. ظهرت عدة عيوب في تصميم ناطحة سحاب (أون)، حيث تم استخدام رخام (الكارارا) لتلبيس هذا المبنى وهي المرة الأولى التي يتم استخدام هذا النوع من الرخام لتلبيس مبنى بهذا الطول، وللأسف اتضح أنه غير مناسب على الإطلاق، حيث سقطت بلاطة وزنها 350 رطل من البرج في يوم عيد الميلاد عام 1973.

في عام 1985، كشف فحص روتيني وجود تشققات خطيرة وعلامات انحناء على العديد من ألواح الرخام، لذلك تم تغطية هذا المبنى بالفولاذ المقاوم للصدأ لمنع سقوط ألواح الرخام وتم تبديل ألواح رخام (الكارارا) بنوع مختلف من الرخام في عام 1992.

9. ملعب أطفال في بروكلين بريدج بارك:

القبب المعدنية بعد أن تمت تغطيتها حتى لا تؤذي المزيد من الأطفال.
القبب المعدنية بعد أن تمت تغطيتها حتى لا تؤذي المزيد من الأطفال. صورة: Benjamin Norman for The New York Times

عندما يتعلق الأمر بالحدائق المخصصة للأطفال فإننا نتوقع أن يأخذ المهندسون المعماريون جميع الاحتياطات والحذر من ارتكاب أخطاء قد تؤذي الأطفال، ولكن للأسف هذا لم يحدث في ملعب الأطفال الذي تم افتتاحه في حديقة (بروكلين بريدج) في نيويورك.

ففي عام 2010 استشاط الأهالي غضباً من فريق المهندسين المسؤولين عن تصميم الألعاب في هذه الحديقة، حيث استخدموا الكروم اللامع الذي بدا أنيقاً على بعض القبب الألعاب، ولكنهم نسوا أن الفولاذ يصبح شديد الحرارة في وقت الظهيرة من النهار، وبهذه الطريقة شكلت هذه الألعاب الفولاذية خطراً على الأطفال، حيث يمكن أن يُصاب الطفل بحروق خطيرة عند لمسه لهذه الأسطح الفولاذية.

قررت السلطات المحلية حل هذه المشكلة عبر زراعة الأشجار بالقرب من هذه الألعاب، ولكن حتى الآن وبعد مرور 10 سنوات لم تحل هذه الأشجار المشكلة.

10. الجسر الزجاجي في البندقية:

10. الجسر الزجاجي في البندقية:
صورة: Vittorio Valletta/Getty Images

إن كانت مهمتك كمهندس معماري تقتضي تصميم جسر زجاجي في أشهر مدينة سياحية في العالم، فبالتأكيد ستحرص على تصميم جسر متين بإمكانه استيعاب أكبر عدد ممكن من السياح. في عام 2008، فشل المهندس المعماري الإسباني (سانتياغو كالاترافا) في تصميم وبناء جسر زجاجي في مدينة البندقية الإيطالية، حيث تم تغريمه بأكثر من 150 ألف دولار بعد إصابة سائحين عند عبورهم فوق جسره الزجاجي.

أخبر (كالاترافا) السلطات المحلية في البندقية أن الزجاج الذي استخدمه لبناء الجسر يحتاج للتغيير مرة واحدة كل 20 عاماً، ولكن بعد مرور أربع سنوات فقط على بنائه تم استبدال 8 درجات زجاجية، كما أن الجسر لم يثبت فعاليته عند هطول الأمطار، حيث من المستحيل أن تحافظ على توازنك عند عبورك من فوقه أثناء تساقط الأمطار.

بالرغم من كل هذه العيوب لا يمكننا تجاهل مدى روعة وجمال هذ الجسر، بالطبع قد تحتاج للتفكير ملياً قبل عبورك من فوقه، ولكنه يُعتقد أنه أكثر أماناً اليوم مما كان عليه قبل عشر سنوات.

11. قطار يمر داخل مبنى سكني في الصين:

صورة: Feature China/Barcroft Images/Barcroft Media/Getty Images

هل سبق لك أن استيقظت في الصباح وتمنيت لو كان هناك قطار ينقلك من عتبة منزلك إلى مكان عملك! إن كان الأمر كذلك فربما عليك التفكير بالانتقال إلى مدينة (تشونغ شينغ) الصينية، حيث يوجد هناك خط قطار يمر مباشرة عبر أحد المباني السكنية.

لا نعلم ما إن علينا وصفه بكارثة أم انتصار هندسي، فهو يناسب جميع الأشخاص القاطنين داخل الشقق، ولكن بغض النظر عن جودة التصميم، فلابد أن يتضرر المبنى مع مرور الوقت.

كان هذا المجمع السكني موجودًا قبل وجود القطار الكهربائي، ولكن في عام 2004 صدر قرار بتوسيع خدمة السكك الحديدية المحلية وهدم هذا المبنى، أعاد المهندسون النظر في هدم المبنى وعثروا على طريقة أخرى للقيام بذلك.

قد تتوقع أن قيمة الشقق السكنية في هذا المبنى قد انخفضت بعد بناء سكة حديدية تعبر من خلاله، ولكن على العكس تماماً فقد ازدادت قيمتها بشكل جنوني.

13. منازل في منتصف الطرق السريعة:

13. منازل في منتصف الطرق السريعة:
صورة: China Stringer Network/Reuters

إن كنت تحب منزلك حقاً هل ستتمسك به وتقاوم محاولات شرائه وهدمه في حال عُرض عليك ثلاث أو أربع أضعاف ما يستحقه؟ هناك عدد كبير من المنازل التي وقف أصحابها في وجه المشاريع الحديثة كالطرق السريعة ورفضوا عروض التعويض وقرروا البقاء فيها، ومنهم الرجل العجوز (لو بالجان) وزوجته.

قبل جميع جيران (لو) المال وتخلوا عن منازلهم ولكنه لم يقبل بيع منزله وقرر البقاء فيه على الرغم من بناء طريق سريع من حوله. في النهاية وبعد سنوات طويلة من النزاع الذي بدأ في عام 2012، قَبل (لو) بيع منزله مقابل سعر ضخم.

لا يزال هناك عدد كبير من هذه المنازل منتشرة في جميع أنحاء البلاد.

مقالات إعلانية